موقع الحمرا الخميس 22/10/2026 13:20
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. عايدة توما سليمان… حين تنطق عكا في الكنيست وتفضح الظلم بلغة لا تتلعثم بقلم: رانية مرجية/

عايدة توما سليمان… حين تنطق عكا في الكنيست وتفضح الظلم بلغة لا تتلعثم بقلم: رانية مرجية

نشر بـ 27/05/2025 18:15 | التعديل الأخير 27/05/2025 18:34

في زمن تتكسر فيه المبادئ على موائد المصالح، وفي عصر تُبتلع فيه القضايا الكبيرة بين براثن الصمت المُخجل، تقف سيدة عكاوية كأنها آخر قلاع الموقف في وجه الطوفان، ترفع صوتها لا لترفّعه عن الناس، بل لتُعيد للناس صوتهم. إنها عايدة توما سليمان، المرأة التي اختارت أن تمشي على الأسلاك الحادة بين الانتماء والاشتباك، بين الوطنية والمسؤولية، بين أن تكون داخل المؤسسة دون أن تذوب فيها، وبين أن تُعلن الرفض من قلبها لا من هامشها.

عكا… لا تنجب أبناءً عاديين

أن تكون ابنة عكا، المدينة التي قاومت نابليون، المدينة التي أجهضت مشاريع التهويد والطمس مرارًا، يعني أن يكون فيك شيء من ملوحة البحر، من صبر الصيادين، من صوت النداءات في الميناء، من وجع الأزقة التي لا تخون.
في عكا لا يُولد الناس عبثًا. هناك يُولدون محمّلين بالتاريخ، بالمسؤولية، وبالتمرد.

ومن هناك جاءت عايدة… لا تتقن المواربة، ولا تتفنن بالتزييف. جاءت من هناك كما يجيء الغضب النبيل: صادقًا، نقيًّا، لا يخاف أن يُعرّي القبح ولا يتردد في الوقوف وحيدة إن اقتضى الأمر.

أنثى في مواجهة برلمان عنصري

في الكنيست الإسرائيلي، حيث تُسن القوانين العنصرية بهدوء قاتل، وتُداس الحقيقة تحت وطأة الابتسامات المزيفة، كانت عايدة مثل صخرة في مجرى ماء آسن.
لم تأتِ إلى الكنيست لتلبس “بدلة رسمية” تُخفي ملامحها الفلسطينية، ولم تجلس في مقاعد المعارضة كديكور نسائي ناعم، بل كانت ثورة تمشي، امرأة تفهم أن العدو لا يُهادَن، وأن القهر لا يُجامل.

رفعت صوتها ضد قانون القومية، وقالت: “أن تكون فلسطينيًا اليوم يعني أن تُقصى رسميًا، أن تتحول إلى غريب في وطنك”.
واجهت الاحتلال كما واجهت قمع الشرطة في الداخل، من الناصرة إلى أم الفحم، من اللد والرملة حتى الطيبة والنقب. لم تختر طريق “التعايش المزيف”، بل طريق المواجهة الذكية، الصلبة، الأخلاقية.

بين العدالة والأنوثة… معركة لا تتوقف

في مجتمع مزدوج القمع، حيث السلطة تحتقر الفلسطيني، والمجتمع الذكوري يقمع المرأة، اختارت عايدة أن تخوض المعركتين معًا.
هي لم تتاجر بكونها “أول امرأة عربية في لجنة النهوض بمكانة المرأة” فحسب، بل حوّلت هذه اللجنة من مجرّد هيئة رمزية إلى ساحة صراع حقيقي، فضحت خلالها خذلان الدولة، وسلطت الضوء على قتل النساء العربيات، وعلى تواطؤ الشرطة وصمت المجتمع.

قالتها صريحة: “دم النساء ليس أقل من دم الرجال. من يصمت على الجريمة شريك فيها”.
وخاضت معركة المصطلحات كما تخوض معركة السياسة. رفضت تسمية “جرائم شرف”، وسمّتها بما هي عليه: جرائم قتل، واغتيالات لكرامة النساء.

