موقع الحمرا الجمعة 27/02/2026 04:01
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. القدس عارية بقلم: جواد بولس/

القدس عارية بقلم: جواد بولس

افنان شهوان
نشر بـ 13/10/2018 11:53

أثارت أخبار تسريب بعض البيوت العربية في القدس الشرقية لجهات استيطانية يهودية ردود فعل غاضبة امتلأت بها صفحات التواصل الاجتماعي، وعبرت عنها بعض المقالات المنتقدة في الصحافة المحلية.

من الطبيعي أن يختلف أصحاب المواقف في كثير من التفاصيل، لكنهم أجمعوا ، كلهم تقريبًا، على تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية الرئيسية عمّا جرى ويجري في هذه القضية الحارقة التي شهدت المدينة والعالم فصولها الموجعة على حلقات، لم تنفك تتداعى أمامنا وتكشف عن خاصرة فلسطين الدامية.

تتحمّل السلطة الفلسطينية ومؤسّساتها ، من دون شك، الحصة الأهم والمسؤولية الكبرى عن مسلسل التفريط وعن تسريب العقارات في القدس الشرقية ؛ لكنني، رغم ذلك ، أعتقد أن حصر هذه التهمة عند أعتاب السلطة فقط، سيعفي، تلقائيًا، جهات أخرى شريكة في المسؤولية عن "سقوط " المدينة وعن انهيار أرصفتها ومتاريسها الوطنية الواقية وعن إعطاب كوابحها الاجتماعية والأخلاقية . جميع هذه العوامل وقفت حائلًا ، على مدار عقود ، ومنعت توفير الحواضن لتكاثر قوى السوء ولعربدة قادة الشوارع الجدد، كما هو حال المدينة في السنوات الأخيرة.

عجز السلطة مستفزّ وقصورها المزمن موجع ؛ ولكن ستبقى سياسة إسرائيل هي العامل الأساسي المؤثر على مجمل التحوّلات التي طرأت على المدينة وعلى جميع بناها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وسيبقى، كذلك، بمنأى عن موقف السلطتين في رام الله وغزة،  تفاعل المقدسيين وتعاطيهم المحافظ مع تلك السياسات الإسرائيلية، من أهم العوامل التي أوصلتنا إلى هذه المنزلقات.

فمن واكب هذه الحقبة سيلاحظ كيف تغيّرت، بشكل "ثوري"، سياسة قادة اليمين الجديد، تجاه المدينة وتجاه سكانها ، خاصة في ظل قرار حصارها وفصلها عن باقي مناطق فلسطين المحتلة، وبعد اغلاق "بيت الشرق"  ومعظم المؤسسات المدنية الفلسطينية ، والبدء في محو أنقاض وخرائب ومخلّفات حرب ال 1967، والشروع الفعلي في استحداث "اورشليم- القدس" وعدم ابقائها ابنة للمزامير وللشعار السياسي.  لقد تعمدوا إعمارها كمدينة من "تراب ومن حجر وناس" لا يستمرون في العيش رهن "الاسوار"  القديمة المعترف بها دوليًا.

وفي المقابل سنلاحظ كيف تصدّعت الحصانة الأهلية الوطنية وتحوّلت القدس بين أهلها إلى مجرد "بيوت للرب" مختلف عليها، والى حواضر  استعادت فيها الحمائل هييتها كملاجيء آمنة وكمصادر عز وقوة لأبنائها.

عشرون عامًا مضت إلتبس فيها معنى الوطن واختفت عروس القصائد بين الغمام والدخان والرؤى .     

كانت سياسة صقور اليمين الجديد خبيثة وماحقة؛ فهم، بخلاف قادة حزب العمل وحلفائه التقليديين، قرروا ابتلاع كل المدينة وهضمها من جديد واعادة بعثها في جغرافيا رخامية لتكون كأناء كفيل بصهر المقدسيين العرب واذابتهم داخل "شرايينها" . لقد لوّحوا لمواطنيها التائهين بعشرات العصي ورفعوا لهم ، إلى جانبها، بعض سيقان الجزر ؛  فمن يرضَ منكم يا عرب سيبقى بيننا وسيعش ومن يتمرد سيرحل وسيلقَ الذل والمرارة والعوز .

