موقع الحمرا الأثنين 28/09/2026 18:02
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس/

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

نشر بـ 15/11/2025 18:16 | التعديل الأخير 15/11/2025 18:11

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّدته عقود من الانقسام والتناحر الحزبي. فالمشهد الذي جمع تحت سقف واحد قوى قومية ووطنية وإسلامية وشيوعية، بدا استثنائيًا في التاريخ السياسي للفلسطينيين في الداخل، وأعطى انطباعًا بأنّ الممكن قد حدث، وأنّ "الوحدة" لم تعد شعارًا أجوف يُرفع في المهرجانات، بل واقعًا تُترجم نتائجه في صناديق الاقتراع. غير أنّ ما بدا يومًا نصرًا للوحدة، صار لاحقًا اختبارًا قاسيًا لجدواها وللقدرة على صيانة الفكرة حين تتنازعها الأهواء والمصالح والاختلافات الأيديولوجية العميقة. 

لقد تشكّلت المشتركة عام 2015 بدافع الضرورة لا الرغبة، بعد رفع نسبة الحسم في الكنيست، بقرار اسرائيلي، هدف في ظاهره إلى تقليص عدد الأحزاب الصغيرة، وفي باطنه إلى تقليص التمثيل العربي أو على الأقل تشتيته. لكنّ تلك الخطوة الاسرائيلية الماكرة انقلبت على مخطّطيها، وفرضت على قيادات الأحزاب العربية التفتيش عن صيغة عمل سياسي تطيل أعمار أحزابهم وتتيح للمواطنين العرب مظلة واحدة تعطي لأصواتهم وزنا مضاعفا وقادرا على التأثير الفعلي، لا الهامشي، في المشهد الإسرائيلي العام. في تلك السنوات، اكتسبت المشتركة زخماً غير مسبوق، وصارت رمزًا لوحدة فلسطينية صغيرة وهامة؛ وفي الوقت ذاته وضعت الشركاء أمام امتحان يومي وتحديات تتحرش بقدراتهم على التعايش الممكن بين تيارات لم تتقاطع إلا نادرًا في الفكر أو في البرامج الحزبية. لقد نجحت المشتركة، في بداياتها، أن تفرض نفسها لاعبًا سياسيًا لا يمكن تجاهله، خصوصًا بعد أن أصبحت ثالث أكبر كتلة برلمانية في الكنيست. لكن النجاح العددي لم يؤمّن لها بالضرورة نجاحًا سياسيًا؛ وبعد فترة من الوفاق المضطرب بين مركباتها، ومع شروع مخططي الاجماع الصهيوني في زرع الأسافين بين الفرقاء من جهة، وامتثال أحزاب المشتركة الى أجندات حزبية ضيقة أو انصياع بعضهم لولاءات أجنبية، أصبح تفكك المشتركة احتمالا وشيكا وواقعيا؛ وهو ما حصل فعلا.

هكذا بدأ التناقض البنيوي في المشروع يظهر؛ إذ كيف يمكن لقائمةٍ تُعرّف نفسها بأنها الممثل الشرعي لفلسطينيي الداخل، أن تعمل في مؤسسة ترى هؤلاء المواطنين "طابورًا خامسًا" أو "عبئًا ديموغرافيًا" ؟ وكيف يمكن للمشتركة أن توفّق بين طابعها الوطني الفلسطيني وبين مقتضيات العمل البرلماني الإسرائيلي الذي يستبطن، في جوهره، اعترافًا ضمنيًا بشرعية الدولة اليهودية ومؤسساتها وقوانينها ؟ طغت هذه التناقضات واختلاف المواقف والمفاهيم الحزبية حول جملة من القضايا السياسية والاجتماعية والمدنية الاساسية، على ضرورات الوحدة وأفضت عبر العقد الماضي الى سلسلة من التداعيات البارزة وفي طليعتها، بعد التنازل عن فكرة الوحدة ضمن قائمة مشتركة، فشل حزب التجمع بتخطي نسبة الحسم، وارتفعت نبرة الحركة الاسلامية الجنوبية التي نجحت في الانتخابات لوحدها، كما سمعنا قياديّيها في السنوات الأخيرة. 

لقد كشف تفكك القائمة المشتركة هشاشة الوحدة التي لم تتأسس على رؤيةٍ استراتيجيةٍ موحّدة، ولا حتى على برامج عمل جامعة وتحت شعارات موحدة وضابطة. وعادت الجماهير التي صفقت للوحدة بالأمس الى حيرتها ويأسها حتى الى عزوفها عن السياسة وافرازاتها؛ وهي حالة لا يمكن الاستسلام أمامها، لا سيما وأن الأكثرية اليهودية المطلقة في الكنيست سوف تستمر بمشروعها الاقصائي ضد وجود المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل ومن اجل اقصاء الاحزاب العربية ومنعها من الاشتراك في الانتخابات. في هذه الظروف يجب عدم التوقف عند تفنيد ما حصل والتنقيب عمن كان السبب في تفكيكك المشتركة، فالتعاطي مع هذه القضايا سيجهض احتمالات بناء قائمة مشتركة جديدة، وهي كما تشير معظم استطلاعات الرأي، رغبة الجماهير ومحفزها للاشتراك في الانتخابات.

