موقع الحمرا الخميس 19/03/2026 01:35
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. من يعيد الفرح والأمان لفضاءاتنا العامة؟ جواد بولس/

من يعيد الفرح والأمان لفضاءاتنا العامة؟ جواد بولس

نشر بـ 12/11/2021 11:52 | التعديل الأخير 12/11/2021 11:55

أقامت، في الخامس من الشهر الجاري، جمعية "انغام للموسيقى" و"الفرقة الماسية النصراوية"، حفلًا تكريميًا للموسيقار الخالد بليغ حمدي، وذلك على مسرح مدرسة "راهبات مار يوسف" في مدينة الناصرة. كان مشهد السيارات التي ملأت ساحات المدرسة مبشّرًا بعدد الحضور الكبير، الذي تجاوز عدده الستمائة شخص، كما علمت لاحقًا.  

دخلنا القاعة الرحبة مباشرة عندما شرعت الفرقة تعزف. لوهلة قد تتخيل انك في احدى المسارح " الاجنبية " الراقية ؛ فالصمت في القاعة جارح وطغيانه يشي بشغف الحاضرين باجتراع الموسيقى الأصيلة. جلس العازفون، وكلّهم ابناء البلد، على المسرح، وتحتهم قليل من ريح. كانوا يحتضون آلاتهم برفق العشاق، وامامهم كان ينتصب، كسهم، المايسترو كميل شجراوي الذي ما أن رفع قوس كمانه وحطّه، بما يشبه الغضب، على خاصرة الوتر، بدأت رحلة الفرقة على طريق النحل، وأخذتنا والسعادة، مع باقة من اغاني الكبار ، ام كلثوم ، وردة، صباح، ميادة الحناوي، عبد الحليم، نحو المدى البعيد، فأمضينا بضع ليلة مع تناهيد ماض جميل وبقايا من نور كنا قد افتقدناه. كان تكريم واحد من اعمدة الموسيقى العربية لائقًا ومشرفًا، فألحانه عزفت بحرفية لافتة وقد زادها صوت ابنة قرية الرامة، الرائعة رنا حنا-جبران، شجنًا وطربًا، ثم "عَشّقها" صوت الشاب الوسيم، ابن قرية ترشيحا، شادي دكور، بقطع من عذوبة وورد. لقد توالت فقرات الحفل كسكب رقيق من عسل، فطارت ساعة ونصف من زمن ليس كالزمن، حتى انتهينا على وجع وما زال فينا "الغليل لظًى، والوجد محتدمًا، والشوق ظمآنا".

لست ناقدًا موسيقيًا، ولا اكتب من هذا الباب؛ لكنني اعترف، انني كلّما أشارك في مثل هذه المناسبات أصاب بنوبة من فرح وزهو؛ لا لما نسمع من طرب اصيل ونشاهد من أبداع محلي مبهر وحسب؛ بل لانني، وكثيرون مثلي، نعتبر هذه النشاطات الفنية ومثيلاتها جزءًا من معارك مجتمعنا على فضاءاته العامة وتعزيزًا لانتشار الثقافة الحرّة فيه ولدور الابداع في بناء الحصانة الجماهيرية واشاعة التعددية الفكرية والثقافية بين ظهرانيه.

كم كنت أتمنى أن يتعرّف العالم على ما ينتجه المواطنون العرب في اسرائيل من أعمال ثقافية وفنية ابداعية مختلفة؛ ومن الواضح ان هذا المقال لن يتسع لذكر قوائم المغنين البارزين والفنانين والمبدعين واسماء الفرق الغنائية والمسرحية الجادة وما يقدمونه من انتاج فني سنوي مرموق؛ وهم يفعلون ذلك بالرغم من ضيق الهوامش المتاحة لمعظمهم وبالرغم من انحسار عدد المنصات والمواقع العامة التي يستطيعون عرض انتاجاتهم عليها، ومحاربتهم ومنع عروض بعضهم في كثير من البلدات كما حصل في الماضي وكما قرأنا مؤخرًا.

