موقع الحمرا الجمعة 27/02/2026 01:29
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. "توفيق زياد، بوصلة تتجدّد" / بقلم المحامي حسن عبادي/

"توفيق زياد، بوصلة تتجدّد" / بقلم المحامي حسن عبادي

نشر بـ 08/10/2019 16:21 | التعديل الأخير 08/10/2019 16:25

توفيق زياد، بوصلة تتجدّد!

 

بدأت مشوار التواصل مع أسرى خلف القضبان ويكتبون لاهتمامي بأدب السجون، وهناك من بين القضبان سمعت من إحداهم نكتة بنكهة السخريّة السوداويّة القاتلة: "دخل أسير لمكتبة السجن سائلًا عن كتاب فأجابه السجّان: الكتاب ممنوع وغير متوفّر، لكنّ صاحبة في الزنزانة رقم 110"!!

تحدّثنا الكثير الكثير عن أدبنا المحليّ الذي شكلّ رافعة لهم؛ راشد حسين، توفيق زياد، حنا أبو حنا، محمود درويش، سميح القاسم، إميل حبيبي وغيرهم من الرعيل الأوّل، حدّثتهم بدوري عن كتّاب "اليوم"، أبدوا اهتمامًا ورغبة بالتواصل مع الأدب "الحديث" رغم السجّان والقضبان، ومن هناك جاءتني فكرة إيصال إصدارات كتّابنا لأسرانا  وأطلقت عليها: "لكلّ أسير كتاب".

 

تبيّن لي أنّ الكتابة خلف القضبان متنفّس للأسير، تجعله يحلّق ليعانق شمس الحريّة؛ كتبت  الصديقة الكاتبة حنان بكير: "من عتمة الزنازين يرسمون الوطن قوس قزح... هم في زنازينهم أكثر حريّة من الطلقاء ذوي النفوس الذليلة"، وكتب د. يوسف عراقي: "الحريّة هي حريّة الأفكار...بالرغم من أنّهم خلف القضبان فإنّهم أحرار بعكس الكثيرين خارج القضبان والذين هم أسرى بمواقفهم". نعم، إنّهم أسرى أحرار رغم القيود اللئيمة! 

 

كان الروائي النصراويّ خليل بيدس من روّاد أدب السجون فلسطينيًا، وتلاه الكثيرون ومنهم على سبيل المثال، لا الحصر، الشاعر معين بسيسو في "دفاتر فلسطينيّة"، أسعد عبد الرحمن و"أوراق سجين"، وليد الهودلي و"ستائر العتمة"، الأسير حسام شاهين و"زغرودة الفنجان"، باسم خندقجي و"نرجس العزلة"، كميل أبو حنيش و"الكبسولة"، الأسير سائد سلامة و"عطر الإرادة".

 

لقاءاتي مع الأسرى الكتّاب أخذتني مجدّدا إلى ديوان توفيق زيّاد (دار العودة – بيروت)،  وديوانه "أشدّ على أيديكم"، فاسمه ذُكر في غالبيّة اللقاءات، قرؤوه وحفظوه عن ظهر قلب ويحفظون أشعاره ويعتبرونه رمزًا وقدوة لهم،  ووجدت أنّه كتب الكثير من القصائد خلال فترة اعتقاله وسجنه.

 

 قصيدة "من وراء القضبان" (أيار 1958 سجن الرملة) :

"القوا القيود على القيود

فالقيد أوهى.. من زنودي

لي من هوى شعبي،

ومن حب الكفاح، ومن صمودي

عزم.. تسعَّر في دمي

نارًا على الخطب الشديد"

كان توفيق زياد واعيًا لهويته الفلسطينيّة، ورغم أسره والظروف الحياتيّة والسياسيّة أبان النكبة، لم يهادن ورأى في الكلمة نضالًا، كلّ من موقعه، كتب داخل السجن كلمته الحرّة ليحفّز رفاق دربه على الاستمرار بحمل شعلة النضال. 

قصيدة "أشد من المحال" (حزيران 1958 سجن الدامون):

"يا إخوتي! أولا ترونَ الأفقَ

كالحلم الرقيق

هذي وجوهُ العائدين

تطلّ من رأس الطريق

ملء العيون السود

شيء كالجمانة، كالعقيق

هذا دمي.. هذا دم "الغرباءِ"

مسحور البريق

متشوقًا للأرض.. للزيتون..

