موقع الحمرا الأربعاء 12/08/2026 19:33
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. بينَ الدِّينِ والتَّطرُّف: عندما يُختَطَفُ النَّصُّ وتُغتالُ القِيَمُ. الباحث: د. رافع حلبي - دالية الكرمل/

بينَ الدِّينِ والتَّطرُّف: عندما يُختَطَفُ النَّصُّ وتُغتالُ القِيَمُ. الباحث: د. رافع حلبي - دالية الكرمل

نشر بـ 12/08/2026 18:17 | التعديل الأخير 12/08/2026 18:22
بينَ الدِّينِ والتَّطرُّف: عندما يُختَطَفُ النَّصُّ وتُغتالُ القِيَمُ.  الباحث: د. رافع حلبي - دالية الكرمل

لعلَّ أخطرَ ما يُمكنُ أنْ يُصيبَ الفكرَ الدِّينيَّ ليس اختلافُ النَّاسِ في فهمِ النَّصِّ، فذلكَ سُنَّةٌ من سُننِ التَّفكيرِ الإنسانيِّ، وظاهرةٌ صاحبتْ جميعَ الحضاراتِ والمدارسِ الفكريَّةِ عبرَ التَّاريخِ، وإنَّما الخطرُ الحقيقيُّ يبدأُ حينَ يظنُّ بعضُ النَّاسِ أنَّ فهمَه للنَّصِّ هو النَّصُّ ذاتُه، وأنَّ تأويلَه يمثِّلُ الحقيقةَ المطلقةَ الَّتي لا يَأتيها الباطلُ، وأنَّ مخالفتَه ليست اختلافًا في الاجتهادِ، بل خروجٌ على الدِّينِ نفسِه، وعندئذٍ يغيبُ الحدُّ الفاصلُ بينَ كلامِ اللهِ سبحانهُ وتعالى، وكلامِ البشرِ، فيرتفعُ الاجتهادُ البَشَريُّ إلى مرتبةِ القداسةِ، وينخفضُ العقلُ إلى مرتبةِ التَّبعيَّةِ، ويتحوَّلُ الاختلافُ الَّذي أرادهُ اللهُ تعالى، مجالًا للتَّعارفِ والتَّكاملِ والإثراءِ الفكريِّ إلى سببٍ للتَّنازعِ والتَّكفيرِ والإقصاءِ، بل وربَّما إلى العنفِ وسفكِ الدِّماءِ باسمِ الحقيقةِ، غيرَ أنَّ الوحيَ الإلهيَّ لا يحتاجُ إلى من يمنحُه القداسةَ، لأنَّه مقدَّسٌ بذاتِه، وإنَّما يحتاجُ إلى عقولٍ حرَّةٍ، وقلوبٍ صادقةٍ، ونفوسٍ متواضعةٍ تُحسنُ قراءتَه، وتُدركُ أنَّ الحقيقةَ الإلهيَّةَ أوسعُ من أنْ تُختزلَ في فهمِ فردٍ، أو جماعةٍ، أو مذهبٍ، أو عصرٍ بعينِه، فالوحيُ ثابتٌ في مصدرِه، أمَّا فهمُ الإنسانِ له فمتجدِّدٌ بتجدُّدِ الزَّمانِ، واتِّساعِ المعرفةِ، وتنوُّعِ الخبرةِ الإنسانيَّةِ، ولذلكَ كانَ الاجتهادُ فضيلةً، لا لأنَّه معصومٌ من الخطأِ، بل لأنَّه اعترافٌ بأنَّ الإنسانَ لا يبلغُ كمالَ الحقيقةِ، وإنَّما يسعى إليها على قدرِ طاقتِه.

 

