موقع الحمرا الأحد 16/08/2026 10:43
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. من يعيد لحياتنا الهيبة؟ بقلم: جواد بولس/

من يعيد لحياتنا الهيبة؟ بقلم: جواد بولس

موقع الحمرا
نشر بـ 03/03/2016 09:06

لولا قرار بلدية باقة الغربية بفصل المربي علي مواسي من سلك التعليم وتحريم استيعابه معلمًا في أي مدرسة من مدارس البلدة التابعة لسلطة البلدية، لما شهدنا تلك الموجة من بيانات الاستنكار والشجب الحزبية والمؤسساتية  والشخصية، التي نشرت مؤخرًا الكترونيًا، وعلى بعض المواقع. وللتأكيد، أود أن أذكٌر، أنني احتسبت هذه المسألة بعد وقوعها مباشرة، بأبعد من كونها محاولة قمع معلم، وأنا للحقيقة لا أعرفه، في قريته باقة الغربية، لأنه اختار عرض فيلم فلسطيني معروف لطلابه، واعتبرتها فصلًا جديدًا، يضاف إلى فصول مأساتنا الاجتماعية العامة المتداعية، وذلك لما اختزلته هذه الحادثة، من عناصر يمكن أن تشكّل بمجملها معالم تلك المأساة : حيّز المدرسة ومكانته في المجتمع العربي، المعلم ومكانته أمام طلابه ومشغليه ومجتمعه، قمع حرية التعبير، وشعور المعترضين عليها بحقهم بمنع ذلك التعبير حتى بقوة الذراع والسلاح، وعلمهم أن الغلبة لهم،  والآخرون إما ضعفاء أو مراؤون، تصرف مؤسسات المجتمع المحلي ازاء الحادثة، ردود فعل المسؤولين المباشرين عن المدرسة وفي طليعتهم رئيس البلدية الذي يستخف عمليًا بمن دعموه من حزب أو أحزاب سياسية من المفروض أن تعترض على أسلوب القمع الممارس، وأخيرًا، صمت وغياب الجهات الاسرائيلية الرسمية على كل ما يعنيه هذا من خبث وغش واصطياد في مياه مستوردة.  

فقبل قرار فصل المعلم من قبل المجلس البلدي ونشر البيان على الملأ، ترددت معظم تلك الأصوات، وبعضها تمنى أن تخبو نيران تلك القضية، وينام أطرافها على فراش الطبطبة والتعشيم المتبادل، أو ربما، في أحسن الحالات، تمنوا أن تنتهي هذه المناوشة العابرة، بعقد الراية البيضاء، التي هي عند العرب راية الصلح وسلام الدم على العصا.

إنها لعبة الأقنعة الخاسرة، وقانونها الأساسي البسيط: من يزرع الرياء فليحصد الخسارة والهزيمة، لأن القضية، لعلم من لم تطرطشه بعد بصقة عربيد أو لم تدوشه صرخة الطلقة الشاردة، كانت، برأيي، منذ زمن هي ضياع ساحات البلد، والقضية صارت بعد الضياع، في يد من تركنا عصمة البيت وحرمة الشارع والمدرسة والمراح والبيدر؟

ما جرى في باقة الغربية هو وجه من أوجه المأساة التي نغرق في ثناياها يومًا بعد يوم، وباقي  فصولها يهرق آهاتٍ في شوارعنا: رؤوس عذارى تقطع وتدحرج على أدراج من شرف ذكوري أحدب، حياة شباب صارت أرخص من عفطة عنز، يسقطون قتلى عوالم الغيب في ساحات خائفة، بينما تسيل الحياة حول جثامينهم بهدوء الروح كدمائهم، وبتردد الندم، مدارسنا مباحة لكل معارض وعارض ومعترض، أسواقنا تركت رهائن بيد أصحاب البلطة والفيل وقانونهم: ادفع بالتي هي أسخن !

