موقع الحمرا الأحد 15/02/2026 10:13
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. بين مذبحة كنيسة "سيدة النجاة" ومذبحة كنيسة "مار الياس" المسيحية الشرقية قد هزمت - جواد بولس/

بين مذبحة كنيسة "سيدة النجاة" ومذبحة كنيسة "مار الياس" المسيحية الشرقية قد هزمت - جواد بولس

نشر بـ 28/06/2025 17:15 | التعديل الأخير 28/06/2025 17:19

أثار الاعتداء الإرهابي الدموي الذي نفذ يوم الاحد الفائت على كنيسة "مار الياس" في حي دويلعة في العاصمة السورية دمشق  موجة من ردود الفعل المستنكِرة والرافضة. كانت الجريمة كبيرة وبشعة، ودماء عشرات الضحايا الأبرياء استفزت الكثيرين وأدت الى موجة من الاستنكارات والشجب في سوريا وخارجها. 
يستطيع القارئ أن يتابع تفاصيل الجريمة من سيل الأخبار التي تطرقت الى هذه الحادثة. اخبار سيطويها الزمن وسيطمرها غباره، زمن الدم والحقد والجهل والتفاهة والكراهية. 
سوف تنضم هذه الجريمة الى سابقاتها من جرائم نفذت على خلفيات طائفية، واعتداءات أسقطت أعدادا من الضحايا الذين أصبحوا ذاكرة للتاريخ؛ وستُراكم، كما راكمت سابقاتها أيضا، جرعات من الخوف في نفوس من بقوا أحياء من أبناء الأقلية المسيحية، ويواجهون شرقا عليلا لا يترك لأهله فرصا للعيش، الا بمذلة وبخوف او بالبحث عن نجاة وملجأ خارج أوطانهم. لقد أعادتنا جريمة كنيسة مار الياس الى أزمة مسيحيي الشرق، وذكّرتنا بأحد أهم أسباب تناقص أعدادهم  في معظم دول المنطقة، وبالتلاشي كليا في أجزاء منها.  لا تقتصر أزمة المسيحيين العرب على سوريا وحسب، وان كانت  أحداثها تتصدر اليوم ما يجري في منطقتنا، فلقد سبقتها أزمات شبيهة في فلسطين ومصر ولبنان والعراق. في كل مرة تحدث جريمة، كتلك التي ارتكبت هذا الاسبوع في دمشق، تتزاحم اقلام الكتاب العرب في التأكيد على كون هؤلاء المسيحيين عربًا أقحاحًا، سكنوا البلاد قبل كل وافد ومحتل، وأنهم أصحاب حضارة عريقة وثقافة وهوية شرقية خالصة، وقد بنوا مع من سكنوا حاضراتهم وأسَّسوا نسيجًا راقيًا لمجتمع شرقي أضاء فضاء المنطقة والجوار. 
لقد كانت عروبتهم ساطعة وانتماؤهم لأوطانهم خالصا، وقد وقفوا وساندوا أبناء قومهم فقاسموهم الأرض والخبز، والحلم والتحدي. هكذا يمضي المحللون وبعض المؤرخين ويذكرونا بانه حتى عندما غزا بعض الطامعين أرضهم المقدسة تخندق مسيحيو البلاد مع أبناء أمتهم، وذادوا عنها في حرب أصاب من سمّاها حروب"الفرنجة" لا "الحروب الصليبية"، ليدلل على أن الصليب، الذي تمسَّح به هؤلاء الغزاة الطامعون، ما هو إلا ذريعة وأداة تمويه وخدعة. فصليب عيسى وحنا وعلي وجمال في فلسطين والشرق، كان الصليب الحق، صليب الناصرة والقدس ودمشق الذي حافظوا عليه جيلا بعد جيل  وإن كانت طريقهم طريق آلام وآمال.   
"ليل سوريا طويل" وليل فلسطين طويل وبارد، فهنا أيضا ، لا في العراق وسوريا فحسب، في مهد المسيح والمسيحية، يتبخر المسيحيون وتقل أعدادهم يومًا بعد يوم. لا حاجة لإغراق القارئ بالإحصائيات وهي كثيرة، فقد نشرها كُتَّابٌ كانوا قد تطرقوا إلى ظاهرة هجرة مسيحيي الشرق أو تهجيرهم. لقد حلل هؤلاء الكتاب وسبروا عوالم وعوالم، ولخَّصوا وأجادوا؛ فالظاهرة تقلق، لا الكتاب المسيحيون وحدهم، بل كل عاقل وغيور على ما  بُني من نسيج اجتماعي صحي في مجتمعات عرفت كيف تمتزج  فيها الثقافات والحضارات وقيم الديانات والإنسانية. 
مع كل جريمة تكثر المدائح في حق التعددية والتسامح وفضل الهوية الجامعة على خناجر الفتنة والطائفية والتكفير والقتل. يكتبون من إجل ايقاف النزف ودرء اكتمال المصيبة وتنتشر لقاءات التسامح ومنصات يملؤها رجال دين وكأنهم لا يعيشون بين مجتمعاتهم  والمصلين لا يأمون معابدهم. نسمعهم يرددون تعاليم الديانات السمحة المسالمة المحبة لمن ليس على دينهم ونقول فليكن، فبعض هذا الكلام أحسن من عدمه، نقول ونعرف ان المجزرة التالية آتية، فنتذكر أن قضية مسيحيي الشرق هي قضية كل أهل الشرق وهي أكبر من لقاء للتسامح، ومأساتهم أعمق وأعقد من وعظة عن التآخي. 
