موقع الحمرا الجمعة 23/10/2026 03:52
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. "إلى أين تأخذ حيفا أيها الفُلك" للشاعر الحيفاوي رشدي الماضي/

"إلى أين تأخذ حيفا أيها الفُلك" للشاعر الحيفاوي رشدي الماضي

افنان شهوان
نشر بـ 06/11/2017 10:23

كتب لي حين أهداني ديوانه : "إلى عشّاق الكلمة وناقلها... تسعد قصيدتي حين تدخل حديقتها صباحًا لاصطياد النّدى" ، فقرأته مرارًا وعشتُ مع نبض الديوان ومع الإهداء.

قرأتُ ديوانَ " إلى أين تأخذ حيفا أيها الفُلك" للشاعرِ الحيفاوي – ابن قرية إجزم المهجّرة - رشدي الماضي الصادرِ عن مؤسسة الأفق للثقافة والفنون الحيفاوية (وقد صدرت له دواوين عدّة منها : مالحة في فمي كل الكلمات، تهاليل للزمن الآتي، عتبات لعودة زمن الخروج، مفاتيح ومنازل الكلمات وغيرها) يحوي الديوان 30 قصيدةً، تقع في 105 صفحات، زيّنت الغلاف صورة لحيفا وبحرها، وللحق لم أجد حيفاي فيه رغم أن الشاعر ذكر كلمة "حيفا" 44 مرة! عبر صفحات الديوان بتكرار محبط فلو جاء ذكرها مرّة واحدة فقط، لكان وقعها وأثرها أكبر بكثير.
تزامنت قراءتي للديوان مع جولة في حيفا العتيقة نظّمها نادي حيفا الثقافي بإرشاد مؤرخ حيفا د. جوني منصور، وذكرى الأربعين لوفاة عاشق حيفا طيّب الذكر الشاعر أحمد حسين واستلامي "مسَوّدة" لوحة عنوانها "حيفا" بريشة صديقي د. يوسف عراقي الذي هجّرَ من حيفاه في النكبة، وما زال فيها، استحوذت اللوحة وجداني وبقيت مشدوهًا ساهمًا بها فهي تتنفّس حيفا النقيّة ببحرها وكرملها... ووجدانها، وتصرخ بتسونامي مياهها: يا حيفا ....عائدون!
حاول شاعرنا، كعادته، أن يلتحمَ مع نفسِه الداخليَّة والخارجيَّة وحيفاه بواسطةِ الرموز والإيحاءات التي استعملها في قصائده فحَشَدَها بقوة وأقحم الأساطير والاستعارات بنشافة، دون نبض وحرارة وروح.

كي تكونِ أديبًا عليك أن تكون مثقّفًا، ورشدي نِعمَ المُثقّف - لكنه أقحم واستخدم أسماء الفلاسفة والمشاهير والمعالم (مثل نيقروبوليس ومدن الموتى، دانتي وجحيمه، يوليسيس، لوركا وبابلو نيرودا، ماكاندو – القرية الاسطورية التي أبدعها ماركيز في مائة عام من العزلة، شيخ هيمنغواي، بيكت وسافو وغيرهم) ليستعرض معلوماته ويشير إلى سعة اطلاعه وثقافته المتنوعّة دون حاجة إلى ذلك، فنراه يزجُّ بتكلّف مشيرًا إلى ثقافته العالية بتصنّع، لا غير، مما لا يخدم حيفاه والنص، ولنجد قصائده تليق بمدن وموانئ كثيرة دون أن توحي بحيفاي أو تُشير إليها مما يجعلك تفتّش عن حيفاك ولا تجدها!
لم أجد حيفاي في قصيدة "هي مطرٌ صحوهُ شتاءٌ مُضمَر!" حين قال:
"حجارة "لسبوس" التي تَبكيها "طروادة"
مدينةٌ... لا تسلْني عن اسمِها!
تُريدُ... ضَمَّ القادمينَ العالقينَ في قواربِ "أُوديسيوس"
وجوهًا مُتلهّفةً
ابتعدت عن "يأس نوح"
لتمسكَ بطوفانٍ غير صالحٍ للغرقِ..."

