موقع الحمرا السبت 26/09/2026 21:44
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. سالم لأنّه ظلّ.. سالما ! مقال ل سليمان جبران/

سالم لأنّه ظلّ.. سالما ! مقال ل سليمان جبران

vera
نشر بـ 27/02/2017 12:55

قبل مدّة كتبتُ، في مناسبة فاجعة، كيف اختار الوالد ثلاثة أسمائنا، سليمان وسالم وسليم : "سليمان تذكيرا بعمّ الوالد، سليمان الجبران؛ وسالم لأنّ أمّنا وقعت من شاهق، وهي حبلى به، فلم يصبْ بأذى؛ وسليم استنفادا للمشتقّ". أحد الأصدقاء العارفين بالحكاية، اتّصل بي محرّضا على كتابة ملابسات هذه التسمية.

الحكاية هذه وقعت في أوائل الأربعينات. أيّام الانتداب البريطاني. وأنا أرويها كما سمعتها  من والدي غير مرّة. كان الوالد يحكيها لي، وهو في غاية السعادة. وهل من سعادة أكبر من الضحك على البوليس الإنجليزي، وعلى الفسّادين الذين أوصلوا "النقلة" إلى الشرطة، خدمة لها وانتقاما من الوالد !

وصل الضابط إلى الحارة. سأل عن بيت والدي، فقالوا له إنّ المقصود هو ذاك المنشغل في النقاش  باب الدكّان. ذهب الضابط إليه، وطلب منه مرافقته إلى البيت. إلى بيتنا لإجراء التفتيش فيه.

الضابط المذكور كان "عربيا". لكن كلب الشيخ شيخ، وأسفل من صاحبه  الشيخ، أحيانا. ما زلت أذكر الحادثة كما رواها لي أبي. وأذكر اسم الضابط أيضا. لكنّي لا آتي عليه هنا. هل من سبب لأن يضرس  أبناؤه اليوم إذا  كان والدهم أكل يومها الحصرم وغير الحصرم، في خدمة سيّده الإنجليزي  ؟  

ذكرت في موضع آخر أنّ الوالد لم يكن يحبّ العمل في الأرض. كلّ الأعمال، في نظره، كانت أربح من العمل في الأرض. حتى التهريب على أنواعه. في ذلك الوقت كان الوالد يهرّب، مع شركاء له كثيرين، الدخّان المفروم. يفرمونه عندنا في البيت، على الهاون، ثمّ يجعلونه في قوالب ملفوفا في أوراق وزنها معروف،  كيلوغرام أو نصف كيلو أو ربع، جاهزا للشحن والبيع. في غزّة ؟

ساق الضابط المذكور والدي، مثل قاتل كبشوه متلبّسا، إلى البيت لتفتيشه. جميع الناس في الشارع، وفي البيوت على جانبيه،  شاهدوا المنظر ذاك، واثقين كيف ستكون النهاية. وصل الضابط الهمام ومن معه بأبي إلى البيت، لكنّهم وجدوا الباب مقفلا. استجاب الوالد لأمر الضابط، فأرسل من ييبحث عن الأمّ ليأتي بها، فتفتح لهم الباب المقفل، ويُجروا التفتيش الدقيق في البيت.

كانت الأمّ عند الجدّة. حبلى ومعها صغيرها ابن السنتين أيضا.  أنا يعني. أخبروها بما رأت عيونهم، وبأوامر الضابط بقدومها إلى البيت حالا لإجراء التفتيش الدقيق. لكنْ كيف تذهب الأمّ برجليها فتفتح الباب، ليجد البوليس داخل البيت كلّ الدخّان المفروم، فيقود زوجها إلى السجن ؟ خسارة مادّيّة كبيرة، وبهدلة فوقها.

كان من حظّ الوالد أنّ خشبة، من خشبات السقف الطيني،  كانت سقطت في تلك الأيّام، وكانت العائلة في انتظار الصحو والنشاف، ليتمّ ردّها، أي إصلاحها، بخشبة جديدة بدلا منها. جاء الأصدقاء الذين شاهدوا الوالد مع البوليس إلى أمّي، وأخبروها بالحكاية مفصّلة. فقرّ الرأي أن يصعدوا إلى السطح، فيتدلّى أحدهم من فتحة الخشبة تلك، ليربط الدخان المفروم بالحبل، وينتشلوه، ليذهبوا به بعيدا عن البيت، فتبوء بذلك الفسدة وكبسة البوليس بالفشل الذريع !