فهل ما زالت "القائمة المشتركة" ضرورة؛ أم أنّها باتت عبئًا يقيّد إمكانيات التجديد في العمل السياسي العربي في الداخل؟ الجواب على هذا التساؤل ليس بسيطًا. فمن جهة، أثبتت التجربة أنّ الوحدة تمنح قوةً رمزيةً وسياسيةً لا يمكن إنكارها؛ وداخليا تشكل وحدة الاقلية القومية في دولة عنصرية مظلة لهوية جامعة، وتساعد على تنقية الفضاءات العامة وتحصينها في وجه من يسعون الى تسميمها واشاعة مشاعر اليأس والفردانية والخوف. ومن جهة أخرى، أثبتت التجربة أنّ الوحدة الشكلية من دون توافقٍ جوهري تُنتج عجزًا مضاعفًا، ولا تمنع من أحد الفرقاء، مثلا، القفز من حضن المشتركة الى حضن حكومة يمينية عنصرية فاشية. لقد وُلدت المشتركة عام 2015  من رحم الخوف من الإقصاء، لا من رحم مشروعٍ سياسيٍ واضحٍ ومكتمل الملامح. ولذا، حين زال الخطر المؤقت أو خفّ تأثيره، تفككت الأواصر، وبقيت الأسئلة معلّقة في الهواء. هكذا تصرفت وتتصرف، للأسف، بعض الحركات والأحزاب التي تشعر أنها قادرة على عبور نسبة الحسم بدون جسر عودة المشتركة. 

برأيي أن الفرقاء، على الأقل الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير والتجمع، قد ينجحون بالتوافق على صيغة تمكنهم من إعادة إنتاج المشتركة بصيغتها القديمة، لكنهم سيخطئون اذا قاموا بذلك من دون استعادة معالجة الفكرة الأهم التي أهملوها وسقطوا: فكرة العمل السياسي الموحّد الذي يجب أن يضع رؤية واضحة لعلاقة المواطنين العرب بالدولة، ولحدود تفاعلهم داخل مؤسساتها، ولتصور قياداتهم لدوريها: الوطني والمواطني. فليس المطلوب قائمة عارضة تدوس عليها الأحزاب لتعبر عتبة الحسم، بل نحن بحاجة الى مشروع يضع سلامة المواطن وأمنه ومصالحه وحقوقه في مركز الاهتمام. لقد كانت تجربة المشتركة، بكل ما فيها من نجاحاتٍ وإخفاقات، مرآةً كاشفةً لحالنا الهشة، وكشفت كيف يمكن للضغوط الخارجية أن تخلق، عند البعض، حاجة انتهازية عابرة للوحدة النفعية المؤقتة، وكيف يمكن للأنانيات الصغيرة أن تفرّقهم سريعًا. فهل نحن بحاجة الى قائمة مشتركة؟ 

لا يمكن، اذا أردنا أن نكون جدّيين، الاجابة على هذا السؤال بنعم أم لا ؛  وإن كنا نعترف بحاجتنا إلى إطار سياسي وحدوي ليعطينا القوة والمناعة، فعلى الفرقاء والوسطاء والمجسّرين أن يتعاطوا مع مخاوف الناس وشكوكهم وكراماتهم. ففي النهاية، لا تمنح القوائم الحزبية المعنى للعمل السياسي من فراغ، بل هي الفكرة التي تحملها تلك الأحزاب وبرامج عملها المعروضة أمام المواطنين. لقد كانت المشتركة قبل أن تكون تحالفًا، فكرة من أجل القوة  لأننا معا ننجح ونكون أقوياء. 

يعتقد البعض أن ما أصاب القائمة المشتركة هو ما يصيب كل فكرة كبيرة وهامة حين تصطدم بالواقع العبثي، فتفككت على أسوار الكنيست وواقعها العبثي، لكنها تركت وراءها درسًا بليغًا: أنّ الوحدة، خاصة في حالتنا نحن المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل، ليست ترفًا، بل ضرورة وجودية لابناء شعب يعيشون على تخوم التهميش والإنكار.

فهل صارت هذه الضرورة، عند البعض سؤالا أم مناورة ؟ 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسرائيل - جواد بولس

ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسرائيل - جواد بولس

السبت 22/08/2026 21:50

أعلنت الأحزاب العربية الثلاثة، مساء الأربعاء الفائت، اتفاقها المبدئي على إقامة "القائمة المشتركة" الثلاثية التي ستضم: الجبهة الديمقراطية للسلام والمسا...

في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي -  جواد بولس

في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي - جواد بولس

السبت 15/08/2026 14:53

بعد بضعة أيام سوف يطوي النسيان حادثة مستشفى "رمبام" وكأنها لم تكن.

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

السبت 20/06/2026 22:23

عندما قرأت، قبل مدة، كتاب "أيامي مع جورج طرابيشي - اللحظة الآتية"، تحيّنت فرصة للعودة اليه

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

السبت 13/06/2026 20:13

لم أكن من بين المتفائلين عندما وقّع قادة الأحزاب العربية الكبرى، في مدينة سخنين، على تعهد لإقامة القائمة المشتركة بعد انتهاء المظاهرة الحاشدة التي شار...

الطريق الى المشنقة !  أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الطريق الى المشنقة ! أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الأثنين 06/04/2026 22:27

صادقت الهيئة العامة للكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين الفائت على اقتراح قانون عقوبة الإعدام "للارهابيين" لعام 2026؛

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

الأكثر قراءة

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُ...
باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات

الأربعاء 02/09/2026 19:31

باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة...
رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

الأحد 30/08/2026 20:30

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الم...
الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين:  وفاة الفنان والمربي سالم درويش

الأربعاء 02/09/2026 14:15

الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين: وفا...
الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. ا...

كلمات مفتاحية

مصر انفاق غزة مجلس عرابة يكرم حجاج بيت الله بحقائب سفر البابا مسجد افريقيا اطلاق رصاص اعتقال معليا اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه فلسطين اخبار فلسطين اخبار محلية اعتقال تهديد رئيس السلطة زخرون يعقوب مفلح شلاعطة الحلان سخنين اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه طعن العفولة عرابة البطوف تاما 35 سهل البطوف الجنوب مخدرات الانترنت الكشف عميل شرطي مشتبه
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development