موقع الحمرا الأربعاء 04/02/2026 07:41
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. من يعيد لحياتنا الهيبة؟ بقلم: جواد بولس/

من يعيد لحياتنا الهيبة؟ بقلم: جواد بولس

موقع الحمرا
نشر بـ 03/03/2016 09:06

لولا قرار بلدية باقة الغربية بفصل المربي علي مواسي من سلك التعليم وتحريم استيعابه معلمًا في أي مدرسة من مدارس البلدة التابعة لسلطة البلدية، لما شهدنا تلك الموجة من بيانات الاستنكار والشجب الحزبية والمؤسساتية  والشخصية، التي نشرت مؤخرًا الكترونيًا، وعلى بعض المواقع. وللتأكيد، أود أن أذكٌر، أنني احتسبت هذه المسألة بعد وقوعها مباشرة، بأبعد من كونها محاولة قمع معلم، وأنا للحقيقة لا أعرفه، في قريته باقة الغربية، لأنه اختار عرض فيلم فلسطيني معروف لطلابه، واعتبرتها فصلًا جديدًا، يضاف إلى فصول مأساتنا الاجتماعية العامة المتداعية، وذلك لما اختزلته هذه الحادثة، من عناصر يمكن أن تشكّل بمجملها معالم تلك المأساة : حيّز المدرسة ومكانته في المجتمع العربي، المعلم ومكانته أمام طلابه ومشغليه ومجتمعه، قمع حرية التعبير، وشعور المعترضين عليها بحقهم بمنع ذلك التعبير حتى بقوة الذراع والسلاح، وعلمهم أن الغلبة لهم،  والآخرون إما ضعفاء أو مراؤون، تصرف مؤسسات المجتمع المحلي ازاء الحادثة، ردود فعل المسؤولين المباشرين عن المدرسة وفي طليعتهم رئيس البلدية الذي يستخف عمليًا بمن دعموه من حزب أو أحزاب سياسية من المفروض أن تعترض على أسلوب القمع الممارس، وأخيرًا، صمت وغياب الجهات الاسرائيلية الرسمية على كل ما يعنيه هذا من خبث وغش واصطياد في مياه مستوردة.  

فقبل قرار فصل المعلم من قبل المجلس البلدي ونشر البيان على الملأ، ترددت معظم تلك الأصوات، وبعضها تمنى أن تخبو نيران تلك القضية، وينام أطرافها على فراش الطبطبة والتعشيم المتبادل، أو ربما، في أحسن الحالات، تمنوا أن تنتهي هذه المناوشة العابرة، بعقد الراية البيضاء، التي هي عند العرب راية الصلح وسلام الدم على العصا.

إنها لعبة الأقنعة الخاسرة، وقانونها الأساسي البسيط: من يزرع الرياء فليحصد الخسارة والهزيمة، لأن القضية، لعلم من لم تطرطشه بعد بصقة عربيد أو لم تدوشه صرخة الطلقة الشاردة، كانت، برأيي، منذ زمن هي ضياع ساحات البلد، والقضية صارت بعد الضياع، في يد من تركنا عصمة البيت وحرمة الشارع والمدرسة والمراح والبيدر؟

ما جرى في باقة الغربية هو وجه من أوجه المأساة التي نغرق في ثناياها يومًا بعد يوم، وباقي  فصولها يهرق آهاتٍ في شوارعنا: رؤوس عذارى تقطع وتدحرج على أدراج من شرف ذكوري أحدب، حياة شباب صارت أرخص من عفطة عنز، يسقطون قتلى عوالم الغيب في ساحات خائفة، بينما تسيل الحياة حول جثامينهم بهدوء الروح كدمائهم، وبتردد الندم، مدارسنا مباحة لكل معارض وعارض ومعترض، أسواقنا تركت رهائن بيد أصحاب البلطة والفيل وقانونهم: ادفع بالتي هي أسخن !

 خسارتنا، كمجتمع، لا تقاس بالقطعة والصفقة، ففي كل المواقع، تحققت خساراتنا بالجملة، وليس فقط على طريقة الباقة وحادثتها الأخيرة، فعندنا مثلها وقبلها "باقات"، ومثل علي دفع كثيرون الأثمان بصمت العاجزين، أو انحنوا لقانون السوق الشائع، فصاروا معلّمين لأولادنا، ونفوسهم نفوس عبيد، أو أضحوا رجالًا في الواجهات، أو في البيوت، وفي العتمة كانوا دافعيها صاغرين، حين عز حولهم الأمان ولم يعد بيتهم حصنهم، والحلال في خوابيهم يقطر، والحرام عند غيرهم يسير.  

