يسود الغليان والتوتر بلدة مجد الكروم منذ ساعات الظهر، بعد أن أقدمت قوات الشرطة على إغلاق المسالك المؤدية إلى أراضي منطقة "الروس" ومنع أصحابها من الوصول إليها.
الأهالي فوجئوا بانتشار آليات الشرطة التي حوّلت المنطقة إلى ثكنة عسكرية مغلقة، تبين لاحقاً أن هدفها حظر حركة المواطنين العرب لتوفير الحماية والملاذ لمجموعة من المستوطنين بـ "فتيات التلال"، الذين اقتحموا المكان وتواجدوا فيه بهدف فرض واقع استيطاني جديد على حساب الأراضي الخاصة التابعة لأهالي البلدة.

وعبّر حراك مجد الكروم واللجان الشعبية عن خطورة هذا الإجراء الذي يأتي قبيل أسابيع قليلة من انطلاق موسم قطف الزيتون، مؤكدين أن الشرطة باتت تعمل كذراع حامية للمجموعات الاستيطانية بدلاً من إخلائها، وسط دعوات شبابية وشعبية للنفير والتوجه إلى المنطقة لكسر الحصار وحماية الممتلكات من خطر المصادرة والتهويد.
ووصل الأهالي إلى المنطقة دفاعًا عن أراضيهم، وأدوا الصلاة ومكثوا لساعات، مؤكدين رفضهم لأي محاولة للمساس بحقوقهم في الملكية أو الوصول إلى أراضيهم.
وأكد المشاركون في الاحتجاج وقوفهم صفًا واحدًا في مواجهة أي خطوات تهدف إلى تحويل الوجود الحالي للمستوطنين إلى أمر واقع، محذرين من أن استمرار التواجد في المنطقة قد يؤدي إلى تصعيد الاحتكاكات، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون وحاجة أصحاب الأراضي إلى الوصول إليها بصورة منتظمة.
موقف اللجنة الشعبية والمجلس المحلي
وكانت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي في مجد الكروم قد أعلنا، أمس السبت، رفضهما إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس في الجلون، الواقعة ضمن منطقة نفوذ البلدة، وحذرا من تداعيات تثبيت هذا التواجد على أراضي الأهالي وحقوقهم.
وأوضح بيان مشترك أن جزءًا كبيرًا من أراضي المنطقة مملوك لأبناء مجد الكروم، فيما تعود أجزاء أخرى إلى الكيرن كيمت أو المنهال.
وأشار إلى أن خطورة التطورات تتزايد مع إيصال خط مياه إلى الموقع، وإقامة خيام ومبانٍ، واستمرار أفراد المجموعة في التواجد والتنقل داخل المنطقة.
وبحسب البيان، قال أفراد المجموعة إنهم قدموا من إحدى المستوطنات في الضفة الغربية، فيما رجح المجلس المحلي واللجنة الشعبية أن يكونوا من مجموعة فتيان التلال، المعروفة بنشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأثار وجودهم مخاوف بين أصحاب الأراضي المجاورة من تعرضهم لمضايقات أو احتكاكات خلال عملهم في أراضيهم.
[email protected]