موقع الحمرا الأحد 22/03/2026 01:35
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. أبالسّكّين يبنى وطن؟! بقلم: جواد بولس/

أبالسّكّين يبنى وطن؟! بقلم: جواد بولس

موقع الحمرا
نشر بـ 12/11/2015 11:38

انتشر في وسائل الإعلام قبل أيام مقطع مصوّر من جلسة تحقيق خضع لها الشبل أحمد مناصرة، وفيه يستطيع المشاهد أن يرى ويسمع كيف يقوم ثلاثة محققين من شرطة إسرائيل بمحاولة ترهيب همجية لفتى فلسطيني لم يبلغ الأربعة عشر عامًا، وكيف واجه هذا الفتى ذلك الاعتداء في مشهد لا يتركك، كمشاهد، إلا مستفزًا ومقهورًا، فعندما تنتهي الدقائق العشر تجد دمعك على المخدة يبكي وعلى فوّهة معدتك يتأهب بركان من غضب، وفي رأسك صورة وجه أحمد وصوته يردد بما يشبه اليأس.. "مش متذكر.. بدي دكتور"، وقبالته يشهر ذلك المحقق سبابته ويوجهها الى عينين لم تسقطا على الأرض، ويصرخ مستحدثًا، بمجاز مقلوب، أسطورة جوليات العتي العربيد.   

لقد طفحت القنوات الاخبارية المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي بفيض من التحاليل والتوصيفات لما كشفه ذلك الشريط المصور، ومن الممكن تلخيص أبرزها وحصرها بعنوانين أساسيين: وحشية المحققين الإسرائيليين من جهة، وبطولة الفتى الفلسطيني وصموده من جهة ثانية، فرغم محاولات الترهيب التي مورست بحقه بقي صامدًا ولم يسقط، هكذا كتب كثيرون. 

لم أكن بحاجة لمثل هذه الوثيقة التسجيلية كي أتعرف على ما قام ويقوم به المحققون الاسرائيليون مع الأسرى الفلسطينيين، فأنا تتلمذت وعملت في مكتب المناضلة التقدمية المحامية فيليتسيا لانجر والتي كشفت وروت، في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، ما رأته بأم عينها من فظائع اقترفها الاحتلال الإسرائيلي بحق العشرات من الأسرى الفلسطينيين في أقبية التحقيق، وأعرف، مثل من بقي من زملائي على هذا الدرب، أن ما كان في ذلك الزمن هو الموجود في أيّامنا، لا بل بعضه أسوأ بكثير، حتى لو تغيّرت أساليب واستحدثت طرق للتحقيق "العصري"! لأن المحتل لن يتحول إلى حَمَل، ولن يصير المناضلون ضيوفًا معززين في زنزاناته، ولأن التاريخ علّمنا أن الاحتلال يفقس قامعين فقط، والقامع يولد عاريًا من إنسانيته، ويعيش مجردًا من منطق "الإنسان العادي"،  وفي عالم القمع تسقط كل الفرضيات المتداولة والمعقولية، وتخيب كل محاولات التفتيش عن أجوبة يومية بسيطة أو معقدة، ولربما، يعكس هذا الشريط، لكنه ليس المشهد الوحيد، هذا الكم من الشذوذ ويستحث تفكيرنا نحو الأعمق.        

وتبقى قضيّتنا أحمد وأتراب أحمد..

في الصباح وفي طريقهم إلى المدرسة يتوجه ثائر إلى زميليه عاصم ومعصوم ويخبرهما أنه قرر طعن جندي إسرائيلي، ويعرض عليهما الانضمام إليه وعلى الفور يستجيبان ويصبحون، من تلك اللحظة، أعضاء في خلية محظورة تخطط لقتل اليهود. يتوجه الثلاثة إلى دكان قريب ويشترون ثلاثة سككاين ، مثل تلك التي يستعملها الدهّانون،  ولا يعودون إلى مدرستهم في ذلك اليوم،  ولا يخططون كيف ومتى سوف ينفذون عمليّتهم.

