موقع الحمرا الأحد 30/08/2026 01:18
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. من ينقذ الفن في بلادي؟ بقلم: جواد بولس/

من ينقذ الفن في بلادي؟ بقلم: جواد بولس

جواد بولس
نشر بـ 11/06/2015 18:16

لاستغاثة الفنان طعم من المرارة فريد، ونداءاته فرصة للبكاء النقي، كغيمة تشرّدها ريح عتيّة هوجاء. لم أتعرف على الممثل نورمان عيسى شخصيًا ولقائي الوحيد به كان من خلال مشاهدتي لبعض حلقات مسلسل "عمل عربي" والذي عرضته القناة الثانية الإسرائيلية واكتسب شهرةً لافتة راجت بين شقي السفرجلة، حتى غدا "أمجد" وهو صاحب الدور الذي جسّده نورمان، إنسانًا يستجلب على الشاشة، نار جميع مشاهديه من عرب ويهود، مصحوبةً، دومًا، بابتساماتهم المتدفقة بطبيعية ومثلها الدهشة، تمامًا، كما تعيش هذه الشخصية العربية/المستعربة حياتها، حينما تكون مطهّمة بدناديش واقعنا المبكي والمضحك في آن وكل أوان، وربما إلى أن يبيض الديك. 

ومأساتنا ذات فصول

وأحداث هذا الفصل بدأت حين اعتذر نورمان عيسى عن مشاركته أعضاء الفرقة، الذين يعمل معهم، في عرض مسرحية على خشبة مسرح تابع لما يسمى "المجلس الاقليمي لغور الأردن" وهو مجلس مستوطنات يهودية مقامة على أراض فلسطينية محتلة في العام ١٩٦٧. أبدى مدير المسرح اليهودي تفهّمه لاملاءات ضمير فنان عربي لم يسمح له هامش إيمانه بالتآخي العربي اليهودي، الذي يمارسه فعلًا ويعمل من أجله ويكدح، بأن يعرض فنّا إنسانيًّا على أرض مغتصبة وأمام من يعتبرهم العالم مارقين وخارجين عن قانون الأمم وشرائعه.

وزيرة الثقافة الجديدة "خلنج" السيّدة ميري ريغف، لم تحتمل هذه النغنغة الفكرية الفارهة، فأطلقت نبالها، وهي التي تنام على قوسها ونشّابها، أبدًا، على طرف زفرة، وتوعدت أن تقطع مصادر ريّها عن مسرح يديره نورمان وزوجته في مدينة يافا، ليجف ويصير بيتًا للدمى، وعبرة لكل ذي ضمير فيّاض وصحوة واخزة. 

ومسيرة فنانينا من دموع وحصى

فاليوم كانت الرقعة نورمان وقبله كان مسرح "الميدان" الحيفاوي الهدف ، فما زال  القيّمون على إدارته يواجهون، كلّما زعق طاووس على كتف جادة "بن غوريون"، تهديدات مسؤولين إسرائيليين يتوعدون بإغلاق المسرح أو وقف دعمه حتى الشلل، وآخر هذه الحملات كانت قبل أيام، حين تدخل وزير التربية والتعليم، نفتالي بينت، وقرر سحب مسرحية "الزمن الموازي"، التي يقدّمها مسرح الميدان، من سلة الدعم الوزارية، بذريعة أن الموضوع هو عن أسير أمني يقضي ثلاثة عقود من حياته وراء القضبان. 

لن نسرد، في هذه المقالة، تاريخ قمع الفن والفنانين العرب في وطننا الصغير، فكلّهم، منذ البدايات وحتى أيّامنا، تكبّدوا كثيرًا وآسوا كما آسى"البؤساء" والحلّاجون؛ فمسارحنا عانت من سياسات رسمية عنصرية وملاحقات وميزانيات شحيحة وتكاد تكون معدومة، سلطاتنا المحلّية بعيدة عن هاجس الفن والإبداع، كبعد المجرّات عن أرضنا، وغير مهتمة بواجبها ودورها في بناء هويّات ثقافية وطنية حصينة، فضاءاتنا الثقافية، الضامرة أصلًا، تغزوها العتمة، وجيوش هولاكو وجانكيز خان تختال في شوارعنا وتؤكد أن نجاحًا هنا وهيمنة هناك، لن يكفيها إذا لم يفشل الآخرون جميعًا ويُسحقون، ومؤسساتنا المدنية، على قلّتها، "دُكننت" وأصابها داء القبيلة، فأمست تحن على عودها وأصبحت تقسو على من ليس مثلها ومنها، والبقية في صمود الفنانات وخيارات المبدعين، وبعضهم قبل نصيحة شاعر سالف مجرب قائل: "إني يمان إذا لاقيت ذا يمن.... ومن معد إذا لاقيت عدناني".

وحيفا من هناك بدأت،

فلقد ولد ونشأ نورمان عيسى في مدينة حيفا. صغيرًا، أحب بحرها، الحامل صولجان من ملح، وتعلم، يافعًا، من تراقص موجه، الذي لا ينام، لذة الحلم وتهدّج العروق، حتى إذا صار رجلًا صفعته كحبيبة تبكي على حضن أضاعها وعلى وطن. إنه سليل عائلة فلسطينية هجّرت من كفر برعم، قرية ما زال أهلها يشرقون بأمل العودة الصغيرة والعرب، إخوتهم بالدم والرضاعة، يغصّون  بالماء.      