إنها لعبة الأقنعة الخاسرة، وقانونها الصارخ مثل الجوع : من يرض أن يكون ذيلًا سيعدم ،حقًا، مكانته في الصدارة والريادة والقيادة، فقبل البكاء على عروش أحزاب ولّت وتبخرت من مواقعها البلدية، علينا أن نسائل أصحاب تلك العروش البائدة، كيف ومتى ومن دعم أولئك الذين يحكمون اليوم في قرانا ومدننا، ويقررون مصائرنا ومصائر أولادنا؟ من مكّنهم من رقابنا، ومن يسّر لهم وأوصلهم سدات الحكم وأمسكهم نواصي السلطة والقرار؟ 

أما آن الأوان أن يقوم قادة أحزابنا العربية الوطنية بجرد حساب جريء ومكشوف حول أدوارهم  وأقساط أحزابهم ومؤسساتها، بدعم رئيس المجلس المحلي هذا أو رئيس البلدية ذاك، وهل سيتجرأ حزب بمكاشفة مصوتيه ومراجعة موقف ازاء رئيس مجلس استؤمن وطنيًا وخان الأمانة وأحلام داعميه من مصوتي ذاك الحزب، أو نكث بوعد وباع موقفًا وابتعد عن السرب الذي أوصله إلى تلك السماء والقبة ؟ هل من قيادي واحد يخرج علينا ويصرخ أننا دعمنا، في الحزب فلانًا، حتى صار رئيسًا عليكم، لكننا نقر اليوم أمامكم اننا أخطأنا، وتبيّنا أن من حسبناه رأسًا كان بالفعل ذنبًا، ومن استبشرنا بخيره سريًا كان في الواقع سرابًا وطيفًا خفيًا. متى سنشهد بداية الصحوة؟ متى تستعيد الهيبة سلطتها والمخافة همسها والتقوى حكمتها؟ 

انها لعبة الأقنعة الخاسرة، وقانونها الذي من وجع: أين تكون الأقنعة تذهب الهيبة ولا تكون . مأساتنا اليوم أننا نعيش في زمن رحلت عن أنفاسه الهيبة ، واستوطن الخوف تحت القناع ومعه.

فأبناء جيلي عاشوا على ضفاف الهيبة، تمرغنا بطيبها ورشفنا من جداولها حتى الأرب، تضمخنا بحنّائها، وعشقنا سفراءها حتى الطرب،  فما قيمة مجتمع لا يعرف المخافة والاجلال والتقوى والوفاء والأدب وهو ميراث الأشراف ومبدد التعب.

لقد عشت في قرية جليلية عرف أهلها معنى الهيبة وصانوها فصانتهم وأبقتهم أعزازًا كرامًا آمنين. عشنا في بيت من سعادة ودفء وأمان، فللأب هيبة وللأم  كل الحب والرأفة والحنان ، ونضجنا في الحارة، حيث للجيرة هيبة وحق وأمان، وركضنا في شوارع لفضاءاتها هيبة، للكهل وقار، للطفل حرمة، لضوء القمر صلاة، وللضفيرة الناعسة تنهيدة وأمان، في المدرسة، للمعلمين هيبة القديسين، وللمعلمات حمرة الخد وخفقان الشقي ورهبة الورد وأمان.. أنّى شططنا، كانت  الهيبة تقفز وتربي وتحرس، وكيف ولّينا وجوهنا كانت الهيبة تركض وتحمي وتردع .

كبرنا في مجتمع كانت سماؤه بلون الوطن وأرضه من وفاء وتراب ونرجس، وعشنا في قرى لم تعرف ساحاتها الأقنعة وكل ما هو فاسد ومفسد كان في حياة سكّانها  مستجفى ومستكره .

