موقع الحمرا الجمعة 27/02/2026 04:01
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. بين ترامب وفيلم: "الباباوان" / بقلم: جواد بولس/

بين ترامب وفيلم: "الباباوان" / بقلم: جواد بولس

نشر بـ 07/02/2020 16:15 | التعديل الأخير 07/02/2020 16:18

لم أتوقع عندما اخترت مشاهدة فيلم "البابوان" كم سيكون تأثيره شديدًا علي.

 لست ناقد أفلام ولن أكون؛ لكنني أنصح مَن ما زالوا يعشقون هذا الفن أن يذهبوا لمشاهدته، وأن يصغوا جيدًا للحوارات التي دارت بين بطليه، الممثّلين القديرين: انتوني هوبكنز وجوناثان برايس.

تستعرض أحداث الفيلم، بشفافية لافتة، جملة من السجالات والجدالات التي عصفت بالكنيسة الكاثوليكية بعد وفاة البابا يوحنا بولس الثاني عام 2005 ، وبعد انتخاب الكاردينال المحافظ والمتزمت كنسيًا، جوزف راتسينجر ، خلفًا له، ليصبح فيما يلي البابا بنيديكتوس السادس عشر.

كان فوز البابا بنيديكتوس على منافسه، الكاردينال الارجنتيني خورخي برغوليو، المعروف ببساطته وباعتداله وبابتعاده عن الطقسية المتزمتة، بفارق صوتين فقط؛ حيث كشفت هذه النتيجة، عمليًا، عن وجود أزمة جدية داخل أروقة الفاتيكان، واثبتت لمن لم يقرّ بذلك على أنّ مفهوم المسيحية، كنسيًا وايمانيًا، حتى بين قادة تلك الكنيسة وبين أتباعها ، متفاوت بدرجات كبيرة، قد تصل أحيانًا حد النقيض إلى النقيض.

تستحضر احداث الفيلم محطات هامة من التاريخ ودور "بطلي" الفيلم فيها ؛  ففي السبعينيات من القرن المنصرم حكمت الأرجنتين طغمة عسكرية فاشية، لاحق قادتها الرهبنة اليسوعية التي كان يقف على رأسها الكاردينال برغوليو، والذي فشل، كما يعترف هو أمامنا، بالدفاع عن الشعب وعن زملائه الكهنة، فعاش نادمًا على قصوره ومعذبًا من ضميره الذي لم يغفر له ، ولذا فقد التقى البابا بنديكتوس ليقدّم له استقالته.

ولقد تناقش الرجلان حول مفهوم الخطيئة والغفران، وحول مكانة الكنيسة وعلاقاتها مع الناس والحكام والبسطاء؛ وتحاورا حول معنى السعادة وجدارة افناء الذات، وحول الموسيقى والرقص والحب والغناء.

كان الحوار شيقًا لكن البابا بنديكتوس رفض في نهايته طلب استقالة زميله.

لم يقدّر ابن الارجنتين ما كان وقع تلك المحاورات على قلب وعقل رئيسه؛ الى أن فاجأه هذا الأخير حين أخبره بقرار اعتزاله البابوية وبتصميمه على دعم ترشيحه هو ليصبح البابا الارجنتيني الأول.

تنتهي القصة باستقالة البابا بنديكتوس في بداية العام 2013 - وهو حدث لم يسبق له مثيل إلا قبل ستمائة عام - وبانتخاب مطران البساطة والعفوية والتواضع، الارجنتيني خورخي برغوليو، ليصبح فيما يلي البابا فرنسيس.

لم يحدث هذا إلا بعد ان سمعنا البابا بنديكتوس وهو يعترف بأنه أخطأ فعلاً حين غطى على أفعال زمرة من الكهنة الذين تورطوا في عمليات فساد وفي ممارسة اعمال الفسق الجنسي خاصة مع الاطفال؛ وبعد أن عاد، كبابا مستقيل، الى ممارسة حياته اليومية بانسانية طبيعية في الفاتيكان، كما ترينا نهاية الفيلم.

