موقع الحمرا الثلاثاء 10/03/2026 01:50
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. جواد بولس/
  4. فيلتسيا لانجر، أكثر من محامية/

فيلتسيا لانجر، أكثر من محامية

جواد بولس
نشر بـ 19/06/2014 14:52

في معرض استكمال هيكلة لجان "التحالف الأوروبي لمناصرة الأسرى الفلسطينيين"، أعلن القيّمون على هذا النشاط عن تسمية المحامية فيليتسيا لانجر رئيسةً فخريةً للتحالف.

هذا ما نشرته وكالات الأنباء التي نقلت، كذلك، أن تسميتها جاءت تقديرًا وعرفانًا لدفاعها طيلة عشرات السنين عن الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي وأمام محاكمه العسكرية. لقد كانت فيليتسيا لانجر أكثر من محامية وأكبر.

سمعت باسمها قبل وصولي، في بداية سبعينيات القرن الماضي، إلى القدس لأنضم طالبًا إلى  كلّية الحقوق في الجامعة العبرية، وعرفتها قبل أن ألتقيها. كانت امرأة جميلة، شقراء، جبينها عريض يحرس عينين حالمتين غائرتين تخبّئان وجعًا وحنينًا، وجهها كوجوه البولندّيات، يذكّر بثلج تلك البلاد، تكسوه حمرة خفيفة كالفجر هناك، تتوسّطه شفتان، تحرص، دائمًا، على الاعتناء بهما وتلوّنهما بما يليق بنهارها. تحب فيليتسيا الجمال والشعر والبشر.

أحببتها وكثيرين من زملائي في الجامعة، فكان اسمها، كلّما ذكر، يستفز الطلّاب اليهود العنصريين، والبعض منهم كان يشتمها بأقذع المسبّات والأوصاف النابية، ويؤكدون أنها شيوعية وتحب العرب- أعداء اسرائيل. كانت امرأة كثيرة الإنسانية. 

 شهدتْ تلك السنوات، أواسط  وأواخر السبعينيات أعنف الصدامات بين الطلّاب العرب وحلفائهم من الطلّاب اليهود التقدميين، وبين مجموعات من الطلّاب اليهود العنصريين الهمجيين.
 كنّا نهتف ضد الاحتلال الاسرائيلي، ونؤكد كذلك أن "الفاشية لن تمر". 
قادت لجان الطلّاب العرب، حديثة الولادة آنذاك، النضالات والتظاهرات، ومن خلالها بدأنا، كناشطين،التعرّف إلى قيادات ذلك الزمن؛ فقابلنا "التوفيقين" و"الإميلين" ورفاقهما. بعض اللقاءات بهم التأمت في مكتب المحامية فيليتسيا لانجر رفيقتهم، في شارع كورش ١٤ في غرب القدس، فصرنا إليها أقرب، وعرفنا لماذا أحببناها قبل أن نلقاها. كانت مخلوقة مطبوعة بحس أمومة آسر.  

لم يبلغ الاحتلال عقده الأول. كان العالم مأخوذًا بـ"داود" العصر وقضائه على "جوليات" وتحقيقه وعد الرب لشعبه وحمايته لمملكة إسرائيل من عثار وغزوات عرب متوحّشين. فمن يتذكّر اليوم كيف تجلّت غطرسة محتل قضى بنزهة صيفية على أحلام أمّة وقصع رقبتها؟
 من يستعيد اليوم كيف عششت الخيبة في صدور من آمنوا بـ "الظافر" و"القاهر" وصلاح الدين الجديد؟

من يسترجع اليوم كيف كان الإسرائيلي الفاتح يتمختر بخيلاء "مقدونية" جعلته يعربد، ويصيح داعيًا: تعالوا وانظروا، فأنا إسرائيل ابنة السماء صانعة العدل والرأفة، أقيم، ولأول مرّة في تاريخ البشرية، احتلالًا يقطر إنسانيّة ورحمة وتنويرًا! كم بكت إسرائيل في اليوم السابع فصدّقها وبكى عليها ومعها "العالم الحر".

صدّقوها فمضت لتنجز ما يعرف محتل انجازه ويجيد.
 بدأت تعتقل الأحرار في فلسطين وتملأ بهم سجونها، وعلى جلودهم تحفر تعاليم قايين وشرائع يوشع وكل الفاتحين.
 وأمّا العرب، فلقد انسلّوا، بخفة مهزوم، وطفقوا يفتشون عن رطل "شبّة" تعيد لشواربهم، التي انتكست، انتصابها وبريقها.