تتداعى الأحداث في مدننا وقرانا بسرعة جنونية وبتواتر متصاعد من يوم إلى يوم؛ ويكاد المواطن العادي لا يعيرها من اهتمامه إلا لحظات عابرة، رغم انها تؤدي، من خلال تراكمها الضاغط والعفوي، إلى تزايد مشاعر الاغتراب الاجتماعي والخوف بين الناس والى ابتعادهم عن الحيزات العامة ولجوئهم إلى ملاذات ضيّقة، قد يكون أهمها "البيت" أو ما ينوب عنه من بدائل وهمية يحسبها المواطن "حصونًا" تؤمن للمهدّدين منهم وللخائفين حماية، في واقع خسرت فيه المجتمعات المحلّية معظم مظلاتها الواقية وفقدت كوابحها القيمية والسلطوية والقيادية.

وليس من الصعب على الباحثين الجدّيين في علوم الاجتماع والسياسة الرجوع إلى بدايات التحوّلات/الانهيارات الكبيرة التي أصابت مجتمعاتنا المحلّية، والكشف عن العوامل الحقيقية التي أدت إلى تدهورها ووصلوها، كما هو الحال في أيامنا، الى حافة الهاوية؛ لكننا، كمجتمع مأزوم ومفجوع، يجب أن نقرّ بأننا لن ننجح في مواجهة واقعنا المقلق والخطير من دون تشخيص مسببات تلك الآفات بموضوعية وبجرأة وبوازع غير مرتهن لأي مصلحة فئوية أو دينية أو مادية.

فهل توجد بيننا تلك الفئة القادرة على انجاز هذه المهمة ؟ وإن وجدت كهذه الفئة بيننا، فهل ستكون لديها الدوافع والنوازع والاستعدادات لتتصدّر المواجهة التي ستتفجر، حتمًا، على جبهتين كبيرتين وخطيرتين؛ الأولى، هي جبهة الدولة ونهج مؤسساتها العنصري والفاشي في بعض تجلّياته؛ والثانية، وقد تكون الأخطر، هي المواجهة مع جميع القوى البلدية المحلية التي تنتج مؤسساتها ثقافات العنف على أشكاله، وتسوّغ مفاهيمُها ومصالحها وقدراتها، المادية والمعنوية، جميعَ اشكال الصدام مع "الآخرين" ، وتبرر غاياتُها كلَّ وسائل الاستقواء والبلطجة وترخيص القتل على أشكاله.

انها باختصار المعركة على أمن البشر وضمانة حرّياتهم وصون كراماتهم وهي كذلك معركة من أجل حماية رئات الوطن وتسييج ساحات البلدان. 

لقد خرجنا من قاعة مدرسة "راهبات مار يوسف" منتشين، ولكن بنا بعض من الحسرة والحزن. فبعضنا استذكر كيف أعلن قبل ايام معدودات مجلس محلي في احدى قرى الجليل عن الغاء حفل موسيقي كان من المفروض ان تحييه الفنانة نادين خطيب، وذلك "استجابة لتوجه رجال الدين لرئيس مجلس القرية"؛ بينما تذكّر آخرون مشاهد اطلاق الرصاص على احد المشاركين في حفل زواج خاص فأرداه قتيلًا.

تحلّقنا طاولة في بيت أحد الأصدقاء؛ وبلهفة المنتصرين تغنينا بالموسيقى وتسابقنا بالحديث عن نهفات بليغ الحر حتى آخر أنفاس الزبد، وعن شقاواته وحبه للحياة مثل حب زوربا اليوناني. كانت اخبار النهارات، بمرّها، تتناثر بيننا كلما جنّ الليل وزاد عتمةً، حتى وصلنا، رغمًا عنا، الى آخر اخبار الرصاص، فتناقشنا حول قضية اشراك جهاز المخابرات العامة في مكافحة الجريمة والعنف بين المواطنين العرب. لم نتفق على موقف واحد ازاء هذه القضية، فعدنا الى قصص الغناء والشعر والنحت والتمثيل والفرح. كان واضحًا لجميعنا ان نجاح مثل هذه الليالي يؤخر موعد اعلان هزيمتنا الثقافية الكبرى، ويضخ في مطارحنا جرعات هامة من مصل الأمل؛ لكن ذلك لن يثمر ولن يتم الا اذا حظي جميع  المبدعين والفنانين برعاية مؤسساتية ومجتمعية أكبر وبدعم قطاعات نخبوية واسعة وبمساندة حاسمة من قبل من يصلّون بهدوء وبصمت وبدون أن يراهم الناس تمامًا، كما كان يصلي زوربا ، لأنهم مثله يؤمنون بألا  "تستطيع قطرة البحر إلّا أن تكون في أعماق الموج".

