موقع الحمرا الخميس 26/02/2026 14:48
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. "إلى أين تأخذ حيفا أيها الفُلك" للشاعر الحيفاوي رشدي الماضي/

"إلى أين تأخذ حيفا أيها الفُلك" للشاعر الحيفاوي رشدي الماضي

افنان شهوان
نشر بـ 06/11/2017 10:23

كتب لي حين أهداني ديوانه : "إلى عشّاق الكلمة وناقلها... تسعد قصيدتي حين تدخل حديقتها صباحًا لاصطياد النّدى" ، فقرأته مرارًا وعشتُ مع نبض الديوان ومع الإهداء.

قرأتُ ديوانَ " إلى أين تأخذ حيفا أيها الفُلك" للشاعرِ الحيفاوي – ابن قرية إجزم المهجّرة - رشدي الماضي الصادرِ عن مؤسسة الأفق للثقافة والفنون الحيفاوية (وقد صدرت له دواوين عدّة منها : مالحة في فمي كل الكلمات، تهاليل للزمن الآتي، عتبات لعودة زمن الخروج، مفاتيح ومنازل الكلمات وغيرها) يحوي الديوان 30 قصيدةً، تقع في 105 صفحات، زيّنت الغلاف صورة لحيفا وبحرها، وللحق لم أجد حيفاي فيه رغم أن الشاعر ذكر كلمة "حيفا" 44 مرة! عبر صفحات الديوان بتكرار محبط فلو جاء ذكرها مرّة واحدة فقط، لكان وقعها وأثرها أكبر بكثير.
تزامنت قراءتي للديوان مع جولة في حيفا العتيقة نظّمها نادي حيفا الثقافي بإرشاد مؤرخ حيفا د. جوني منصور، وذكرى الأربعين لوفاة عاشق حيفا طيّب الذكر الشاعر أحمد حسين واستلامي "مسَوّدة" لوحة عنوانها "حيفا" بريشة صديقي د. يوسف عراقي الذي هجّرَ من حيفاه في النكبة، وما زال فيها، استحوذت اللوحة وجداني وبقيت مشدوهًا ساهمًا بها فهي تتنفّس حيفا النقيّة ببحرها وكرملها... ووجدانها، وتصرخ بتسونامي مياهها: يا حيفا ....عائدون!
حاول شاعرنا، كعادته، أن يلتحمَ مع نفسِه الداخليَّة والخارجيَّة وحيفاه بواسطةِ الرموز والإيحاءات التي استعملها في قصائده فحَشَدَها بقوة وأقحم الأساطير والاستعارات بنشافة، دون نبض وحرارة وروح.

كي تكونِ أديبًا عليك أن تكون مثقّفًا، ورشدي نِعمَ المُثقّف - لكنه أقحم واستخدم أسماء الفلاسفة والمشاهير والمعالم (مثل نيقروبوليس ومدن الموتى، دانتي وجحيمه، يوليسيس، لوركا وبابلو نيرودا، ماكاندو – القرية الاسطورية التي أبدعها ماركيز في مائة عام من العزلة، شيخ هيمنغواي، بيكت وسافو وغيرهم) ليستعرض معلوماته ويشير إلى سعة اطلاعه وثقافته المتنوعّة دون حاجة إلى ذلك، فنراه يزجُّ بتكلّف مشيرًا إلى ثقافته العالية بتصنّع، لا غير، مما لا يخدم حيفاه والنص، ولنجد قصائده تليق بمدن وموانئ كثيرة دون أن توحي بحيفاي أو تُشير إليها مما يجعلك تفتّش عن حيفاك ولا تجدها!
لم أجد حيفاي في قصيدة "هي مطرٌ صحوهُ شتاءٌ مُضمَر!" حين قال:
"حجارة "لسبوس" التي تَبكيها "طروادة"
مدينةٌ... لا تسلْني عن اسمِها!
تُريدُ... ضَمَّ القادمينَ العالقينَ في قواربِ "أُوديسيوس"
وجوهًا مُتلهّفةً
ابتعدت عن "يأس نوح"
لتمسكَ بطوفانٍ غير صالحٍ للغرقِ..."

