نفذ الجيش الإسرائيلي ظهر اليوم غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت محيط الغبيري، وذلك عقب دعوات إسرائيلية إلى هدم مبانٍ في الضاحية، ردا على هجمات لحزب الله على شمال إسرائيل.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الغبيري أدت إلى مقتل 3 أشخاص، بينهم سيدتان، وإصابة 16 آخرين.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد قالا -في بيان مشترك- إن الجيش الإسرائيلي قصف أهدافا تابعة لحزب الله في الضاحية ببيروت، وذلك ردا على إطلاق حزب الله النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن "إسرائيل لن تتسامح مع إطلاق النار على أراضيها".
في السياق ذاته، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارة "جاءت بعد إطلاق حزب الله أهدافا جوية باتجاه أراضينا"، مضيفا "سنواصل العمل لإزالة أي تهديد يطال أراضينا وقواتنا، وذلك وفقا لتوجيهات القيادة السياسية".
وأعلن أن الهجوم استهدف مقرا في الضاحية الجنوبية يستخدمه حزب الله "للدفع بمخططات إرهابية ضد مواطنينا وقواتنا العاملة بجنوب لبنان".
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المستهدف في الضاحية الجنوبية لبيروت ضابط اتصال تابع لحزب الله.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن الهجوم على بيروت نفذته طائرتان حربيتان أطلقتا 4 صواريخ موجهة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد رصد اليوم الأحد سقوط وانفجار طائرتين مسيرتين اخترقتا الأجواء الإسرائيلية في منطقة الجليل الغربي بالقرب من الحدود مع لبنان، وذلك قُبيل اجتماع سيعقده رئيس الوزراء الإسرائيلي لبحث الأوضاع الإقليمية على خلفية الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدةوإيران.
ولم ترد بلاغات عن أي إصابات جراء سقوط المسيرتين. وقد أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بسقوط 4 طائرات مسيرة داخل إسرائيل خلال اليومين الماضيين.
عقب ذلك، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا لسكان 29 قرية وبلدة في قضاءي النبطية وصيدا جنوبي لبنان بإخلاء منازلهم فورا، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
وواصل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تحريضه، قائلا إن إطلاق النار من لبنان نحو بلدات الشمال اختبار لمعادلة الضاحية التي أعلنها نتنياهو ويجب تنفيذها بحزم.
وأضاف: "يجب إسقاط مبانٍ في الضاحية الجنوبيةلبيروت اليوم ردا على إطلاق المسيرات نحو بلدات الشمال".
وكان سموتريتش قد دعا -في منشور له على منصة إكس أمس السبت- إلى تدمير مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت ردا على أي إطلاق نار باتجاه شمال إسرائيل. وأضاف "نحن في أيام حاسمة لرسم ملامح المرحلة لسنوات عديدة قادمة".
وتابع "يُحظر السماح لحزب الله باستغلال الوضع للإضرار بالشمال، الطريقة الوحيدة هي إسقاط 10 مبانٍ في الضاحية مقابل كل إطلاق نار باتجاه أراضينا، ابتداءً من هذه الليلة".
بدوره، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "يجب أن تهتز الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل كل عملية إطلاق من لبنان".
وتابع "سأطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرد على إطلاق كل طائرة مسيرة من لبنان بإطلاق الصواريخ"، مضيفا "لا نحتوي الإرهاب، بل نحسم"، قبل أن يكمل قائلا: "ألف عنصر من حزب الله مقابل شعرة من رأس جندي إسرائيلي".
وتأتي تصريحات الوزيرين الإسرائيليين في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التفاهمات التي أُعلنت سابقا لوقف إطلاق النار بين الجانبين.
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد، مساء اليوم الأحد، اجتماعا للمجلسالوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، لبحث الأوضاع الإقليمية على خلفية الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي وقت سابق من أمس السبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال"- أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران سيوقع الأحد، وأن مضيق هرمز سيُفتح أمام الجميع فور توقيع الاتفاق.
ويأتي قرار عقد الاجتماع تزامنا مع أنباء وردت في وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث الرسمية، أفادت بأن المؤسسة الأمنية تستعد لاحتمال صدور توجيهات من المستوى السياسي بوقف التقدم البري للجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان، في ظل الاتفاق الآخذ في التبلور بين الولايات المتحدة وإيران
وحسب هيئة البث الإسرائيلية، تستعد إسرائيل أيضا لتقليص هجماتها في عمق الأراضي اللبنانية لتجنب الإضرار بالاتفاق المرتقب، في حين تواصل قواتها عملياتها العسكرية بصورة أكثر تركيزا في مناطق الجنوب.
ويتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان يوميا، في خرق لوقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/نيسان 2026، الذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.
[email protected]