موقع الحمرا الجمعة 29/08/2025 15:23
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. بسام الشكعه..العظماء لا يموتون / بقلم: جواد بولس/

بسام الشكعه..العظماء لا يموتون / بقلم: جواد بولس

نشر بـ 18/10/2019 16:34 | التعديل الأخير 18/10/2019 16:35

لا للرثاء أكتب، بل لأتشرف بعطر ذكراه ؛ فالعظماء لا يُرْثَون لأنهم دموع الأزل الباقية.

كان اسم بسام الشكعة، بالنسبة لأبناء جيلي، يعني حرية فلسطين الحمراء؛ وكان صوته صهيل المدى، إن جلجل لا يتركك تائهًا في مساحات الحيرة، وإن قضى لا يبقيك متسكّعًا في حضن ذلك الالتباس الحافي.

عرفته قائدًا عروبيًّا واثقًا بالفجر حتى عندما كان الآخرون يلتحفون العتمة ويخشون حفيف الشجر وهسيس الليل. وعشت، لسنوات، قريبًا منه فوجدته نبعًا صافيًا حرًّا، وانسانًا لا يخشى في قول كلمة الحق سيفًا؛ وفارسًا يرقّ قلبه لكل من قصده شاكيًا من سطوة الأيام والأنام.

كنت ، في أواخر سبعينيات القرن الماضي، نشيطًا في الحركة الطلابية الجامعية وبدأت من موقعي أتعرّف على جيل القيادات الفلسطينية في وقت مبكر ؛ ثم صرت متدربًا فمحاميًا في مكتب المحامية الشيوعية التقدمية فيليتسيا لانجر ، حيث التقيت بكبار قادة فلسطين في ذلك الزمن، وفي طليعتهم صاحب الابتسامة الهادئة والجبين العريض بسام الشكعة.

حاول أعداء فلسطين، وعلى رأسهم الاحتلال الاسرائيلي، أن يضعضعوا مكانته القيادية وأن ينالوا من تأثيره السياسي بجميع الوسائل والأحابيل والطرق؛ فلجأوا بخبث، في البدايات، إلى افتعال وتأجيج الصراعات العائلية النابلسية المحلية، لكنهم فشلوا وبقي بسّام رقمًا صعبًا وعلمًا حاضرًا في كل واقعة وحدث، واسمًا وازنًا على كل منصة ومنبر .

لم يخفِ بسام انتماءه السياسي العروبي القومي الناصع، فاستغلّ الوشاة والمغرضون صدقه وأشاعوا أن ولاءه أولًا لسوريا ولبعثها، على حساب فلسطين وشعبها؛ إلا أنه لم يلتفت إلى تلك السفاهات، ومضى على طريق النضال كما تشهد حياته الزاخرة بالتضحيات الجسيمات.

قالوا عنه أنه ارستقراطي وابن لعائلة مترفة ؛ فلم يكترث لذلك أيضًا، بل وقف في وجه العاصفة وتصدّر الميادين؛  وأقام مع رفاق الدرب  "لجنة التوجيه الوطني" التي شكلت دعامةً لمشروع التحرر الوطني الفلسطيني ووتدًا ثبّت دور منظمة التحرير الفلسطينية وما عنته من وحدانية تمثيل الشعب وأهداف كفاحه الوطنية.

عرف أعداء فلسطين أهمية قائد مثل بسام الشكعة وقوة تأثيره الشعبي، وبعد أن فشلوا في إسكاته وفي ثنيه عن مواصلة الكفاح ضد الاحتلال وضد أعوانه، حاولوا منع الناس من التواصل معه، فنصبوا على باب بيته في نابلس حاجزًا عسكريًا، كانت مسؤولية جنوده التنكيد على من يدخل لزيارته ومن يخرج منها. أرادوا ترهيب الزائرين فكانوا يسجلون أسماءهم وتفاصيلهم الخاصة حتى يلاحقوههم. لقد فشلوا مرة أخرى ولم يحققوا اهدافهم بل على العكس تمامًا، فأعداد الزوّار، رغم التنكيل، كانت تتزايد، وبقيت دار بسام عنوانًا للأحرار وللناس وبقي صاحبها "أبًا للنضال" .

شكّل بسام الشكعة، مع ثلة من القادة الوطنيين الفلسطينيين، حالة متميّزة في تاريخ الكفاح الفلسطيني دامت لسنوات طويلة ؛ كنت أنا شاهدًا على جزء مما كانت تعنيه تلك التجربة الفريدة حين اعتُمدت، في بداية ثمانينيات القرن الماضي، من قبله ومن قبل رفيق دربه، الراحل الكبير وحيد حمد الله، رئيس بلدية عنبتا، لأكون محاميًا للدفاع عن أصحاب الأراضي التي صادرها الاحتلال بحجة أنها "أراضي دولة".

