موقع الحمرا السبت 11/04/2026 14:58
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. المسيحيون العرب شركاءٌ في الأرض وأصلاءٌ في الوطن/

المسيحيون العرب شركاءٌ في الأرض وأصلاءٌ في الوطن

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
نشر بـ 17/02/2015 16:09

تزدان أرضنا العربية بسكانها العرب، المسلمين والمسيحيين، الذين شكلوا نسيجها القشيب لمئاتٍ من السنوات التي خلت، ورسموا بألوانهم لوحتها الرائعة، وزينوا بثقافاتهم المختلفة سيرتها العطرة، وعمروا الأرض الطيبة بسواعدهم الفتية وقلوبهم النقية لسنواتٍ طويلة، وعمرٍ مديدٍ قد مضى وهم يبنونها ويعلون أسوارها، ويرفعون شأنها، ويرسمون بألوانٍ زاهيةٍ اسمها، وكانوا فيها أخوةً وجيراناً، وأهلاً وأحباباً، وأصدقاءً وزملاءً، وشركاءً ورفاقاً، يحبون بعضهم، ويأنسون بأنفسهم، ويدافعون عن وطنهم، ويغارون على شعبهم، ويضحون في سبيل قضيتهم، ويقدمون أغلى ما عندهم في سبيل أوطانهم، إذ لا فرق بينهم ولا تمييز في حقوقهم، فهم جميعاً عربٌ أقحاحٌ، يتحدثون لغة الضاد، ويشربون من معين العربية الخالد، وتشرق عليهم شمسها الساطعة.
متضامنون متحابون، وجيرانٌ متعاونون، وأبناء ديانتين مختلفتين متفاهمون، وأصحاب ثقافتين عريقتين متكاملون، يناصرون بعضهم، ويساندون أنفسهم، ولا يقتتلون فيما بينهم، ولا يتمايزون في أشكالهم، ولا يعرفون من لكناتهم، ولا تفرق بينهم سحناتهم، فهم سمرٌ معاً وبيض الوجوه أيضاً، ولونٌ حنطيٌ تلوحه الشمس هما فيه شركاء، اللهم إلا من أسماء تبدو أحياناً دالةً عليهم، ومعرفةً بدينهم، وتكون لبعضهم دون غيرهم، وبدونها قد لا يعرفون أو يميزون، لأنهم معاً أبناء هذه الأرض، وسكان هذه الأوطان، ينتسبون إليها، ويفتخرون بالانتماء إليها، والعيش فيها، والتضحية من أجلها، والسعي في أفجاجها، والعمل في مرافقها.
اليوم يراد بالمسيحيين العرب شراً، وتتآمر عليهم قوى ظلامية سوءاً وضرراً، وتضيق عليهم الأرض العربية التي احتضنتهم بما رحبت، وآوتهم في جنباتها بما وسعت، وكانت عليهم حنونة وبهم شفوقة بما استطاعت، ويصعب عليهم العيش فيها وهي التي أرضعتهم من حليبها، وشب عودهم من خيراتها، وتشكلت ثقافتهم من مفرداتها، يهددونهم ليهربوا، ويضيقون عليهم ليرحلوا، ويعتدون عليهم ليشكوا ويلجأوا، وأحياناً يقتلون ويعتقلون، ويختطفون ويسامون العذاب، وتساق نساؤهم كالسبايا، ويبعن في الأسواق كالجواري، ويمتلكن كالإماء، ويعاشرن كملك اليمين، وهن الحرائر السيدات، والأخوات الفضليات، والنساء الكريمات، والشريكات المخلصات، والوطنيات الصادقات.
ليس هناك من مبررٍ لما يلاقيه الأخوة المسيحون العرب في أوطانهم، فهم يستهدفون عن عمد، ويضيق عليهم بقصد، ويساء إليهم أكثر من غيرهم، ويعتدى عليهم بأشد مما يلقاه إخوانهم، الذين يشتركون معهم في المعاناة والقهر، ويلقون أحياناً ذات المصير، ويتقاسمون العاقبة البائسة معاً، ولا يوجد تفسيرٌ لما يجري لهم على أرضنا سوى أن الذين يقومون بهذه الأعمال إنما هم جهلة وأغبياء، أو أنهم مأجورون ودخلاء، ومتعصبون وغرباء، ولا ينتمون إلى هذه الأرض حضارةً وتاريخاً، فلا يدرون ما يفعلون، ولا يعرفون عاقبة ما يرتكبون، ولا يدركون أنهم بأفعالهم إنما يرتكبون جرائم نكراء، لا يرضى عنها الإسلام، ولا يقرها الشرع الحنيف، ولا يقبل بها المسلمون الصادقون، ولا يقرها نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، الذي آمن المسيحيين وجاورهم، وهم الذين بشروا به ومنهم من صدقه.