من هذه الحلكة أطلّت فيليتسيا كنجم "سهيل"، وهي الناجية من فك الوحش النازي الذي غزا وطنها وقتل ملايين البشر، والخبيرة كيف تُغتصب الإنسانية ويستقوي غاصبها؛ وذلك عندما يسكت الضمير وتخرس الألسن، وعندما يتحول صمت البشر مهاميز لبساطير المحتلين والغاصبين ينتعلونها، فيمتطون ظهور الأحرار.    

ابنة الحرّية اختارت أن تقف في صف الضحية وتذود عنها، أخت الفَرَاش مضت إلى حيث  المقموعون يتعذبون فسمعت أنينهم وزمجرت: احتلالك يا إسرائيل أسود ومقيت، فها أنا، بأم عيني شاهدة على أجساد تمزقها سياطكم وعيون تفقؤها قبضاتكم.

محاميةً بدأت تمثل الفلسطينيين وتزورهم في معتقلاتهم. مثابرة كالمحبّة نفسها، لا تعرف يأسًا ولا كللًا. تشاهد، تساند، توثّق، تكتب، تنشر وتفضح. في البداية، رفض العالم تصديقها وحاولت إسرئيل، بكامل عدّتها وسطوتها، أن تكذبها، تهزأ بها وتشكك برواياتها، لكنّها، وهي سليلة من سقوا الفولاذ، آمنت فعاندت فانتصرت. كانت فيلتسيا لانجر سيفًا من نار ونور. 

بعد فترة تدريب قصيرة في مكتب شيخ المحامين حنا نقارة انتقلتُ إلى مكتب فيليتسيا لأكمل تدريبي قبل أن أجاز محاميًا. في بداية الثمانينيات صرت جزءًا من مكتبها الذي لم يكن مجرد مكتب تجتمع فيه القيادات وتنطلق، بل، هكذا تبيّن لي، كان عنوان كل مظلوم فلسطيني وكل قضية مفصلية، لا يتغيّر شقّا معادلتها؛ ممارسات احتلالية قامعة ظالمة والضحيّة فلسطينية متظلّمة. 

في مكتبها بدأت أتعرف إلى معنى الوقوف بوجه المحتل ومقارعته. عندها قابلت من صاروا إخوتي وقد كانوا، من قبل، إخوتها: بسام الشكعة، وحيد الحمد الله، بشير البرغوثي، إبراهيم الدقاق، جورج حزبون، خلدون وعباس عبدالحق، جريس خوري، فهد القواسمة، كريم خلف، تيسير العاروري ومحمد ملحم وآلافًا مؤلفة من زنابق وورود فلسطين المقاومة. 

رافقتها خمس سنوات أو أكثر. كانت تخاطب محدّثيها بلغة عربية تعتمد على كثير من الغين وأخواتها، وتعمّدت، دائمًا، إظهارالاحترام لهم بكل حالة وموقف. كانت صبورة وتلتمس لهم الأعذار إن هم  قسوا عليها وجاروا.

حاول الجنود الاعتداء عليها في أكثر من موقع ومعسكر. فالمحاكم العسكرية والسجون كانت مقامة داخل معسكرات جيش الاحتلال، وكنا نمشي على أقدامنا كي نصل إلى مبتغانا، لقد سمعتهم، مرارًا، يشتمونها بأقذر الشتائم ويبصقون عليها. في البداية كنت أثور وأجيبهم بصاعين من صراخ، لكنّها أقنعتني بضرورة إهمالهم، فصرنا "نخطو على مهل"؛ بسماتنا لا تنقطع، صدورنا مندفعة كالحق، رقابنا شاهقة إلى فوق كسنان، وخبطات أقدامنا ندقها بشدّة كأن تحتها رأس أفعى.

معها، معك يا "فولا"، جُبت فلسطين المحتلة ومارست الوجع وقابلت الحب. تعرّفت إلى الفلسطيني الحر والفلسطينيات الأصايل، ففيليتسيا لانجر ليست مجرد محامية دافعت وأعطت لفلسطين، بل هي إنسانة فريدة ونادرة، إنّها المختلفة. 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية  وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

مصيرنا بين الحروب : الجبهة الايرانية وجبهة الانتخابات الاسرائيلية وجبهتنا الداخلية - بقلم: جواد بولس

السبت 21/02/2026 16:37

تشهد وسائل الاعلام الاسرائيلية في الأيام الأخيرة تصاعدا ملحوظا في تأكيداتها على أن المواجهة العسكرية التي تجهز لها أمريكا واسرائيل ضد إيران باتت وشيكة...

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

بعد سخنين تل أبيب فماذا بعد تل أبيب؟ بقلم: جواد بولس

السبت 07/02/2026 18:20

تعرض تلاميذ ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" الإعدادية في مدينة سخنين لاعتداء عنصري خطير خلال رحلة مدرسية كانوا يقومون بها في منطقة عين الجوسق (عين شوكك) القر...

