أمل ان لا يفهم هذا التوجه حول دخولي في توجهات روحانية خارج سياقه
الإنساني والوجداني لإنه نابع من تعبير صريح عن مسار داخلي وقناعة
انها خطوةٌ وُلِدت من حاجةٍ عميقة للسّلام، ومن رغبةٍ صادقة في الانسجام مع الذّات،
في إعادة اكتشاف المعنى الحقيقي لمعادلات هذه الحياة المعقدة والمركبة بعيدًا عن الضّجيج والتشظّي هذا التحوّل
لم يكن قرارًا عشوائيًا عابرًا، بل موقفًا إنسانيًا وأخلاقيًا، أدركتُ من خلاله أن السلام الداخلي ليس ترفًا، وأنّ التصالح مع الذات هو البداية الحقيقية لكل فهم أعمق للوجود.
في هذا المسار، أتعلم الإصغاء لما هو صامت في داخلي، أمنح الرّوح فسحةً للتأمل والتعمق والغوص وأفهم أن الارتقاء ليس انفصالًا عن الواقع، بل حضورًا أنقى فيه، ووعيًا أكثر اتزانًا بما نحن عليه وما نريده.
إنّها بداية رحلة طويلة شاقة لا تعدُ باليقين، لكنها قد تفتح أبواب الطمأنينة، رحلةٌ قوامها الصّدق مع الذات، وغايـتها سلامٌ داخلي ينعكس نورًا على الحياة كلها، نعم لم يكن اختياري للتوجه لهذا المسار الروحاني تهربًا أو ضعفًا لا سمح الله من محيطي وعالمي، بل عودة هادئة إلى نفسي.
[email protected]