ربما الضيق الأشد اليوم على المسيحيين العرب هو في العراق عموماً، وفي مدينة الموصل على وجه الخصوص، كونهم أكثر المسيحيين العرب تعرضاً للاضطهاد والطرد، والقتل والخطف والسبي وحتى الاسترقاق والاستعباد، فما لاقاه الأزيديون وغيرهم من مسيحيي العراق لا نقبل به ولا نجيزه، ولا نسكت عليه ولا نرضى به، بل نشعر بالخزي منه، ونتبرأ منه وممن ارتكبه وقام به، وما يتعرض له المسيحيون العرب من اضطهادٍ لهو أمرٌ مدانٌ ومشبوه، وهو لا يخدم قضايانا، ولا ينفع أمتنا، ولا يليق بنا، بل يضر بسمعتنا، ويلحق الضرر بقضيتنا، وهو ليس من قيمنا ولا من أخلاقنا، ولا يتوافق مع شريعتنا وديننا.
فهل يدرك العابثون بالنسيج العربي أنهم يفسدون هذه الروح الحضارية العظيمة التي كانت وسادت، وأنهم يخلقون بممارساتهم الغريبة عدواتٍ مقيتةٍ، وكراهيةً وعنصريةً مرفوضة، ويشيعون أجواءً من الضيق والحرمان والاضطهاد، ما كان لها أن تكون لولا الظلم الذي أوقعوه بأيديهم على المسيحيين، فهم يجرونهم بالقوة إلى مربع الأعداء، ويصنعون منهم خصوماً، ويغذون لديهم فكرة الثأر والانتقام، ويعززون عندهم مفاهيم الغربة وعدم الانتماء، وهم يعلمون أن لهم في هذه الأرض حقاً يساوي حقهم، ويضاهي ما لهم، وهو حقٌ مقدس، وملكٌ موروث، وحرمةٌ لا تدنس.
أم أن القائمين على هذه الفتنة، والمروجين لهذه المفسدة، يريدون أن يبرروا للغرب المستعمر أن يعود، وأن يتدخل في بلادنا العربية بحجة حماية المسيحيين المضطهدين، فهذا فعلٌ يؤدي إلى هذه النتيجة، ولا حسن نيةٍ فيه، ولا سلامة قصدٍ تبرؤه، ومن يرد أو يخطط لعودة الجيوش الاستعمارية إلى بلادنا العربية، تحت أي حجةٍ أو ذريعة، إنما هو خائنٌ للأوطان، ومندسٌ بين شعوبها، وغير غيورٍ على قضاياها، ولا تعنيه حريتها واستقلالها، وسيادتها وكرامتها.
إن الأصل أن نكرم شركاءنا في الأرض والوطن، وأن نكون لهم سنداً وعوناً، وأن ننصرهم ونناصرهم، وأن نحميهم وندافع عنهم، وأن نساعدهم ونمد يد العون إليهم، وأن تكون حرماتهم مصانة، وبيوتهم مصونة، ومقدساتهم محمية، وبيوتهم محروسة، وحياتهم مأمونة، ومستقبلهم في الوطن مكفولٌ ومضمون، فنحن أقوياء بتوافقنا، ومميزون بتعايشنا، ومبدعون بتكاملنا، ومغبوطون بتعاوننا، والعرب المسلمون والمسيحيون يتباهون بتنوعهم، ويتفاخرون بتعدد ثقافاتهم، ويتكاملون بعمق أصالتهم، فلا يضام المسيحيون بيننا، ولا يسامون على أيدينا، ولا يهانون بين ظهرانينا، ولا يعتدى عليهم وهم منا وبيننا.
قديماً هاجر المسيحيون العرب وارتحلوا، وتركوا أوطانهم وهاجروا، وناءت بهم المسافات عن الأوطان، وفصلتهم عن البلاد الأصيلة بحورٌ ومحيطات، لكنهم بقوا في مهاجرهم عرباً، بلسانهم العربي المبين، وفكرهم العربي الأصيل، وثقافتهم الموروثة الممزوجة بتراب الوطن وعبق الأرض، فكانوا في غربتهم النائية كتاباً عرباً، وشعراء بلغاء، ومبدعين كباراً، ومؤرخين صادقين، ومؤلفين متنوعين، كانت الحروف العربية أداتهم، ولغة الضاد وسيلتهم، وعيونهم ترنو إلى أوطانهم، وتتطلع إلى صالح أهلهم، وما يهم شعوبهم، فهل نحفظهم بيننا، ونكون لمن بقي منهم أهلاً وحاضنة، وسنداً ويداً رؤوماً حانية، وظلاً ممدوداً حامياً، عل الباقون يثبتون، والمهاجرون إلى الأوطان يعودون.