فلسطين لم تكن شعارًا بل مبدأ

لم تسجن عايدة فلسطين في خطاب رمزي. فلسطين عندها ليست خارطة على جدار، بل ذاكرة حيّة، وكرامة مشتهاة.
في كل موقف، كانت تقول فلسطين كاملة: من غزة تحت القصف، إلى جنين المحاصرة، إلى القدس المستباحة، إلى النقب الذي يُهدم على رؤوس ساكنيه، إلى اللد والرملة حيث يتم تهجير الناس تحت غطاء القانون.
هي لا ترى الخط الأخضر فاصلاً بين مقاوم وآخر، بل ترى فيه خيطًا واهنًا حاولوا به تفتيتنا، لكنها لم تسمح له أن يخترق قناعاتها.

لا تخجل من هويتها، ولا تُراوغ بلغتها

عايدة توما سليمان تتحدث العربية في الكنيست كما تتنفس. لا تتلعثم، لا تُترجم نفسها، ولا تُخفف مفرداتها.
حين يتكلم الآخرون بحذر، هي تتكلم بالحق. وحين يداري البعض غضبهم خوفًا على منصب، هي تُعلن غضبها حبًا لهذا الشعب.
هي تُدرك أن الحضور السياسي دون حضور لغوي هو انسحاب ضمني. ولذلك، فإن حديثها بالعربية ليس موقفًا لغويًا فحسب، بل مقاومة ثقافية.

سجالاتها ليست استعراضًا بل مواجهة حقيقية

حين صرخت في وجه وزير الأمن الداخلي متهمة الشرطة بالتقاعس والتواطؤ، لم تفعل ذلك بحثًا عن عنوان في الصحف، بل لأنها كانت تحمل في قلبها كل صرخة أمّ دُفن ابنها في صمت، وكل شابة قُتلت في العتمة.

حين وقفوا بوجهها، لم تتراجع، بل نظرت إليهم جميعًا وقالت: “أنتم المشكلة، أنتم الجريمة”.
هذا النوع من الخطاب لا يُشترى، ولا يُصنع في حملات انتخابية. بل يُصاغ من الحارات، من البيوت التي تهتز تحت وقع الهدم، من قلوب الناس التي تعرف أن في عايدة شيئًا منهم.

ليست بطلة، بل إنسانة ملتزمة

ما يميز عايدة أنها لم تدّع البطولة. هي إنسانة ملتزمة، متواضعة، تقود لأنها تؤمن، لا لأنها تريد التصفيق.
هي لا تغازل الشارع بخطابات غوغائية، بل تُقدّم له الحقيقة وإن كانت قاسية.
تجلس مع الناس، تواسيهم، تسمع، وتحمل الهمّ. وفي عالم السياسة المحكوم بالتجرد من العواطف، احتفظت عايدة بإنسانيتها كدرع لا يُخترق.

ختامًا…

في زمن تتبدد فيه الثوابت، وتُبتلع فيه الشخصيات، تبقى عايدة توما سليمان استثناءً نقيًا.
امرأة من عكّا، المدينة التي لم تُهزم.
امرأة تقول ما لا يقال.
تمشي وسط الركام، ولا تنكسر.
تُعلن الحقيقة في وجه البرلمان الذي يكره الحقيقة.
تخترق جدار الخوف، وتُعلّمنا أن الحضور ليس بالعدد بل بالموقف.

عايدة ليست مجرد نائبة…
هي مرآة غضبنا، وصوت نسائنا، وقلب عكا الذي لا يهدأ
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


حين يتحرّر الوطن ويبقى الإنسان أسيرًا.  الباحث الدكتور رافع حلبي

حين يتحرّر الوطن ويبقى الإنسان أسيرًا. الباحث الدكتور رافع حلبي

الثلاثاء 20/10/2026 22:23

في روايته «حبّة قمح» (A Grain of Wheat)، الصادرة عام 1967، يقدّم الكاتب الكيني نغوغي وا ثيونغو تجربة أدبية تتجاوز حدود المكان والزمان، لتطرح أسئلة عمي...

ميسي… حين يتحول الوداع إلى حكاية  بقلم: د. غزال أبو ريا

ميسي… حين يتحول الوداع إلى حكاية بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 08/10/2026 21:32

هناك لحظات في كرة القدم تتجاوز الملعب والنتيجة والأرقام، وتتحول إلى ذاكرة إنسانية تبقى مع الناس لسنوات طويلة. ومن بين هذه اللحظات، جاء وداع ليونيل ميس...

