تصادف، اليوم السبت، الثامن من تموز، الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد الأديب المناضل غسان كنفاني، الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي عام 1972 عن عمر ناهز 36 عاما، بتفجير مركبته في منطقة الحازمية قرب العاصمة اللبنانية بيروت.
واغتال الموساد الأديب كنفاني من خلال عبوة ناسفة زرعها في سيارته تزن خمسة كيلوغرامات، كانت كفيلة بهدم بناية من أربعة طوابق، فأدى انفجارها إلى استشهاده مع ابنة أخته لميس حسين نجم ابنة السابعة عشرة.
ولد كنفاني في الثامن من نيسان 1936 في عكا، ورحلت عائلته إلى صيدا في لبنان بعد نكبة عام 1948، وانخرط في حركة القوميين العرب، وقام بالتدريس في المعارف الكويتية عام 1955، وفي هذه المرحلة كان يقرأ كتابا كل يوم، وبدأ يكتب التعليقات السياسية في الصحف الكويتية بتوقيع أبو العز، ما لفت الأنظار إليه، ليكتب بعدها القميص المسروق أول قصصه القصيرة.
لقب كنفاني بصاحب الأدب المقاوم، وكانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية، وأصدر حتى تاريخ استشهاده ثمانية عشر كتابا، وكتب مئات المقالات في الثقافة والسياسة ونضال الشعب الفلسطيني.
وفي أعقاب اغتياله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية، في طبعات عديدة، وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات.
وتُرجمت معظم أعمال كنفاني الأدبية إلى سبع عشرة لغة، ونشرت في أكثر من 20 بلدا، وتم إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة. اثنتان من رواياته تحولتا إلى فيلمين سينمائيين سنة 1972.
كان كنفاني عضوا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، ورئيس تحرير مجلتها الهدف، وناطقا رسميا باسمها ومسؤولا عن نشاطها الإعلامي، وقد شارك في وضع البيان السياسي للجبهة والمعروف باسم (برنامج آب 1969)، وكانت الصحافة الأجنبية قد ركزت عليه بعد عملية مطار اللد.
ترك كنفاني إرثا ثقافيا مهما، فقد أصدر: موت سرير رقم 12، مجموعة قصصية صدرت في بيروت عام 1961، وأرض البرتقال الحزين، مجموعة قصصية صدرت في بيروت عام 1963، ورواية رجال في الشمس في بيروت عام 1963، وقد حولت إلى فيلم بعنوان المخدوعون، ورواية أم سعد 1969، ورواية عائد إلى حيفا 1970، ومجموعة قصصية بعنوان الشيء الآخر، صدرت بعد استشهاده 1980، وثلاث روايات غير مكتملة هي العاشق، والأعمى والأطرش، وبرقوق نيسان.
كما أصدر القنديل الصغير وهي قصة للأطفال، وثلاث مسرحيات هي: القبعة والنبي، وجسر إلى الأبد، والباب، وكذلك مجموعة قصصية بعنوان القميص المسروق، ورواية ما تبقى لكم، وأصدر عدة دراسات هي: أدب المقاومة في فلسطين المحتلة، والأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال، وفي الأدب الصهيوني، وثورة 36-39، خلفيات وتفاصيل.
[email protected]