د. غزال ابو ريا
جيل النكبة والحكم العسكري
قبل أيام انتقل إلى رحمته تعالى الحاج المرحوم مهنا سعيد الشاكر ،إبن سخنين البار من مواليد سنة 1936,تربى يتيما وهو في سن الخامسة، بلا إخوة وأخوات ووالدته الحاجة سروة كان المرحوم املها وكل حياتها،كد وتعب ، كأبناء جيله،حافظ على أرضه وربى عائلة مباركة من تسعة أنفار ،وما اشتكى على عكس اليوم ، عمل وكد في المدن اليهودية لكسب لقمة العيش وحافظ على أرضه .
عندما كنت طالبا اعتدنا ان نعمل في حيفا في البناء وكل الاعمال الشاقة والصعبة ودائما كان يشجعنا ويقول"اصمدوا ،الصعاب تخلق الرجال"، وتميز بالهزل والمرح وعندما كبرت فهمت ان المرح طريقة علاجية للصمود واكتساب المناعة والحصانة"،كما وعندما كنت طفلا ذهبت مع أمي لزيارة عائلة المرحوم والمرحوم إبن خالة أمي ،إبن الحاجة سروة،واجتمعت في البيت خالات أمي، الحاجة حشمة أبو يونس خلايلة، الحاجة عفيفة خلايلة، وخال أمي الحاج أبو السعيد حسين عبد العزيز،رحمهم الله،وكولد سمعت منهم القصص والحكايات وعلى عكس اليوم كلنا مع الجهاز الخلوي.
المرحوم اعتاد ان يزور المدرسة وكمعلم لأولاده دخل وقابل الطلاب وتحدث عن الحياة ،صعوبتها ،وكيف علينا ان نحافظ على ارضنا،خاطب الطلاب بلغتهم وساعدني كمربي للصف في تمرير رسائل قيمية تساعد الطلاب عند دخولهم للمجتمع ،طلاب اليوم قيادة الغد.
وأذكر ان المرحوم اختصر حفلة عرس لعائلته لفقدان مرحوم في الحي قائلا "أنفرح وجيراننا في حزن"،
رحمك الله يا أبا شاكر ،ورحم ابناء جيلك، الذين انتقلوا لجوار ربهم، وأطال الله بعمر الأحياء.
[email protected]