 خسارتنا، كمجتمع، لا تقاس بالقطعة والصفقة، ففي كل المواقع، تحققت خساراتنا بالجملة، وليس فقط على طريقة الباقة وحادثتها الأخيرة، فعندنا مثلها وقبلها "باقات"، ومثل علي دفع كثيرون الأثمان بصمت العاجزين، أو انحنوا لقانون السوق الشائع، فصاروا معلّمين لأولادنا، ونفوسهم نفوس عبيد، أو أضحوا رجالًا في الواجهات، أو في البيوت، وفي العتمة كانوا دافعيها صاغرين، حين عز حولهم الأمان ولم يعد بيتهم حصنهم، والحلال في خوابيهم يقطر، والحرام عند غيرهم يسير.  

إنها لعبة الأقنعة الخاسرة، وقانونها الصارخ مثل الجوع : من يرض أن يكون ذيلًا سيعدم ،حقًا، مكانته في الصدارة والريادة والقيادة، فقبل البكاء على عروش أحزاب ولّت وتبخرت من مواقعها البلدية، علينا أن نسائل أصحاب تلك العروش البائدة، كيف ومتى ومن دعم أولئك الذين يحكمون اليوم في قرانا ومدننا، ويقررون مصائرنا ومصائر أولادنا؟ من مكّنهم من رقابنا، ومن يسّر لهم وأوصلهم سدات الحكم وأمسكهم نواصي السلطة والقرار؟ 

أما آن الأوان أن يقوم قادة أحزابنا العربية الوطنية بجرد حساب جريء ومكشوف حول أدوارهم  وأقساط أحزابهم ومؤسساتها، بدعم رئيس المجلس المحلي هذا أو رئيس البلدية ذاك، وهل سيتجرأ حزب بمكاشفة مصوتيه ومراجعة موقف ازاء رئيس مجلس استؤمن وطنيًا وخان الأمانة وأحلام داعميه من مصوتي ذاك الحزب، أو نكث بوعد وباع موقفًا وابتعد عن السرب الذي أوصله إلى تلك السماء والقبة ؟ هل من قيادي واحد يخرج علينا ويصرخ أننا دعمنا، في الحزب فلانًا، حتى صار رئيسًا عليكم، لكننا نقر اليوم أمامكم اننا أخطأنا، وتبيّنا أن من حسبناه رأسًا كان بالفعل ذنبًا، ومن استبشرنا بخيره سريًا كان في الواقع سرابًا وطيفًا خفيًا. متى سنشهد بداية الصحوة؟ متى تستعيد الهيبة سلطتها والمخافة همسها والتقوى حكمتها؟ 

انها لعبة الأقنعة الخاسرة، وقانونها الذي من وجع: أين تكون الأقنعة تذهب الهيبة ولا تكون . مأساتنا اليوم أننا نعيش في زمن رحلت عن أنفاسه الهيبة ، واستوطن الخوف تحت القناع ومعه.

فأبناء جيلي عاشوا على ضفاف الهيبة، تمرغنا بطيبها ورشفنا من جداولها حتى الأرب، تضمخنا بحنّائها، وعشقنا سفراءها حتى الطرب،  فما قيمة مجتمع لا يعرف المخافة والاجلال والتقوى والوفاء والأدب وهو ميراث الأشراف ومبدد التعب.

لقد عشت في قرية جليلية عرف أهلها معنى الهيبة وصانوها فصانتهم وأبقتهم أعزازًا كرامًا آمنين. عشنا في بيت من سعادة ودفء وأمان، فللأب هيبة وللأم  كل الحب والرأفة والحنان ، ونضجنا في الحارة، حيث للجيرة هيبة وحق وأمان، وركضنا في شوارع لفضاءاتها هيبة، للكهل وقار، للطفل حرمة، لضوء القمر صلاة، وللضفيرة الناعسة تنهيدة وأمان، في المدرسة، للمعلمين هيبة القديسين، وللمعلمات حمرة الخد وخفقان الشقي ورهبة الورد وأمان.. أنّى شططنا، كانت  الهيبة تقفز وتربي وتحرس، وكيف ولّينا وجوهنا كانت الهيبة تركض وتحمي وتردع .

كبرنا في مجتمع كانت سماؤه بلون الوطن وأرضه من وفاء وتراب ونرجس، وعشنا في قرى لم تعرف ساحاتها الأقنعة وكل ما هو فاسد ومفسد كان في حياة سكّانها  مستجفى ومستكره .

