موقع الحمرا الأثنين 21/09/2026 21:11
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. "صورة الوطن في المجموعة الشعرية الجسر" للأديب: وهيب نديم وهبة/

"صورة الوطن في المجموعة الشعرية الجسر" للأديب: وهيب نديم وهبة

vera
نشر بـ 03/02/2017 12:50

صدر كتاب "الجسر" للأديب المعروف "وهيب نديم وهبة" الذي ترجمت أعمالهُ الأدبية إلى "لغات عالمية عديدة" وهنا في هذه المقالة التحليلية، نُحاول أن نعبر معا إلى الضفة الأخرى من الجسر "ما بين الشاعر والقارئ."

 

ما يميز أسلوب ولغة الأديب وهيب نديم وهبة، لغته "الجبرانية"، وثقافته الواسعة العميقة، هذا الأمر يتجلى في شعره ونثره ومسرحياته وقصص الأطفال، كذلك هو يفلح في احداث صداع إيجابي للقارئ، مصحوب بعصف ذهني، يحتم على القارئ طرح الأسئلة العميقة والهامة والتي تتفاعل بقوة مع النص، يترك طعم النص تحت حافة اللسان لفترة طويلة، "وهيب وهبة" شاعر مجرب ملم بخفايا الأدب والإبداع.

 

في مجموعة الجسر، يأخذنا الشاعر الى محيطات الحكمة وبحور الصدق وقمم الإنسانية المجبولة بعبق العفوية والطهارة. المجموعة تطرح عدة قضايا إنسانية ووطنية واجتماعية وثقافية.

 

من خلال هذه المجموعة سوف أبحث عن صورة الوطن لدى الشاعر مستعينا بالصور الشعرية البليغة التي يرسلها للقارئ بصيغة مشفرة، يفهمها القارئ الفطن.

 

"وهيب وهبة" شاعر لا يحب ان يمر القارئ على قصيدته مثل سحابة مسرعة غير حبلى بمطر الخير، بل يحب أن يلثم القارئ أريج القصيدة المعتق، يعلق طيبها بذاكرة لا تشيخ، يشحذ مخزونه الفكري والثقافي، تستنهض القصيدة جحافل العواطف النصف معطلة، تبوح له بأسرارها ويبوح لها بفيض من المشاعر الصادقة، فالقصيدة التي لا تثير القارئ ولا تنجب الأسئلة هي خارج الابداع.

  • اسم المجموعة الشعرية "الجسر": من المعروف أن عنوان الكتاب بمثابة العتبة وواجهة الكتاب.               

واختيار هذا الاسم ليس من قبيل الصدفة، لان لكلمة "الجسر" مدلولات كثيرة، الجسر يربط بين ضفتين، بين جهتين، بين زمنيين، بين شعبين، هو تطلع للأمل قادم، يعبر عبره الناس للأفضل، لوحة الغلاف التي رسمتها الفنانة الرائعة "صبحية حسن"، نشاهد بها، صورة طفلة صغيرة، غير واضحة المعالم، تعبر الجسر مهرولة في ساعات الفجر الأولى، رغم الضباب الذي يخيم على المشهد، الطفلة ترمز لغد مشرق وأمل يكبر مع الطفولة. وعنوان المجموعة يحمل اسم القصيدة الأولى للديوان (من ص 7 حتى ص 8).

 

كيف يرسم الشاعر "وهيب وهبة الوطن عبر قصائد المجموعة؟"

 

في قصيدة الجسر ص 7 - 8:

تَرَكْتُ لفاطمةَ فَوْقَ الْجِسْرِ

شَجرَةَ الشِّعْرِ وَالْمَطَرِ.. .. .. ..

