أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل ردا على غارة بيروت. اعترضت إسرائيل الصواريخ، لكنها شنت غارات انتقامية على أهداف إيرانية صباح اليوم، رغم دعوة ترامب لضبط النفس.
نشر الإعلام الإسرائيلي صورة لرئيس الأركان وكبار قادة الجيش يديرون الضربات على إيران من مركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي، إيذانا ببدء رد إسرائيل على ضربات إيران مساء أمس.
وذكر بيان الجيش الإسرائيلي: "على مدى الساعات الماضية، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، وكبار قادة الجيش الإسرائيلي تقييمات للوضع، ويديرون حاليا الضربات الإسرائيلية من مركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي".
وأكد أن "الجيش الإسرائيلي يظل في حالة تأهب قصوى ومستعد بالكامل لمواصلة العمليات في جميع الساحات ضد كل من يهدد دولة إسرائيل".
وشنت إيران ضربات صاروخية على شمال إسرائيل، ليل الأحد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل تنفيذ ضربات جوية على عدد من المناطق الإيرانية.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان له، "إن القوات الجوية، بتوجيه من الاستخبارات العسكرية، شنت غارات على أهداف عسكرية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران، قبل قليل".
وجاء الإعلان الإسرائيلي خلافا لما نُقل عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم مهاجمة إيران والتريث لعدة أيام لبحث مصير الاتفاق المرتقب.
كما تصاعدت أصوات المعارضة بعد الضربات الإيرانية الأخيرة على الشمال، للضغط على نتنياهو من أجل الإسراع برد الاعتبار لإسرائيل وعدم تأجيل الرد العسكري، لدرجة مطالبة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بـ"حرق طهران الليلة"، حسب ما نشر على منصة "إكس".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن، غارات استهدفت أهدافاً عسكرية تابعة لإيران في مناطق غرب ووسط البلاد.
وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان إلى أن العملية نفذت ضد مواقع عسكرية إيرانية، على أن يتم نشر مزيد من التفاصيل لاحقا.
وجاء في البيان: "قبل وقت قصير، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات ضد أهداف عسكرية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران"، دون أن يحدد طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر الناجمة عن الهجمات. وتأتي هذه الضربات في ظل التصعيد المتبادل بين الجانبين عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على إسرائيل، والذي قالت طهران إنه جاء ردا على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقييما أمنيا للوضع بمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار قادة الجيش، وذلك عقب اتصال أجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي ظل التطورات الميدانية الناتجة عن الهجوم الصاروخي الإيراني الواسع على إسرائيل ردا على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، فإن ترامب يسعى لمنع أي رد إسرائيلي على إيران، معتبراً أن الضربات الأخيرة لم تسفر عن خسائر بشرية، ومؤكداً أن استمرار الردود المتبادلة سيطيل أمد الصراع. كما أشار ترامب إلى أن بلاده باتت "قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران"، مشدداً على ضرورة عدم تقويض هذا المسار، ومعلنا عزمه الاتصال بنتنياهو لطلب عدم الرد، في إطار مساعٍ أميركية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
إسرائيل ترفع جاهزية المستشفيات وتوجه بنقل العمل إلى المرافق المحصنة تحت الأرض
أصدر المدير العام لوزارة الصحة الإسرائيلية تعليمات إلى المستشفيات برفع مستوى الجهوزية والعمل من المرافق المحصنة تحت الأرض على خلفية التصعيد الإيراني.
وتضمنت التعليمات تجنيد الكوادر الطبية واللوجستية اللازمة لضمان الانتقال السريع إلى حالة الطوارئ.
جاء ذلك بالتزامن مع حشد قوات من الجيش الإسرائيلي للمساعدة على دعم القطاع الصحي عند الحاجة.
وأوضحت وزارة الصحة أن هذه الإجراءات جاءت في ختام اجتماع عقدته الهيئة العليا للاستشفاء بناءً على توجيهات قيادة الجبهة الداخلية، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة.