في طريق عودتهم يفكر ثائر بصوت عال ويقترح أن يتوجهوا إلى المستعمرة القريبة من قريتهم، فهناك سيجدون حتمًا جنودًا يحرسون المستعمرة وسكّانها، أولئك الذين يعتدون على بيوتهم ويحرقون أشجار زيتونهم ويعربدون في شوارع قريتهم، وقبل أن يسمع رأي زميليه، يقترح عليهما بديلًا، يقضي بأن يتوجهوا صوب الحاجز العسكري القريب من مدرستهم والذي يتحرش بهم جنودُه بشكل عادي، وفيه ينفذون عمليتهم.

في النهاية يتفقون على التوجه إلى سمسار يعمل في تهريب فلسطينيين إلى داخل إسرائيل، فمعه سوف يؤمّنون الدخول إلى حيث يتواجد، بطبيعة الحال، جنود كثيرون ويهود، وعندها سيتمكنون من تنفيذ عمليتهم بدون عوائق بادية أو مفاجئة.

بعد أيام ينجحون بتجميع بضع مئات من الشواقل، يدفعونها لسمسار يعمل مع متعهد ينقل المهرَّبين، ويتفق ثائر معه على تفاصيل الرحلة ومكان اللقاء.

في صباح ذلك اليوم يفاجئ عاصم زميليه بقراره الانسحاب من العملية، دون أن يبدي سببًا لذلك، تماما كما حصل عندما وافق على الانضمام إليهما بدون تفكير مسبق أو سبب معلن.

في السيّارة ينحشر سبعة فلسطينيين نجحوا بالتواصل مع ذاك المتعهد، بعضهم سيدخل  ليفتش عن مكان عمل غير شرعي في السوق الإسرائيلي، وبعضهم يذهب لمكان عمله بدون تصريح ناجيًا من رصاصة وعائدًا من عطلته في آخر الأسبوع، وبعضهم يذهب لتنفيذ عملية في إسرائيل.

 

في السيارة صمت، لا وقت للتفكير، أو ربما لا حاجة له، وكأنني بكل واحد منهم يردد بصدره: "اللي بدو يصير يصير أكتر من هيك قرف ما فيش..".

في الطريق، يهمس معصوم في أذن ثائر ويعلمه أنه قرر الانسحاب من العملية ويريد أن يتخلص من سكينه الياباني ليعود من حيث أتى. فجأة تتوقف السيارة، وقائد الرحلة يأمر ركّابها بضرورة مغادرة المركبة والاختباء في الشجيرات القريبة لأنه وصلت إليه معلومة عن وجود جيش بالقرب منهم. بعد لحظات معدودة يسمع المختبئون صوتًا يأمر الجميع بالاستسلام ويؤكد أنهم محاصرون. مع انتهاء النداء، يبدأون، واحدًا تلو الآخر، بالوقوف، رافعي الأيدي إلّا ثائرًا، فيقفز باتجاه جندي كان بعيدًا عنه ويصرخ، " طاب الموت طاب الموت.." ويطير بالهواء كسهم، ويسقط، بعد أقل من رمشة، قريبًا من شركائه في رحلة العبث، وتحته بقعة دم أحمر.

أجلس مقابل النائب العسكري في محاولة لإنهاء ملف الأسيرين، ثائر، ابن الخمسة عشر خريفًا ورفيقة معصوم، المتهمَين في المحكمة العسكرية للاحتلال، بمحاولة قتل والعضوية في خلية محظورة.

أحاول جاهدًا أن أقنع المدعي أننا نتحدث عن طفلين يعيشان واقعًا مستحيلًا وحياة سلبت منهم الطفولة والأمل - يافعين فتحا عيونهما على ذل تفرضه سوائب من مستوطنين يستبيحون، كل يوم وفي وضح النهارات، ممتلكاتهم وأعراضهم ولا يبقون لهم إلا ما يتيحه خيالهم الجامح واليأس، فهم لا يريدون قتل أحد، كما جاء في إفاداتهم، وثائر، الذي شلّّت ساقاه من الإصابة برصاص الجنود، يقولها بملء الفم والسذاجة: "أنا لا أريد قتل أحد لكنني لا أريد العيش في هذه المذلة والمهانة.. الموت صار عندنا أحق  وأشرف".

