موقع الحمرا السبت 10/01/2026 03:06
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. الشاعرة علا خطيب في ديوانها زرقة الأمل تعري زيف مجتمعنا |بقلم: زياد شليوط/

الشاعرة علا خطيب في ديوانها زرقة الأمل تعري زيف مجتمعنا |بقلم: زياد شليوط

افنان شهوان
نشر بـ 15/05/2019 16:56

لولا زرقة الأمل والعينان الزرقاوان على غلاف الكتاب لجاء ديوان " زرقة الأمل" * للشاعرة الشفاعمرية، علا عمر خطيب موشحا بالسواد، الدال على الحزن والغضب والقلق وتوجيه اصبع الاتهام، هي حياة سوداوية تعكس ما يمر على الشاعرة من تكون تلك المشاعر فهربت الى الشعر تبوح من خلاله عما تشعر به، والشعر كما هو معروف يتحسس ببروز الأنا الفردية من حيث تولد الأفكار وتنبع العواطف، وفي هذا يقول المعلم كمال جنبلاط " الشعر هو شعر الداخل الباطن، لا الخارج، والموسيقى موسيقى الجنان لا الأنغام المسموعة والألحان". والشاعر يكتب الشعر ليفهم نفسه أولا لا لكي يفهمه غيره، على حد تعبير الشاعر الإنجليزي سيسيل داي لويس، كما ورد في كتاب علي شلش "في عالم الشعر" (ص 7)، فكم بالحري عندما تكون شاعرة؟ فما الذي حمله لنا ديوان الشاعرة علا عمر خطيب " زرقة الأمل"؟ هذا ما سأحاول تلمسه من خلال هذه المراجعة السريعة للديوان.

في هذه العجالة سأدخل الديوان من باطنه وليس ظاهره وأضع نفسي مكان الشاعرة لأحاول فهم ذاتي، فالشاعرة امرأة خرجت من تجربة الزواج في مجتمع شرقي وباتت بعرفه "مُطلّقة"، اذن هي وضعت في قالب معروف، وهي أم معيلة وحيدة، أمامها تحديات كثيرة وهي امرأة متعلمة وعاملة تخوض صراعات طبقية واجتماعية متعددة. ولأنها امرأة مثقفة ومطلعة وشاعرة، فهي تدرك وضعها وتتخذ قرارها الحاسم، بعدم الاستسلام لهذا الواقع الذي يحيط بها، وتعلن قصيدة" لن أستسلم"، رغم المعاناة الشخصية التي تصورها في مطلع القصيدة.

" حتى لو هجرت روحي الابتسامة

ومزّقتني الذكريات..

بعثرني الشّوق للمجهول..

ورفضت الدموع أن تهاجر..

لن أستسلم" (ص 24)

ولأن حياتها كامرأة شرقية ليست سهلة فهي تجد نفسها في وضع "المنتصف" بين الموت والحياة، وضع صعب بين اللا موت واللا حياة، كما عبرت عنه في قصيدة "المنتصف" ص 30. وكذلك في مسألة الاشتياق تقف في المنتصف فهي تقبل وتحجم، تشتاق للحبيب لكن كرامتها لا تسمح لها بالتنازل:

" أعرف أنك الماء..

وأهرب للتيمم" ص 43

لكن المرأة العاشقة ملت وضعها البين بين وتبحث عن حل مقنع، في قصيدة "المنتصف المميت" تولد من جديد، لكنها تموت بالتدريج وكل شيء معلق بين السماء والأرض:

" كأن الحزن عانق الفرح

ذلك المنتصف المميت

يبعثرها ويجمعها" (ص 83-84)

وهي تلخص وضعها الذي أدى بها الى الوحدة، بعدما كان خيال انسان معها وكأنه لم يكن، لذا لم يختلف في حياتها سوى شكل الوحدة:

" اختلفت وحدتي

أصبحت حياة.." ص 86

فما هي علاقة الشاعرة بالحبيب؟ هي علاقة مرارة وخيبات أمل. وعبرت عن ذلك في قصيدة " طين" (ص 44-45) عندما تركته يشكلها كما يشاء كما يفعل الطفل بقطعة الطين، لكن عندما جف حنانه انكسرت وتلاشت. وهذا الوضع ينعكس في وحدتها القاتلة بعدما عرفت الحب في قصيدة" زوار الليل" (ص 48-49).

وتطلب منه في قصيدة " ساعدني" (ص 53) أن يكون قريبا منها، ولكن لكي " ساعدني أن لا أحبك أكثر"، وهذا يذكرنا بالشاعر نزار قباني في قصيدته " رسالة من تحت الماء"، حين تطلب الحبيبة من حبيبها طلبا مشابها.