صعدوا السطح، من عند الجيران، كالعادة، وأمّي معهم. جاءوا الفتحة الناشئة عن سقوط الخشبة الميمون، وأخذوا يتشاورون همسا في طريقة النزول لرفع ما في البيت من التبغ المفروم.  كلّ هذا والضابط  مع والدي أمام الباب المقفل، في انتظار قدوم الأمّ، لإجراء التفتيش الدقيق في البيت.

الوالد أخذ يحدّث الضابط، لتمضية الوقت، عن القرية، وسبل الحياة فيها، والمعيشة الصعبة المكتوبة على السكّان لتحصيل قوتهم، والقيام بأود عائلاتهم. والضابط يصمت هنيهة، لا يصغي طبعا إلى شيء من حكايات الوالد، ثمّ ينهال على الوالد، وعلى الأنبياء كلّهم، بالمسبّات، خفيفة حينا وفاحشة أحيانا. لكن لا مناص من الانتظار: الباب مقفل، والضابط أمامه ينتظر، والأمّ لا بدّ لها من المجيء مهما تأخّرت. فلا مجال لتفويت هذه الفرصة وقد سنحت !

على السطح، حول فتحة الخشبة الواقعة، تجمّع بضعة أصدقاء والأمّ؛ المرأة الوحيدة بينهم وصاحبة البيت. لكنْ من يُدلّونه بالحبل من السطح لانتشال المهرّبات من البيت ؟ لم يتطوّع أحد الرجال بالنزول. احتجّوا أنّهم لا يعرفون موضع الدخّان المفروم كلّه. أو خافوا ؟! لم يتطوّع أحد بالنزول إلى البيت، مربوطا بالحبل، سوى الأمّ. الأمّ الحبلى، وبطنها لحلقها !

ربطوا الأمّ من ساعديها بالحبل، ودلّوها تحت، متّكلين على الله. لكنّ الله لم يسعفهم. إمّا لأنّه لا يشارك في التهريب، أو لأنّهم ربطوا الحبل بسرعة وخوف، فلم يوثقوه. ما إن دلّوا الأمّ من السطح حتّى فلت الحبل من ساعديها، فسقطت الأمّ تحت، بمن في بطنها، لتصل المصطبة جالسة على قفاها، دون أن تصاب بأذى ! لا هي، ربّما من الخوف، ولا الطفل المسكين في بطنها. ظلّ الجنين سالما في بطنها. لذا سمّاه الوالد يوم خرج إلى العالم، بعد هذه الحادثة، سالما!  سقط من شاهق، في بطن أمّه، وظلّ سالما !  لا ننسَ أيضا: المهلهل، البطل الشعبي المعروف، كان أيضا اسمه الزير سالم !

أبي والضابط الهمام ومن معه سمعوا الخبطة طبعا، حين وقعت الأمّ:

   - شو هذا الصوت يوسف ؟ سأل الضابط والدي متحدّيا غاضبا.

- أنا سمعت الصوت مثلي مثلك. ما بعرف شو هذا. تنساش إنّه الدوابّ في الصطبل !

كان بيتنا ذاك غاية في الطول، أذكر. تدخله  من الباب، حيث وقف الضابط والوالد ينتظران، فتعبر الاصطبل الطويل، على يسارك، حيث تُربط الدوابّ على طوالاتها، ثمّ ترتقي إلى المصطبة في درجات، فتصل "غرفة الجلوس" حول الموقد. ومن خلف الحائط حيث كنّا نسند ظهورنا قرب الموقد،  يمتدّ التبّان، وفيه كنّا نخزن تبن الدوابّ أيّام الموسم في الصيف. يصعدون بالخيشة المليئة تبنا إلى السطح، ومن هناك يفرّغونها في التبّان !

نهضت المسكيتة أمّي ناسية الوقعة. جمّعت كلّ الدخّان المفروم في كيس كبير، وربطته ربطا وثيقا، لينتشله الأصحاب فوق. ثمّ ربطت يديها، ربطا سليما هذه المرّة، لينتشلوها هي أيضا إلى فوق، إلى السطح، ويذهبوا بالتبغ بعيدا عن البيت. ويا دار ما دخلك شرّ !

بعدها، حملت أمي الطفل ابن السنتين، وجاءت البيت على مهلها، امتثالا لأوامر الضابط الهمام. طبعا فرح الضابط بقدوم صاحبة البيت. أخرجت الأمّ المفتاح من جيبها،وأدارته في السكّرة، فانفتح الباب، ليدخل الضابط الهمام البيت مسرعا كالمجنون. لم يذهب الانتظار الطويل عبثا،علق العصفور على الدبق – فكّر الضابط الهمام في نفسه.