وَحِكَايَة الْاِغْتِرَابِ وَبَوَّابَة الْفَرَحِ

تَعَالَتْ  صَرْخَاتُ السِّيُولِ

وَطَرَقَاتُ  اللَّيْلِ عَلَى السُّدُودِ

وَصَلِيل السُّيوفِ تَقْرَعُ الْمَكَانَ

وَصَهِيل الْخُيُولِ

تَهِزُّ سَيِّدَةَ الدُّنْيَا “الْأَرْض"

وَيَنْهَمِرُ الْمَطَرُ

 

لعل الشاعر يرمز الى حالة الاغتراب في الوطن وخارج الوطن، وحالة الخوف والرعب وطبول الحرب التي تقرع حولنا وفي كل مكان وفي ارجاء المعمورة، هذه القصيدة تذكرنا بقصيدة الباب تقرعه الرياح "للشاعر العراقي المغترب بدر شاكر السياب" وهو على فراش الموت، فحالة الحزن تخيم على القصيدة.

 

في قصيدة من الكرمل الى بحر غزة ص 9 يقول الشاعر:

 

يَأْتُونَ مِنْ غَابَاتِ الرّيحِ

يَحْمِلُونَ تِيجَان الْبِلَّوْرِ

يَقْتَرِبُونَ مِنْ نوَافذ النُّورِ..

يَقْرَعُونَ الْأَبْوَابَ..

يَنْزَلُ الرَّبِيعُ مِنْ عَرَبَاتِ الصَّحْرَاءِ

يَكْتُبُونَ آياتِ النُّشُوءِ  وَالْاِرْتِقَاءِ

بَيْنَ مَسَاحَتَيْنِ.. الْوَطَنُ وَالشَّهَادَةُ…

عِنْدهَا تَأْتِيَ غَزَّةُ فِي عُنْفُوَانِ الْبَحْرِ

كَطلعةِ نُورٍ .. كَقلعةِ حِصَارٍ..

وَأَطْفَالٌ يَحْمِلُونَ الشَّمْسَ فِي الْعُيُونِ

وَالسَّمَاءَ فِي الْقُلُوبِ..

وَعَلَى الْأَكْتَافِ حَقَائِب مَدْرَسِيَّةٍ..

وَيَعْلُو  النَّشِيدُ..

 

عنوان القصيدة من الكرمل الى بحر غزة، يشير الى الترابط بين الكرمل وبحر غزة كلاهما يداعب البحر المتوسط، واشارة الترابط الجغرافي والوطني والعرقي والتاريخي، ولعلها تحية من الشاعر الذي يقيم في دالية الكرمل التي تقع في حضن جبل الكرمل الشامخ، الى غزة وأهلها.

في قوله "يكتبون ايات النشوء والارتقاء" تحمل هذه العبارة المركبة تناقضات جمة، الآيات تشير الى المعجزة  والى القرآن الكريم والإيمان، أما الارتقاء والنشوء، تذكرنا بنظرية دارون، التي تناقش أصل الانسان وبداية الحياة وتتناقض هذه النظرية مع المعتقدات الدينية، كأن الشاعر يشير الى التناقضات التي يعيشها اهل غزة، مع  ذلك ينتصرون على شظف الحياة وتناقضاتها. لان اطفالها يحملون الشمس في العيون والسماء في القلوب، أي  السماء ترمز الى الايمان والشمس ترمز الى الإرادة والحقيقة والحرية.

 

في قصيدة البحر والعراق ص11، يشير الى ان العراق هو جزء من الوطن الجريح:

 

يَدْخَلُ الْبَحْرُ مِنْ نوَافذِ الْعِرَاقِ

عَاصِفًا،  جَارِحًا  كَالْرّيحِ

مُثْقَلًا برائحة الدم وَالْحَديدِ

وَصَيْحَاتِ الرَّصَاصِ..

اللُّصُوص يَحْصِدُونَ الأبرياءَ..

 

ثم يربط بين جرح العراق وجرح غزة ص11:

 

يَدْخَلُ الْبَحْرُ فِي جَسَد الْقَصِيدَةِ

لِلْبَحْرِ نَافِذَتَانِ،

وَاحِدَةٌ تُطلٌّ عَلَى شَاطِئ غَزَّة

وَاحِدَةٌ عَلَى جَسَد دَجْلَةَ وَالْفُرَّاتِ

وَلِلْعَاشِقَةِ شَرَفَتَانِ….