بينما نجد قصيدة محمود درويش "النزول من الكرمل" تصرخ حيفا :
"يفتّش كفّي ثانية، فيصادر حيفا التي هرّبت سنبلة
و يا أيّها الكرمل،
الآن تقرع أجراس كل الكنائس
و تعلن أنّ مماتي المؤقّت لا ينتهي دائما، أو ينتهي مرّة،
أيّها الكرمل، الآن تأتي إليك العصافير من ورق
كنت لا فرق بين الحصى و العصافير
و الآن بعث المسيح يؤجّل ثانية
أيّها الكرمل، الآن تبدأ عطلة كل المدارس"

أبدع شاعرنا في "حيفا القصيدة" حين غنّى :

"حيفا!
هزّي بجذع الكرملِ
حرّكي شوقَهُ المكبوتَ
لأدخل ... مهرجانًا ورديًّا
يُهرولُ جِهةَ قصيدةٍ
توشوشُ غبشَ الوصول
تحفُّ بي بدهشتها
وتشرحُ أبوابًا يُبكيها المغيب..."

لكن حاولت جادًا أن أجد حيفاه أو حيفاي في القصيدة الرائعة التي تحمل اسم الديوان دون جدوى فيقول شاعرنا :

" خلعتُ عنها محطّةً
أقلَّ من القَطا
وسألتُ:
إلى أين
يأخذني ... يا نوحُ
طوفانُكَ الجديدُ
فُلكًا
في لجّةِ المجهولِ
قد تاها؟!"

بينما نجد حيفانا جليّة في "قراءات في ساحة الإعدام" للشاعر أحمد حسين حين يقول:

"أنا ليس لي علَمٌ ولا سَفَرٌ، ولا شجرٌ أعلّقُ الأحزانَ فيه، ولا أنا سوى ما يحسبُ السّجّانُ، فاعترفي بأنّكِ مُتِّ، وانصرفي!
سأكتبُ ما تيسّرَ من عناوينِ القبورِ بدفترِ الأوقاتِ، إنَّ القبرَ أشجى من معلَّقةٍ، وأبقى من مدينة.
لن يعرفوا حيفا إذا رجعوا،
فكيفَ يدلُّهم شِعري إذا لم ينظروا في معجمِ النكباتِ،
هذي الأرضُ لا تأتي إلى أحدٍ،
وتقتربُ المنافي في مساحات الفراق كأنّها وطنٌ،
وفي الأيّامِ تختبئ المواعيدُ التي تتحيّنُ الأقدامَ
والطرقُ الهجينة".
يطغى على الديوان الغموض والتلميح ، فنجده مكتظًا بالمعاني والاساطير الدينية مما يدل على ثقافته المعرفيّة وخبرته الابداعية، منسابة بسلاسة وأريحيّة تزخر بلغته الجميلة المدبلجة والمتمرّدة على المألوف والمتجدّدة ، يلوج في التاريخ صاقلًا تجربته لينقلها للمتلقي مهما كان الثمن مما يشفع له بالكثير. ولكن، نشافتها مقيتة تجرح موسيقاه الشعرية .
كل مرّة أقرأ شعرًا عن حيفا أتذكر لقائي الأخير بطيب الذكر أحمد دحبور وتجوالنا في شوارع حيفا العتيقة وساحلها ومشينا على رملها، وحديثنا عن والدته ، وهو في المخيم، تقول له الكثير عن حيفا. "كانت أمي تدلك قدمي، وتحكي لي عن البحر الذي جلبته لي خصيصا من حيفا، وكنت أراها بأم عيني، تنشر البحر خلف منجرة المخيم فأسبح فيه وأغتسل، وأسمح لأترابي بالمشاركة… اللهم إلا الأشقياء منهم، وفي الليل تقفل أمي البحر، وترسله في الحنطور إلى حيفا.. وحيفا هذه ليست مدينة، إنها الجنة، ومن لا يصدق فليسأل أمي!"

صدق محمود درويش حين قال ببساطة ووضوح وبدون تأتأة:

"يقول لي جدي دوماً .. بأنّ حيفا أجمل مدن العالم!
أنا لم أرَ حيفا ... و جدّي لم يرَ أي مدن العالم!"


المحامي حسن عبادي

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


حين يتحرّر الوطن ويبقى الإنسان أسيرًا.  الباحث الدكتور رافع حلبي

حين يتحرّر الوطن ويبقى الإنسان أسيرًا. الباحث الدكتور رافع حلبي

الثلاثاء 20/10/2026 22:23

في روايته «حبّة قمح» (A Grain of Wheat)، الصادرة عام 1967، يقدّم الكاتب الكيني نغوغي وا ثيونغو تجربة أدبية تتجاوز حدود المكان والزمان، لتطرح أسئلة عمي...

ميسي… حين يتحول الوداع إلى حكاية  بقلم: د. غزال أبو ريا

ميسي… حين يتحول الوداع إلى حكاية بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 08/10/2026 21:32

هناك لحظات في كرة القدم تتجاوز الملعب والنتيجة والأرقام، وتتحول إلى ذاكرة إنسانية تبقى مع الناس لسنوات طويلة. ومن بين هذه اللحظات، جاء وداع ليونيل ميس...

