موقع الحمرا الثلاثاء 14/07/2026 17:28
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. يوم الجمعة العظيمة، يوم الأسير الفلسطيني / جواد بولس/

يوم الجمعة العظيمة، يوم الأسير الفلسطيني / جواد بولس

نشر بـ 17/04/2020 20:46 | التعديل الأخير 17/04/2020 20:48

خصّصت فلسطين السابع عشر من نيسان مناسبة لتجديد عهدها لأبنائها أسرى الحرية ولاحتفائها بهم ومعهم بانبعاث الأمل من رحم الذكرى والوجع. إنه "يوم الأسير الفلسطيني"، فيه يُستحضر الثابت في واقع شعب تطغى على لياليه العتمة والالتباس؛ فتستعاد الرؤى، وترفأ من جديد خيوط العلاقة الطبيعية بين الأم الحبيسة وبين أبنائها الأماجد الابرار.

في هذا اليوم من كل عام، يؤكد الفلسطينيون، ومعهم جميع أحرار العالم، على أهمية ومكانة "الحركة الأسيرة الفلسطينية" التي ما زالت ماضية في طريق آلامها الطويل، وصدور أبنائها مدفوعة صوب رماح السجانين، حيث ساحة الاشتباك اليومي الدائم في أهم موقع من افرازات الاحتلال الاسرائيلي وابرزها في ممارسة القمع والقهر والظلم: في غرف التحقيق وفي السجون.

تحلّ اليوم هذه الذكرى والمسيحيّون الشرقيون يحتفلون بيوم "الجمعة العظيمة"، يوم دقّت مسامير الحاكم الروماني في راحتيّ أشهر أسير فلسطيني، هو المسيح ابن الناصرة، وهو يدافع عن حقه في التعبير وفي العبادة وفي الحياة.

قد نجد حكمة في هذه المصادفة أو درسًا في مجازها؛ فما زال أبناء فلسطين اليوم يتجرعون خَلّ الطغاة كما تجرّعه ابنها، وذلك بعد ان اتهموه بالكفر وبالتمرد، فسجنوه وعذّبوه وحاكموه، وقُتل مصلوبًا لتروي دماؤه قحل الزمن، ولتبقى كلماته نورًا في الارض وغرسًا في قلوب الضعفاء الفقراء.

وقف اسير فلسطين الأول ولم يعترف بشرعية محكمته ولا بقضاتها اليهود، وقد اتهموه بجناية "التجديف"، فاضطروا الى نقله الى بلاط الوالي الروماني ليشرع في مقاضاته بتهمة التمرّد على سلطة قيصر؛ وذلك بعد ان تبين للكهنة اليهود اعضاء السنهدرين، أنّ روما لن تقبل اتهامه بجناية التجديف لكونها تهمة تخص المفاهيم الشرعية الخاصة بتلك الطائفة اليهودية. لم يعترف يسوع التلحمي بالتهمة ولا بشرعية الوالي الروماني، ورفض، رغم تعذيبه، التعاطي مع "المحكمة".

لن استرسل في سرد تفاصيل اسبوع الألام ونهايته بعيد الفصح المجيد، فالمسيح خرج عن طاعة الكهنة اليهود وقاتل من اجل آرائه حتى النهاية وكان مقتنعًا بأنّ الاجراءت بحقه كانت مجرد مؤامرة مدبرة من مجموعة كهنة خافوا على مواقعهم فلفقوا ضده قضية؛ وذلك في مفارقة طريفة قد تذكّرنا اليوم، وبعد مضي ألفي عام، بمشاهد عاشها أسرى فلسطين حين واجهوا تهمًا ملفقة وحوكموا امام محاكم صورية لا تعرف النزاهة ولا تقوم على اسس العدل والحق الانسانيين.

اليوم يوم عظيم؛ وهو يوم الاسير الفلسطيني، ففيه وضعوا على هامته اكليلًا من شوك ليسخروا منه وليتفّهوا مواقفه ويذلّوه أمام شعبهم وشعبه؛ لكنه، وهو المؤمن بحقه وبقضيته، لم يقبل الظلم ولم يركع.

