موقع الحمرا الخميس 27/08/2026 16:56
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. خمس دقائق هزَّت كياني / بقلم: مصطفى عبد الفتاح/

خمس دقائق هزَّت كياني / بقلم: مصطفى عبد الفتاح

نشر بـ 09/11/2022 19:32 | التعديل الأخير 09/11/2022 19:37

وقف ناصر وسط زنزانته، "كشواهد القبور المُنتصبة في وجه الأنواء" منذ عشرين شتاء، وهو يبحث عن زمانه ومكانه الطبيعي، فلا يجد غير صدى صوته يأتيه باردًا من خلال هذه الجدران الصمَّاء، ينظر إلى صمت جدرانها الكالحة، بعيون متعبة تبحث عن منفذ لاختراق مساماتها، فلا يجد غير خيال يخترق الجدران ويحلق عبر الاثير في سماء الوطن، كانت روحه تبحث عن جذوة النضال مشتعلة وعن أسباب البقاء في عتم الزنزانة الحزين، في نفس الوقت، كان جسده المنهك، يذوق طعم العلقم، يبكي المًا، ويضحك فرحًا، في نفس الوقت، كي يقهر عنف السجان، ويسلبه نشوة الانتصار. وفي حصار الصمت القابع وسط الظلام مات الزمان وتوقف عدُّ الأيام.

وسط صمته العاري حلَّق الخيال في سماء زنزانته الصمَّاء، عدَّ أصدقائه الذين سيتصل بهم، كان عددهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد، تذكر حسن عبادي القادم من زمن الاحرار، يأتيه كقبس من نور، يخرجه من زنزانة القهر الى عالمه المشتهى، يخبره ببسمة جذلى وبضحكة طفولية، أنَّ المكان ما زال هو المكان، والزمان ما كان كما كان، يفتح له دروب الشوق، ويغرس في طريقه اوتاد الصبر والعزيمة، فيعيده الى عالمه المفقود. 

وسط الزنزانة المظلم، على كرسي متحرك، عالم يضج برائحة القهر، وهواء الظلم، وخيط رفيع من الامل، لم يبق امام ناصر الا ان يضغط على الأرقام التي حفظها عن ظهر قلب ليأتيه الرد.  

 دُهش ناصر عندما سمع صوت الرّيح تعلن عزمها تأكيد وجوده في سماء الوطن عبر سماعة الهاتف، فور ان فُتح حسن الخط على الجانب الاخر، كانت أنفاس حسن تعلو وتهبط بوتيرة عالية كأنَّها تُلاحق صوت الريح القادم عبر سماعة الهاتف.

 وراح حسن المُنهمك بشيءٍ ما، يرحِّب بصديقه ناصر بسعادة لا تخفيها ذبذبات الصَّوت القادم مِن بعيد، ممَّا جعل ناصر يزداد دهشةً ويشُك أنَّ في الأمر سرًا ما، وبدهشة يسأله:

  • ما الامر يا حسن، أشعر أنَّك مشغول؟ 

واراد حسن ان يشركه فرحه ولو لثواني معدودة عله يخفف عنه أجواء وحدته، تحدث اليه كعادته بفرح، وبأمل أراد ان يشعره انه معه بكل جوارحه: 

  • انا يا صديقي في رحلة برية الى أعالي قمة الكرمل، ومعي زوجتي سميرة وابنتاي ديمة وشادن. نقطف اشتال الزعتر البري. 

توقفت انفاس ناصر فجأة، تحطمت جدران الزنزانة، انكشف نور الشمس ساطعا يبهر ناظريه، اختفت رائحة الرطوبة النتنة وحل مكانها رائحة الزعتر، وصوت هواء ناعم يدغدغ اذنيه بموسيقى عذبة... عذبة وقال:

  • ارجوك أكمل يا حسن تفاصيل ما ترى بدقة  

وراح حسن بروحه الوثابة نحو العطاء والخير يصف له المشهد الكرملي بكل تفاصيله الدقيقة والجميلة، يصف حيفا وبحرها سمائها وهوائها، خضرتها واشجارها أراد ان يشاركه ناصر تفاصيل رحلته ليروّح عنه وحدته.

