موقع الحمرا الخميس 30/07/2026 20:56
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. صار للعيد مذاق آخر...بقلم : المحامي حسن عبادي/

صار للعيد مذاق آخر...بقلم : المحامي حسن عبادي

افنان شهوان
نشر بـ 11/06/2019 15:55

صار للعيد مذاق آخر

 

حين شربت قهوتي الحيفاويّة صباح الجمعة، فاجأتني زوجتي سميرة: ما دُمتَ مهتمًّا بما يكتبه السجناء وبأدب السجون، فلماذا لا تزور كميل وغيره ممّن يكتبون؟ راقت لي الفكرة وقرّرت فعلًا زيارتهم قُبيل عيد الفطر، وبعد التجربة شعرت بأنّ صار للعيد مذاق آخر.

 

منتصب القامة يمشي

غادرت حيفا السابعة والنصف صباح الاثنين،  عشيّة عيد الفطر، لزيارة أسير في سجن ريمون الصحراويّ. انتظرت في غرفة المحامين فأطلّ أحمد سعدات منتصب القامة. التقيته للمرّة الأولى، لا شعوريًّا وقفت لمصافحته وعناقه لكنّي شعرت فجأة ببرودة الحاجز الزجاجيّ الفاصل، رغم حرّ صحراء النقب، كان حديثنا عبر سمّاعة الهاتف الحديديّة  الصمّاء الجافّة.

تبادلنا أطراف الحديث فجاء مثقّفًا لأبعد الحدود، تحليلاته مدروسة ومنطقيّة، ملمّ بكلّ شاردة وواردة، بعيدة عن الشعاراتيّة، متجذّرة بأرض واقعنا المرير.

تحدّثنا عن الكتابة خلف القضبان، الأسير يكتب بمشاعره وأحاسيسه ويتوق لسماع صدى كلماته على أرض الواقع، عن أهميّة التعدديّة وضرورة النقد البنّاء والموجّه، عن الانقسام الفلسطينيّ المقيت، وأمور أخرى.

كلّمني بثقة، شموخ ومعنويّات ناطحت السحاب أثلجت صدري وأزالت عناء ومشقّة السفر... وجلافة السجّان.

حين غادرت جدران السجن وركبت السيارّة رافقتني كلمات سميح القاسم وصوت مارسيل خليفة:

منتصب القامة أمشي

مرفوع الهامة أمشي

في كفّي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي

وأنا أمشي     وأنا أمشي وأنا أمشي

كعك العيد

تعرّفتُ إلى الأسير كميل أبو حنيش عبر رواياته التي تناولت بعضها، ورتّبت لزيارته قبل العيد.

أعدّت زوجتي سميرة علبة كعك وطلبت توصيلها لكميل.

وصلتُ سجن ريمون الصحراوي ساعات الصباح والتقيت حال وصولي بالأسير أحمد سعدات وكان عليّ انتظار نهاية طقوس عدّ الظهيرة للقاء كميل. طالت ساعات الانتظار لتزامن الأمر مع زيارة عائليّة، فضّلتُ الانتظار على حرمان أخيه فؤاد من رؤيته عشيّة العيد بعد طول انتظار.

واجهني بابتسامة عريضة وقبلات عبر "الحاجز الزجاجيّ" المقيت. كنتُ قرأت عنه الكثير واليوم أشعر ببرودته للمرّة الأولى. حقًا، كان صقيعًا رغم حرارة حزيران في صحراء النقب، فجاءتني ساعتئذٍ كلمات الراحل عبد الرحيم محمود التي تدعو  إلى الابتسام في وجه الحياة مهما كانت الصعاب:

إن تَجِد بابَ الأماني مُغلقاً لا تُكشِّر أو تلُم من سكّرَه

       إنّ بوّابَ الأماني مرِحٌ يبغضُ اليأسَ ويخشى الكشَرَة

                            فتبسَّم يا عزيزي

تحدّثنا كثيرًا عن كتاباته ومشروعه الأدبيّ القادم، قتل فراغه بالقراءة والكتابة ليتغلّب على الفقد والحرمان واستبداد سجّانه. الابتسامة تلازمه كلّ الوقت متحدّثًا عن الجهة السابعة، الفصل الخامس والعين الثالثة، عن الانبعاث والأمل بالحريّة القادمة لا محالة رغم محكوميّته بتسعة مؤبّدات... سألني كميل عن شعوري ساعة لقائه فأجبته بعفويّة ما سمعته من جلال الدين الرومي: "ما ضرّك لو اطفأ هذا العالم أضواءه كلّها في وجهك ..ما دام النور في قلبك متوهّجا "..