بيروت في 22/1/2015

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


نشيد ما بعد الاسم- بقلم رانية مرجية

نشيد ما بعد الاسم- بقلم رانية مرجية

الثلاثاء 07/04/2026 22:03

لم يكن في البدء نورٌ ولا عتمة،

صندوق أسئلة الأطفال في زمن الحرب… كيف نُصغي ونُجيب؟ الإجابات للأطفال ليست كالإجابات للكبار… بقلم: د. غزال أبو ريا

صندوق أسئلة الأطفال في زمن الحرب… كيف نُصغي ونُجيب؟ الإجابات للأطفال ليست كالإجابات للكبار… بقلم: د. غزال أبو ريا

الأثنين 06/04/2026 22:15

في زمن الحرب، لا يعيش الأطفال الأحداث كما نراها نحن الكبار، بل يختبرونها عبر مشاعر الخوف، وعدم اليقين، والحاجة العميقة إلى الأمان.

غزال أبو ريا يدعو إلى احتواء الأبناء خلال عطلة الربيع وتعزيز السلوك الآمن

غزال أبو ريا يدعو إلى احتواء الأبناء خلال عطلة الربيع وتعزيز السلوك الآمن

الأثنين 06/04/2026 22:10

دعا د. غزال أبو ريا مدير المركز القطري للوساطة إلى استثمار عطلة الربيع كفرصة حقيقية لاحتواء الأبناء نفسيًا وعاطفيًا، في ظل ما مرّوا به من ظروف صعبة خل...

جريح يوم الأرض الحاج صبحي جابر بدارنة يدعو إلى الوحدة والحفاظ على الأرض - بقلم: د. غزال أبو ريا

جريح يوم الأرض الحاج صبحي جابر بدارنة يدعو إلى الوحدة والحفاظ على الأرض - بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 31/03/2026 21:12

في الذكرى الخمسين لـ يوم الأرض، كان لي شرف اللقاء مع جريح يوم الأرض، الحاج أبو كمال صبحي جابر بدارنة، في بيته العامر، حيث حمل اللقاء معاني الصمود والو...

فخ الـ: "Restart" عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! مقال لأورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم

فخ الـ: "Restart" عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! مقال لأورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم

الخميس 26/02/2026 21:54

في الشهر الوطني لحماية الأطفال على الشبكة، يتمحور الخطاب العام غالبًا حول قضايا التنمر الإلكتروني، التشهير، أو المس بالخصوصية.

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

الخميس 12/02/2026 21:04

أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا.

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

الخميس 12/02/2026 20:25

مضى عام بالتمام على إهداء الصديق الكاتب صليبا جبرا طويل لي كتابه "مُعاصَرةٌ بلا قُيود"، عند لقائنا المتجدد في مؤتمر مركز اللقاء للدراسات الإسلامية – ا...

تعبنا من الموت- رانية مرجية

تعبنا من الموت- رانية مرجية

الأثنين 26/01/2026 20:26

تعبنا من الموت

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 22/01/2026 17:49

يشهد اليوم إضرابًا عامًا ومسيرة حاشدة في مدينة سخنين،

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

الأربعاء 07/01/2026 20:15

كيف أنسى عصام مخول، كيف لا أذكره وكيف لا أرثيه، كيف لا أحزن عليه ولغيابه الفجائي، وكيف لا أقلق على مستقبلنا وقد غابت كوكبة من القياديين الوطنيين عن ال...

الأكثر قراءة

رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور

الخميس 26/03/2026 21:27

رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
صحة وأمان في رمضان: حملة توعوية جديدة لمكابي في المجتمع العربي

الخميس 12/03/2026 22:21

صحة وأمان في رمضان: حملة توعوية جديدة لم...
مجتبى خامنئي في خطابه الأول: الثأر قادم ومضيق هرمز ورقة استراتيجية

الخميس 12/03/2026 23:03

مجتبى خامنئي في خطابه الأول: الثأر قادم...
الجبهة الداخلية تعلن تخفيفًا للقيود بدءً من يوم الاثنين

السبت 14/03/2026 20:34

الجبهة الداخلية تعلن تخفيفًا للقيود بدءً...
في سجن الذكرى - بقلم معين ابوعبيد

الخميس 12/03/2026 21:24

في سجن الذكرى - بقلم معين ابوعبيد

كلمات مفتاحية

شوربة شوربات وصفة قمح شفاعمرو شرطة اعتقال وصفات طبيعية تفتيح الإبط اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه درعي حكومه يحيى عطور، مصرع، الرامة، حادث طرق افتتاح مكتب برلماني نائب باسل غطاس الرامه اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه مظاهره سيكوي طريقة عمل كيكة بروكلين الخليل مشفى فصل راس جنين داعش سوريا مسيحيون آشوريون
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development