طريقنا عبر السنوات: أن نكون جسراً لا جداراً  بقلم: د. غزال أبو ريا

طريقنا عبر السنوات: أن نكون جسراً لا جداراً بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 08/10/2026 21:30

على امتداد السنوات، كان للمجتمع العربي ومؤسساته موقف واضح وثابت من القضايا التي تمس حاضرنا ومستقبلنا.

من وجعِ السّويداءِ إلى ضميرِ الإنسان: رفضُ التّطرُّفِ والتّكفيرِ والدّفاعُ عن كرامةِ البشر.  الكاتب الباحث الدّكتور رافع حلبي

من وجعِ السّويداءِ إلى ضميرِ الإنسان: رفضُ التّطرُّفِ والتّكفيرِ والدّفاعُ عن كرامةِ البشر. الكاتب الباحث الدّكتور رافع حلبي

الأثنين 05/10/2026 22:29

إلى كلِّ مَن يظنُّ أنَّ رفعَ الشّعارات الدّينية، أو الادِّعاء بالجهاد في سبيل الله تعالى، يمنحُه حقًّا في محاكمة ضمائر النّاس، أو تكفيرهم، أو الاعتداء...

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

الأحد 13/09/2026 21:56

من خلال تجربته الطويلة كمربٍّ، يرى د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، أن المحادثة الفردية بين المربي والطالب يمكن أن تكون أكثر من مجرد وسيلة

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

الخميس 10/09/2026 22:49

مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود إلى الواجهة سؤال مهم: كيف يمكن رفع نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي؟

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

يُشكِّلُ التَّمييزُ بينَ الوَحْيِ الإلهيِّ وتأويلِ الإنسانِ للنَّصِّ الدِّينيِّ إحدى أكثرِ القضايا المنهجيَّةِ حساسيَّةً في دراسةِ الدِّينِ وعلاقتِه ب...

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟  بقلم د. غزال أبو ريا

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟ بقلم د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:11

في السياسة الإسرائيلية، لا توجد أحزاب مضمونة البقاء، مهما بلغت قوتها أو تاريخها أو عدد المقاعد التي حصلت عليها.

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى  بقلم: د. غزال أبو ريا

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:02

في هذه المرحلة السياسية الحساسة، أعتقد أن القوائم العربية مطالبة بأن تبادر إلى حملة مجتمعية واسعة وهادفة لرفع نسبة التصويت في مجتمعنا العربي.

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

بعضُ النّاسِ لا يريدونَ لكَ أن تُفكِّرَ، ولا أن تُبدعَ، ولا أن تكونَ كما أرادَ اللهُ لكَ أن تكونَ، لأنّهم يظنّونَ، وللأسفِ، أنّ الفكرَ والإبداعَ والحي...

الأكثر قراءة

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خطط لتحطيمها في مطار بن غوريون

الأحد 04/10/2026 20:52

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خ...
عجّلتَ الرّحيل يا عبد الله -  معين أبو عبيد

الأربعاء 23/09/2026 15:45

عجّلتَ الرّحيل يا عبد الله - معين أبو ع...
لجنة الانتخابات المركزية تشطب عوفر كسيف وأبو شحادة والموحدة والمشتركة من خوض انتخابات الكنيست

الأربعاء 23/09/2026 19:22

لجنة الانتخابات المركزية تشطب عوفر كسيف...
مركنتيل وديسكونت يوحّدان القوى: مركنتيل سيواصل العمل كعلامة تجارية مستقلة

الثلاثاء 06/10/2026 19:35

مركنتيل وديسكونت يوحّدان القوى: مركنتيل...
اختطاف أم هجوم.. تضارب الروايات حول طائرة ’’فلاي دبي’’ المتجهة إلى تل أبيب

الأربعاء 30/09/2026 16:32

اختطاف أم هجوم.. تضارب الروايات حول طائر...

كلمات مفتاحية

مصطفى يوسف اللداوي اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه خطوات صحيحة تجفيف الشعر عائلة الطفل ايلان اللجوء كندا كفركنا سقوط طفلة رمبام اعمال هبوعليم الناصره ارتفاع الحرارة التحذير . التعرض. لاشعة. الشمس المركز مشتبه تلاربعينات ينفذ افعال مشينه بحق عجوز بالثمانينات أمور تفسد العلاقة الخاصَّة بين الزَّوجين القليل البالونات يفرح قلب المرأة
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development