موقع الحمرا السبت 26/09/2026 19:08
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. التعليم العربي: بين برج بابل وبرج بيزا / جواد بولس/

التعليم العربي: بين برج بابل وبرج بيزا / جواد بولس

نشر بـ 06/12/2019 11:37 | التعديل الأخير 06/12/2019 11:38

ُأُعلنت مؤخر ا نتائج الامتحان الدولي لتقييم الطلبة الثانويين، المعروف عالميًا باسم "بيزا"، وظهر، مرة أخرى، تدنّي مستوى التحصيل العلمي للطلاب في المدارس العربية، قياسًا بالمدارس اليهودية؛ كما وأثبتت النتائج وجود تراجع في مستوى تحصيلهم، بالمقارنة مع تحصيلهم في السنوات السابقة.

حظي الخبر ، كما كان متوقعًا، بنفس ردود الأفعال التقليدية التي نسمعها ونشاهدها في مثل هذه الحالات المحرجة؛ فالمحافل الواسعة والمؤسسات العامة الناشطة بين المواطنين العرب في اسرائيل، عاشت يومها بشكل طبيعي وكأنّ الخبر لا يعنيها ولا يتعلق بمصائر أولادها وبمستقبلهم؛ بينما سارعت، في المقابل، بعض الجهات القريبة من موضوع التربية والتعليم إلى ترحيل المشكلة بشكل أوتوماتيكي والى تحميل المسؤولية عنها للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، التي سعت، بسياساتها العنصرية، لخلق هذه الفجوة، وما زالت تسعى للابقاء عليها؛ فالتمييز الحكومي المتعمّد في رصد الميزانيات واهمال قطاع التعليم عند العرب أدّيا الى هذا التخلف وإلى تجفيف عقول طلابنا وانحرافاتها. أمّا وزارة التربية الاسرائيلية، ومعها بعض المسؤولين الحكوميين الكبار، فعبروا بدورهم عن عدم رضاهم من النتائج التي فاجأتهم، كما صرحوا، لانهم قاموا برصد ميزانيات ضخمة، على حد تعبيرهم، في سبيل تحسين ظروف سلك التعليم العربي ورفع مستوى التربية في المدارس العربية؛ أو كما أعلن، على سبيل المثال، وزير التربية والتعليم ، رافي بيرتس حين قال: "بالنسبة للوضع في المجتمع العربي فإنّ الامر يلزمنا بإجراء فحص عميق وجذري. لقد استثمرت وزارة التربية  الكثير من الموارد والميزانيات في المجتمع العربي، وهذه المعطيات لا تتلاءم مع حجم الاستثمار" !

لقد خلص الفرقاء، رغم الاختلافات العميقة بينهم، إلى ضرورة تشكيل لجنة فحص/ تحقيق خاصة بهذا الموضوع كي تدرس الوضع على حقيقته وتقف على أسباب ذلك التخلف والفشل.

لن يختلف اثنان على أن النتائج المعلنة تعكس واقعًا تربويًا محليًا مريضًا؛ فنحن، المواطنين العرب، نعيش تبعات ذلك التقهقر وندفع أثمانه الباهظة في حياتنا اليومية؛ فمع نشوء أجيال جديدة من الجهلة والمشوهين تربويًا تتضرر هوياتنا الجامعة وتعيش مجتمعاتنا حالة من الانكسارات الذاتية والتشتت، وكذلك تضرب مناعاتنا السياسية والاجتماعية، فيشيع الخوف وتهرم روح الانتماء السليمة وتقصر الطرق إلى عوالم العنف والجريمة وتنتشر الرذائل والمخدرات.

لا اختلف مع من يروا بجميع الحكومات الاسرائيلية عنوانًا لهذه القضية/ المأساة، لكنني، مع ذلك، أرفض أن نكتفي بهذا التشخيص وأن نبريء أنفسنا مما يحصل لنا وبيننا؛ فأنا وأترابي تعلمنا، قبل خمسين عامًا، في مدارس متواضعة جدا لم تعرف ساحاتها إلا الغبار في الصيف والوحل في الشتاء؛ لم نملك سيارات ولا درّاجات ولا هواتف خليوية. كانت غرف تدريسنا عارية من جميع كماليات هذا العصر، لكنها كانت ملآى بأنفاس معلمين آمنوا بقدسية رسالتهم وبمسؤوليتهم لبناء أجيال صُبّت أرواحها في قوالب من الكرامة الوطنية ودُجّجت بالثقة وبالتوق للمعرفة وبالرغبة الانسانية الفطرية لاكتساب العلم وللمضي نحو شق صدور المستقبل والانطلاق حيث لا يوجد مستحيل.