لكن الحبيبة لا تيأس من محاولاتها، وتأمل أن ينضج الحبيب ليصبح صالحا للحب في قصيدة " صالح للحب" كما تقول في خاتمتها:

" أنتظرك لتكبر ذات مساء

ترمي قيودك بعيدا

وتصبح صالحا للحب.." (ص 55-57)

وأمام الأمل الخائب تبقى الحبيبة تتأرجح إلى أن لا تعود تؤمن بالحب:

" لقد مات قلبها

أصبح داخلها جليد" ص 69

فهل حقا كذلك؟ أشك في الأمر، خاصة أن الشاعرة لجأت الى الضمير الغائب في هذه القصيدة وليس ضمير المتكلم كما كان الأمر عليه من قبل.

لكن الحب يبقى الهاجس الأكبر عندها، وأمام خيبات الأمل المتعاقبة لا تجد الحب إلاّ عند حبيب يحبها دون غاية أو غرض، وهذا ما تكشفه لنا في آخر قصيدة من الديوان:

" إنه الله..

الله اللّا محدود

فهو يحبني

يحبني كثيرا" (ص 110)

وهذا هو الحب الصوفي، الحب الحقيقي بالنسبة لها.

ونعود للقضايا الأخرى التي تشغل بال الشاعرة/ المرأة الحاملة لهموم كثيرة كما أشرت في مطلع المقالة، وهي ترى نفسها "فقاعة هموم" لا يبقى منها الا الفتات (ص 12). وفي هذا الواقع الأليم تطلق صرخة احتجاجية في تعامل الرجل الشرقي مع المرأة في قصيدة "شرقي المظلم":

" لماذا في شرقي المظلم

تُغتالُ النساء مرتين

بعيني رجل ينتهك تفاصيلها

وبيد أخرى يغتصبها

لماذا...؟" (ص 78)

والمؤلم أكثر نظرة المجتمع الشرقي الذكوري للمرأة المطلقة، وهذا ما تطرحه شاعرتنا في قصيدة " قطعة حلوى"، فالرجل الشرقي يسأل عنها لغاية في نفسه وهي تعلم ذلك، لكنها تتوق لأن يشعر بها أحد بصدق وتنتظر، كمن ينتظر "غودو":

" من يفهم أحرف كلمتها

ب – خـ - يـ - ر.." (ص88)

وتواصل انتقادها للرجل الشرقي ونظرته الخاطئة للحب، الكامنة في رغبته بامتلاك الحبيب حتى لو بالقوة، في قصيدة "رجع الوجع":

" آثار أصابعه على جسدي

يده الهمجية

أغلاله على روحي

تمزقني بلا رحمة " (ص 89)

وقضية أخرى تتعرض لها الشاعرة علا خطيب بالنقد، هي الفتاوى الغريبة حول الحجاب. حيث تؤكد في قصيدة " غواية" موقفها الرافض للحجاب، رغم مجاراتها للرجل بالقبول كي تثبت له أن الغواية ليست في اللباس أو العري، بل في العيون وأن الحارس الوحيد للبنت هو الأخلاق:

" لا حجاب ولا قناع..

لا يحميها إلاّ أخلاقها

صدقها مع نفسها" (ص 103)

ديوان "زرقة الأمل" لشاعرتنا الموهوبة علا خطيب، يحمل عدة قضايا اجتماعية تتمحور حول المرأة في المجتمع الشرقي، وهي تطبق من خلاله وبجرأة متناهية مقولة الشاعر الفرنسي جان كوكتو، بأن "دور الشعر أنه يكشف ويعري بكل معنى الكلمة"، وهذا ما فعلته شاعرتنا حين أماطت اللثام عن كثير من الزيف والتشويه في مجتمعنا بكل معنى الكلمة، وخاصة في أسمى علاقة إنسانية رفيعة وهي الحب.

كل التقدير لشاعرتنا علا خطيب على اصدار ديوانها الثاني "زرقة الأمل"، على أمل أن تتحفنا بمزيد من نتاجها الشعري الرقيق والسامي، الحامل لنا التفاؤل والأمل حقا.  

  • زرقة الأمل، مكتبة كل شيء – حيفا، 2019

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

الأربعاء 07/01/2026 20:15

كيف أنسى عصام مخول، كيف لا أذكره وكيف لا أرثيه، كيف لا أحزن عليه ولغيابه الفجائي، وكيف لا أقلق على مستقبلنا وقد غابت كوكبة من القياديين الوطنيين عن ال...

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

السبت 27/12/2025 20:43

كثيرًا ما أسأل نفسي، وأسأل من حولي: ماذا يعني أن نؤمن بشيء ما ولا نعمل بموجبه؟ ماذا يعني أن نعرف الخطأ ونسكت عنه، أو الأسوأ من ذلك، أن نمارس نقيض ما ن...