للوطن العريق"


 

بعد النكبة شاع مفهوم "الأدب الملتزم" وكان توفيق زياد من ريادييّه، وبسبب الظروف التي سادت آنذاك وصراع البقاء جاء شعره مباشرًا، تحريضيًّا، شعاراتيًّا وخطاب منابر، ربّما تعويضًا عن الشعور بالهزيمة والخيبات المتلاحقة ليزرع الأمنيات والطموحات والأحلام محافظًا على الثوابت الأساسية. 

قصيدة "14 تموز" (تموز 1958 سجن الدامون):

 

"أنا علّقت هذا الرأسَ،

كي يذكر من ينسى

أنا علقته.. والثأر يحيا

في دمي عُرسا..!!

***

وهذي النعلُ

كم داست على صدري.. على راسي

وهذا الكفُّ..

كم كانت تسدُّ عليّ أنفاسي

وهذا النّابُ..

هذا الأصفر المعوجّ كالفاسِ

ألم ينفث سمومَ الموتِ 

في صحني وفي كاسي

وهذا الرأس..

هذا القالب المتحجّر القاسي

أنا علّقته حتى

أعيد اليوم أعراسي"

 

رغم اعتقاله ومكوثه خاف القضبان، حافظ على عروبيّته القوميّة فقال في قصيدة "جزيت النصر لانتفاضة 1958" (تموز 1958 سجن الدامون):

"أتسمعها تزغرد في دمائي

تحيات العروبة للّواءِ

يرفَّ مخضبا بدم الضحايا،

على أرز كأعمدة السماء

بما نفتديك ونفتديه

ومثلكما يجل عن الفداء؟!

***

جزيت النصر! ذكر من تناسى

"قناة الموت". ذكر من جديد

إذا اقتحموا الحدود فقد حفرنا..

قبور شبابهم.. عند الحدود!!"

 

صوّر المعاناة اليوميّة وحياة الأسر مع رفاق دربه شعرًا ليتنفّس ويوصل رسالته عالية مجلجلة فأنشد في قصيدة "سمر في السجن" (1959 سجن الدامون) :

 

اتذكّرُ ...إني أتذكّر...


"الدامون"، لياليه المرّة، والأسلاك


والعدل المشنوق على السّور هناك.


والقمر المصلوب على...


                فولاذ الشبّاك


ومزارعَ...من نمش أحمر


في وجه السجان الأنقر


***

اتذكر...إني اتذكّر

 

لما كنا في أحشاء الظلمة نسمر


في الزنزانة...في "الدامون" الأغبر


نتنهّد لما نسمع قصة حب


نتوعّد عند حكاية سلب


ونهلّل عند تمرّد شعب...


                      يتحرر
***
يا شعبي..!!


يا عود الندِّ..!!


يا أغلى من روحي عندي


إنّا باقون على العهد.!!


لم نرضَ عذاب الزنزانة


وقيود الظلم وقضبانه


ونقاسي الجوع وحرمانه


إلّا لنفُكَّ وثاق القمر المصلوب


ونعيد اليك الحق المسلوب 


ونطول الغد من ليل الأطماع


حتى لا تشرى وتباع!!..


حتى..

       لا يبقى الزورقُ...

                     دون شراع!!..


***
يا شعبي ..!!

 

يا عود الندِّ..!!


يا أغلى من روحي عندي


إنّا ...باقون...على العهدِ..!!


رغم القهر ووحشة الزنزانة  لم يساوم ولم يُهادن، صرخ في قصيدة "الحريّة أو الموت" التي كتبها أثناء اعتقاله:

"هذي أغنية

للعشرة آلاف سجينٍ في قلب سجونك

يا إسرائيل الكبرى

والصغرى …

***

هذي أغنية

للأيدي المسحوقة بالأغلال الدمويّة

تتحدّى الأغلال الدمويّة

لعيونٍ تتوقد خلف القضبان

للقامات المنتصبة

في قلب الزنزانات الوحشيّة

تتحدّى الزنزانات الوحشيّة .. "

قال لي الأسير ناصر أبو سرور: "الأديب يعيش أكثر من السياسي"، فالأدب يعمّر أكثر من السياسة وتحفظه الأجيال وتتناقله بينما السياسة تموت على الغالب مع صاحبها، وتبقى ذكرى توفيق زيّاد الشاعر خالدة في سجلّ فلسطين وتاريخها، والحركة الأسيرة تتذكّره وتذكره بالخير،  تتناقل الصور والقصائد التي تحدّى بها الاحتلال وجبروته، أشعار حثّت على الصمود ورفض الاحتلال، محافظة على هويّة الأرض، عروبتها وفلسطينيّتها دون مهادنة ومساومة.

