عندما يكون الحديث عن أمثاله، تتغير المعادلة فحين نتحدّث عن محمد علي سعيد، لا نقدّم كاتبًا عاديًا، بل نستحضر موسوعة ثقافية حيّة وأحد أعمدة الأدب والنّقد الذين شكّلوا وجدان الحركة التربويّة والثقافيّة لأمد بعيد.
في هذا الزّمن العصيب حيث تبحث الهوية عن مرتكزاتها في متاهات العولمة، تأتي قصّة "فنجان الشّاي والجائزة "
لزميلنا رئيس تحرير مجلة "شذى الكرمل " الكاتب والنّاقد محد علي سعيد، الصّادرة عن الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين الكرمل 48
القصّة همسة دافئة من الماضي، تنعكس بكل وضوح في أعماله حيث تتحوّل التّجربة الحياتية والهموم التي تواجه مجتمعنا الى مادة سرديّة غنيّة، ونجح في تقديم عمل أدبي للفتيان يلامس عمق القضايا.
تتناول هذه القصّة حياة الفقر البساطة التي حملت في حينه كنوز دفينة من المعاني، بالإضافة الى التحديات التي تواجه الآباء والأجداد والإنسان العصاميّ.
تميّزت القصّة بقدرتها على معالجة القضايا بأسلوب فكاهي بسيط برسم لوحة بعبق الماضي، ليوصل رسالة للأجيال يؤكد من خلالها أنّ جمال الحياة ليس فقط في مرّها وتعقيداتها، بل في بناء الإنسان ومواجهة التحديات والتفاؤل
وقد ترجمت هذه القصة الى العبرية الإنكليزية الفرنسية والإيطالية
محمد علي سعيد يبقى الكاتب والنّاقد المُخلص، والداعم
وهذا العمل ليس مجرّد قصّة نتصفّحها، بل هي محطّة تأمّل تذكرنا بأن شرب الشّاي من نفس الفنجان الذي شرب منه آباؤنا وأجدادنا، لا شكّ أنّه سيرث جوهر ارثهم الّذي لا يُقدّر ويُثمّن.
أعتزّ بمعرفتي وعلاقتي المبنيّة على الاحترام المتبادل.
الى مزيدا من العطاء المميز
[email protected]