شُرْفَة تُطلٌّ عَلَى سَاحَة الْمَوْتِ

وَشُرْفَةٌ عَلَى مِقْصَلَة الْجَلَاَّدِ

 

هنا يشير الشاعر الى جرح العراق الكبير والنازف بغزارة، كأن العراق بُعيد الغزو المغولي ومشرط هولاكو الذي اسال الدم والحبر وأثار النعرة الطائفية، وها نحن نشاهد في العراق الذبح على الهوية، والتمزق المذهبي، الحرب الاهلية، تدمير للحضارة، سرقة موارد وارث دولة احتضنت العرق الحضارات والأمم، تكالب الدول على الاستفراد بشعب العراق ومقدراته، تهجير وتطهير عرقي، جرح العراق يثير المشاعر الجياشة لدى  الشاعر وهو لا يقبل هذا الواقع المرير للعراق وشعبه، ولكنه يملك الدموع: يقول ص 12،

 

وَلِلرّيحِ بَابَانِ….

بَابٌ مَفْتُوح الشَّرْيَانِ عَلَى الْعِرَاقِ

وَبَاب يبكي عَلَى زَمَنِ (الْإِنْسَانِ)

 

وهنا يشير الشاعر الى تحنط الضمير الإنساني ـ كأن الإنسانية ولت او اختزلت، كأن الإنسان غادر هذا الكون، فلو كانت الإنسانية بكامل قوتها لن تسمح باستفحال الظلم وسحق حقوق الضعيف وبكل هذا القتل والدمار.

 

وفي قصيدة القدس ص 13، يستهلها:  

 

الْآنَ..

أَسْرُقُ لفاطمةَ مِنْ سَمَاءِ الْقُدُسِ الشَّرْقِيَّةِ

قَمَرًا..

وَكَانَ يَخْتَبِئُ تَحْتَ قَمِيصي ِ ..

رَبِيعًا سَيَأْتِي..

وَكَانَ قَلْبي يَرْكُضُ حَافِيًا

عَابِرًا..

جَوَامِعَ الْقُدُسِ وَسَاحَة الْأقْصَى

أفتَحُ صَدْرِي،  رَبِيعًا سَيَأْتِي

أَحَمِلُ قَلْبيِ

 

يحاول الشاعر الربط بين القدس ومكة في نفس القصيدة يقول:

 

أعبُرُ الخوفَ والرّصاصَ والجنودَ

والحدودَ..

أعبُرُ إلى مكّةَ المكرّمة

فتحتُ بابَ القلبِ

أخرجتُ قمرًا من بينِ جدرانِهِ

علّقتُهُ تمامًا فوقَ الكعبة

مِن هنا كنتُ عابرًا
حاملًا  قلبي.. 

وحاملًا  وطني

أتخطّى بوّاباتِه السّبع.. 

والموتَ.. والاحتلال

 

في قوله بواباته السبع، إشارة جلية لأبواب القدس السبع (باب العامود، الساهرة، المغاربة، باب النبي داود، الاسباط، الحديد، الخليل) يضاف اليها أربعة ابواب مغلقة وهي (الرحمة، الواحد، المزدوج، المثلث)

لكن الشاعر بصياغة ذكية، يضيف على أبواب القدس أسماء جديدة نظرا لواقعها. لكن نلاحظ في هذه القصيدة، غياب المعالم المسيحية لمدينة القدس وهي كثيرة وتشكل فسيفساء جميلة الى جانب أماكن العبادة الأخرى في المدينة.

 

وفي قصيدة: من يعرب بن كنعان العربي الى عز الدين المناصرة في قناطر عمان، ص 15- 18

 

سلامًا: عليكَ عزّ الدّين       

سلامًا: على الجرحِ والملح وطعمِ البُعدِ في

رائحةِ الوطن

لا تختبئْ بين جراحاتٍ وجراحات..      

أنتَ العزُّ الرّمزُ الزّمنُ الآتي..       