لم أقنع المدعي العسكري،  فكيف لي أن أتحدث بمنطقي الآدمي، وهو هناك ليس إلّا خادم لما ومن يفرّخون مسوخًا ويولدون في بطن الخطيئة الكبرى، عراة من إنسانية ومجرّدين من منطق, وفجأةً يصعقني المدعي ويخبرني: "نحن سنطلب لثائر عقوبة سجن بالسنوات ومكوّنة من منزلتين"، ويصر على موقفه في حين كنت أسأله إن كان شاهد شريط التحقيق مع الفتى أحمد؟ توقف وضحك بخبث وقال: "شفت ما أعرص هالولد.. كيف ضحك على ثلاثة محققين ..".

لم أبك أمام المدعي العسكري، لكنني تركت غرفته وأنا دامي القلب، وخائف أكثر من أي وقت مضى على أحمد وثائر وأترابهما، ويقيني أن يأسهم يجب أن يكون هاجسنا وقضيتنا. فالاحتلال كان مصيبتنا ومع السنين ظلّ، وصار مدمّرنا.

في الطريق، أتنقل من موجة إلى موجة، وفي جميعها يجمع المعلّقون وأشباههم، على ما شاهدوه في ذلك الشريط؛ وعلى وحشية الاحتلال ومحققيه من جهة، وعلى بطولة الأطفال في فلسطين من الجهة الأخرى.

أسمع، وأمامي ضحكة المدعي العسكري، وصوت ذلك المحقق، وصرخة ثائر "طاب الموت" وأحاول أن أتذكر متى بنت أمة باليأس وحده والسكين وطنًا؟ وهل بهما نيلت حرية؟

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

الأربعاء 22/10/2025 20:50

انتهت يوم الاثنين الفائت مراسم الافراج عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم 250 أسيرا من أصحاب أحكام المؤبدات وعدد من المحكومي...

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

السبت 27/09/2025 20:17

شهدت  معظم المدن الايطالية في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات الشعبية الصاخبة المنددة بالحرب الاسرائيلية على غزة، والمُناصرة لفلسطين ولشعبها.

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

السبت 13/09/2025 17:32

شنت اسرائيل هجوما عسكريا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة اغتيال عدد من قادة حماس اجتمعوا لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة تبادل ممكنة مع الحكومة ال...

الأكثر قراءة

د. نمر حلبي:  نحو 35% من المواطنين العرب مصابون بالكبد الدهني ورمضان يعتبر فرصة ذهبية للتخلص منه

الثلاثاء 24/02/2026 13:33

د. نمر حلبي: نحو 35% من المواطنين العرب...
ما معنى إنقاذ حياة؟ وما هو دور كل واحدٍ وواحدةٍ منا – منذ سنٍّ مبكرة – في بناء مجتمع ذو قيم، مُتكاتف، ومُساهِم في إنقاذ الأرواح؟

الخميس 26/02/2026 12:14

ما معنى إنقاذ حياة؟ وما هو دور كل واحدٍ...
الرامة: مقتل الشاب أدهم حرب(30 عامًا) إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار

الثلاثاء 24/02/2026 19:22

الرامة: مقتل الشاب أدهم حرب(30 عامًا) إث...
القناة 12 العبرية: عشرات الإسرائيليين عالقون في السعودية بعد إغلاق المجال الجوي في الخليج

السبت 28/02/2026 22:14

القناة 12 العبرية: عشرات الإسرائيليين عا...
تقرير- بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي الشرق الأوسط على أعتاب نظام إقليمي جديد

الخميس 26/02/2026 21:13

تقرير- بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي الش...

كلمات مفتاحية

اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه زجل سهره ديكورات مائدة الكريسماس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مدارس مدرسه الثانويه البطوف ابن خلدون عرابه صفات الرجل المرأة علاقة علاقات اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه عرابه الصليب عيد اخبار عالمية الرباعية حل لدولتين متفاوض اللد يهود يحاولون قتل عربي بهجوم وحشي مدرسة الصفا سخنين فعالية شجار عائلي بلدة عرابة اعتقال أشخاص
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development