لعلَّ من أعمقِ الدُّروسِ الَّتي تُقدِّمُها الفلسفةُ الإنسانيَّةُ، كما تُؤكِّدُها التَّجربةُ الحضاريَّةُ، أنَّ المعرفةَ الحقيقيَّةَ تبدأُ من الاعترافِ بحدودِ المعرفةِ الإنسانيَّةِ، وأنَّ التَّواضعَ أمامَ الحقيقةِ ليس ضعفًا فكريًّا، بل هو أرقى درجاتِ النُّضجِ العقليِّ، فكلَّما ازدادَ الإنسانُ علمًا، ازدادَ إدراكًا لاتِّساعِ ما يجهلُه، ولذلكَ كانَ العلماءُ الكبارُ أكثرَ تواضعًا، لأنَّهم أدركوا أنَّ الحقيقةَ بحرٌ لا تنتهي آفاقُه، وأنَّ العقلَ مهما بلغَ من الرُّقيِّ، يبقى ساعيًا إلى المعرفةِ، لا مالكًا لها على وجهِ الكمالِ، ومن هنا، فإنَّ أزمةَ التَّطرُّفِ ليست في وجودِ النُّصوصِ، بل في طريقةِ التَّعاملِ معها، وليست في الدِّينِ، بل في ادِّعاءِ امتلاكِ الحقيقةِ باسمِ الدِّينِ، فليست الحضاراتُ الَّتي تسقطُ هي الَّتي تُخطئُ في تأويلِ نصوصِها فحسب، بل الَّتي تُحوِّلُ تأويلاتِ البشرِ إلى نصوصٍ مقدَّسةٍ لا يجوزُ نقدُها أو مراجعتُها، لأنَّ جمودَ الفكرِ يبدأُ حينَ يتوقَّفُ العقلُ عن مساءلةِ نفسِه، لا حينَ يتوقَّفُ عن مساءلةِ الآخرينَ، وكلُّ حضارةٍ تُغلقُ بابَ الاجتهادِ، وتُؤلِّهُ آراءَ البشرِ، إنَّما تزرعُ في داخلِها بذورَ أفولِها، وإنْ امتلكتْ أسبابَ القوَّةِ المادِّيَّةِ، ولذلكَ، فإنَّ مستقبلَ الخطابِ الدِّينيِّ لنْ يُبنى على الصِّراعِ بينَ الماضي والحاضرِ، ولا على المفاضلةِ بينَ العقلِ والوحيِ، وإنَّما على إعادةِ التَّوازنِ بينَهما، بحيثُ يبقى الوحيُ نورًا يهدي العقلَ، ويبقى العقلُ أداةً لفهمِ مقاصدِ الوحيِ، ويظلُّ الإنسانُ مسؤولًا عن أنْ يجعلَ من الدِّينِ سبيلًا إلى بناءِ الإنسانِ، لا إلى هدمِه، ومن الإيمانِ جسرًا للرَّحمةِ، لا ذريعةً للعنفِ، ومن الاختلافِ مصدرًا للحكمةِ، لا بابًا للتَّنازعِ والشِّقاقِ.

 

هكذا يبقى الاختلافُ ـ إذا أُحسنَ فهمُه ـ قانونًا من قوانينِ العمرانِ الإنسانيِّ، لا لعنةً تُبرِّرُ الصِّراعَ، ولا ذريعةً لاحتكارِ الحقيقةِ، بل مجالًا تتجلَّى فيه حكمةُ اللهِ تعالى، في تنوُّعِ العقولِ، وتباينِ المداركِ، وتكاملِ الخبراتِ، فالحضاراتُ لا تُقاسُ بما تمتلكُه من قوَّةٍ أو ثروةٍ، بقدرِ ما تُقاسُ بقدرتِها على صونِ قداسةِ الوحيِ، مع صيانةِ حرِّيَّةِ العقلِ في البحثِ عن الفهمِ الرَّشيدِ، لأنَّ اجتماعَ الإيمانِ الصَّادقِ مع العقلِ النَّاقدِ هو الَّذي يُنشئُ الإنسانَ الحرَّ، ويُقيمُ المجتمعَ العادلَ، ويصنعُ الحضارةَ الَّتي تُكرِّمُ الإنسانَ، وبهذا النَّهجِ نبني ونُنشئُ الإنسانَ الرَّاقي، الَّذي يُدركُ أنَّ رسالتَه في هذهِ الحياةِ هي أنْ ينسجمَ مع القوانينِ الكونيَّةِ للطَّبيعة الَّتي أودعها اللهُ تعالى في خَلقِه، وأنْ يلتزمَ بتعاليمِه الإلهيَّةِ، وأنْ يعملَ على إقامةِ العدلِ، وصيانةِ الكرامةِ الإنسانيَّةِ، ونشرِ الرَّحمةِ والخيرِ في الأرضِ، حتَّى يأتيَ وعدُ اللهِ تعالى، وتقومَ السَّاعةُ الَّتي لا ريبَ فيها.

 

لعلَّ أعظمَ صورِ الإيمانِ ليست أنْ يمتلكَ الإنسانُ جميعَ الأجوبةِ، بل أنْ يمتلكَ من التَّواضعِ ما يجعلهُ يواصلُ البحثَ عنها، وهو يعلمُ أنَّ الحقيقةَ المطلقة للهِ سبحانه تعالى وحدَه، وأنَّ الإنسانَ لا يملكُ إلَّا أنْ يجتهدَ في الاقترابِ منها بما آتاهُ اللهُ تعالى، من عقلٍ، وعلمٍ، وبصيرةٍ، وأنَّ رسالاتِ السَّماءِ إنَّما جاءتْ لتُحرِّرَ الإنسانَ من عبوديَّةِ الإنسانِ، لا لتجعلَ بعضَ البشرِ أوصياءَ على ضمائرِ البشرِ.