كما طلب من المستشفيات الاستعداد لتسريع عمليات تخريج المرضى الذين تسمح حالتهم الصحية بذلك، بهدف توفير أسرّة إضافية واستيعاب أي طارئ محتمل.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة أن عيادات صناديق التأمين الصحي ومراكز توزيع الحليب ستواصل عملها خلال فترات الإنذار من المواقع التي تتوافر فيها مناطق محمية أو من العيادات القريبة من الملاجئ والمرافق المحصنة، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان في مختلف المناطق.
ترامب: على إيران وإسرائيل وقف إطلاق النار فورا
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران وإسرائيل بوقف إطلاق النار فورا.
وكتب ترامب عبر "تروث سوشيال": "يجب على إسرائيل وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار"
وتأتي هذه الدعوة بعد أن شهد مساء يوم الأحد 7 يونيو تصعيدا عسكريا بين إيران وإسرائيل، بعد أسابيع من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل 2026.
وأتى هذا التصعيد بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية استهدفت مبنيين سكنيين في حي الضاحية الجنوبية لبيروت. وأسفر الهجوم عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارة بأنها جاءت ردا على قيام حزب الله بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية صباح اليوم نفسه.
وكانت إيران قد حذرت مرارا من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو على أهداف لحزب الله سيقابل برد عسكري مباشر. وبعد ساعات من الغارة على بيروت، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق "موجات متعددة من الصواريخ والمسيرات" باتجاه شمال إسرائيل، مؤكداً أن العملية هي "البداية لأسبوع كامل من الضربات المتواصلة". وصرحت طهران بأن الهجوم جاء انتقاماً للغارة الإسرائيلية على بيروت، معتبرة أن أي هجوم على لبنان هو هجوم على إيران.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمته الدفاعية نجحت في اعتراض "جميع الصواريخ" التي أطلقت من إيران، كاشفا أنه استهدف 12 موقعا ايرانيا شملت منظومات دفاع جوي ومصانع بتروكيماوية بموجتين من الغارات خلال ساعات، مؤكدا استعداده لمواصلة القتال "لعدة أيام".
إيران تعلن وقف العمليات العسكرية
أعلن مقر خاتم الأنبياء في إيران وقف العمليات العسكرية، مؤكدا أنه في حال استمرار الاعتداءات خصوصا في جنوب لبنان سيكون ردنا أشد قوة.
وقال المقر في بيان: "في أعقاب الاعتداءات والأعمال العدوانية التي نفذها الكيان الصهيوني في جنوب لبنان ومنطقة الضاحية، بدعم من الولايات المتحدة، قامت القوات المسلحة القوية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار دعم الشعب اللبناني المظلوم، بتوجيه رد مؤلم لهذا الكيان".
وتابع: "رد كان ينبغي للكيان الصهيوني وحلفائه أن يستخلصوا منه العِبر والدروس. وبناء على ذلك، يُعلن وقف عمليات القوات المسلحة؛ مع التأكيد على أنه في حال استمرار الاعتداءات والأعمال العدوانية، بما في ذلك في جنوب لبنان، فإن إجراءات أشد وأقسى وأكثر حسما من السابق ستكون في الطريق".
وأتى هذا التصعيد بعد أن شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية استهدفت مبنيين سكنيين في حي الضاحية الجنوبية لبيروت. وأسفر الهجوم عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارة بأنها جاءت ردا على قيام حزب الله بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية صباح اليوم نفسه.
وكانت إيران قد حذرت مرارا من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو على أهداف لحزب الله سيقابل برد عسكري مباشر. وبعد ساعات من الغارة على بيروت، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق "موجات متعددة من الصواريخ والمسيرات" باتجاه شمال إسرائيل، مؤكداً أن العملية هي "البداية لأسبوع كامل من الضربات المتواصلة". وصرحت طهران بأن الهجوم جاء انتقاماً للغارة الإسرائيلية على بيروت، معتبرة أن أي هجوم على لبنان هو هجوم على إيران.
[email protected]