دخل الحصار البحري الأمريكي الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب على إيران حيز التنفيذ عند الساعة الخامسة، حيث ستعترض القوات البحرية الأمريكية جميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.
وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن الحصار يشمل المياه الدولية المحيطة بإيران، مع تركيز خاص على مضيق هرمز وبحر عمان والخليج.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة "تروث سوشيال" أن البحرية الأمريكية ستبدأ "فورا" عملية الحصار بعد انهيار المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، متوعدا بأن أي إيراني يطلق النار على القوات الأمريكية أو السفن المدنية "سيُنسف إلى الجحيم".
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، قد أعلنت مساء الأحد 12 أبريل، أنها تعتزم فرض حظر،على جميع السفن المتحركة من وإلى الموانىء الإيرانية الاثنين، بداية من العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الخامسة مساء بتوقيت موسكو)، تنفيذا لقرار الرئيس ترامب.
وقالت في بيان لها: "ستبدأ قوات القيادة المركزية الأمريكية في تنفيذ حظر، على كل حركة الملاحة البحرية، الداخلة إلى الموانئ الإيرانية، أو الخارجة منها، وذلك في 13 أبريل، في تمام الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي، عملا بالإعلان الصادر عن الرئيس".
ومن وجهة نظر أمريكية، يُنظر إلى الحصار البحري الشامل على إيران، على أنه يمثل أداة استراتيجية "لخنق" اقتصادها، وإضعاف موقفها التفاوضي، وتوجيه رسالة حازمة، لإنهاء النزاع في أسابيع، من خلال منع تصدير النفط، وشل الموانئ الإيرانية، عبر قدرات تقنية متقدمة في الخليج.
وقال ترامب، إن القوات الأمريكية، ستعترض سبيل السفن، التي دفعت رسوما لإيران، حتى لو كانت هذه السفن موجودة حاليا في المياه الدولية، وكتب على "تروث سوشيال": "لن يحظى أي طرف دفع رسوما غير قانونية، بالمرور الآمن في أعالي البحار"، مضيفا أن الهدف النهائي هو الضغط على إيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز أمام جميع الدول باستثناء الدول التي تمنحها طهران إذنا بالمرور الآمن.
غير أن مجمل الردود الإيرانية، على الخطوة الأمريكية، كانت غير عابئة بها، وتؤكد على أنها غير ذات جدوى، فقد حذر محسن رضائي مستشار المرشد الإيراني، من أن أي محاولة أمريكية، لفرض حصار بحري على إيران، محكوم عليها بالفشل، مثلما فشلت واشنطن في محاولة فتح مضيق هرمز على حد قوله.
وأكد رضائي على أن القوات المسلحة الإيرانية، تمتلك أوراق قوة كبيرة، لم تستخدم بعد، ولن تسمح لأمريكا بفرض أي حصار، مشددا على أن "إيران ليست مكانا يمكن محاصرته بتغريدة أو خطط وهمية".
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الاثنين، بتدمير "سفن الهجمات السريعة" المتبقية لدى إيران في حال محاولتها كسر الحصار، تزامنا مع دخول الحصار على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ.
وفي منشور له عبر منصته "تروث سوشال"، كتب ترامب: "البحرية الإيرانية ترقد في قاع البحر، وقد دُمِّرت بالكامل - 158 سفينة. ما لم نستهدفه هو العدد القليل من سفنهم، التي يسمونها "سفن الهجمات السريعة"، لأننا لم نعتبرها تهديدا كبيرا".
وأضاف: "تحذير: إذا اقتربت أي من هذه السفن من حصارنا، فسيتم القضاء عليها فورا، باستخدام نفس أسلوب الإبادة الذي نستخدمه ضد تجار المخدرات على متن القوارب في البحر"، متابعا: "إنها عملية سريعة وحاسمة".
وأردف: "ملاحظة: تم إيقاف 98.2% من تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة عبر المحيط أو البحر! شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر".
وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن الحصار يشمل المياه الدولية المحيطة بإيران، مع تركيز على مضيق هرمز وبحر عُمان والخليج.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الحظر سيُفرض على جميع السفن من وإلى الموانئ الإيرانية اعتبارا من العاشرة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الخامسة مساء بتوقيت موسكو، من اليوم الاثنين)، تنفيذا لقرار الرئيس ترامب، في خطوة تهدف — وفق واشنطن — إلى خنق الاقتصاد الإيراني والضغط عليه عبر تعطيل صادرات النفط وشل الموانئ.
في المقابل، رفضت طهران الخطوة واعتبرتها غير مجدية، محذرة من فشل أي محاولة لفرض حصار، بينما حذرت "بلومبرغ" من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، مع قفزة فورية في أسعار النفط والغاز.
[email protected]