لم نعرف كيف اقتحمت صلاة زوربا اليوناني ليلنا، وهو الذي أجاب حين سألوه كيف تصلي فقال: "بالحب.. أقف وكأن الله يسألني: ماذا فعلت منذ آخر صلاة صليتها لتصنع من لحمك روحًا ؟ فأقدم تقريري له وأقول: يا رب أحببت فلانًا، ومسحت على رأس ضعيف، وحميت امرأة في أحضاني من الوحدة، وابتسمت لعصفور وقف يغني لي على شرفتي، وتنفست بعمق أمام سحابة جميلة تستحم في ضوء الشمس ..". لم ننتبه كيف حضر معنا زوربا ليلة لتكريم موسيقار مصري عاش يرتشف الحب ويوزعه ألحانًا بجنون عبقري، لكننا مثله، انهينا جلستنا بكثير من الصلاة وتراتيل الحب والشوق لمثل هذا الفرح.   

لقد تمنينا في تلك الليلة كثيرًا، وافترقنا وكلنا نعرف انها مجرد أمنيات سوف تمحوها سكرة أول فجر دامٍ كان جدّ قريبا ؛ ففي الواقع لقد خسرنا المعركة على "حيّزاتنا العامة" وقبلها، كنا قد أضعنا "ساحة البلد ".    

 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

الأربعاء 22/10/2025 20:50

انتهت يوم الاثنين الفائت مراسم الافراج عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم 250 أسيرا من أصحاب أحكام المؤبدات وعدد من المحكومي...

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

السبت 27/09/2025 20:17

شهدت  معظم المدن الايطالية في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات الشعبية الصاخبة المنددة بالحرب الاسرائيلية على غزة، والمُناصرة لفلسطين ولشعبها.

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

السبت 13/09/2025 17:32

شنت اسرائيل هجوما عسكريا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة اغتيال عدد من قادة حماس اجتمعوا لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة تبادل ممكنة مع الحكومة ال...

الأكثر قراءة

د. نمر حلبي:  نحو 35% من المواطنين العرب مصابون بالكبد الدهني ورمضان يعتبر فرصة ذهبية للتخلص منه

الثلاثاء 24/02/2026 13:33

د. نمر حلبي: نحو 35% من المواطنين العرب...
الرامة: مقتل الشاب أدهم حرب(30 عامًا) إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار

الثلاثاء 24/02/2026 19:22

الرامة: مقتل الشاب أدهم حرب(30 عامًا) إث...
ما معنى إنقاذ حياة؟ وما هو دور كل واحدٍ وواحدةٍ منا – منذ سنٍّ مبكرة – في بناء مجتمع ذو قيم، مُتكاتف، ومُساهِم في إنقاذ الأرواح؟

الخميس 26/02/2026 12:14

ما معنى إنقاذ حياة؟ وما هو دور كل واحدٍ...
ارباب الصناعة العرب عشية حلول شهر رمضان:  ارتفاع كافة تكاليف الإنتاج.. والمُصَنّعِين العرب "يمتصّون" الغلاء من منطلق المسؤولية الاجتماعية تجاه المستهلك

الخميس 19/02/2026 20:03

ارباب الصناعة العرب عشية حلول شهر رمضان:...
القناة 12 العبرية: عشرات الإسرائيليين عالقون في السعودية بعد إغلاق المجال الجوي في الخليج

السبت 28/02/2026 22:14

القناة 12 العبرية: عشرات الإسرائيليين عا...

كلمات مفتاحية

المغار تريز مزلبط نعي اندماج واتسآب فيسبوك تكنولوجيا انستغرام تكنولوجيا اخبار محلية فلسطينية اخبار محلية اخبار فلسطينية عملية طعن اطلاق نار الخارجية الامريكية كيري لم يقُل ان عباس متورط بالفساد اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه عيد الاضحى عرابه جلجولية، زجاجات حارقة، مركز الشرطة، قاصرين اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه اسرائيل تقصف غزة الابراج برج الحمل برج الثور برج الجوزاء برج السرطان برج الأسد برج العذراء برج الميزان برج العقرب برج القوس برج الجدي برج الدلو برج مقبلات اطباق جانبية فطاريش
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development