اما ناصر ففي تلك اللحظات، توقّف الزمن عن الدوران، وعادت عجلات الزمن لتلغي من قاموسها عشرون شتاء، وفجأة اختفت جدران الزنزانة من امام عينيه المغرورقتين بالدموع، وصمت يخترق كل المسافات، لا شيء في الجو غير رائحة الزعتر الفلسطيني، تعبق في أجواء الغرفة، وصوت نسيم البحر القادم عبر سماعة الهاتف يملأ صدره ويداعب جسمه، كأمّ تحتضن وليدها، لقد تفجّر ديناميت الشوق والتوق عند ناصر لاستعادة زمانه ومكانه الطبيعي في أحضان الوطن. خمس دقائق غيّرت كيانه وهزّت وجدانه، خرج من قيوده، نهض من بُرشِه كالمارد، وقف الى جانب حسن، ركض معه نحو اشتال الزعتر، شاهد زوجته سميرة وابنتيه ديمة وشادن، يتقافزن على الصخور الكرملية، يقطفن الزعتر ويركضن خلف الفراشات، كانت السعادة تغمر الجميع. كان ناصر يضحك وهو يركض في البريّة يفتح ذراعيه للريح يحتضن كل فلسطين، ويعد السفن الراسية في الميناء، ويكتب في الهواء قصيدته الجديدة: 

اسأله 

هل ما زال الزعتر يا حسن فلسطينيا؟!

فيجيب بثقة واباء 

ما زالت آثار خطى الأجداد على 

سفح الكرمل ماثلة 

والزعتر ... ما زال على خضرته الأولى 

بري ...

يأبى ان يدخل أقفاص التدجين 

بسجن دفيئات المحتل 

وما زال يقاوم رائحة البارود 

ورائحة الغرباء 

يقرأ للثوار .... وللأجيال 

وصايا نكبتنا السوداء. 

ويعود ناصر الى ذاته والى واقعه وسط الزنزانة في بئر معتم يتحداه بكل عزيمة وقوة يرفض وجوده وتعود الأسئلة عن الواقع لتطغى على خمس دقائق يعيش فيها ذاته الابية فينشد: 

تتدلى الأسئلة بحبل المقصلة

وتبدو ساذجة

هل يا حسن ستتسع 

الزنزانة للفرحة

حين اعود الى بئري مزدحمًا 

بروائح كرملنا الفيحاء... ؟!

خمس دقائق كانت كافية 

لأعيد كتابة روحي ثانية 

اصقلها مرآة لموانئ حيفا 

أطلقها 

مثل خراف جوعى فوق 

مراعيها الخضراء.... !!

خمس دقائق 

اخرج فيها من بئري صوتا 

يشرب نخب الصورة 

في بوح الشعراء ....

خمس دقائق كافية 

لأزور مجازًا ذاتي 

واعري نسب اللقطاء الى 

كرملنا 

بشهادة زعترنا البري

واعصر ليمون التاريخ العربي 

على خبيزة جدتنا في 

حيفا 

فشهادة ميلادك او ميلادي 

وشهادة ميلاد الأبناء

يكتبها عكوب الأرض 

ولا يكتبها 

الغرباء.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


حوارات انتخابية ... منحوس ومتعب وقلقهما على القائمة المشتركة زياد شليوط

حوارات انتخابية ... منحوس ومتعب وقلقهما على القائمة المشتركة زياد شليوط

الأحد 23/08/2026 20:40

التقى متعب ومنحوس بعد الاعلان عن القائمة المشتركة الثلاثية، وكانت ابتسامة عريضة ترتسم على محيا متعب، بينما علامات القلق بادية على وجه منحوس، فأراد متع...

روحي تستعجل اعداد :غزال ابو ريا

روحي تستعجل اعداد :غزال ابو ريا

الأحد 23/08/2026 15:55

حسبتُ سنوات عمري، فاكتشفت أن السنوات التي بقيت لي لأعيشها أقلّ من تلك التي عشتها.