لقد كنا أولاد حاراتنا وحماة بلداتنا حيث لم يفرقنا جامع ولا خطبة شيخ ولم تبعدنا كنيسة ولا عظة كاهن. لقد كانت أفراحنا صغيرة وبسيطة لكنها كانت مواسم عز وبهجة، بينما كانت اتراحنا غصات تجمع وتؤلف.

كان المال وسيلة ضرورية للحياة وللفرح الطييعي القنوع، لكنه لم يتحول ابداً إلى حالة من "الهوس" أو الى خناجر تقتل الطيبة وتغتال المروءة في نفوسنا.

تعلّمنا ونير الحكم العسكري البغيض جاثم على عقولنا؛ لأن اسرائيل الفتية أتقنت،كما تتقن اليوم، الشراسة وباقي فنون العنصرية.

بقي أباؤنا في الوطن فخذلوا حلم الصهاينة الأوائل. خطط قادة اسرائيل لرحيل من عصا أوامر السيف ولم يرضَ الخيانة؛  أما الذين رفضوا وبقوا، فليعيشوا كعبيد في حضن الأسياد أو كسيقان قصب كسيحة وسقاة في مزارع العنجهية والقمع.

 كبرنا كقصائد مزروعة في السماء ونشأنا، رغم الشحة والشقاء وهجر "الأشقاء" ومزايداتهم، أحرارًا نعرف كيف نحمي فراشاتنا من لسعات البرد، وكيف نصلّي للورد كي يزهر أحمر وكيف يذكّرنا بخدود نحلاتنا فنسكر.

لماذا تتذرعون اذن وتحتمون مع كل هزيمة بظل ذلك الشبح البعيد القريب؟ ولماذا تتنصلون من الفشل وتتهربون من عجزكم وتبكون على دم غد وئيد؟ فجميعنا نعرف كم كانت وما زالت اسرائيل ظالمة وعنصرية ومقيتة، لكنها، رغم كل ذلك، فشلت في تبديد إصرارنا وفي تحويلنا إلى فتات من ريح؛ فكبرنا، أوفياء لوصية الصبر والسرو والطين، وركضنا حفاة نحو الشمس، وقفزنا بين زخات الجراد كعنادل على بيادر الأجداد.

لم تحبّنا اسرائيل في يوم من الأيام وحين أبكتنا سقينا كرومنا بالدمع وبتناهيد الأمهات الكادحات.

لم نهزم إلا عندما تخلينا عن وصية الأباء الذين تخرجوا من مدارس العزة والقهر وخرجوا نبهاء من شرايين النكبة وفهموا وأفهمونا أن بالعلم وباحترام العقل يصمد الانسان ويسعد.

كم تغويني خدعة الاستطراد، لكنني على قناعة أنّ مشكلتنا لم تبدأ بنشر نتائج امتحانات "بيزا" ولا بدلائلها ولا بما تنذر منه أو تفضي اليه؛ فمصيبتنا كبيرة ولا أرى لها في الأفق حلاً ولا مخرجاً وشيكاً؛ ولا أعرف، أصلًا، من قادر عندنا ومن معنيّ بفحصها بأمانة وباستقامة وبمهنية لا تدين للجبن ولا للرياء، وبعدها فلنسعى إلى الحرب والقتال.

 لم أكن، في الحقيقة، على دراية بتفاصيل وبتاريخ امتحان "البيزا" المذكور، الا ان تداعيات نشر نتائجه الأخيرة شدّتني . مع كثير من الحذر، أعلن انني غير متأكد من كونه وسيلة تقييم بريئة وملائمة لأوضاع طلابنا ومدارسنا ونظام تعليمنا الحالي.

لقد بدأت فكرته كمشروع استجلائي بادرت اليه بعض الدول، مثل استراليا، بهدف فحص قضية " تنوّر" الطلاب، ابناء الخامسة عشرة،  في ثلاثة مجالات تعليمية: التنوّر القرائي (في لغة الأم) والتنور في موضوع الرياضيات وأخيرًا، التنور في العلوم. كان الهدف من فحص مسألة التنوّر هذه، التي تحتاج بحد ذاتها الى مزيد من التوضيح والشرح في حالتنا، الكشف عما اكتسبه الطلاب من مهارات معرفية سيحتاجونها في حياتهم عندما يبلغون سن الرشد.