نحن في شهر نيسان عريس الأرض في فلسطين، وعندما يحل فيها ينضح الجرح وفي جوفه تكبر الحرية ويتداعى المشهد الكبير فيبقى "الاسير" وحده حقيقةً ويتناثر كل الظلم كالزبد، وتصبح جولة الظالم خربشة على جناح التاريخ.

لم يكن بناء الحركة الاسيرة الفلسطينية، ككيان متكامل صلب يحمي ابناءه ويحتمي بوعيهم وبصمودهم داخل السجون، أمرًا مفروغًا منه، أو حدثًا عرضيًا أو مهمة سهلة، انجزت ببراعة تحت اعين الإحتلال الاسرائيلي. فالأسرى الفلسطينيون الأوائل تنبهوا لما كان الإحتلال يخطط لنيله ويتمناه؛ ونجحوا، بعد ان خاضوا اشرس المعارك، بقلب المعادلة رأسًا على عقب؛ ففي حين حاول السجان الاسرائيلي تدجين المقاومين الفلسطيني ومعاملتهم كمجرمين وكارهابيين وإجبارهم على قبول سلطة القانون الاسرائيلي والعيش في نطاق حدودها أفراداً ضعفاء، أصر هؤلاء المناضلون على انهم "كلّ"، لا مجرد أرقام، وعلى انهم أسرى حرية وجنود مستعدّون للتضحية في سبيل كنس الاحتلال وبناء دولتهم.

 يعيش الاسرى الفلسطينيون هذه الايام ظروفًا مأسوية استثنائية نتيجة لمخاطر تفشي فيروس الكورونا، ويخضعون لاجراءات احترازية قاسية مثل منعهم من زيارة اهاليهم، ومنعنا، نحن المحامين، ايضًا من زيارتهم، علاوة على تأجيل معظم جلسات محاكمهم، بعد ان قلصت المحاكم العسكرية نشاطاتها الى الحد الادنى. في المقابل، وكما لاحظنا، فإنّ قوات الامن الاسرائيلية مستمرة بتنفيذ الاعتقالات بشكل يومي تقريبًا.

قريبًا ستنتهي الازمة السياسية الحالية، وستباشر حكومة اسرائيلية جديدة اعمالها وستستأنف، كما نتوقع، جميع الجهات اليمينية التي كانت تطالب بملاحقة الاسرى الفلسطينيين وبمعاملتهم كأرهابيين، بسحب مستحقاتهم وبالتضييق عليهم وبتطبيق سياسة قمعية جديدة في جميع السجون. وستعيد هذه الاجراءات السجون الى حالة الاحتقان التي عاشتها عشية نشوء الازمة السياسية، وبعدها مع انتشار جائحة الكورونا، وسيواجه الاسرى حالة مستبدّة غير مسبوقة بقساوتها. 

لن استبق الاحداث، لكنني على هامش هذه المقاله، في هذه المناسبة العظيمة، أود ان اذكر قادة الحركة الاسيرة بضرورة العمل الفوري على رأب الصدع الذي ما زال مستفحلًا في صفوفهم، وبضرورة استعادة لحمتهم ووحدتهم، اللتين سيصعب بدونهما  مواجهة السياسات والقرارات الجديدة المتوقعة، كما يستشعرونها هم قبلنا.

 

ما زالت "أورشليم" حزينة وعذاراها يبكين "عريسها" والحزانى يندبن من بشّرهن بالعزاء؛ وما زال العشارون فيها طغاة وجنودهم يطردون "الانبياء" ويأسرون أصحاب الحق ويلاحقون الشرفاء؛ فعيد أهلها اليوم كعيد من عاشوا زمن تلك المحنة وبكوا تحت قبابها، وفرح الناس فيها متواضع ومستقحم أو مجرد أمنية مؤجلة، أما الأسرى فباقون، رغم ليلهم الذي من شوك، ملح أرض فلسطين وغار تاجها الأعلى. 