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

وليد الفاهوم، المرافعة الأخيرة - جواد بولس

الأحد 21/12/2025 21:05

شيّعت مدينة الناصرة، يوم الاثنين الفائت، جثمان المحامي وليد الفاهوم الذي توفي عن عمر ناهز الاثنين والثمانين عامًا. رحل وليد الفاهوم تاركًا وراءه سيرة...

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

فلسطين على أعتاب انتفاضة جديدة - جواد بولس

الأحد 30/11/2025 20:41

سيحلّ غدا، التاسع والعشرون من نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني؛ وهو اليوم الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبقى قضية فلسطين ماثل...

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

القائمة المشتركة بين الحلم والاختبار -كتب: جواد بولس

السبت 15/11/2025 18:16

منذ اللحظة الأولى التي تشكّلت فيها "القائمة العربية المشتركة" في إسرائيل، بدا وكأنّ العرب في الداخل قد عثروا أخيرًا على صيغةٍ جامعة تعيد إليهم ما بدّد...

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

لجنة المتابعة العليا، شرعية قيد الامتحان -كتب: جواد بولس

الأثنين 10/11/2025 22:21

من المقرر أن تنتخب هيئات "لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية" في اسرائيل رئيسها الجديد، بعد أن انتهت ولاية رئيسها الحالي، محمد بركة.

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

قانون الاعدام الاسرائيلي تشريع صاغه الرصاص وسبقته قذائف الطائرات - جواد بولس

الأثنين 03/11/2025 14:58

مرة أخرى تشهد الكنيست نقاشات حول مطالبة عدد من أعضائها المشرّعين اقرار تعديل على القانون الجنائي الاسرائيلي يقضي بلزوم انزال عقوبة الاعدام بحق كل "اره...

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

مروان البرغوثي، وصفقات تجريح الأمل... جواد بولس

الأربعاء 22/10/2025 20:50

انتهت يوم الاثنين الفائت مراسم الافراج عن 1968 أسيرا فلسطينيا من سجون الاحتلال الاسرائيلي، من بينهم 250 أسيرا من أصحاب أحكام المؤبدات وعدد من المحكومي...

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

أين حراكات الشعوب العربية من أجل غزه؟]جواد بولس

السبت 27/09/2025 20:17

شهدت  معظم المدن الايطالية في الأيام الماضية سلسلة من المظاهرات الشعبية الصاخبة المنددة بالحرب الاسرائيلية على غزة، والمُناصرة لفلسطين ولشعبها.

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

ملاحظات سريعة عن حرب اسرائيلية قطرية لن تحدث |كتب: جواد بولس

السبت 13/09/2025 17:32

شنت اسرائيل هجوما عسكريا على العاصمة القطرية الدوحة، مستهدفة اغتيال عدد من قادة حماس اجتمعوا لمناقشة امكانية التوصل الى صفقة تبادل ممكنة مع الحكومة ال...

الأكثر قراءة

حملة قطرية قبيل رمضان وعيد المساخر (بوريم):  وزارة الاقتصاد والصناعة وشرطة إسرائيل تطلقان حملة إنفاذ للقضاء على ظاهرة “الألعاب الخطِرة”

الأربعاء 11/02/2026 16:20

حملة قطرية قبيل رمضان وعيد المساخر (بوري...
لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

الخميس 12/02/2026 21:04

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مر...
د. نمر حلبي:  نحو 35% من المواطنين العرب مصابون بالكبد الدهني ورمضان يعتبر فرصة ذهبية للتخلص منه

الثلاثاء 24/02/2026 13:33

د. نمر حلبي: نحو 35% من المواطنين العرب...
الرامة: مقتل الشاب أدهم حرب(30 عامًا) إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار

الثلاثاء 24/02/2026 19:22

الرامة: مقتل الشاب أدهم حرب(30 عامًا) إث...
دهاليز الزمن ...معين ابوعبيد

الأربعاء 11/02/2026 21:10

دهاليز الزمن ...معين ابوعبيد

كلمات مفتاحية

جورج وسوف أب اشدود قاصر متهم ببيع المخدرات عشرات الشبان الصغار إصابة شخصين حادث دهس بلدة سخنين روضة السنافر عيد الفصح كيف تؤهلين طفلك للذهاب الحضانة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه جامعات عام دراسي جديد سلطة الفقع الفلفل الحلو ديكور حمام حمامات 2015 ديكور منزل مدارس مدرسه كلية سخنين تكنولوجيه سخنين
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development