لا غرابة على الاطلاق بأن أستعير رسائل فيلم سينمائي، شبه وثائقي، وأن ألجأ إلى مَجازاته وأنا أكتب عن هموم فلسطين، خاصة بعد نشر وثيقة ترامب التي اعتبرها بعض المغرضين انها نطقت باسم المسيحية، وهذه من ذلك كله براء؛ فانا لا أكتب هنا دفاعًا عن المسيحية بل من أجل فلسطين ومستقبلها.    

لا مجال في هذه المقالة لوضع قائمة باسماء جميع الكنائس في العالم التي تدعم حقوق الفلسطينيين ويصلي كهنتها واتباعها من أجل ازالة الاحتلال الاسرائيلي؛ ويكفي ان يتابع القراء بهذا الخصوص تاريخ حاضرة الفاتيكان، وهي المؤسسة المسيحية الكبرى في العالم، كي يعرفوا الحقيقة ويعترفوا كما أتمنى، بأهمية تجنيد هذه الجهات لصالح القضية الفلسطينية.

قد تكون زيارة وفد المطارنة الكاثوليك المكوّن من أربعة وثلاثين مطرانًا لفلسطين، بالتزامن تقريبًا مع الاعلان عن وثيقة ترامب، مفارقة حصلت "بترتيب الهي" لتبعث في نفوس الفلسطينيين بعضًا من الأمل ولتظهر لهم آفاقًا يجب الاستثمار فيها؛ ليس فقط كتعويض عما خسرته فلسطين من مواقف تبناها ذوو القربى، بل لتنبيههم أيضًا بوجود عالم آخر  لم يعطَ حقه ولم نستفِد، نحن في فلسطين، من تأثيره الايجابي والعملي كما يجب.

أصدر الوفد بعد زيارته بيانًا سياسيًا هامًا، أشار فيه الى ما شاهده اعضاؤه بأعينهم من ظلم ضد الفلسطينين الذين يعيشون في بؤس صارخ؛فحذروا من خطورة ضياع الأمل الفلسطيني وما قد يفضي اليه هذا الضياع من مآسٍ وحروبات؛ ودعوا حكومات بلادهم وشعوبهم الى العمل من أجل تطبيق القانون الدولي وإلى السير على خطى الكرسي الرسولي في الاعتراف بدولة فلسطين ورفض الدعم المادي والسياسي للمستوطنات الاسرائيلية.

 ومن الجدير في هذا السياق الإشارة الى انه في العالم اليوم يوجد عدد كبير من الكنائس التي أعلنت عن مواقف متقدمة جدًا تجاه القضية الفلسطينية، فعلاوة على تضامن إكليروساتها ورعاياها مع المطالب الفلسطينية بالاستقلال وببناء الدولة، نادوا، كذلك، بضرورة الحجيج الى فلسطين وزيارة الاراضي المحتلة ومشاهدة الظلم عينيًا، لا بل سنجد أن بعض تلك الكنائس قد بادرت الى سحب استثماراتها الماليه من صناديق شركات أو من مشاريع ثبُتت علاقاتها مع المستوطنات.

 

لقد تضمّنت وثيقة ترامب عدة محاور ومواقف منحازة بشكل واضح وكامل لصالح اسرائيل؛ فلم يقبلها الفلسطينيون، لا جملة ولا تفصيلا، وتحفظت منها دول عربية وانتقدتها جهات دولية عديدة وبعضها عارضها بشكل لافت.  

مواقف هذه الادارة كانت معروفة للجميع ودوافعها كذلك؛ فعلاوة على تطابق المصالح السياسية والاقتصادية بين النظامين الأمريكي والاسرائيلي، كانت المفاهيم الايمانية الدينية السائدة بين الاوساط الداعمة لترامب ومجموعته عنصرًا هامًا في تجيير القرارات السياسية الأمريكية، بشكل غير مسبوق، لصالح الرؤى الاسرائيلية الدينية الغيبية والقومية المتطرفة، خاصة في كل ما يتعلق بمسألة الحق الالهي المعطى للشعب اليهودي وسيادته الأبدية على ارض فلسطين.       

