دعا د. غزال أبو ريا مدير المركز القطري للوساطة إلى استثمار عطلة الربيع كفرصة حقيقية لاحتواء الأبناء نفسيًا وعاطفيًا، في ظل ما مرّوا به من ظروف صعبة خلال الفترة الأخيرة، والتي تركت آثارًا واضحة على شعورهم بالأمان والاستقرار.
وأكد أبو ريا أن هذه العطلة لا ينبغي أن تكون مجرد استراحة من الدراسة، بل محطة لإعادة التوازن النفسي لدى الطلاب، مشددًا على أهمية دور الأهل في الإصغاء لأبنائهم ومنحهم مساحة للتعبير عن مشاعرهم دون ضغوط أو أحكام.
وأشار إلى أن الأبناء بحاجة إلى بيئة آمنة وداعمة أكثر من حاجتهم إلى التوجيه المستمر، داعيًا إلى تخفيف الضغط الدراسي خلال العطلة، وتحويلها إلى فترة للراحة والتجدد، مع إمكانية دمج التعلم بأساليب ممتعة وغير مباشرة.
كما شدد أبو ريا على أهمية قضاء وقت نوعي بين الأهل والأبناء، لما لذلك من دور في تعزيز الثقة والانتماء، لافتًا إلى أن النزهات العائلية يمكن أن تشكل فرصة إيجابية، شريطة الالتزام بالتعليمات والإرشادات، واختيار أماكن قريبة وآمنة، وتجنب المواقع الخطرة أو المزدحمة، حفاظًا على سلامة الجميع.
ونبّه إلى ضرورة تقليل تعرض الأبناء للأخبار المقلقة، ومراقبة أي تغيرات سلوكية قد تطرأ عليهم، مثل القلق أو الانسحاب أو اضطرابات النوم، مؤكدًا أهمية الانتباه لهذه المؤشرات والتعامل معها بوعي.
واختتم أبو ريا بالتأكيد على أن تعزيز الأمل والتفاؤل في نفوس الأبناء مسؤولية مشتركة، من خلال الكلمة الطيبة والتشجيع المستمر، مشيرًا إلى أن عطلة الربيع تمثل فرصة لإعادة بناء التوازن داخل الأسرة، وترسيخ قيم الأمان والوعي والمسؤولية.
[email protected]