في حيفا، مدينة من دخان أسود وفجر مقطّع، بدأ نورمان، ككثيرين من  الشباب العرب، يتلمس طريقه إلى قمة كرمله، حتى قادته الصدفة إلى أحد المسارح،  فحمل صليبه ومضى من على تلك الخشبة في طريق من خل وحديد وغار. إنّها بلاد السمن والعسل، هكذا حكت الساحرة وروت الأسطورة، ونورمان، الذي من برعم، العروس التي ما زالت تنتظر قمرها يطل من طاقة الزمان، طفق يجني الشهرة والقلق والعرق، وبات كما صرّح في إحدى مقابلاته، يحلم بأن يصير غنيًا كي يحقق بعضًا من مشاريعه الجميلة. 

"ما يمر علي يقترب من عملية ابتزاز غير منصفة"، صرخ نورمان الذي كاد يصير صانعًا لمرآته ولأحلامنا، وكتب على صفحته، مستغيثًا بهم وراجيًا: "لا تجبروني أن أتصرف ضد ضميري كي أواجه ذلك التهديد"، إنّه يخاطبهم بضمائرهم الغائبة، وكأنه يخاطب العدم والفضاء، تمامًا كما يخاطب ممثل كبير كبرياءه وأحلامه من على مسارح المجاز، فهو رغم الفاجعة، ما زال يؤمن بالدولة وقوانينها وبما تتيحه لكل انسان بأن يعبّر عن رأيه حرًا.    

خاطبهم يا عزيزي ولا تيأس، حتى وإن صاروا أشباحًا ورماحا، فمثلك أنا، وأنت أخي بالخوف ورفيقي بالأمل والرمال؛ خاطبهم وإن كنت من آخر الضحايا، فنحن والسابقون، أولاد تلك المأساة، التي قبّلت جرحها يوم اصطحبك والدك للمرة الأولى إلى ما كان بيتكم في برعم وحينها ارتجفت؛ خَف وافصح عن القلق ولكن عِ أن بالبكاء وحده لا تبنى أمجادًا ولا تملأ مِعدًا؛ صِح ونبّه فإن الخطب فيما قالته "ريجف" ولم يعد كما قالته حذام!

من يحمي نورمان من العطش، ومن يبقيه على شاطئ الأحلام والسعادة؟ فقبله لوحق البكري حين نادى "جنين جنين"، بلقمة عيشه، وعيبت سناء لأنها أصرّت أن لا تطفأ لهب الحقيقة. هوجمت ميرا إذ صاحبت قيثارة ولم يغوها عود، وسليم ما زال يقاتل كي يحمي ضوء قنديله من بساطير جند السلطان، وعدنان مدير الميدان يؤكد "إن الحرب على مسرح الميدان هي حرب على الثقافة العربية والمسرح الفلسطيني..".

من ينقذ الفن في بلادي؟ كافح يا ابن عيسى، فلولا الكراهية، ما كان للحب معنى، ولولا الظلم، يا ابن أبي، ما صار النجاح معجزةً والتقدم أضحى مفخرة، فتقدم ولا تهن، وانهر اليأس وردد: "هزمتك يا موت الفنون جميعها".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسرائيل - جواد بولس

ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسرائيل - جواد بولس

السبت 22/08/2026 21:50

أعلنت الأحزاب العربية الثلاثة، مساء الأربعاء الفائت، اتفاقها المبدئي على إقامة "القائمة المشتركة" الثلاثية التي ستضم: الجبهة الديمقراطية للسلام والمسا...

في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي -  جواد بولس

في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي - جواد بولس

السبت 15/08/2026 14:53

بعد بضعة أيام سوف يطوي النسيان حادثة مستشفى "رمبام" وكأنها لم تكن.

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

السبت 20/06/2026 22:23

عندما قرأت، قبل مدة، كتاب "أيامي مع جورج طرابيشي - اللحظة الآتية"، تحيّنت فرصة للعودة اليه

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

السبت 13/06/2026 20:13

لم أكن من بين المتفائلين عندما وقّع قادة الأحزاب العربية الكبرى، في مدينة سخنين، على تعهد لإقامة القائمة المشتركة بعد انتهاء المظاهرة الحاشدة التي شار...

الطريق الى المشنقة !  أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الطريق الى المشنقة ! أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الأثنين 06/04/2026 22:27

صادقت الهيئة العامة للكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين الفائت على اقتراح قانون عقوبة الإعدام "للارهابيين" لعام 2026؛

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

الأكثر قراءة

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تصاعد التوتر مع إيران

السبت 01/08/2026 21:11

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تص...
نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

السبت 01/08/2026 22:04

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: ح...
قطار إسرائيل يختتم تسعة أيام من الحملة التوعوية في الطيرة وقلنسوة

الأثنين 03/08/2026 15:50

قطار إسرائيل يختتم تسعة أيام من الحملة ا...
ائتلاف 2026 يطلق حملته الرسمية لرفع نسبة التصويت وتعزيز المشاركة السياسية في المجتمع العربي

الخميس 30/07/2026 16:27

ائتلاف 2026 يطلق حملته الرسمية لرفع نسبة...
اعتقال خمسة أشخاص بشبهة ضلوعهم بجريمة قتل الشّاب فريد مزلبط من المغار

الثلاثاء 11/08/2026 21:45

اعتقال خمسة أشخاص بشبهة ضلوعهم بجريمة قت...

كلمات مفتاحية

الكستناء فوائد اهمية صحة يوفنتوس ريال مدريد فوز شركة الكهرباء العاصفة ناجمة قوة عليا مدرسة شعب يوم الرياضيات القاء قنبله يدوية اتجاه منز ل مواطن بالرينة اعراض سن الياس طعن شاب سخنين اعتقال رياضه رياضة عالمية ريال الكونغرس اوباما القاعدة داعش اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه وداع جنود
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development