اُكتبْ شيئًا يشبهُ شكلَ الفرحِ                                 

ولونَ الجرحِ وغيابَ وطن

 

الوطن لا يغيب فعليا، لكنه يغيب من القلوب ومن المحافل الدولية ومن هموم الناس وسلم اولياتهم.

وفي قصيدة كنعان وطن الحكاية ص 23- 24 - يقول:

 

نزلنا عنِ الجبلِ، تدحْرجْنا،

صخرتُنا كانت..

أكبرَ مِن صخرةِ “سيزيف”

وضاعتْ صرختُنا في ثيابِ الهزيمة.

 

جدّي كنعانُ..

نزلَ عن الجبلِ/ وجهٌ مجعّدٌ

قامتُهُ، كقوسِ الرّامي

غائرُ العينيْنِ واهنٌ..

وحكايةُ البرتقالِ والشّجر

والعشقِ والخرزِ الملوّنِ،

والبحرِ والبيدر

يا غربةَ المنافي

يا صبيّةَ عشقي، وطني،

ضاعتْ..

حين صارتِ الحكايةُ-

حكايةَ وطن..

وجدّي كنعانُ..

صورةٌ معلقةٌ على الجدارِ

 

وفي قصيدة أنتِ أو الوطن ص 29 يقول الشاعر:

 

وطنٌ أزرقٌ وحريرٌ أبيضُ وعشقُ

واحدة..  

وفخذٌ مِنَ الزّهرِ..

فوقَ وسادةٍ مِنَ المخملِ 

وما ينقصُ الواعظُ سوى امرأةٍ.. 

   

تلكَ بدايةُ الوعظِ

تلكَ حكايةُ الوطنِ

أرضٌ مستباحةٌ..  جسدٌ مستباحٌ..

ونباحُ كلابٍ.. تعوي،

تُعيدُ نشيدَ الشّرفِ الرّفيعِ

وهيَ تئنُّ..

يظنُّ الواعظُ  والمتآمرُ

أنّ اللّذّةَ أخذتْ منها ما لم يُذكرْ في

الكتبِ..

وما شَعَرَ.. فقَدَ الوعيَ تمامًا

كانتْ مغْتَصَبَة

 

وفي  قصيدة: لمرج ام الزينات النسر العائد ص 49 - 51، يقول الشاعر:

 

كانَ النسرُ يَأخُذُ شَكلَ الوَطنِ

العَائِدِ..

الوَطَنُ العَائِدُ في وَعدِ الرَّعدِ

وَعُودِ النَّدِ..

كان غِناءُ الماءِ كَمِثلِ إيقاعِ

الوَترِ..

بينَ النسرِ والحَجرِ

كانَ غِناءُ الريحِ..

وعدُ الرَّعدِ في نَشيدِ النسرِ

العَائِدِ..

 

الشاعر هنا يثير عدة قضايا إنسانية عالقة، قضية المهجرين،  وقضية حق العودة في نفس القصيدة يقول (كانت حدائق الله المزروعة - بالنجوم - تبكي دما..- قرى عربية مهجرة).

 

وفي قصيدة: لم تخدعني البصيرة.. ولكن خدعني البصر، ص 53 - 56، يقول الشاعر:

 

كَانُوا كَأسْرَابِ الْغِرْبَانِ فِي وَطَنِيّ

فَمَثَلُوا أَنَّهُمْ حَمَائِمَ

لِمَنْ أَسْنُدُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَأْسَي؟

وَعَلَى كِتفِ مَنْ أستريح؟

فِي الْعتمةِ، فِي قلْبِ الْعتمةِ

يَبِيعُكَ الْغَرِيبُ وَالْقَرِيبُ وَالصَّدِيق..

حَتَّى الْحَجَرِ..