لقد عمدت إسرائيل، في البدايات، إلى تهميش وإضعاف قطاعات المعيشة والخدمات الرئيسية في القدس الشرقية ؛ لكنها، وفي معرض "ثورتها"  الإقتلاعية، قررت الانقضاض على جميع أوردة الدم وعلى أثداء المدينة؛ فنجحت، بتهديدها وبترغيبها وباستعمالها أساليب عديدة، في بسط سيطرتها على معظم القطاعات، مثل الصحة والتربية والتعليم والسياحة والرفاه والتطوير،  وربطت معظمها "بـصرتها" حتى صارت  هوية هذه القطاعات الفلسطينية عائقًا في وجه بقائها وازدهارها وعيشها السهل المريح.

 انها عملية محكمة ومسيرة جديرة بالدراسة العميقة؛  فاليوم لم يعُد الاحتلال "حجرًا" يضغط على قلوب جميع المقدسيين؛ بل تحوّل، عند بعضهم، إلى أنابيب تمتد و"تحتل" أنوف المدينة الجديدة  وتمدّ رئاتها بالهواء وبالدواء وبالدولار وبالزيت وبالزعتر .

 أعرف أن البعض لن يوافقني، وقد يمتعض آخرون من كلامي فيرفضون مواجهة الواقع، لكنني على قناعة بعدم وجود مخرج من ورطة المدينة  ومأساتها الا اذا  أقرّينا ببؤس ما وصلت إليه وخطورة أزمتها المعاشة في هذه الأيام.

لن يسعف التلويم ، المحقّ طبعًا، على سلطة رام الله، الضعيفة أصلًا والمحاصرة ، باب حطة وكنيسة القيامة، ولن ينقذ الهجوم على السلطة وحدها  "خان الزيت" والمسجد الأقصى؛ فتاريخ صمود المدينة، في الماضي القريب، علمنا أن "قطران"  أهلها، لو أرادوا، قد يكون كافيًا وشاهدًا وشافيًا.    

واجهت القدس محاولات إسقاطها في زمن الراحل فيصل الحسيني الذي انتصب في وجه سياسة شارون ونتنياهو كالمستحيل، فكان القدوة في التضحية وفي اجتراح وإهداء الأمل للعاثرين وللفقراء ولأصدقاء الفجر ؛ لكنّها كانت "حكمة"  السماء التي أهدت إسرائيل، برحيله الملتبس، فرصتها  الرصاصية، فأتمّت بعده ضرباتها حتى كسرت عامود خبائه وصار فوقها الفضاء مثقوبًا.

 لم يـُبعث في المدينة فيصل جديد . أغلقت إسرائيل جميع الأبواب في وجه مؤسسات السلطة وضيّقت على وكلائها ولاحقت مندوبيها وسجنت عملائها. حاول بعض المناضلين المقاومة ولكنّ انفاسهم كانت أقصر من أنفاس "هيدرا" وتصميمها على التهام أحلامهم وهياكلهم والقضاء على قسمات هويتهم.

 نجحت إسرائيل في برامجها فارتفع في المدينة منسوب الشهيّة الفردية وانتشرت الانتهازية وساد اللهاث وراء المصلحة، فاختفى من الشوارع  والضواحي نمط المواطن المقدسي الغيور والمثقف العضوي الفعّال؛  وانتعش، في المقابل، السمسار القبيح والدجال. ضعف الشرفاء واحتاجوا ، فاستقوى المفسدون وتمادى المحتالون والمقامرون اجتاحوا .

