موقع الحمرا السبت 28/02/2026 16:28
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. قراءة في كتاب :- إيقاعات زمن مختلف- حول الفنّان الفلسطينيّ الراحل توفيق عبد العال /

قراءة في كتاب :- إيقاعات زمن مختلف- حول الفنّان الفلسطينيّ الراحل توفيق عبد العال

افنان شهوان
نشر بـ 13/08/2018 11:59


قاربُ عشق على شواطئ المنفى
ان ما تركته الحضارات من مخزون أثري ساهم في تخليد الأمم.. وقد كان للفنون التشكيلية بمختلف أساليبها، الدور الهام والرئيسي في تخليد وبقاء تلك الحضارات. فان الأثار العمرانية والمنحوتات والأعمال الفنية الأخرى، وكل ما تبقى مما صنعته الشعوب البائدة، قد ساهم في نقل حضاراتها الى الامم والشعوب المعاصرة.
كُل ثقافةٍ مَهمَا إتسعت أفاقها لا بُد وأن نَجد فيها أطياف مُتصلةً مع مَنبعِها.. كَذا هو الأمر في الإبداع الفلسطيني، على تَعددِ إنتاجهِ، فإن رُموز الوَطن السَليّب، الاقتلاع، التشرِيد، المَنفى، الحَنين، الخِيام، التَحدي، الصُمود، الثَورة، الحرية، العودة.. كُلها رُموز تَداخلت في العَطاء الإبداعي لشَعب يَستحقُ الحياة. وبما أن الفنون التشكيلية بكل ما أمكنه أن يحمل صِفة الشَكل الإنشائي لتَصَور ما.. هذا الفن المُمتد في جَوف تَاريخ هذهِ الأرض.. أرض فلسطين، حَمل أصحابهُ وناسِجيّ موتيفاتهُ كُل الرُموز المُنبعثةِ من قلبِ الحَدث الفلسطيني، فقلّما تَجد فنان تشكيلي فلسطيني، سافر في متاهاتِ الرؤيةِ اللونيةِ، دُون أن تَحمل أعمالهُ جُزءًا رَمْزَوياً من تاريخ فلسطين ومأساتها.. وكذلك هو أيضًا الفنان العكي توفيق عبد العال.
هذا المُشرد مُنذ طُفولته إلى أرض أشقاء غُرباء.. المُتَعَثر على خُطى التيهِ من عكا الى بيروت.. ظَل يَحمل عكا أيقونةَ عِشق مَنقوشة على جُدران قَلبهِ.. فانتقلت عَبر لمسات فُرشاتهِ الوانًا وأشرعةً وقواربَ راسيةٍ على شواطئ المنافي.. أو لنَقُل على شواطئ المنفى القَصري في بيروت لبنان.. فتجانسَت مَع روح المكان والإنسان والطبيعة فيهِ، دون أن يُهمِل أو يَسلّو عِشقَهُ الطفولي، المنسوج من حُلم الوفاء لفلسطين، فلسطين الذاكرة، فلسطين الأرض والإنسان، فلسطين مسيرة الثورة والعودة.