بينما نجد قصيدة محمود درويش "النزول من الكرمل" تصرخ حيفا :
"يفتّش كفّي ثانية، فيصادر حيفا التي هرّبت سنبلة
و يا أيّها الكرمل،
الآن تقرع أجراس كل الكنائس
و تعلن أنّ مماتي المؤقّت لا ينتهي دائما، أو ينتهي مرّة،
أيّها الكرمل، الآن تأتي إليك العصافير من ورق
كنت لا فرق بين الحصى و العصافير
و الآن بعث المسيح يؤجّل ثانية
أيّها الكرمل، الآن تبدأ عطلة كل المدارس"

أبدع شاعرنا في "حيفا القصيدة" حين غنّى :

"حيفا!
هزّي بجذع الكرملِ
حرّكي شوقَهُ المكبوتَ
لأدخل ... مهرجانًا ورديًّا
يُهرولُ جِهةَ قصيدةٍ
توشوشُ غبشَ الوصول
تحفُّ بي بدهشتها
وتشرحُ أبوابًا يُبكيها المغيب..."

لكن حاولت جادًا أن أجد حيفاه أو حيفاي في القصيدة الرائعة التي تحمل اسم الديوان دون جدوى فيقول شاعرنا :

" خلعتُ عنها محطّةً
أقلَّ من القَطا
وسألتُ:
إلى أين
يأخذني ... يا نوحُ
طوفانُكَ الجديدُ
فُلكًا
في لجّةِ المجهولِ
قد تاها؟!"

بينما نجد حيفانا جليّة في "قراءات في ساحة الإعدام" للشاعر أحمد حسين حين يقول:

"أنا ليس لي علَمٌ ولا سَفَرٌ، ولا شجرٌ أعلّقُ الأحزانَ فيه، ولا أنا سوى ما يحسبُ السّجّانُ، فاعترفي بأنّكِ مُتِّ، وانصرفي!
سأكتبُ ما تيسّرَ من عناوينِ القبورِ بدفترِ الأوقاتِ، إنَّ القبرَ أشجى من معلَّقةٍ، وأبقى من مدينة.
لن يعرفوا حيفا إذا رجعوا،
فكيفَ يدلُّهم شِعري إذا لم ينظروا في معجمِ النكباتِ،
هذي الأرضُ لا تأتي إلى أحدٍ،
وتقتربُ المنافي في مساحات الفراق كأنّها وطنٌ،
وفي الأيّامِ تختبئ المواعيدُ التي تتحيّنُ الأقدامَ
والطرقُ الهجينة".
يطغى على الديوان الغموض والتلميح ، فنجده مكتظًا بالمعاني والاساطير الدينية مما يدل على ثقافته المعرفيّة وخبرته الابداعية، منسابة بسلاسة وأريحيّة تزخر بلغته الجميلة المدبلجة والمتمرّدة على المألوف والمتجدّدة ، يلوج في التاريخ صاقلًا تجربته لينقلها للمتلقي مهما كان الثمن مما يشفع له بالكثير. ولكن، نشافتها مقيتة تجرح موسيقاه الشعرية .
كل مرّة أقرأ شعرًا عن حيفا أتذكر لقائي الأخير بطيب الذكر أحمد دحبور وتجوالنا في شوارع حيفا العتيقة وساحلها ومشينا على رملها، وحديثنا عن والدته ، وهو في المخيم، تقول له الكثير عن حيفا. "كانت أمي تدلك قدمي، وتحكي لي عن البحر الذي جلبته لي خصيصا من حيفا، وكنت أراها بأم عيني، تنشر البحر خلف منجرة المخيم فأسبح فيه وأغتسل، وأسمح لأترابي بالمشاركة… اللهم إلا الأشقياء منهم، وفي الليل تقفل أمي البحر، وترسله في الحنطور إلى حيفا.. وحيفا هذه ليست مدينة، إنها الجنة، ومن لا يصدق فليسأل أمي!"

صدق محمود درويش حين قال ببساطة ووضوح وبدون تأتأة:

"يقول لي جدي دوماً .. بأنّ حيفا أجمل مدن العالم!
أنا لم أرَ حيفا ... و جدّي لم يرَ أي مدن العالم!"