تابعت معهما عشرات القضايا وشاهدت بأم عيني كيف كانا ينتفضان اذا سمعا بأمر مصادرة جديدة أو بخيانة صاحب أرض ضعفت ذمته فسرّب أرضه للمستوطنين. لم تكن الخيانة، في ذلك العصر، عنده وعند أترابه ، القادة الوطنيين، مسألة فيها وجهة نظر .

لقد كانوا قادة أوفياء، فشكّلوا مظلّةً وطنية واقية وحصنًا منيعًا حموا تحت سقفه من كان يلجأ اليهم، وعلّقوا على جدرانه سورًا أفادت كيف تكون التضحية سموًّا والعطاء فريضة والوفاء للوطن عربونًا للخلاص.

لقد عرفته معلّما سياسيًا فذًا يستعين بعقله في الشدائد؛ وخبِرْتُهُ صديقًا وفيًا يعطي من قلبه نبضة ومن عروقه وردة كما فعل عندما تجشم عناء السفر الى بلدتي ليشارك في فرحي.

كان العرق يتصبب من جبين ضيفي العزيز  وهو يمشي ببطء متكئًا على عكازتيه وبرفقته، أم نضال ، شريكته في الكفاح وفي العناء وفي الأمل. عاتبته على المجيء وقد كان عائدًا من جولة العلاج في فرنسا.  ضمّني إلى صدره فشعرت انني أملك الدنيا. 

لا أعرف ماذا تعرف أجيال اليوم عن تلك الملاحم التي سطرها جيل تحدّى، بكبرياء الأحرار ، "جنازير دبابة الفاتحين" وغطرسة الرصاص، فوصل بارودها إلى عتبات بيوتهم.

يبكيني جهل "أجيال اليوم" وقطيعتهم عن ذلك التاريخ الناصع من حياة شعبنا؛ ويقلقني فقدانهم لجهات الريح وليواطر الأمل؛ فلقد ضحّى بسام الشكعة، وأمثاله، من أجل استقلال فلسطين والعيش في ربوعها بكرامة، وقاوم بصلابة لم تلن؛ وحتى عندما قطع بارود الفاشيين ساقيه، مضى ماشيًا نحو الشمس بقامة من نور وبعزم من نار.

لقد عرفته انسانًا وقائدًا وصديقًا، فلسطينيًا روى بدمائه تراب الوطن/ نابلس التي أحبها وعاش فيها وسيبقى؛  فالعظماء يرحلون، لكنّهم لا يموتون لأنهم دموع السماء الزكية الأزلية.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


بنيامين نتنياهو ورؤيا اسرائيل الكبرى  جواد بولس

بنيامين نتنياهو ورؤيا اسرائيل الكبرى جواد بولس

الأحد 17/08/2025 20:20

أكّد بنيامين نتنياهو خلال مقابلة صحفيه أجراها مع فضائية i 24  الاخبارية يوم الثلاثاء المنصرم على "انه مرتبط جدا برؤية "إسرائيل الكبرى، التي تشمل فلسطي...

السابع من اكتوبر، البداية والنهاية !  جواد بولس

السابع من اكتوبر، البداية والنهاية ! جواد بولس

الأحد 10/08/2025 21:46

يتعاطى الاعلام الاسرائيلي، هذه الايام، أبعاد قرار بنيامين نتنياهو احتلال قطاع غزة ويتساءل حول مدى جدّيته، وكأنّ ما جرى ويجري على أرض غزة، منذ أن اجتاح...

أيمن عودة ، قائد مشتبك ليس بحاجة الى تلميع !  جواد بولس

أيمن عودة ، قائد مشتبك ليس بحاجة الى تلميع ! جواد بولس

السبت 19/07/2025 18:22

أسقطت الهيئة العامة للكنيست مساء الاثنين الفائت اقتراح اقصاء النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير، بعد أن فشل المبادرون للاقتراح في ال...

إقصاء أيمن عوده من الكنيست بداية لرحلة صيد طويلة - جواد بولس

إقصاء أيمن عوده من الكنيست بداية لرحلة صيد طويلة - جواد بولس

الأحد 13/07/2025 22:24

تعتبر محاولة اقصاء النائب أيمن عودة، رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير ، من الكنيست قمة في سياسة ملاحقة المواطنين العرب في اسرائيل، وانتصارا ساحقا، ف...