 

قالَ اللهُ تعالى:

 

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [سورة هود: 118].

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

السبت 01/08/2026 22:04

«لو أمطرت السماء حرية، لرفع العبيد مظلات» — بهذه العبارة الموجعة، عبّر الفيلسوف أفلاطون عن مفارقة إنسانية عميقة:

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم  بقلم: د. غزال أبو ريا

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:22

لم تعد كرة القدم مجرد منافسة تُحسم داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت سيرورة متكاملة تقوم على التخطيط والإدارة والاحتراف.

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب  بقلم: غزال أبو ريا

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب بقلم: غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:20

هناك لقاءات تبقى راسخة في الذاكرة، ليس بسبب شهرة أصحابها فحسب، بل بسبب الفكرة التي تتركها في النفس.

السعادة تبدأ من الداخل  بقلم: د. غزال أبو ريا

السعادة تبدأ من الداخل بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:03

كثيرًا ما نبحث عن السعادة في المال، أو المنصب، أو الشهرة، أو في نظرة الآخرين إلينا، بينما الحقيقة أن السعادة الحقيقية تنبع من داخل الإنسان، من طريقة ت...

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

الأربعاء 24/06/2026 19:26

تُعدّ الوساطة من أهم الأدوات الحضارية لإدارة النزاعات وتسويتها، فهي لا تقتصر على معالجة الخلافات الظاهرة بين الأطراف، بل تسعى إلى فهم الجذور العميقة ل...

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل  اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

الأثنين 15/06/2026 11:36

«جذر كل الشر يكمن في العلاقات بين جماعات البشر» —"The Root of all Evil in Intergroup Relations" هكذا تساءلا روبرت براون وسامويل غارتنر في كتابهما «علم...

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟..  بقلم:-" مرعي حيادري "

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟.. بقلم:-" مرعي حيادري "

الأحد 24/05/2026 22:04

ما أطرحه يلامس عمق الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي خاصة، والمجتمعات عامة؛ لأنّ الخلل حين يصيب الفكر السياسي والديني معًا، تصبح النتيجة شرخًا اجتماعي...

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

الأحد 24/05/2026 21:54

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتضرع إلى الله أن يحمله إلينا عيدَ خيرٍ وبركةٍ واستقرار

هل تنتصر كرة القدم على طبول الحرب؟ بقلم: د. غزال أبو ريا

هل تنتصر كرة القدم على طبول الحرب؟ بقلم: د. غزال أبو ريا

الأحد 24/05/2026 21:47

يبقى كأس العالم FIFA الحدث الرياضي الأبرز الذي يستحوذ على اهتمام العالم بمختلف أجياله وثقافاته، حيث تتحول البطولة إلى مساحة عالمية تجمع الشعوب حول لغة...

الأكثر قراءة

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية واسعة على إيران لم تنفذ الليلة الماضية

السبت 25/07/2026 20:07

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية وا...
حرفيش تفجع بمصرع الشاب علاء فارس (32 عامًا)  إثر سقوطه خلال رحلة تسلق في جبال الألب

الأثنين 13/07/2026 22:40

حرفيش تفجع بمصرع الشاب علاء فارس (32 عام...
دعوى قضائيّة رَقم القضيّة غير متوفّر- مُعين أبو عبيد

الأثنين 13/07/2026 22:51

دعوى قضائيّة رَقم القضيّة غير متوفّر- مُ...
ديرحنا: إصابة طفلة (8 سنوات) بجراح خطيرة بجريمة إطلاق نار

الأثنين 20/07/2026 21:12

ديرحنا: إصابة طفلة (8 سنوات) بجراح خطيرة...
الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تصاعد التوتر مع إيران

السبت 01/08/2026 21:11

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تص...

كلمات مفتاحية

عرابة انفجار هاتف خليوي شاب خلال محاولته الاتصال اخر الشارون الافعى الابراج اليوم حظك إعدام مدرس الصين معاوية اطلاق نار شاب نقله المستشفى سوريا العراق اعتداء جنسي المانيا الطقس أجواء حارّة وصافية مختلف أنحاء البلاد اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه رياضه سخنين سجن عوفر مصرع عامل علق اسفل شاحنة إصابة طرعان
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development