أخبرتُه عن كعكات سميرة "المحجوزة" في غرفة الاستقبال فهي تخضع لفحوصات أمنيّة، إداريّة وقانونيّة  بخصوص إدخالها وإيصالها لك، وكم كانت حسرتي حين غادرت السجن وعلبة الكعك بيدي... والله حرام!!!

 

فكّر بغيرك

 

إعتدت أن أبدأ كلّ عيد بزيارة الأهل، وأخواتي الأربع في القرية، وهذا العيد لن أزورهنّ  صباحًا بسبب زيارة عاصم. اتصلت بهنّ في طريقي لمعايدتهنّ وفكّرت بمعاناة عاصم ورفاق دربه خلف القضبان، لا يستطيعون معايدة الأهل أو لقياهم في عيدهم، يغيّب الموت أقاربهم وأحبّتهم دون وداع. تلقّيت 314 رنقيّة (رسائل نصيّة) معايدة عبر الهاتف خلال طريقي للُقياه ولم أردّ على أيّ منها لأنّ تفكيري انحصر بعزل عاصم. قبل يومين زرتُ الأسير كميل أبو حنيش وحين سألني عن مشقّة السفر من حيفا إلى سجن ريمون أجبته: "الوييز خفّفها" وتبيّن لي أنّه لم يسمع بتلك التقنيّة التي جاءت لهذا العالم بعد سجنه! فكيف لي أن أشرح لعاصم عجائب وغرائب المعايدات الواتسبيّة؟!؟

 

264 كم من حيفا إلى جحيم أنصار 3 الصحراويّ كلّها تفكير بعاصم ورفاق دربه، وعاصم يفكّر بوالدته التي بدأت رحلتها المنتظمة إلى السجون لتزور أبناءها الخمسة لترحل فجر عيد الفطر الجريح  28 تموز 2014 في ذروة العدوان الإسرائيليّ على غزّة... وهي بانتظار عاصم! لم تحظ بدمعة فرح في مقلتيها ساعة عناق  نجلها محرّرًا... فاض نهر أحزانها ولم يعد قلبها يحتمل مرارة أكثر، شقّت الأحزان جدول يوميّاتها ورسمت خارطة حياتها.

 

حُرِم عاصم من عناق والدته، رحمها الله، ومعايدة أخواته، خطيبته وذويه وأحبّته، فكيف لنا أن نُعيّد دون التفكير بغيرنا؟ بعاصم ورفاقه خلف القضبان؟

 

في طريق عودتي جاءتني كلمات محمود درويش فسمعت قصيدته "فكّر بغيرك" عشرات المرّات علّها تكون شعارنا:

 

" وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ                لا تَنْسَ قوتَ الحمام

وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ     لا تنس شعب الخيامْ

وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ     ثمّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام

وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك    قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام"

 

حيفا   5 يونيو 2019

لكم أعزّائي أحمد، كميل وعاصم أحلى التحيّات. الحريّة لكم ولجميع رفاق دربكم من أسرى الحريّة، وكلّ عام وأبناء شعبنا بألف خير.

حسن عبادي

 

***الأسير أحمد سعدات من مواليد 1953، من بلدة دير طريف في الرملة، حكمت عليه المحكمة العسكريّة الإسرائيليّة يوم 25 كانون الأول 2008 بالسجن 30 عامًا.

 

*** الأسير كميل أبو حنيش من مواليد 1975، من قرية بيت دجن، أُعتقل يوم 15 آذار 2004، حكمت عليه المحكمة العسكريّة الإسرائيليّة بالسجن تسعة مؤبدات.

 

*** الأسير عاصم الكعبي من مواليد 1978، من مخيم بلاطة، حكمت عليه المحكمة العسكريّة الإسرائيليّة يوم 04 نيسان 2004  بالسجن 18 عامًا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم  بقلم: د. غزال أبو ريا

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:22

لم تعد كرة القدم مجرد منافسة تُحسم داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت سيرورة متكاملة تقوم على التخطيط والإدارة والاحتراف.

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب  بقلم: غزال أبو ريا

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب بقلم: غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:20

هناك لقاءات تبقى راسخة في الذاكرة، ليس بسبب شهرة أصحابها فحسب، بل بسبب الفكرة التي تتركها في النفس.