يعتقد البعض أن المشكلة تكمن في "الدين" نفسه؛ فلا دين يرضى أن يعيش في عباءة دين آخر أو تحت عمامته؛ ويقول آخر أن المشكلة ليست في الأديان نفسها بل بمن يدَّعيها بعصبية وبجهل وعندما يجند الدعاة دينهم حتى يصبح مولدات لاقصاء الغير وأدوات لذبحه، مثلما حصل مرارا في عدة معابد ومؤخرا في كنيسة مار الياس- دويلعه. 
عانى مسيحيو فلسطين ما عاناه مسيحيو الشرق كلهم، بيد أن أزمتهم  تفاقمت في عام النكبة التي "أرخت سدولها"على جميع الفلسطينيين ولم ترحم من بينهم احدا، مسلما كان أم مسيحيا، وشكلت محطة فاصلة في تهجيرهم وانقاص اعدادهم حتى باتوا في فلسطين أقلية ضئيلة في طريقها الى الاندثار. لقد كتب الكثير عن أسباب حدوث هذه الحالة، في فلسطين والشرق عامة، ، ولن أسرد في عجالة،  ما قيل وما كتب، لكنني أؤكد على أن من أخطر أسباب نشوء هذه الحالة، هو المناخ العام السائد في معظم الدول العربية والمهيمن بين مجتمعاتها. لقد تضافرت مجموعة من العوامل، بعضها من توظيف فئات محلية تعتاش على هذه المناخات المريضة، وبعضها تغذيه عناصر اجنبية ودخيلة تزرع الفرقة والفتن كي تحصد النفط والغاز والمياه والذهب، تضافروا وخلقوا فضاءات تخمّر وتحضن وتنثر بذور رفض الآخر واستعدائه، وتصنع مجتمعات يتحكم فيها الفقر والقمع والجهل وقاعدة "من ليس على ديننا فهو ليس منا". لقد تداعت هذه الحالة منذ عقود طويلة وتفاقمت حتى امست شعوب الشرق ضحايا لانظمة الاستبداد ورعاتها، وحتى سيطر الخوف على شرائح واسعة من المسيحيين وفقدوا مشاعر  الطمأنينة والاستقرار واستبدلوها بمشاعر الغربة والاغتراب وبالنزعة الى الهجرة والتفتيش عن شواطى يحسبونها أكثر أمنا وخلاصا. 
يغذّي بعض الجهلة والمغرضين من بين الفرق الاسلامية الاصولية، في سوريا وفلسطين والعراق وبيننا، مقولة تجزم بأنك:  "ما دمت مسيحيا فأنت صليبي" ومصيرك كمصير العدو دونالد ترامب وككل كافر ومرتد: الى جهنم. واذا كنت علمانيا فانت زنديق وفاسق وكافر.  يفعل هؤلاء ما يفعلونه عامدين على ترسيخ عقيدة التفرقة بين مسيحية صليبية، لا يوجد غيرها، وبين اسلامهم ؛ ويزرع هؤلاء هذه المفاهيم في عقول اتباعهم حتى يؤمنوا بأن كل مسيحي، غربي او عربي على حد سواء،  هو عدو الاسلام، ومصيره على الأرض جهنم، ويؤكدون لاتباعهم أيضا، بإن كل علماني وغير متدين هو أيضا زنديق وفاسق وكافر، ومصيره، على الأرض، أيضا  جهنم. 
كيف ولدت هذه المناخات الخطيرة وهل يمكن حسرها أو مواجهتها؟ الأسباب كثيرة وكما قلنا بعضها من صناعات محلية تربي التفاهة والاستحمار، وبعضها الأخر مستورد من غرب معربد واستعمار مستوحش، ولجميعهم مصلحة بالتنابذ وبالاقتتالات الطائفية، خاصة بعد هزيمة التيار القومي العربي الذي اغتنى واشتد ببناته العرب المسيحيين والمسلمين وشكل حاضنة وحصنا لجميعهم ، وفي فلسطين بعد هزيمة الحركة الوطنية الفلسطينية وتراجعها وهي التي اغتنت كذلك ببناتها من مسيحيين ومسلمين وشكلت لهم أيضًا حصنًا وحاضنة آمنة. فهل ممكن "أن تطوف سماء الشرق بالضياء وتنشر شمسها في كل سماء"? لا أظن!   
لقد سمعت كلمة غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي في جنازة ضحايا مذبحة كنيسة مار الياس، وشعرت بقوة ايمانه واصراره على هويته السورية العربية المسيحية وتأكيده على التوجه "لكل سوري، مسلما كان او مسيحيا، في هذا البلد لأن ما حصل ليس حادثة فردية ولا تصرفا فرديا وليس اعتداء على شخص او على عائلة. انه اعتداء على كل سوري وعلى كل سوريا  وهو اعتداء على الكيان المسيحي بشكل خاص." 
هكذا قال وعتب على رموز النظام الجديد لان احدا منهم لم يأت الى مكان المجزرة لا متفقدا ولا معزيا. أحسست أنه يتهمهم  ولا يعاتبهم فقط، ربما لأنه يعرف أن ما بين مذبحة كنيسة "سيدة النجاة" في العراق عام 2010، وبين مذبحة كنيسة "مار الياس" في دمشق، هزيمة المسيحية الشرقية قد أنجزت تماما !   