 

إشارة واضحة للصدمات التي يتعرض لها الوطن من القريب والغريب، لكن الشاعر لا يفقد الأمل في نهاية القصيدة يخاطب الوطن قائلا:

 

كَنْ قويًا

كُنْ وَاثِقًا

سَيَأْتِي الْجِيل الْواعِد

 

وفي قصيدة الجرح والقصيدة ص 60، يقول الشاعر:

 

يا امرأةَ الشِّعرِ الفِلَسطِينيةِ

يا امرأةَ الريحِ/ الجُرحِ/ الوَطنِ/

الإنسانِ..

يا سيدةَ الحُقولِ

بيني وبينكِ جِسرٌ ومِئذَنَةٌ

تُعيدُ نَشيدَ الحُريّةِ

وشُموخُ رَاهبَةٍ تُعِدُّ عَجينَ الرّبِ في

كَنيسَةٍ مَعمَدانيَّةٍ

 

وفي قصيدة انبعاث، ص 62 - 63، يقل الشاعر:

 

إنّي أُبْصِرهُمْ عَلَى مَدَى الْجِسْرِ

يَحْمِلُونَ أَكْفَانَهُمْ،

يَنْسُجُونَ أحْلاَمَهُمْ،

أَوَطَانَهُمْ،

وَيَسْجُنُونَ سُجُونَ الصُّدُورِ بِالْحَنِينِ                                                                                       وَيَنْهَضُونَ

 

خلاصة:  

نلاحظ ان الشاعر أكثر من الحديث عن الوطن، وقد وردت كلمة الوطن في هذه المجموعة 22 مرة بصورة مباشر إضافة الى كلمات أخرى مثل (الديار)، و (الأرض)، هذه الامر يشير ان قضايا الوطن، هاجس شخصي يحاول الشاعر تحويله  الى هاجس  جماعي، الوطن لدى الشاعر "وهيب وهبة"، مجروح، مثقل بجراحه القديمة والجديدة، بعد ان باعه القريب والبعيد، الوطن لدى الشاعر موصول بالأمة العربية، بالوطن العربي المثخن هو الاخر بالجراح الكثيرة والطعان الوفيرة  من حروب مذهبية وأهلية وأطماع الغريب والفقر والجهل والبطالة والتشرذم، يستذكر الشاعر جراح القدس وغزة والعراق، ويغيب جرح الشام، لا تعرف اذا كان الشاعر تكتم على هذا الجرح لأنه يثير الانقسامات لدينا كما هو في الوطن العربي، لكن الشاعر في قصيدة لا البحر سجادة ولا عيناك يمامة، ص 64 – 67 يقول:

 

هِي الْبُنْدُقِيَّةُ وَالرَّصَّاصَةُ،                                                                                          قَتَلَتِ الْقَصِيدَةَ،                                                                                                           وَالصَّدِيقَةَ،                                                                                                                                     وَطَرِيقَةَ الشَّيْخِ وَالشَّرِيعَةَ..
الْبَقاءُ لِلْأَسَدِ ملِكِ الْغاب..
تَحِيَا الْغَابَةُ،

فَلَتَحِيَا الْغَابَةُ..
أَنْتَ الْملكُ الْأكْبَرُ،

السُّلْطَانُ الْأَعْظُمُ النَّاسِكُ الْمُتَعَبِّدُ..
الْمُتَقَلِّبُ..
الْمُتَجَدِّدُ..
الْمُتَعَالِي..
الْمُتَأَمِّلُ..
الْمُتَمَهِّلُ الْحالِم..
الظّالِمُ الْمُتَكَبِّرُ..
الْمُتَجَهِّمُ الصَّارِمُ..
الطِّفْلُ الْمُتَدَحْرِجُ،                                                                                 مَنْ قِمَّةِ "سيزبف" إِلَى بَلاطِ الْحَرِيَّةِ.

 

هل هذه الحالة ينطبق عليها المشهد السوري الراهن؟.