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

الخميس 25/12/2025 16:03

تنعى مؤسسة سميح القاسم إلى جماهير شعبنا في كافة أماكن تواجده، وإلى القوى التقدّمية وكل أحرار العالم، الفنان الكبير محمد بكري، إحدى القامات الرائدة الع...

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

الثلاثاء 02/12/2025 19:00

عندما يدور الحديث عن الأديب والشّاعر الكرملي، وهيب نديم وهبة، تختلف المعادلة، ولا يمكننا أن نمرّ سريعًا دون التروّي والتّعمق، لأنّنا نتكلّم عن قلم حضا...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأثنين 01/12/2025 20:01

ترجل الدكتور بطرس دله من كفر ياسيف، وسالت دموع الجمع بعد رحلة مع عالم العلم والأدب والفن، ترجل وأبقى لنا ذكريات كثيرة طيبة ثقافية من الحديث والنقاشات...

السعادة… حين نختار الطريق الذي يشبهنا -بقلم: د. غزال أبو ريا

السعادة… حين نختار الطريق الذي يشبهنا -بقلم: د. غزال أبو ريا

الأثنين 01/12/2025 19:45

كلّ إنسان يبحث عن السعادة، وكثيرًا ما نتخيّلها محطةً بعيدة نصل إليها ثم نستريح. لكن الحقيقة التي تكشفها لنا الحياة يومًا بعد يوم هي أن السعادة ليست مك...

حين تنحرف السياسة عن الإنسان… وتخسر الدول معناها بقلم: رانية مرجية

حين تنحرف السياسة عن الإنسان… وتخسر الدول معناها بقلم: رانية مرجية

الأحد 23/11/2025 20:03

ليس أصعب على الإنسان العربي اليوم من الشعور بأنه حاضرٌ في كل خطاب، وغائبٌ عن كل قرار.

الإدارة المالية في البيت… دعوة د. غزال أبو ريا لترسيخ الوعي الاقتصادي منذ المدرسة

الإدارة المالية في البيت… دعوة د. غزال أبو ريا لترسيخ الوعي الاقتصادي منذ المدرسة

السبت 22/11/2025 15:23

دعا مدير المركز القطري للوساطة، د. غزال أبو ريا، إلى إدراج نشاطات تربوية في مدارسنا تُعنى بموضوع الإدارة المالية في البيت، مؤكدًا أن هذا الوعي يجب أن...

المرحلة التالية من خطّة ترامب في مهبّ الريح بقلم: هاني المصري

المرحلة التالية من خطّة ترامب في مهبّ الريح بقلم: هاني المصري

السبت 15/11/2025 20:11

بعد اقتراب الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من خطّة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تتزايد الشكوك حول إمكانية المضي في المراحل التالية، فبعد تسليم الجث...

على ضفاف وادي الصفا  في سخنين. بقلم:غزال ابو ريا

على ضفاف وادي الصفا في سخنين. بقلم:غزال ابو ريا

الأربعاء 05/11/2025 20:17

يا وادي الصفا يا طيب الذكريات

الأكثر قراءة

جوقة مدرسة الرّامة الابتدائية على اسم الشّاعر سميح القاسم تتألق في حفل المجلس الطلابي

الثلاثاء 09/12/2025 15:03

جوقة مدرسة الرّامة الابتدائية على اسم ال...
ترامب يفرض حظرا شاملا على دخول السوريين والفلسطينيين

الأربعاء 17/12/2025 15:42

ترامب يفرض حظرا شاملا على دخول السوريين...
سولم: مصرع اللاعب السابق رجا زعبي في حادث دراجة نارية قرب العفولة

الأحد 14/12/2025 20:20

سولم: مصرع اللاعب السابق رجا زعبي في حاد...
تقرير: نتنياهو سيعرض على ترامب خيارات هجوم جديدة ضد إيران

السبت 20/12/2025 18:49

تقرير: نتنياهو سيعرض على ترامب خيارات هج...
حين يقفُ العدل وحيدًا تفشّي الظّواهر السّلبية في مجتمعنا كالسيل الجّارف - معين أبو عبيد

الخميس 18/12/2025 16:53

حين يقفُ العدل وحيدًا تفشّي الظّواهر الس...

كلمات مفتاحية

توتر امراض صحة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه وفيات تمرين صفارات انذار جسر الزرقاء مضايقات جنسية اخبار محلية اعتقال اسلحة ذخيرة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه درعي حكومه هاكرز محرقة الكترونية اسرائيل الابراج توقعات حظ برجك عباس نتنياهو دوله سلطة الاطفاء تصدر تعليمات وصايا قبل عيد الاضحى المبارك
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development