تيسير خالد : هذيان الرئيس دونالد ترامب لا يعرف الحدود

تيسير خالد : هذيان الرئيس دونالد ترامب لا يعرف الحدود

السبت 15/08/2026 19:27

في تعقيب له على تصريحات دونالد ترامب المتكررة ، والتي يوجه فيها الاتهامات لمعارضيه ويصفهم " بالفلسطيني " قال تيسير خالد في مدونته على مواقع التواصل ال...

بينَ الدِّينِ والتَّطرُّف: عندما يُختَطَفُ النَّصُّ وتُغتالُ القِيَمُ.  الباحث: د. رافع حلبي - دالية الكرمل

بينَ الدِّينِ والتَّطرُّف: عندما يُختَطَفُ النَّصُّ وتُغتالُ القِيَمُ. الباحث: د. رافع حلبي - دالية الكرمل

الأربعاء 12/08/2026 18:17

لعلَّ أخطرَ ما يُمكنُ أنْ يُصيبَ الفكرَ الدِّينيَّ ليس اختلافُ النَّاسِ في فهمِ النَّصِّ، فذلكَ سُنَّةٌ من سُننِ التَّفكيرِ الإنسانيِّ، وظاهرةٌ صاحبتْ...

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

السبت 01/08/2026 22:04

«لو أمطرت السماء حرية، لرفع العبيد مظلات» — بهذه العبارة الموجعة، عبّر الفيلسوف أفلاطون عن مفارقة إنسانية عميقة:

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم  بقلم: د. غزال أبو ريا

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:22

لم تعد كرة القدم مجرد منافسة تُحسم داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت سيرورة متكاملة تقوم على التخطيط والإدارة والاحتراف.

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب  بقلم: غزال أبو ريا

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب بقلم: غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:20

هناك لقاءات تبقى راسخة في الذاكرة، ليس بسبب شهرة أصحابها فحسب، بل بسبب الفكرة التي تتركها في النفس.

السعادة تبدأ من الداخل  بقلم: د. غزال أبو ريا

السعادة تبدأ من الداخل بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:03

كثيرًا ما نبحث عن السعادة في المال، أو المنصب، أو الشهرة، أو في نظرة الآخرين إلينا، بينما الحقيقة أن السعادة الحقيقية تنبع من داخل الإنسان، من طريقة ت...

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

الأربعاء 24/06/2026 19:26

تُعدّ الوساطة من أهم الأدوات الحضارية لإدارة النزاعات وتسويتها، فهي لا تقتصر على معالجة الخلافات الظاهرة بين الأطراف، بل تسعى إلى فهم الجذور العميقة ل...

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل  اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

الأثنين 15/06/2026 11:36

«جذر كل الشر يكمن في العلاقات بين جماعات البشر» —"The Root of all Evil in Intergroup Relations" هكذا تساءلا روبرت براون وسامويل غارتنر في كتابهما «علم...

الأكثر قراءة

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تصاعد التوتر مع إيران

السبت 01/08/2026 21:11

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تص...
نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

السبت 01/08/2026 22:04

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: ح...
قطار إسرائيل يختتم تسعة أيام من الحملة التوعوية في الطيرة وقلنسوة

الأثنين 03/08/2026 15:50

قطار إسرائيل يختتم تسعة أيام من الحملة ا...
التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم  بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:22

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القد...
ائتلاف 2026 يطلق حملته الرسمية لرفع نسبة التصويت وتعزيز المشاركة السياسية في المجتمع العربي

الخميس 30/07/2026 16:27

ائتلاف 2026 يطلق حملته الرسمية لرفع نسبة...

كلمات مفتاحية

اخبار محليه محلية اخبار محليه اخبار محلية حرب اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه نتانياهو محكمة ارهاب اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه قرار المتابعه طوبا حريق سلفان شالوم اردنيين فنادق ايلات تأثير الديون الحياة الزوجية اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه اخبار فلسطين فلسطين النائب جبارين إقامة بلدية الاحوال الجوية حاله الطقس ارتفاع درجات الحراره انخفاض اسباب كثرة التبول العلاج
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development