يبقى توفيق زّياد حاضراً بشعره رغم الغياب، وغيابه يشتدّ حضورًا يومًا بعد يوم .

 

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


فخ الـ: "Restart" عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! مقال لأورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم

فخ الـ: "Restart" عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! مقال لأورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم

الخميس 26/02/2026 21:54

في الشهر الوطني لحماية الأطفال على الشبكة، يتمحور الخطاب العام غالبًا حول قضايا التنمر الإلكتروني، التشهير، أو المس بالخصوصية.

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

الخميس 12/02/2026 21:04

أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا.

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

الخميس 12/02/2026 20:25

مضى عام بالتمام على إهداء الصديق الكاتب صليبا جبرا طويل لي كتابه "مُعاصَرةٌ بلا قُيود"، عند لقائنا المتجدد في مؤتمر مركز اللقاء للدراسات الإسلامية – ا...

تعبنا من الموت- رانية مرجية

تعبنا من الموت- رانية مرجية

الأثنين 26/01/2026 20:26

تعبنا من الموت

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 22/01/2026 17:49

يشهد اليوم إضرابًا عامًا ومسيرة حاشدة في مدينة سخنين،

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

الأربعاء 07/01/2026 20:15

كيف أنسى عصام مخول، كيف لا أذكره وكيف لا أرثيه، كيف لا أحزن عليه ولغيابه الفجائي، وكيف لا أقلق على مستقبلنا وقد غابت كوكبة من القياديين الوطنيين عن ال...

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

السبت 27/12/2025 20:43

كثيرًا ما أسأل نفسي، وأسأل من حولي: ماذا يعني أن نؤمن بشيء ما ولا نعمل بموجبه؟ ماذا يعني أن نعرف الخطأ ونسكت عنه، أو الأسوأ من ذلك، أن نمارس نقيض ما ن...

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

الخميس 25/12/2025 16:03

تنعى مؤسسة سميح القاسم إلى جماهير شعبنا في كافة أماكن تواجده، وإلى القوى التقدّمية وكل أحرار العالم، الفنان الكبير محمد بكري، إحدى القامات الرائدة الع...

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

الثلاثاء 02/12/2025 19:00

عندما يدور الحديث عن الأديب والشّاعر الكرملي، وهيب نديم وهبة، تختلف المعادلة، ولا يمكننا أن نمرّ سريعًا دون التروّي والتّعمق، لأنّنا نتكلّم عن قلم حضا...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأثنين 01/12/2025 20:01

ترجل الدكتور بطرس دله من كفر ياسيف، وسالت دموع الجمع بعد رحلة مع عالم العلم والأدب والفن، ترجل وأبقى لنا ذكريات كثيرة طيبة ثقافية من الحديث والنقاشات...

الأكثر قراءة

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ كبار السن في الرامة

السبت 07/02/2026 19:58

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ ك...
الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى أعماله الخاصّة "لا مش إنت"

الأربعاء 04/02/2026 16:39

الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى...
مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة بدور "أم زكي" داخل منزلها في العاصمة دمشق

الخميس 29/01/2026 16:53

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة...
اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين" إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر

الأثنين 09/02/2026 15:55

اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين"...
بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الجماهير..بقلم :- مرعي حيادري

الخميس 29/01/2026 20:53

بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الج...

كلمات مفتاحية

عشبة ستيفيا بديل سكر شفاعمرو.المكتبة البلدية ابداع اطفال تسونامي غينيا بابوا هزة ارضية اسئلة محرجة الطفل بكر عواودة حالة الطقس، الجو، ماطر، رياح، ارتفاع، ربيع خطبة الاحد مروان مخول أميمة الخليل اعتقال مشتبه بإلقا ء قنبلة صوتية منزل المغار حادث طرق مجدل شمس امسية اليونانية اميليو كافيه عيلبون رونيوس
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development