قَبل ان أبدأ بالكتابة عن هذا الفنان العاشق، رومنسي اللون والحركة، تَوَغلت بِمحاولة قِراءةٍ بَصريةٍ سريعةٍ، لأكثرَ من ثلاثمائة لوحةٍ فلسطينيةٍ لعدد كبير من الفنانين الفلسطينيين.. بَعضها مُحتفظ به، وبَعضها موجود في كتب وكتالوجات خاصة وعامة، والبَعض الآخر عَبر وسائل التواصل الاجتماعي.. إضافة إلى مراجعة ما يقارب خمسمائة لوحة من تاريخ الفن، الممتد من عصر ما قبل النهضة "الرينيسانس" وحتى أواسط القرن العشرين.. في كتاب مُترجم حَمل عنوان، قِصة الرسم، للراهبة الباحثة ويندي بيكت، باحثًا من خلال كُل ذلك عن تلك الموشحات السريالية العفوية، تلك التي شطح فيها، أو تأبطتها خلسةً ريشةُ الفنان توفيق عبد العال، لتَنتشر على بِساط عدد قليل من لوحاتهِ، كَحالةٍ عفويةٍ لا تدري ماذا تريد أن تَقول.. فوجدت أن التشابه بينها وبين أعمالٍ أخرى، لكبار الفنانين، كان قليلاً جدًا أو رُبما مَعدوم.. وأنا أعزو ذلك إلى أن هذه الأعمال اللونية التجريبية التجريدية، جاءت وليدة حالة من الفراغ النفسي، أو هي تعبير عن مرحلة من اليأس التي يَمر بها الفنان بين اليومية والأبدية.. لكنها كانت تمتاز دومًا، بشيء من الأزرق والبنفسجي المتصلان بألوانِ بحرِ عكا.. ذاكرة طيف وحنين.. وهي تمثل رد الفعل النفسي العفوي، لما يختزن في أعماق الفنان من عاطفة وهواجس.
فاتني أن أذكر ملاحظة مُهمة جدًا، أن التعامل مع اللوحات من خلال صور مطبوعة في كتالوج، أو من خلال ما هو مخزون عبر الشبكة المحوسبة، لا يمكنه أن يعطي المتلقي تلك الأبعاد والإمكانيات الفلسفية في حوارهِ مَعها، كما يَتعامل بَصريًا مع لوّحةٍ أصليةٍ، يُحيط بِها الضوء الطبيعي المُنتشر في المكان.. لذا من المُمكن أن تَحجُب الصورة المطبوعة تَفاصيل أو انعكاسات لونية لأية لوحة أو عمل فني، فندخل حينها في قراءة مغلوطة لأي عمل كان. إن التعامل مع لوحات وتماثيل الفنان توفيق عبد العال، من خلال صور مطبوعة في كتالوج، مع نصوص تتحدث عنه وعن أعمالهِ، شيء جيد لمن يريد ان يتعرف على سيرة وأعمال هذا الفنان.. لكنها قطعًا، لا يمكنها أن تكون مادة تشكيلية خام، يمكن التوغل في أبعادها واكتشاف مكنوناتها الفلسفية، المنبعثة من روح الفنان وقلبه وعقله.. فأنا كقارئ بصري، لا يُلهمني ما يُكتب عن الفنان، بقدر ما يُلهمني ما أستقرئه من خلال الابحار في أجواء أعماله الفنية.. لذا أرجو المعذرة إذا ما وقعت في خطئٍ ما، أو ذكرتُ في مداخلتي شيئًأ لم يرُق لأحد.
إن مجرد مقارنة عفوية لأعمال الفنان توفيق عبد العال، تِلك المُنجزة بواسطة المساحات اللونية العفوية التجريدية، وبين الأعمال الأخرى التي تنتمي إلى بداياته مثلاً.. أو تلك التي نَسجها على وتيرة التَعبيرية الإنطباعية، أو تلك الأعمال الخُطوطية.. أو منحوتاته الصلبة من خشب الزان المعتق، لا بد وأن نَجد الكثير من الاختلاف بين المرحة اللونية وتلك المراحل الأخرى.. إلا أن الكثيرين ممن كَتبوا عَن الفنان توفيق عبد العال تعاملوا بِصورة مُحقة مع كافة الرُموز التي تَناولها هذا الفنان المشبع بالحُلم.. فمن زُرقة البَحر وقوارب الصَيّد، وأسراب الحَمام والنَوارس.. إلى الأشرعة المنتصبة في الفضاء الرَحب، كما هو الأمر في الحصان والفارس، فالمرأة والطفولة، ومن ثُم إلى الطبيعة المترامية والبيوت والأكواخ، والرُموز الثَورية ما بين شَمس ساطعة وشَمس غاضبة.. تلوح دائما في أعماله نَفحة الأمل واستمرارية البقاء.. وما ذلك إلا رسالة إلى القادم من الزمان.. بأن عودة الوطن إلى ابنائه بعودة أبنائه إليه، هو أمر محتوم، لا يمكن التراجع أو التخلي عنه مهما طال الانتظار.
إن خيول توفيق عبد العال خيول جامحة، حتى وهي في حالة التعب، أو في حالة الإنكسار، وفارسهُ منتصب القامة، وحرابهُ المشرئبة في عمق السماء، وترسَهُ جدارٌ تابت بوجه العاصفة.. وهو صامد راسخ "كجلمود صخر" فوقَ جوادهِ.. كُل هذه الرموز دلالات مُطلقة على أن طريق الثورة هو الطريق الوحيد للخلاص.
إن توفيق عبد العال لم يتناول المأساة الفلسطينية بألوانها الحَمراء الدموية.. مُبتعدًا بذلك عن رَصد وقائع الذَبح والقَتل المُتكرر بابناء شَعبنا.. لا من باب التغاضي أو الإنكار لها.. إنما من مُنطلق البَحث عن سُبل التَحدي ووسائل الصُمود.. باعثًا الأمل المتشبث بالبقاء واستمرار الحياة.. فَذهبَ مُبحرًا بكل ألوانهِ مُتوغلاً بالوجود.. من زَهوة الطبيعة، سماءً وارضًا وبحار.. إلى بيوت ونوافذ حانية، إلى نساء وأطفال في وضعيات مختلفة، تُعمق في ما بَينها روح التَعاضُد والحياة. حتى أنه رَسم من خيالٍ مشبع بالرومانسية "حمام عكا" و "حمام الباشا" ولوّحات أخرى تُجسد روعة التكوين الجسدي للمرأة، بوصفها العُنصر الأهم في مسيرة التَحدي لصراع البقاء.. مما يُذكرنا بلوحاتٍ لنساء عاريات خَلدتهم أعمال كبار الفنانيين، بداية من مخايلانجلو حتى ماتيس ودالي وبيكاسوا.. لكن نساء توفيق عبد العال جئنّ بِشطحات إنطباعية تعبيرية، تَحمل في مضامينها أنوثة رومانسية متماهية، بعيدة عن إثارة أيةُ غريزة شهوانية، لكل من يهيم في أجواءها.
يبقى ارث توفيق عبد العال، وثيقة تشكيلية لونية خصبة، ورسالة تحمل في ثناياها حلم وأمل للقادم من الأيام.. حتى يحقق شعبنا خلاصه من الاحتلال، ونيل حقوقة المشروعة، في هذا الوطن الذي لا نرضى بوطن سواه.
توفيق عبد العال رسالة عشق رومانسية للأرض والإنسان والقضية.