السعادة تبدأ من الداخل  بقلم: د. غزال أبو ريا

السعادة تبدأ من الداخل بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:03

كثيرًا ما نبحث عن السعادة في المال، أو المنصب، أو الشهرة، أو في نظرة الآخرين إلينا، بينما الحقيقة أن السعادة الحقيقية تنبع من داخل الإنسان، من طريقة ت...

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

الأربعاء 24/06/2026 19:26

تُعدّ الوساطة من أهم الأدوات الحضارية لإدارة النزاعات وتسويتها، فهي لا تقتصر على معالجة الخلافات الظاهرة بين الأطراف، بل تسعى إلى فهم الجذور العميقة ل...

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل  اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

الأثنين 15/06/2026 11:36

«جذر كل الشر يكمن في العلاقات بين جماعات البشر» —"The Root of all Evil in Intergroup Relations" هكذا تساءلا روبرت براون وسامويل غارتنر في كتابهما «علم...

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟..  بقلم:-" مرعي حيادري "

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟.. بقلم:-" مرعي حيادري "

الأحد 24/05/2026 22:04

ما أطرحه يلامس عمق الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي خاصة، والمجتمعات عامة؛ لأنّ الخلل حين يصيب الفكر السياسي والديني معًا، تصبح النتيجة شرخًا اجتماعي...

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

الأحد 24/05/2026 21:54

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتضرع إلى الله أن يحمله إلينا عيدَ خيرٍ وبركةٍ واستقرار

هل تنتصر كرة القدم على طبول الحرب؟ بقلم: د. غزال أبو ريا

هل تنتصر كرة القدم على طبول الحرب؟ بقلم: د. غزال أبو ريا

الأحد 24/05/2026 21:47

يبقى كأس العالم FIFA الحدث الرياضي الأبرز الذي يستحوذ على اهتمام العالم بمختلف أجياله وثقافاته، حيث تتحول البطولة إلى مساحة عالمية تجمع الشعوب حول لغة...

مجتمع في مفترق طرق: قراءة في التحديات الراهنة - بقلم: د. غزال أبو ريا

مجتمع في مفترق طرق: قراءة في التحديات الراهنة - بقلم: د. غزال أبو ريا

الأثنين 04/05/2026 21:26

في بحثٍ أجراه د. غزال أبو ريا حول «مجتمع في حالة تأزّم»، تم إجراء مقابلات مع خمسين شخصية من الجمهور، انطلاقًا من سؤال بسيط ومباشر: ما هي العوامل التي...

تُفَّاحَةٌ على الحُدُودِ أماني بقاعي – الشيخ

تُفَّاحَةٌ على الحُدُودِ أماني بقاعي – الشيخ

الخميس 30/04/2026 20:52

لَا أُرِيدُ لِشَيْءٍ أَنْ يَنْتَهِي.

الأكثر قراءة

المدير العام لبنك مركنتيل في مؤتمر ''موني إكسبو'': "تُعدّ السلطات المحلية إحدى أهم محركات النمو في دولة إسرائيل.''

الأربعاء 08/07/2026 12:53

المدير العام لبنك مركنتيل في مؤتمر ''مون...
ترامب: 1000 صاروخ جاهز لضرب إيران إذا حاولت اغتيالي

السبت 11/07/2026 13:47

ترامب: 1000 صاروخ جاهز لضرب إيران إذا حا...
رغم تحديات الحرب… مدرسة شيرين للباليه وفنون الرقص والحركة تختتم عامًا حافلًا بالإبداع والتألق.

الأربعاء 08/07/2026 13:00

رغم تحديات الحرب… مدرسة شيرين للباليه وف...
غَرقُ حَلا وإيمان غصّةٌ في القلبِ ودمعة في العينِ - معين أبو عبيد

الثلاثاء 30/06/2026 22:35

غَرقُ حَلا وإيمان غصّةٌ في القلبِ ودمعة...
الكنيست يقرّ تمهيديًا قانونًا لتقييد الأذان تحت ذريعة منع ''الضجيج''

الخميس 02/07/2026 00:31

الكنيست يقرّ تمهيديًا قانونًا لتقييد الأ...

كلمات مفتاحية

زجاجة حارقة تجاه منزل الزرازير كيك ترافل الشوكولاتة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه سياسه المغار شجار طعن الشرطة اسعاف إطلاق أول كتيب إلكتروني مجاني العربية تعلم التسويق زعيم داعش اغتصب ارتفاع اسعار البنزين عطلة عيد مجلس عيلبون الاحصاء ارتفاع حاد مؤشر غلاء المعيشة خلال أيلول مدارس مدرسه الثانويه بستان المرج
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development