طريقنا عبر السنوات: أن نكون جسراً لا جداراً  بقلم: د. غزال أبو ريا

طريقنا عبر السنوات: أن نكون جسراً لا جداراً بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 08/10/2026 21:30

على امتداد السنوات، كان للمجتمع العربي ومؤسساته موقف واضح وثابت من القضايا التي تمس حاضرنا ومستقبلنا.

من وجعِ السّويداءِ إلى ضميرِ الإنسان: رفضُ التّطرُّفِ والتّكفيرِ والدّفاعُ عن كرامةِ البشر.  الكاتب الباحث الدّكتور رافع حلبي

من وجعِ السّويداءِ إلى ضميرِ الإنسان: رفضُ التّطرُّفِ والتّكفيرِ والدّفاعُ عن كرامةِ البشر. الكاتب الباحث الدّكتور رافع حلبي

الأثنين 05/10/2026 22:29

إلى كلِّ مَن يظنُّ أنَّ رفعَ الشّعارات الدّينية، أو الادِّعاء بالجهاد في سبيل الله تعالى، يمنحُه حقًّا في محاكمة ضمائر النّاس، أو تكفيرهم، أو الاعتداء...

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

الأحد 13/09/2026 21:56

من خلال تجربته الطويلة كمربٍّ، يرى د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، أن المحادثة الفردية بين المربي والطالب يمكن أن تكون أكثر من مجرد وسيلة

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

الخميس 10/09/2026 22:49

مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود إلى الواجهة سؤال مهم: كيف يمكن رفع نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي؟

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

يُشكِّلُ التَّمييزُ بينَ الوَحْيِ الإلهيِّ وتأويلِ الإنسانِ للنَّصِّ الدِّينيِّ إحدى أكثرِ القضايا المنهجيَّةِ حساسيَّةً في دراسةِ الدِّينِ وعلاقتِه ب...

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟  بقلم د. غزال أبو ريا

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟ بقلم د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:11

في السياسة الإسرائيلية، لا توجد أحزاب مضمونة البقاء، مهما بلغت قوتها أو تاريخها أو عدد المقاعد التي حصلت عليها.

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى  بقلم: د. غزال أبو ريا

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:02

في هذه المرحلة السياسية الحساسة، أعتقد أن القوائم العربية مطالبة بأن تبادر إلى حملة مجتمعية واسعة وهادفة لرفع نسبة التصويت في مجتمعنا العربي.

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

بعضُ النّاسِ لا يريدونَ لكَ أن تُفكِّرَ، ولا أن تُبدعَ، ولا أن تكونَ كما أرادَ اللهُ لكَ أن تكونَ، لأنّهم يظنّونَ، وللأسفِ، أنّ الفكرَ والإبداعَ والحي...

الأكثر قراءة

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خطط لتحطيمها في مطار بن غوريون

الأحد 04/10/2026 20:52

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خ...
عجّلتَ الرّحيل يا عبد الله -  معين أبو عبيد

الأربعاء 23/09/2026 15:45

عجّلتَ الرّحيل يا عبد الله - معين أبو ع...
لجنة الانتخابات المركزية تشطب عوفر كسيف وأبو شحادة والموحدة والمشتركة من خوض انتخابات الكنيست

الأربعاء 23/09/2026 19:22

لجنة الانتخابات المركزية تشطب عوفر كسيف...
مركنتيل وديسكونت يوحّدان القوى: مركنتيل سيواصل العمل كعلامة تجارية مستقلة

الثلاثاء 06/10/2026 19:35

مركنتيل وديسكونت يوحّدان القوى: مركنتيل...
اختطاف أم هجوم.. تضارب الروايات حول طائرة ’’فلاي دبي’’ المتجهة إلى تل أبيب

الأربعاء 30/09/2026 16:32

اختطاف أم هجوم.. تضارب الروايات حول طائر...

كلمات مفتاحية

تمديد منع النشر قضية قتل السائحة البولندية الناصرة اخبار محلية اخبار محليه اخبار الاحوال الجوية حاله الطقس عيارات نارية قرية عرعره اصابتين متفاوتتين رونالدو مدريد ريال رقم قياسي اشدود انتحل دور ضابط جيش معتديا على الطلاب جنسيا فلسطينيين تصاريح مكوث سخنين عرابة شعب سخنين منوعات ترفيه قطه فرو ازياء الشرطة ضبط اسلحة اعبلين اعتقال الحيازه التصنيع أودي سيارة S8 Plus
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development