كنا صغارًا في زمن كان للقائد هيبة، ننام ونتمنى أن يطلع لنا وجهه في الحلم لنفيق على بحته، وكنا نصدق مايقولونه لنا في الصباح لأن الليل عندهم  نجوم ومناجل وسنابل، عشنا يوافع يكللنا الوطن بهيبة، فالرأس بيننا لا يخفى على أحد، والذيل ذيل حتى لو جاءنا في العلب منضدًا، طرنا شبابًا في زمن كان للضمير كيان وهيبة، فكنا لا نذوي إلا بعد أن نصلي للحب وللحمامة التي في الطاقة تدمع، وكبرنا.. حتى شهدنا رجالًا في زمن، استقوى فيه الأخ على أخيه وجاره ومعلمه، بما لم تنزله السماء من حجارة وحمم، وبسطوة السكين والقناع المزيف، فذهب خيرنا وتشتت ريحنا وصرنا في الأمم ضحكة وعبرة ، وتفشى بيننا أربعة- القليل منها كثير: النار، والعداوة، والفقر، والمرض، فكيف وقد صار كثيرها بيننا كثيرًا .

 فمن يعيد الهيبة إلى بيوتنا، إلى شوارعنا، إلى مدراسنا، إلى ساحات بلدنا، إلى قادتنا وأحزابنا؟ من ينقذنا من هذا الزمن العقيم، زمن الأقنعة حيث لا مروءة ولا وفاء ولا هيبة ولا قلم.  

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


شكر وتقدير

شكر وتقدير

الأربعاء 28/01/2026 16:18

خلال الأسبوع الماضي كرمتا منظمتان من ألمانيا الفقير لله تعالى، حيث منحت أكاديمية السّلام بألمانيا باسم رئيس مجلس الإدارة الدكتور جان حمو، كردي الجذور،...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

الأربعاء 22/10/2025 20:50

انتهت يوم الاثنين الفائت مراسم الافراج عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم 250 أسيرا من أصحاب أحكام المؤبدات وعدد من المحكومي...

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

السبت 27/09/2025 20:17

شهدت  معظم المدن الايطالية في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات الشعبية الصاخبة المنددة بالحرب الاسرائيلية على غزة، والمُناصرة لفلسطين ولشعبها.

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

السبت 13/09/2025 17:32

شنت اسرائيل هجوما عسكريا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة اغتيال عدد من قادة حماس اجتمعوا لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة تبادل ممكنة مع الحكومة ال...

لماذا لم ينجح العالم وقف الحرب على غزة؟ جواد بولس

لماذا لم ينجح العالم وقف الحرب على غزة؟ جواد بولس

الأثنين 01/09/2025 20:29

تشهد المنابر العالمية في الآونة الأخيرة تنامياً حادّا في أعداد الأصوات المنددة بسياسات حكومة اسرائيل تجاه الفلسطينيين، وحِدّة في لغة شجب ممارسات جيشها...

الأكثر قراءة

بفضل نضال الهستدروت: الحد الأدنى للأجور يواصل الارتفاع أيضا خلال 2026

الأحد 04/01/2026 20:04

بفضل نضال الهستدروت: الحد الأدنى للأجور...
المركز الطبي زيڤ ينفرد بالعمل بتقنية الليزر لعلاج البروستاتا في الشمال دون الحاجة لتدخل جراحي

الأحد 04/01/2026 20:43

المركز الطبي زيڤ ينفرد بالعمل بتقنية الل...
تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أمريكي في إيران

الأثنين 12/01/2026 20:51

تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي...
ترامب يتوعد إيران بضربات عسكرية وطهران تؤكد جاهزيتها للحرب والحوار

الأثنين 12/01/2026 19:41

ترامب يتوعد إيران بضربات عسكرية وطهران ت...
الرئاسة السورية: توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مع قسد

الأحد 18/01/2026 20:50

الرئاسة السورية: توقيع اتفاق لوقف إطلاق...

كلمات مفتاحية

غادة عبد الرازق متهمة بإجراء عملية تجميل فاشلة الحوافز تشجع تلاميذ المدرسه التعليم الشرق الاوسط افريقيا لاجئين مهاجرين نتانيا الاعتداء الطيبه اعتقال مشتبه الأمن الداخلي . غزة حقيقةٌ خيال يوسف اللداوي اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه رمضان رياضه عرابه مدارس مدرسه سخنين تخريج اخبار محلية فلسطينية اخبار محلية اخبار فلسطينية عملية طعن اطلاق نار مقالات خواطر شعر خالد اغباريه أحد الشعانين،الرامة
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development