هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران وطالبها بفتح مضيق هرمز كما وعدت سابقا معتبرا أن ما فعلته تسبب في إثارة القلق والاضطراب والمعاناة لدى الأفراد والدول في العالم.
وجاء في منشور ترامب:
وكتب ترامب في منصة "تروث سوشيال": "يزعمون أنهم قاموا بزرع ألغام في المياه، رغم أن أسطولهم البحري دمر بالكامل، ومعظم القطع البحرية المخصصة لـ"زرع الألغام" لديهم، قد دُمرت أيضا تدميرا شاملا".
- ربما يكونون قد فعلوا ذلك بالفعل، ولكن أي مالك سفينة سيجرؤ على المخاطرة في ظل هذا الوضع؟
- إن ما حدث يمثل عارا كبيرا وضررا دائما يلحق بسمعة إيران، وبما تبقى من "قادتها" غير أننا قد تجاوزنا مرحلة الانشغال بكل تلك الأمور.
- كما وعدوا، فإنه يجدر بهم أن يشرعوا فورا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح هذا الممر المائي الدولي، وبأقصى سرعة ممكنة! فهم ينتهكون كافة القوانين والأعراف المرعية دون استثناء.
- لقد تلقيت إحاطة شاملة ومفصلة من نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر بشأن الاجتماع الذي عُقد في إسلام آباد.
- بدأ الاجتماع مع الجانب الإيراني في ساعات الصباح الأولى، واستمر طوال الليل، ليقارب بذلك الـ20 ساعة.
- بوسعي أن أخوض في تفاصيل دقيقة، وأن أتحدث عن الكثير من المكاسب التي تحققت غير أن هناك أمراً واحداً فقط هو الذي يكتسب الأهمية القصوى: ألا وهو أن إيران ترفض رفضا قاطعا التخلي عن طموحاتها النووية! ومن جوانب عديدة.
- قد تبدو النقاط التي تم الاتفاق عليها أفضل من الاستمرار في عملياتنا العسكرية حتى بلوغ غايتها النهائية إلا أن كل تلك النقاط تفقد قيمتها وتصبح بلا جدوى مقارنة بالسماح بوقوع القوة النووية في أيدي أشخاص يتسمون بمثل هذا القدر من التقلب والصعوبة وعدم القدرة على التنبؤ بتصرفاتهم.
- خلال تلك الساعات الطويلة التي استغرقها الاجتماع، نشأت علاقة ود واحترام متبادل بين ممثليّ الثلاثة وبين ممثلي إيران — وذلك أمر لا يدعو للاستغراب — وهم: محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، غير أن هذا الأمر لا يكتسب أي أهمية تُذكر، لأن ممثليَّ قد أظهروا صلابة وحزما لا يلينان فيما يتعلق بالقضية الواحدة والأهم على الإطلاق.
- دأبت على القول دائما منذ اللحظة الأولى وقبل سنوات عديدة: لن تمتلك إيران سلاحاً نوويا أبدا!
- لقد سار الاجتماع على ما يرام، وتم الاتفاق على معظم النقاط، إلا أن النقطة الوحيدة التي كانت تكتسب أهمية حقيقية — وهي المسألة النووية — لم يتم الاتفاق عليها.
- وعليه، وبأثر فوري، ستباشر البحرية الأمريكية — وهي الأفضل في العالم— عملية فرض حصار على كافة السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته.
- إيران تدرك — أكثر من أي طرف آخر— كيفية إنهاء هذا الوضع الذي تسبب بالفعل في دمار بلادهم.
- بحرية إيران قد فُنيت، وقواتها الجوية قد أزيلت، وأنظمة دفاعها الجوي وراداراتها أصبحت بلا جدوى، كما أن الخامنئي ومعظم قادتهم قد لقوا حتفهم، وكل ذلك كان نتيجة لطموحاتهم النووية.
- سيبدأ الحصار في غضون وقت قصير، وستشارك دول أخرى في عملية الحصار هذه.
- لن يُسمح لإيران بجني الأرباح من وراء هذا العمل غير القانوني (إغلاق مضيق هرمز) القائم على الابتزاز.
- إنهم يريدون المال، والأهم من ذلك، أنهم يريدون امتلاك القدرات النووية.
- نحن في حالة استعداد قتالي تام وسوف تقوم قواتنا العسكرية بالقضاء على ما تبقى من إيران!
