تعبنا من الموت
حين صار
جزءًا من المشهد
لا يفاجئ أحدًا
حين صار
يمرّ خفيفًا
بين خبرين
ولا يعتذر
تعبنا من شبابٍ
كانوا يقفون
على حافة الحياة
فدُفعوا
إلى الغياب
من أعمارٍ
لم تُمنح الوقت
لتخطئ
لتتعلّم
لتنجو
تعبنا من وطنٍ
يتقن الصمت
ويُجيد العدّ
ولا يحفظ
أسماء أبنائه
الأمهاتُ
لم يعدن يبكين
صرن يُصغين
للفراغ
كأنه الجواب
والشوارعُ
تعرف الوجوه الغائبة
أكثر مما تعرف
خطوات الأحياء
القتل هنا
لا يحتاج سببًا
يكفي أن يحدث
كي يُصدَّق
نحن لا نطلب
أن نُخلَّد
نطلب فقط
أن لا نُمحى
بهذه السهولة
أن لا يكون الشباب
تفصيلاً زائدًا
في رواية الخسارة
تعبنا…
ومع ذلك
نكتب
لأن الكتابة
محاولة أخيرة
لإقناع الحياة
أن تبقى.
[email protected]