توفيق زياد، نناديكَ  - جواد بولس

توفيق زياد، نناديكَ - جواد بولس

السبت 05/07/2025 14:18

تحل اليوم ، الخامس من يوليو، الذكرى الحادية والثلاثون لرحيل توفيق زيّاد. ورغم ضجيج الغبار وحطام الوقت، أرى صورته أمامي وأسمعه، هناك عند حفاف المدى، يص...

بين مذبحة كنيسة "سيدة النجاة" ومذبحة كنيسة "مار الياس" المسيحية الشرقية قد هزمت - جواد بولس

بين مذبحة كنيسة "سيدة النجاة" ومذبحة كنيسة "مار الياس" المسيحية الشرقية قد هزمت - جواد بولس

السبت 28/06/2025 17:15

أثار الاعتداء الإرهابي الدموي الذي نفذ يوم الاحد الفائت على كنيسة "مار الياس" في حي دويلعة في العاصمة السورية دمشق  موجة من ردود الفعل المستنكِرة والر...

ماذا لو بقي فيصل الحسيني حيا ؟ جواد بولس

ماذا لو بقي فيصل الحسيني حيا ؟ جواد بولس

الأربعاء 11/06/2025 15:39

في الكويت ، قبل أربعة وعشرين عامًا، رحل فيصل الحسيني بهدوء. هدوء سكن طبعه وهو حي ورافقه في كل معاركه ضد الاحتلال الاسرائيلي، تلك التي خاضها في شوارع ا...

لا اعداء دائمين في السياسة  - جواد بولس

لا اعداء دائمين في السياسة - جواد بولس

الأثنين 19/05/2025 21:26

منذ لحظة اعادة انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، يعيش العالم حالة من القلق وعدم اليقين. وقد ساعدت تصريحاته المتتالية، في شؤون السي...

فلسطين في "العناية المكثفة" وشعبها في "حالة ذهنية" مستعصية -  جواد بولس

فلسطين في "العناية المكثفة" وشعبها في "حالة ذهنية" مستعصية - جواد بولس

السبت 10/05/2025 19:20

يبدو أن مخطط حكومة نتنياهو ازاء مصير قطاع غزة والضفة الغربية اكتسب دفعة جديدة بعد اجتماع  "المجلس السياسي والامني" المصغر، الذي انعقد يوم الاثنين الفا...

بين مسيرة العودة والحرائق في أحراش القدس وضواحيها - بقلم: جواد بولس

بين مسيرة العودة والحرائق في أحراش القدس وضواحيها - بقلم: جواد بولس

السبت 03/05/2025 12:44

أعلنت "جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين"، الناشطة بين فلسطينيي الداخل، عن تعليق/ الغاء مسيرة العودة، التي كان من المزمع تنظيمها، هذا العام، إلى أراضي قري...

الأكثر قراءة

د.اشرف ابو شقارة: المسنون والأطفال والحوامل ومرضى الأمراض المزمنة هم  الفئات الأكثر عرضه لخطر موجات الحر

الأحد 10/08/2025 14:54

د.اشرف ابو شقارة: المسنون والأطفال والحو...
ثانوية حنا مويس الرامة تحتفل بتخريج الفوج ال 70

الأثنين 25/08/2025 22:13

ثانوية حنا مويس الرامة تحتفل بتخريج الفو...
انتخاب الأستاذ مجيد فراج مديراً للمدرسة الابتدائية على اسم الشاعر سميح القاسم في الرامة

الخميس 21/08/2025 19:54

انتخاب الأستاذ مجيد فراج مديراً للمدرسة...
ألف مبارك تخرج الدكتورة مجد نورالدين الوريكات

الأربعاء 30/07/2025 20:15

ألف مبارك تخرج الدكتورة مجد نورالدين الو...
ساجور: مقتل الشاب ساهر ابراهيم (29 عامًا) اثر تعرضه لاطلاق نار في الرامة

الأثنين 04/08/2025 18:00

ساجور: مقتل الشاب ساهر ابراهيم (29 عامًا...

كلمات مفتاحية

الابراج حظك اليوم الجمعة ليبرمان نتنياهو ايمن عودة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه حادث اصابات منوعات ترفيه فن نجوم Britain's Got Talent سهيل مخول البقيعة برشلونه مانشستر سيتي جنس موقف مجلس الأمن الجريمة الارهابية بدوما مهلة تشكيل الحكومة نتنياهو بينت شرائح الدجاج بصلصة العسل التفاح
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2025
Megatam Web Development