لن اسهب فالتفاصيل كثيرة؛ لكنني على قناعة بأن السواد الأعظم من المواطنين العرب لا يعرفون شيئًا عن هذا الامتحان ولا عن تاريخه منذ اطلق قبل زهاء عقدين، أو من أشرف ويشرف عليه، وما هي أهدافه وكيف ومن يعمل على تطبيق خلاصاته، وما الى ذلك من أسئلة تضعنا أمام تساؤل جوهري حول غاياته المنشودة ومدى مطابقتها لأجهزتنا التربوية والتعليمية المحلية. فالسؤال المركزي يبقى، برأيي، هل وكيف تفيدنا هذه التجربة، ومن هو المكلف باستقصاء نتائجها ومتابعة مخرجاتها خاصة ونحن نقرأ عن اتساع الفجوة، من عام الى عام ، بين الطلاب العرب والطلاب اليهود وباقي طلاب الدول المشاركة في التجربة.

لسنا بحاجة إلى روما ولا الى قيصرها، ولا إلى "كاميرا" جديدة كي تصوّر لنا أوضاع البؤس في مدارسنا وكي تذكرنا بسقوط الخيمة وبانتحار العقل؛ لأننا ببساطة نحصد ما نزرع، فالعرب الحكيمة حذرت جميع الغارقين في دماء الحياة وفي طيّباتها أنهم "هوسى والزمان أهوس"، وأهل الكهف لم يسمعوا اصلًا ببيزا ولا ببرجها المائل.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسرائيل - جواد بولس

ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسرائيل - جواد بولس

السبت 22/08/2026 21:50

أعلنت الأحزاب العربية الثلاثة، مساء الأربعاء الفائت، اتفاقها المبدئي على إقامة "القائمة المشتركة" الثلاثية التي ستضم: الجبهة الديمقراطية للسلام والمسا...

في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي -  جواد بولس

في اسرائيل: دعوات لتهويد الجهاز الطبي - جواد بولس

السبت 15/08/2026 14:53

بعد بضعة أيام سوف يطوي النسيان حادثة مستشفى "رمبام" وكأنها لم تكن.

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

لا لتديين السياسة، صرخة واحدة لا صرختان - جواد بولس

السبت 20/06/2026 22:23

عندما قرأت، قبل مدة، كتاب "أيامي مع جورج طرابيشي - اللحظة الآتية"، تحيّنت فرصة للعودة اليه

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

القائمة المشتركة، يريدونها نموذجًا لوطنية تقنية - جواد بولس

السبت 13/06/2026 20:13

لم أكن من بين المتفائلين عندما وقّع قادة الأحزاب العربية الكبرى، في مدينة سخنين، على تعهد لإقامة القائمة المشتركة بعد انتهاء المظاهرة الحاشدة التي شار...

الطريق الى المشنقة !  أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الطريق الى المشنقة ! أهلا بكم في مملكة اسرائيل - جواد بولس

الأثنين 06/04/2026 22:27

صادقت الهيئة العامة للكنيست الاسرائيلي يوم الاثنين الفائت على اقتراح قانون عقوبة الإعدام "للارهابيين" لعام 2026؛

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

الأكثر قراءة

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُ...
باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات

الأربعاء 02/09/2026 19:31

باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة...
رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

الأحد 30/08/2026 20:30

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الم...
الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين:  وفاة الفنان والمربي سالم درويش

الأربعاء 02/09/2026 14:15

الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين: وفا...
الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. ا...

كلمات مفتاحية

النقب مصرع طفلة دهس الشرطة "جلوكود" يطلق سلسلة عروضه ا اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه رياضه سخنين اخبار محلية اخبار محليه محلية حادث اصابات مصرع اخبار الشمال عيد الفصح فعاليه هاني متواسي نابلس المركز مشتبه تلاربعينات ينفذ افعال مشينه بحق عجوز بالثمانينات حيفا إصابة رجل بجروح متوسطة خلال عمله ماكنة كهربائية الحكم الإعدام رميًا الرصاص سيف الإسلام تعرق رائحة القدمين الكريهة
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development