قد تكون هذه الجزئية من أبرز ما نضح من خطبة ترامب، فتأكيد الوثيقة على أسبقية الحق اليهودي يعود لمرجعية ذلك الحق التوراتية أو الالهية وبهذا المعنى تكون الوثيقة، في الواقع، قد نقلتنا الى مرحلة جديدة أخضعت فيها الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لقوانين الصراعات الدينية واستبعدت كونه صراعًا سياسيًا، قد يكون أحد أبعاده ذا أنساغ دينية وايمانية. 

لم يتأخر رد المنابر العربية الاسلامية على موقف الادارة الامريكية المذكور، فما أن  انجز ترامب "صفعته" حتى انبرى الخطباء في عواصم العرب بالتأكيد على ان أرض فلسطين هي وقفية اسلامية لا يفرّط فيها، ولا يتنازل عنها لأي كان؛ وهي، بهذا المعنى، حق اسلامي الهي لا يجاريه أي حق آخر .

لقد تطرقنا في الماضي الى الخطورة الكامنة في تبني هذا المنحى وحذرنا مرارًا ان اصرار  بعض العرب على حصر النزاع ببعده الديني فقط وبكونه صراعًا بين حقين الهيّين مدَّعَين، سيضرّ بالمصلحة الوطنية الفلسطينية لأنه يعطي المتطرفين اليهود وحلفاءهم ذريعة لتحقيق مآربهم، خاصة في زمن تميل فيه موازين القوى العالمية لصالحهم، كما هو حال واقعنا في هذه الأيام.

ولقد انتبهت القيادات الوطنية الفلسطينية لهذه المسألة وأصرت، وما زالت تصرّ، على ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو صراع سياسي يقف فيه المعتدون والظالمون من جميع الديانات في خندق واحد، بينما يقف احرار العالم ضدهم في خندق واحد ايضًا. ورفضت وترفض القيادة الوطنية الفلسطينية مواجهة ترامب وحلفائه بسبب مسيحيّته أو لكونه "صليبيًا"، كما ينعته الكثيرون؛ وذلك لان تبرير  عدائيته للفلسطينيين بهويته الدينية هو اجتهاد خاطيء وغير مجدٍ، ولأن المسيحيين في العالم، مثل جميع اتباع الديانات كلها، لهم مواقف سياسية مختلفة؛ ولأنّ الكثيرين منهم يدعمون فلسطين وحق شعبها في العيش بكرامة بدولة حرة مستقلة.

ولنا في حياة الباباوين اعلاه، عبرات وعبر.

يتبع  ...

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

الأربعاء 22/10/2025 20:50

انتهت يوم الاثنين الفائت مراسم الافراج عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم 250 أسيرا من أصحاب أحكام المؤبدات وعدد من المحكومي...

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

السبت 27/09/2025 20:17

شهدت  معظم المدن الايطالية في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات الشعبية الصاخبة المنددة بالحرب الاسرائيلية على غزة، والمُناصرة لفلسطين ولشعبها.

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

السبت 13/09/2025 17:32

شنت اسرائيل هجوما عسكريا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة اغتيال عدد من قادة حماس اجتمعوا لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة تبادل ممكنة مع الحكومة ال...

الأكثر قراءة

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ كبار السن في الرامة

السبت 07/02/2026 19:58

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ ك...
الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى أعماله الخاصّة "لا مش إنت"

الأربعاء 04/02/2026 16:39

الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى...
مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة بدور "أم زكي" داخل منزلها في العاصمة دمشق

الخميس 29/01/2026 16:53

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة...
اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين" إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر

الأثنين 09/02/2026 15:55

اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين"...
بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الجماهير..بقلم :- مرعي حيادري

الخميس 29/01/2026 20:53

بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الج...

كلمات مفتاحية

عشبة ستيفيا بديل سكر شفاعمرو.المكتبة البلدية ابداع اطفال تسونامي غينيا بابوا هزة ارضية اسئلة محرجة الطفل بكر عواودة حالة الطقس، الجو، ماطر، رياح، ارتفاع، ربيع خطبة الاحد مروان مخول أميمة الخليل اعتقال مشتبه بإلقا ء قنبلة صوتية منزل المغار حادث طرق مجدل شمس امسية اليونانية اميليو كافيه عيلبون رونيوس
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development