لن نحتفل هذه السنة بيوم الاسير الفلسطيني على الطريقة التقليدية، فسيّد الموقف فيروس"كورونا"  الخبيث جنّ حتى طغى وحكم واستبدّ. لن تنصب المسارح في ساحات المدن، ولن تتلى الاناشيد في الميادين، ولن تتوالى التراتيل والخطابات من الحناجر، بل ستسكت الطبول وسيغيب البخور ؛ لكنه الفصح سيبقى، رغم الشدائد، عيد الحياة والفداء والتضحية وعيد الحب المخزن في القلوب والصفح النبيل كما أوصى المعلم  من على الجبل: "احبوا أعداءكم وباركوا لاعينكم وأحسنوا لمبغضيكم ".

لقد قال ذلك ومشى الى "أورشليم" حيث أكمل رسالته وشرّع الطريق، فما اروعها من طريق وما اصعبها من وصية وما اعصاها على فهم بني آدم ، ابناء الخطيئة والغريزة والغرور .

كان نيسان وسيبقى موعد فلسطين مع الحب ومع الفرح، مهما تأخر القطاف ونامت النواطير ؛ وسيظل فيه يوم "الأسير" يومًا عظيمًا حتى لو بقيت السماء رمادية والنجوم عابسة؛ فالمناسبة أكبر من الوقت وأرحب من الأماني؛ والصبر، وان شاخ، هكذا علمنا الخلّ، سيبقى صليب المؤمنين وغمد الأسى.

فلسطين في الفصح هي بحة المدى وصاحبة فجره الدامي وقطرة الندى؛ وان غفا على جفونها القصب، حتمًا ستصحو ناياتها ذات نيسان وسيحتضن ابناؤها "قاف" القمر ليندلق من خواصرها نور الأزل.

لقد بكت عذارى اورشليم، وبكت معهن من "اصطفيت وطهرت واصطفيت على نساء العالمين" فسالت دموعهن في درب الآلام الذي ما زال نفس الدرب الحزين ومأوى للشرفاء والاحرار والفقراء والمساكين؛ فهم الذين سيفرحون ويتهللون بكل يوم أسير وبالحرية وبالخلاص، مهما تحايلت أو طالت السنون. 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

السبت 20/06/2026 22:23

عندما قرأت، قبل مدة، كتاب "أيامي مع جورج طرابيشي - اللحظة الآتية"، تحيّنت فرصة للعودة اليه

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

السبت 13/06/2026 20:13

لم أكن من بين المتفائلين عندما وقّع قادة الأحزاب العربية الكبرى، في مدينة سخنين، على تعهد لإقامة القائمة المشتركة بعد انتهاء المظاهرة الحاشدة التي شار...

الطريق الى المشنقة !  أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الطريق الى المشنقة ! أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الأثنين 06/04/2026 22:27

صادقت الهيئة العامة للكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين الفائت على اقتراح قانون عقوبة الإعدام "للارهابيين" لعام 2026؛

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

الأكثر قراءة

الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب

الأحد 21/06/2026 22:02

الوفد الإيراني المفاوض غادر مقر المفاوضا...
“ما هذا الشيء اللعين؟”.. “توبيخ” ترامب لنتنياهو بعد قصف بيروت

الأحد 14/06/2026 21:51

“ما هذا الشيء اللعين؟”.. “توبيخ” ترامب ل...
عرابة: مصرع شادي نعامنة (50 عامًا) متأثرًا بجروحه الحرجة بعد تعرّضه للدهس من قِبَل شاحنة

الأحد 14/06/2026 21:46

عرابة: مصرع شادي نعامنة (50 عامًا) متأثر...
المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل  اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

الأثنين 15/06/2026 11:36

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفش...
توقيع اتفاقية جماعية لرفع مستحقات النقاهة في القطاع الخاص

الخميس 25/06/2026 22:12

توقيع اتفاقية جماعية لرفع مستحقات النقاه...

كلمات مفتاحية

اعتقال مقدسيين مشتبهين مركبات اليهود وجبة زئيسية طعام اكلات وصفات جمعية خطوات عيلبون خلدون عرابه مدارس إصابة طفلة جرّاء تعرّضها صعقة كهربائيّة بيت جن روسيا حظر رحلات مصر حالة الطقس، الجو، ماطر، رياح مطلقة قلقيلية ابلغت زوجها فاعتقلتها الشرطة الاسرائيلية شبهات بغوش عتصيون شاب يغتصب شقيقة زوجته الابراج اليوم حظك
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development