كنا صغارًا في زمن كان للقائد هيبة، ننام ونتمنى أن يطلع لنا وجهه في الحلم لنفيق على بحته، وكنا نصدق مايقولونه لنا في الصباح لأن الليل عندهم  نجوم ومناجل وسنابل، عشنا يوافع يكللنا الوطن بهيبة، فالرأس بيننا لا يخفى على أحد، والذيل ذيل حتى لو جاءنا في العلب منضدًا، طرنا شبابًا في زمن كان للضمير كيان وهيبة، فكنا لا نذوي إلا بعد أن نصلي للحب وللحمامة التي في الطاقة تدمع، وكبرنا.. حتى شهدنا رجالًا في زمن، استقوى فيه الأخ على أخيه وجاره ومعلمه، بما لم تنزله السماء من حجارة وحمم، وبسطوة السكين والقناع المزيف، فذهب خيرنا وتشتت ريحنا وصرنا في الأمم ضحكة وعبرة ، وتفشى بيننا أربعة- القليل منها كثير: النار، والعداوة، والفقر، والمرض، فكيف وقد صار كثيرها بيننا كثيرًا .

 فمن يعيد الهيبة إلى بيوتنا، إلى شوارعنا، إلى مدراسنا، إلى ساحات بلدنا، إلى قادتنا وأحزابنا؟ من ينقذنا من هذا الزمن العقيم، زمن الأقنعة حيث لا مروءة ولا وفاء ولا هيبة ولا قلم.  

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي -  جواد بولس

في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي - جواد بولس

السبت 15/08/2026 14:53

بعد بضعة أيام سوف يطوي النسيان حادثة مستشفى "رمبام" وكأنها لم تكن.

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

السبت 20/06/2026 22:23

عندما قرأت، قبل مدة، كتاب "أيامي مع جورج طرابيشي - اللحظة الآتية"، تحيّنت فرصة للعودة اليه

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

السبت 13/06/2026 20:13

لم أكن من بين المتفائلين عندما وقّع قادة الأحزاب العربية الكبرى، في مدينة سخنين، على تعهد لإقامة القائمة المشتركة بعد انتهاء المظاهرة الحاشدة التي شار...

الطريق الى المشنقة !  أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الطريق الى المشنقة ! أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الأثنين 06/04/2026 22:27

صادقت الهيئة العامة للكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين الفائت على اقتراح قانون عقوبة الإعدام "للارهابيين" لعام 2026؛

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

شكر وتقدير

شكر وتقدير

الأربعاء 28/01/2026 16:18

خلال الأسبوع الماضي كرمتا منظمتان من ألمانيا الفقير لله تعالى، حيث منحت أكاديمية السّلام بألمانيا باسم رئيس مجلس الإدارة الدكتور جان حمو، كردي الجذور،...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

الأكثر قراءة

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية واسعة على إيران لم تنفذ الليلة الماضية

السبت 25/07/2026 20:07

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية وا...
ديرحنا: إصابة طفلة (8 سنوات) بجراح خطيرة بجريمة إطلاق نار

الأثنين 20/07/2026 21:12

ديرحنا: إصابة طفلة (8 سنوات) بجراح خطيرة...
الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تصاعد التوتر مع إيران

السبت 01/08/2026 21:11

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تص...
مصرع الشابة هاجر كبها من خور صقر إثر تعرضها للدهس على شارع 65

الخميس 16/07/2026 18:54

مصرع الشابة هاجر كبها من خور صقر إثر تعر...
الكرة الذهبية تمشي حافية القدمين رقصةُ ميسي الأخيرة على إيقاع نشاز انتهت بالدّموع وخلع الحذاء وتتويج الاسبان   بقلم- معين ابوعبيد

الخميس 23/07/2026 21:03

الكرة الذهبية تمشي حافية القدمين رقصةُ م...

كلمات مفتاحية

الابراج حظك اليوم الخميس يوم عرفة مقاومة بحر كوماندوز كتائب القسام الشّرطة اعتقال شاب بشبهة تهديد زوجته التنكيل كلبها حيفا الشرق الاوسط روسيا اسرائيل تركيا أمريكا سوريا اخبار محلية اخبار محليه محلية المكر نار روضه النرجس عرابه اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه وداع جنود اجتماع حسم نووي إيران ساعات اخبار محلية اخبار محليه محلية
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development