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

الأربعاء 22/10/2025 20:50

انتهت يوم الاثنين الفائت مراسم الافراج عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم 250 أسيرا من أصحاب أحكام المؤبدات وعدد من المحكومي...

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

السبت 27/09/2025 20:17

شهدت  معظم المدن الايطالية في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات الشعبية الصاخبة المنددة بالحرب الاسرائيلية على غزة، والمُناصرة لفلسطين ولشعبها.

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

السبت 13/09/2025 17:32

شنت اسرائيل هجوما عسكريا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة اغتيال عدد من قادة حماس اجتمعوا لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة تبادل ممكنة مع الحكومة ال...

لماذا لم ينجح العالم وقف الحرب على غزة؟ جواد بولس

لماذا لم ينجح العالم وقف الحرب على غزة؟ جواد بولس

الأثنين 01/09/2025 20:29

تشهد المنابر العالمية في الآونة الأخيرة تنامياً حادّا في أعداد الأصوات المنددة بسياسات حكومة اسرائيل تجاه الفلسطينيين، وحِدّة في لغة شجب ممارسات جيشها...

الأكثر قراءة

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ كبار السن في الرامة

السبت 07/02/2026 19:58

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ ك...
الرئاسة السورية: توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مع قسد

الأحد 18/01/2026 20:50

الرئاسة السورية: توقيع اتفاق لوقف إطلاق...
رؤساء الأحزاب العربية يوقعون على وثيقة إعادة تشكيل"القائمة المشتركة"

الخميس 22/01/2026 22:01

رؤساء الأحزاب العربية يوقعون على وثيقة إ...
مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة بدور "أم زكي" داخل منزلها في العاصمة دمشق

الخميس 29/01/2026 16:53

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة...
الولايات المتحدة تخطط لـ"عملية كبرى" للسيطرة على غرينلاند

الأثنين 26/01/2026 18:35

الولايات المتحدة تخطط لـ"عملية كبرى" للس...

كلمات مفتاحية

حالة الطقس، الجو، ماطر، رياح رياضه رياضة عالمية ريال كاسياس حيل الرجال للإيقاع النساء منوعات ترفيه فيديو كاميرا خفيه الابراج حظك اليوم الخميس مدارس حسين ياسين فعالية اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه حادث اصابات اخبار محليه محلية اخبار محليه اخبار محلية حرب رياضه رياضة عالمية برشلونه نيمار ميسي عرابة عيارات نارية حبيب شمشوم
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development