زاهد عزت حرش

اللوحات المرفقة من أعمال الفنان توفيق عبد العال

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


فخ الـ: "Restart" عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! مقال لأورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم

فخ الـ: "Restart" عندما تتحول الشاشة إلى مصيدة موت! مقال لأورلي سيلفينجر المديرة العامة لمؤسسة بطيرم

الخميس 26/02/2026 21:54

في الشهر الوطني لحماية الأطفال على الشبكة، يتمحور الخطاب العام غالبًا حول قضايا التنمر الإلكتروني، التشهير، أو المس بالخصوصية.

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

الخميس 12/02/2026 21:04

أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا.

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

الخميس 12/02/2026 20:25

مضى عام بالتمام على إهداء الصديق الكاتب صليبا جبرا طويل لي كتابه "مُعاصَرةٌ بلا قُيود"، عند لقائنا المتجدد في مؤتمر مركز اللقاء للدراسات الإسلامية – ا...

تعبنا من الموت- رانية مرجية

تعبنا من الموت- رانية مرجية

الأثنين 26/01/2026 20:26

تعبنا من الموت

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 22/01/2026 17:49

يشهد اليوم إضرابًا عامًا ومسيرة حاشدة في مدينة سخنين،

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

الأربعاء 07/01/2026 20:15

كيف أنسى عصام مخول، كيف لا أذكره وكيف لا أرثيه، كيف لا أحزن عليه ولغيابه الفجائي، وكيف لا أقلق على مستقبلنا وقد غابت كوكبة من القياديين الوطنيين عن ال...

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

السبت 27/12/2025 20:43

كثيرًا ما أسأل نفسي، وأسأل من حولي: ماذا يعني أن نؤمن بشيء ما ولا نعمل بموجبه؟ ماذا يعني أن نعرف الخطأ ونسكت عنه، أو الأسوأ من ذلك، أن نمارس نقيض ما ن...

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

الخميس 25/12/2025 16:03

تنعى مؤسسة سميح القاسم إلى جماهير شعبنا في كافة أماكن تواجده، وإلى القوى التقدّمية وكل أحرار العالم، الفنان الكبير محمد بكري، إحدى القامات الرائدة الع...

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

الثلاثاء 02/12/2025 19:00

عندما يدور الحديث عن الأديب والشّاعر الكرملي، وهيب نديم وهبة، تختلف المعادلة، ولا يمكننا أن نمرّ سريعًا دون التروّي والتّعمق، لأنّنا نتكلّم عن قلم حضا...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأثنين 01/12/2025 20:01

ترجل الدكتور بطرس دله من كفر ياسيف، وسالت دموع الجمع بعد رحلة مع عالم العلم والأدب والفن، ترجل وأبقى لنا ذكريات كثيرة طيبة ثقافية من الحديث والنقاشات...

الأكثر قراءة

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ كبار السن في الرامة

السبت 07/02/2026 19:58

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ ك...
الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى أعماله الخاصّة "لا مش إنت"

الأربعاء 04/02/2026 16:39

الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى...
مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة بدور "أم زكي" داخل منزلها في العاصمة دمشق

الخميس 29/01/2026 16:53

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة...
اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين" إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر

الأثنين 09/02/2026 15:55

اسرائيل لترامب: مستعدون للتحرك "منفردين"...
بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الجماهير..بقلم :- مرعي حيادري

الخميس 29/01/2026 20:53

بين الخطاب والفعل: أزمة القيادة ووعي الج...

كلمات مفتاحية

محطة اطفاء عرابة اخبار فلسطين الجامعه الامريكيه زحالقة الوزير إردان المفرقعات رمضان فخفخينا تشرد سيمون عيلوطي اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه فلسطين اخبار فلسطين الإضراب العام الشامل لجنة المتابعة كفر كما مدارس فعاليات حائط أخضر الفلسطينيون يحيون الذكرى '39' يوم الأرض جمعية أور يروك أمان العربية
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development