عزلت القدس عن محيطها الفلسطيني بشكل محكم ، فشعر المواطن العادي بالاحباط المزمن وبحالة من اليتم الوطني. تحوّلت بقايا المؤسسات المدنية إلى أجساد مدجّنة ومهادنة فتعايشت مع هوامش الواقع الجديد وطفقت تنتج  أسباب وجودها الخاصة بمنأى عن مصالح المجتمع الحقيقية.

لم تتعدّ مواقف معظم الأشقاء العرب اغواء السراب وفنون النفاق وسحر الشعار، وأكاذيب الدول الاسلامية استُثمرت في صناديق العلاقات الاستراتيجية المتطورة مع الحكومات الإسرائيلية ومع الموساد.

 فشلت السلطة في تعاملها مع القدس خاصة في القضايا الكبرى، فوقفت القدس عارية في عصر كله خديعة وتيه ونفاق.

ولكن.. لا تعفوا فيها عن كل من احتمى بزرقة هويته وآثر النوم في أحضانها على صعود الجبال. ولا تغفلوا صمت وسائل الاعلام وخوف بعض أعلامه او تواطؤ من كان منهم في خدمة الشيطان، ولا تسامحوا القيادات "اليسارية الثورية" الغافية وتذكّروا مهاترات الرعاة والدعاة.

ستبقى السلطة المسؤولة "بأل التعريف"، لكنّ من الظلم أن ننسى كيف كانت القدس أم القيادات وسيدة البدايات وزينة النجمات. فأين منها رؤوسها وأين في عتمتها النار والبخور، وأين "حمّال" منصور ؟ 

صمتكم جرم و" التقية" سماد للمفرطين. تصدير التهم ، مهما كانت صحيحة،  ملاذ للقاصرين وكتف صاغر للعاجزين.

القدس صارت بنفسجة على صدر الزمن، فلتسألوا كشاعرها،" صعلوك القدس القديمة" فوزي البكري :  " ماذا في بيت المقدس ، غير الألم، وغير الفقر وغير الجوع/ ماذا في بيت المقدس، غير الأقصى، بيتًا لمساكين الأرض المحتلة مرفوع / هل يسقط بيت المقدس؟ يا عار العرب، ويا خزي الإسلام ، ويا حزن التاريخ المسموع !!"

فهل للقدس قيامة  ؟ 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

الأربعاء 22/10/2025 20:50

انتهت يوم الاثنين الفائت مراسم الافراج عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم 250 أسيرا من أصحاب أحكام المؤبدات وعدد من المحكومي...

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

السبت 27/09/2025 20:17

شهدت  معظم المدن الايطالية في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات الشعبية الصاخبة المنددة بالحرب الاسرائيلية على غزة، والمُناصرة لفلسطين ولشعبها.

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

السبت 13/09/2025 17:32

شنت اسرائيل هجوما عسكريا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة اغتيال عدد من قادة حماس اجتمعوا لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة تبادل ممكنة مع الحكومة ال...

الأكثر قراءة

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ كبار السن في الرامة

السبت 07/02/2026 19:58

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ ك...
الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى أعماله الخاصّة "لا مش إنت"

الأربعاء 04/02/2026 16:39

الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى...
مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة بدور "أم زكي" داخل منزلها في العاصمة دمشق

الخميس 29/01/2026 16:53

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة...
اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين" إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر

الأثنين 09/02/2026 15:55

اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين"...
بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الجماهير..بقلم :- مرعي حيادري

الخميس 29/01/2026 20:53

بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الج...

كلمات مفتاحية

عشبة ستيفيا بديل سكر شفاعمرو.المكتبة البلدية ابداع اطفال تسونامي غينيا بابوا هزة ارضية اسئلة محرجة الطفل بكر عواودة حالة الطقس، الجو، ماطر، رياح، ارتفاع، ربيع خطبة الاحد مروان مخول أميمة الخليل اعتقال مشتبه بإلقا ء قنبلة صوتية منزل المغار حادث طرق مجدل شمس امسية اليونانية اميليو كافيه عيلبون رونيوس
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development