المحامي حسن عبادي

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

الخميس 12/02/2026 21:04

أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا.

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

الخميس 12/02/2026 20:25

مضى عام بالتمام على إهداء الصديق الكاتب صليبا جبرا طويل لي كتابه "مُعاصَرةٌ بلا قُيود"، عند لقائنا المتجدد في مؤتمر مركز اللقاء للدراسات الإسلامية – ا...

تعبنا من الموت- رانية مرجية

تعبنا من الموت- رانية مرجية

الأثنين 26/01/2026 20:26

تعبنا من الموت

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 22/01/2026 17:49

يشهد اليوم إضرابًا عامًا ومسيرة حاشدة في مدينة سخنين،

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

الأربعاء 07/01/2026 20:15

كيف أنسى عصام مخول، كيف لا أذكره وكيف لا أرثيه، كيف لا أحزن عليه ولغيابه الفجائي، وكيف لا أقلق على مستقبلنا وقد غابت كوكبة من القياديين الوطنيين عن ال...

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

السبت 27/12/2025 20:43

كثيرًا ما أسأل نفسي، وأسأل من حولي: ماذا يعني أن نؤمن بشيء ما ولا نعمل بموجبه؟ ماذا يعني أن نعرف الخطأ ونسكت عنه، أو الأسوأ من ذلك، أن نمارس نقيض ما ن...

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

الخميس 25/12/2025 16:03

تنعى مؤسسة سميح القاسم إلى جماهير شعبنا في كافة أماكن تواجده، وإلى القوى التقدّمية وكل أحرار العالم، الفنان الكبير محمد بكري، إحدى القامات الرائدة الع...

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

الثلاثاء 02/12/2025 19:00

عندما يدور الحديث عن الأديب والشّاعر الكرملي، وهيب نديم وهبة، تختلف المعادلة، ولا يمكننا أن نمرّ سريعًا دون التروّي والتّعمق، لأنّنا نتكلّم عن قلم حضا...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأثنين 01/12/2025 20:01

ترجل الدكتور بطرس دله من كفر ياسيف، وسالت دموع الجمع بعد رحلة مع عالم العلم والأدب والفن، ترجل وأبقى لنا ذكريات كثيرة طيبة ثقافية من الحديث والنقاشات...

السعادة… حين نختار الطريق الذي يشبهنا -بقلم: د. غزال أبو ريا

السعادة… حين نختار الطريق الذي يشبهنا -بقلم: د. غزال أبو ريا

الأثنين 01/12/2025 19:45

كلّ إنسان يبحث عن السعادة، وكثيرًا ما نتخيّلها محطةً بعيدة نصل إليها ثم نستريح. لكن الحقيقة التي تكشفها لنا الحياة يومًا بعد يوم هي أن السعادة ليست مك...

الأكثر قراءة

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ كبار السن في الرامة

السبت 07/02/2026 19:58

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ ك...
الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى أعماله الخاصّة "لا مش إنت"

الأربعاء 04/02/2026 16:39

الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى...
الولايات المتحدة تخطط لـ"عملية كبرى" للسيطرة على غرينلاند

الأثنين 26/01/2026 18:35

الولايات المتحدة تخطط لـ"عملية كبرى" للس...
مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة بدور "أم زكي" داخل منزلها في العاصمة دمشق

الخميس 29/01/2026 16:53

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة...
بعد 843 يومًا الجيش الإسرائيلي يعلن استعادة رفات آخر رهينة في غزة

الأثنين 26/01/2026 17:00

بعد 843 يومًا الجيش الإسرائيلي يعلن استع...

كلمات مفتاحية

التوقيت الشتوي 2015 اشدود مرخوانا رياضه رياضة عالمية ريال اخبار محلية اخبار محليه محلية مهرجان الزيت الزيتون عرابة موسم فيديو بطن امرأة حامل مواقع التواصل الاجتماعي سلطة الاطفاء فعاليات مدارس عيارات نارية بدو النقب تل عراد تصويت قائمة مشتركة اسرع المحمدي روني هازارد المحرقة الالكترونية انونيموس اسرائيل فلسطين
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development