- رئيس الهستدروت يتوجه إلى وزير المالية ورئيس لجنة المالية محذراً من سلسلة إخفاقات في مخطط 'الإجازة غير مدفوعة الأجر' ونموذج التعويضات للمصالح التجارية والعمال، قائلاً: "لسنا مستعدين للقبول بمخطط يسبب الاجحاف للعمال الذين تصرفوا وفقاً لتوجيهات الدولة"
توجه رئيس الهستدروت، أرنون بار دافيد، في رسالة رسمية إلى وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ورئيس لجنة المالية في الكنيست، عضو الكنيست حانوخ ميلفيتسكي، مناشداً اياهما إجراء تعديلات عاجلة على مسودات قانون المساعدة الاقتصادية ونموذج التعويضات للمصالح التجارية والعمال في أعقاب عملية 'زئير الأسد'. وحذر بار دافيد من أن المخططات المقترحة تستند إلى نماذج إشكالية من الماضي، ولا تقدم حلاً حقيقياً لغالبية العمال والقطاعات المتضررة.
وكتب بار دافيد في رسالته:"منذ انطلاق العملية، التي أدت إلى فرض قيود ملموسة على الاقتصاد والمس بمصادر رزق مئات آلاف العمال، عملت الهستدروت بمسؤولية كاملة ووقفت إلى جانب الدولة. ولكننا لسنا مستعدين للقبول بمخطط يتخلى عن العمال الذين تصرفوا وفقاً لتعليمات الدولة، ويتسبب لهم بضرر جسيم في أجورهم وحقوقهم التقاعدية".
وفي رسالته، يشير رئيس الهستدروت إلى سلسلة من الإخفاقات الجوهرية في مخطط 'الإجازة غير مدفوعة الأجر' ونموذج التعويضات المطروح:
·شرط الحد الأدنى للإجازة غير مدفوعة الأجر— معاقبة من عادوا إلى العمل: يحدد المخطط الحالي استحقاقاً لمخصصات البطالة فقط بعد 14 يوماً من الإجازة غير مدفوعة الأجر، وبذلك يعاقب العمال الذين عادوا إلى عملهم فور تغيير تعليمات قيادة الجبهة الداخلية.
·اجحاف بحق العمال بنظام الساعة وعمال المناوبات: نحو 30% من العاملين في الاقتصاد يعملون بنظام الساعات والمناوبات، وبما أن أصحاب العمل يقلصون حجم عملهم دون خروج رسمي لإجازة غير مدفوعة الأجر، فإنهم يبقون دون أي تعويض.
·المس بالاستمرارية التأمينية: يؤدي نموذج الإجازة غير مدفوعة الأجر المطروح إلى قطع تسلسل الإيداعات التقاعدية والاجتماعية، ويجبر العمال على استهلاك أيام البطالة التي خُصصت في الأصل لحالات الفصل من العمل.
·نموذج تعويض المصالح التجارية الذي لا يحمي العمال: إن تعويض المصالح التجارية لا يلزمها بدفع أجور العمال الذين تغيبوا، بل ويخلق حافزاً سلبياً لإخراجهم الى إجازة غير مدفوعة الأجر من أجل الحفاظ على الربحية.
ويطالب بار دافيد بترسيخ عدد من التعديلات الحيوية في مسودات القانون:
·تطبيق "مسار أجر العمل" ، أي تطبيق آلية التعويض التاريخية المتبعة في أنظمة ضريبة الأملاك وصندوق التعويضات: يدفع صاحب العمل للعامل أجراً كاملاً عن فترة الغياب الناتجة عن التعليمات الأمنية أو إغلاق المؤسسات التعليمية، وتقوم الدولة بتعويض صاحب العمل بنسبة 100% وفقاً لمبلغ يومي ثابت.
·إتاحة إمكانية الخروج لإجازة غير مدفوعة الأجر للفئات المستضعفة: يجب أن يحصل كل من: أهالي الأطفال حتى سن 14 عاماً، أهالي الأطفال ذوي الإعاقة، الذين تم اخلاؤهم، والعمال بنظام الساعة، وجميعهم يجب ان يحصلوا على حلول ملاءمة لاحتياجاتهم.
·اشتراط التعويض بواجب دفع الأجور: يجب اشتراط جميع مسارات تعويض المصالح التجارية بوجوب دفع أجور العمال، وذلك وفقاً للأنظمة السارية أيضاً في حرب "السيوف الحديدية".
ويوجه بار دافيد انتقاداً لاذعًا لغياب الحلول للعديد من القطاعات والمجالات:
·المؤسسات العامة والثقافية: رُصدت لها ميزانية قدرها 20 مليون شيكل في مسودة القانون، ولكن دون معايير واضحة لتوزيعها، ودون اشتراط الحفاظ على العمال.
·قطاع الزراعة: تم استثناؤه بشكل واضح من مخطط التعويضات لأسباب تقنية.
·عمال المقاولات في الوزارات الحكومية: يستمرون في تلقي أجور كاملة، ولكن لا يوجد توجيه مكمل لسائر القطاع العام.
·القطاعات المتضررة بشكل خاص: مثل المواصلات العامة ودور الحضانة (الحضانات اليومية)، بقيت دون حلول.
واختتم رئيس الهستدروت رسالته بالدعوة إلى إيجاد حل حقيقي لكل عامل وعاملة، قائلاً: "إن الاستمرار في الدفع بمسودات القانون بصيغتها الحالية سيشكل مسًا غير متناسب بجمهور العاملين في إسرائيل وبالحصانة الوطنية".
[email protected]