فتّش الضابط ومرافقوه البيت تفتيشا دقيقا. لم يبقوا فيه شيئا لم يقلبوه، ولا جارورا لم يفتحوه. لكنّهم لم يعثروا طبعا على شيء يبلّون به ريقهم. أخيرا التفت الضابط الهمام، فوقعت عينه على إسكملة في صدر البيت، وعليها صحن قهوة صغير فيه بعض التبغ المفروم:

شو هدا يوسف ؟!

هذا احشيه في .. ، أجابه الوالد باسما !!

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

الأحد 13/09/2026 21:56

من خلال تجربته الطويلة كمربٍّ، يرى د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، أن المحادثة الفردية بين المربي والطالب يمكن أن تكون أكثر من مجرد وسيلة

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

الخميس 10/09/2026 22:49

مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود إلى الواجهة سؤال مهم: كيف يمكن رفع نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي؟

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

يُشكِّلُ التَّمييزُ بينَ الوَحْيِ الإلهيِّ وتأويلِ الإنسانِ للنَّصِّ الدِّينيِّ إحدى أكثرِ القضايا المنهجيَّةِ حساسيَّةً في دراسةِ الدِّينِ وعلاقتِه ب...

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟  بقلم د. غزال أبو ريا

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟ بقلم د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:11

في السياسة الإسرائيلية، لا توجد أحزاب مضمونة البقاء، مهما بلغت قوتها أو تاريخها أو عدد المقاعد التي حصلت عليها.

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى  بقلم: د. غزال أبو ريا

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:02

في هذه المرحلة السياسية الحساسة، أعتقد أن القوائم العربية مطالبة بأن تبادر إلى حملة مجتمعية واسعة وهادفة لرفع نسبة التصويت في مجتمعنا العربي.

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

بعضُ النّاسِ لا يريدونَ لكَ أن تُفكِّرَ، ولا أن تُبدعَ، ولا أن تكونَ كما أرادَ اللهُ لكَ أن تكونَ، لأنّهم يظنّونَ، وللأسفِ، أنّ الفكرَ والإبداعَ والحي...

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

الأحد 30/08/2026 20:30

بين جبال الكرمل الخضراء وعرش القدس الشريف، يقف رجل استثنائي جمع بين عمامة الدين وقلم الأدب وهموم السياسة إنه الشيخ الدكتور رافع حلبي الشخصية الدرزية ا...

د غزال أبو ريا: مع كل انتخابات يعود سيناريو شطب الأحزاب العربية

د غزال أبو ريا: مع كل انتخابات يعود سيناريو شطب الأحزاب العربية

السبت 29/08/2026 22:12

نشرت الصحفية طوفا تسيموكي في موقع ynet مقالًا يتناول التقديرات بشأن محاولات من فصائل اليمين لشطب أحزاب ومرشحين عرب من انتخابات الكنيست.

حوارات انتخابية ... منحوس ومتعب وقلقهما على القائمة المشتركة زياد شليوط

حوارات انتخابية ... منحوس ومتعب وقلقهما على القائمة المشتركة زياد شليوط

الأحد 23/08/2026 20:40

التقى متعب ومنحوس بعد الاعلان عن القائمة المشتركة الثلاثية، وكانت ابتسامة عريضة ترتسم على محيا متعب، بينما علامات القلق بادية على وجه منحوس، فأراد متع...

روحي تستعجل اعداد :غزال ابو ريا

روحي تستعجل اعداد :غزال ابو ريا

الأحد 23/08/2026 15:55

حسبتُ سنوات عمري، فاكتشفت أن السنوات التي بقيت لي لأعيشها أقلّ من تلك التي عشتها.

الأكثر قراءة

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُ...
باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات

الأربعاء 02/09/2026 19:31

باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة...
رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

الأحد 30/08/2026 20:30

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الم...
الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين:  وفاة الفنان والمربي سالم درويش

الأربعاء 02/09/2026 14:15

الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين: وفا...
الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. ا...

كلمات مفتاحية

النقب مصرع طفلة دهس الشرطة "جلوكود" يطلق سلسلة عروضه ا اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه رياضه سخنين اخبار محلية اخبار محليه محلية حادث اصابات مصرع اخبار الشمال عيد الفصح فعاليه هاني متواسي نابلس المركز مشتبه تلاربعينات ينفذ افعال مشينه بحق عجوز بالثمانينات حيفا إصابة رجل بجروح متوسطة خلال عمله ماكنة كهربائية الحكم الإعدام رميًا الرصاص سيف الإسلام تعرق رائحة القدمين الكريهة
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development