بينما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحلي بلاده بحسن النية والإرادة قبل المفاوضات مع الأمريكيين في إسلام آباد، مبينا أن الثقة معدومة تجاههم بسبب تجارب الحربين السابقتين.
بدوره، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي انه تم التوصل إلى تفاهم مع واشنطن حول عدد من القضايا في مفاوضات باكستان ٫ دون تحقيق الاتفاق.
وأفادت شبكة سي بي إس نيوز أن الوفد الأميركي المشارك في المحادثات مع إيران في باكستان غادر العاصمة إسلام آباد بالكامل، دون تحقيق أي اختراق يُذكر في مسار المفاوضات.
ووفقًا لمسؤولين تحدثوا للشبكة، فقد غادر كل من جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، إلى جانب الفريق التقني، باكستان عقب انتهاء جولة محادثات مطولة استمرت نحو واحد وعشرين ساعة.
وفي مؤتمر صحفي مقتضب عقده نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في إسلام آباد صباح الأحد بالتوقيت المحلي، أقرّ بأن المفاوضات لم تُسفر عن أي اتفاق.
وقال فانس: "أجرينا عددًا من المناقشات الجوهرية مع الإيرانيين، وهذه هي الأخبار الجيدة. أما الأخبار السيئة فهي أننا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق".
وأوضح أن المحادثات المباشرة انتهت دون الاتفاق على عقد جولة ثانية، مشيرًا إلى أن الوفد الأميركي سيعود إلى واشنطن دون تحقيق تقدم. وأضاف: "لقد أوضحنا بشكل كامل خطوطنا الحمراء، وما يمكننا القبول به وما لا يمكننا القبول به، لكن الإيرانيين اختاروا عدم قبول شروطنا".
وأكد فانس أن بلاده أبدت "مرونة واستعدادًا للتكيف" خلال المفاوضات، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لدفع طهران نحو قبول الطرح الأميركي.
وخلال فترات التوقف في المحادثات، أشار نائب الرئيس إلى أنه كان على تواصل مستمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، إضافة إلى أعضاء فريق الأمن القومي في البيت الأبيض.
وعقب المؤتمر الصحفي، غادر فانس باكستان مباشرة عائدًا إلى الولايات المتحدة، في مؤشر على تعثر المسار الدبلوماسي في هذه المرحلة.
وكشفت مصادر إيرانية لصحيفة نيويورك تايمز أن نقاط الخلاف الرئيسية تتمحور حول فتح مضيق هرمز، ومصير اليورانيوم المخصب، ومطلب إيران بالإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 27 مليار دولار .
وفقًا لهذه المصادر، طالبت الولايات المتحدة بالفتح الفوري لمضيق هرمز، وهو ما رفضه الإيرانيون، مؤكدين أن ذلك لن يتم إلا في الاتفاق النهائي. كما رفض الأمريكيون، بحسب المصادر الإيرانية، الإفراج عن الأموال المخصصة لإعادة التأهيل.
ووفقًا للإيرانيين، طالب ترامب طهران بنقل - أو بيع - كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وقدّمت طهران عرضًا مضادًا، لكن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى حل وسط.
لكن وبحسب صحيفة يديعوت احرنوت أن فشل المفاوضات لا يعني بالضروره العودة إلى الحرب وأن كلا الجانبين لديهما مصلحة قوية في الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش، ومصلحة أقوى في بدء المفاوضات - وهذه المصلحة هي التي رجحت الكفة حتى الآن وجعلت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة ممكنة.
رغم مغادرة فانس إسلام آباد مع الفريق الأمريكي، إلا أنه لم يُهدد بالعودة إلى الحرب، بل أوضح أن المقترح الأمريكي لا يزال مطروحاً في الوقت الراهن.
وصرح قائلاً: "لقد جئنا إلى هنا ونغادر بمقترح بسيط للغاية، وهو مقترحنا النهائي والأفضل. سنرى إن كان الإيرانيون سيقبلونه".
فيما ذكرت وكالة أنباء فارس، التابعة للحرس الثوري، أن "مصدراً مقرباً من فريق التفاوض" أفاد بأن إيران لا تعتزم حالياً عقد جولة جديدة من المفاوضات.
وفي المقابل، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن "الدبلوماسية لن تتوقف".
مع اختتام المحادثات، دعت باكستان الولايات المتحدة وإيران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم بينهما لمدة أسبوعين.
[email protected]