تخيم على القصائد غمامة من الحزن والالم والحسرة والشعور بالضياع، لكن الشاعر بين ثنايا الكلمات يطلق زفرات من الامل المؤجل قد يأتي مع ريح قادمة، الشاعر "وهيب وهبة"، يقدم لنا هذه المجموعة الهامة "الجسر" مجموعة من القصائد الجميلة المنسوجة بجواهر الكلمات وعصارة الأفكار التي تستند الى ينابيع الحكمة وروافد المعرفة، نلاحظ أيضا  ان الشاعر يستخدم مخزونه الثقافي الواسع والمتشعب الذي يرتوي من الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية ومن حضارات المعمورة على مر العصور ويستند على القيم الإنسانية الخالدة التي لا تقبل المساومة أو التبديل، وما يلفت النظر في قصائد المجموعة اللغة الشعرية الراقية والمميزة، "وهيب وهبة" لا يكرر كلمات الغير ولا يستعير عذب الشعر من فحول الشعراء، بل يجتهد حين يغزل لنا الجمل والصور الشعرية المبتكرة والجديدة، لغة "وهيب" اقرب الى لغة  الشاعر الكبير "جبران خليل جبران"، حيث تتوافق الصور الشعرية مع الفلسفة العميقة، ونصرة المظلوم والدعوة الى السلام والحق والطهارة والصدق.

 

إشارات:  

  • "الجسر" مجموعة شعرية للشاعر الأديب "وهيب نديم وهبة" منشورات مؤسسة "الأفق" حيفا.

صدرت في نهاية عام 2016/ تقع المجموعة في 108 صفحات من الحجم المتوسط.

  • لوحة الغلاف: بريشة "صبحية حسن"

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

الأحد 13/09/2026 21:56

من خلال تجربته الطويلة كمربٍّ، يرى د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، أن المحادثة الفردية بين المربي والطالب يمكن أن تكون أكثر من مجرد وسيلة

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

الخميس 10/09/2026 22:49

مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود إلى الواجهة سؤال مهم: كيف يمكن رفع نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي؟

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

يُشكِّلُ التَّمييزُ بينَ الوَحْيِ الإلهيِّ وتأويلِ الإنسانِ للنَّصِّ الدِّينيِّ إحدى أكثرِ القضايا المنهجيَّةِ حساسيَّةً في دراسةِ الدِّينِ وعلاقتِه ب...

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟  بقلم د. غزال أبو ريا

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟ بقلم د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:11

في السياسة الإسرائيلية، لا توجد أحزاب مضمونة البقاء، مهما بلغت قوتها أو تاريخها أو عدد المقاعد التي حصلت عليها.

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى  بقلم: د. غزال أبو ريا

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:02

في هذه المرحلة السياسية الحساسة، أعتقد أن القوائم العربية مطالبة بأن تبادر إلى حملة مجتمعية واسعة وهادفة لرفع نسبة التصويت في مجتمعنا العربي.

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

بعضُ النّاسِ لا يريدونَ لكَ أن تُفكِّرَ، ولا أن تُبدعَ، ولا أن تكونَ كما أرادَ اللهُ لكَ أن تكونَ، لأنّهم يظنّونَ، وللأسفِ، أنّ الفكرَ والإبداعَ والحي...

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

الأحد 30/08/2026 20:30

بين جبال الكرمل الخضراء وعرش القدس الشريف، يقف رجل استثنائي جمع بين عمامة الدين وقلم الأدب وهموم السياسة إنه الشيخ الدكتور رافع حلبي الشخصية الدرزية ا...

د غزال أبو ريا: مع كل انتخابات يعود سيناريو شطب الأحزاب العربية

د غزال أبو ريا: مع كل انتخابات يعود سيناريو شطب الأحزاب العربية

السبت 29/08/2026 22:12

نشرت الصحفية طوفا تسيموكي في موقع ynet مقالًا يتناول التقديرات بشأن محاولات من فصائل اليمين لشطب أحزاب ومرشحين عرب من انتخابات الكنيست.

حوارات انتخابية ... منحوس ومتعب وقلقهما على القائمة المشتركة زياد شليوط

حوارات انتخابية ... منحوس ومتعب وقلقهما على القائمة المشتركة زياد شليوط

الأحد 23/08/2026 20:40

التقى متعب ومنحوس بعد الاعلان عن القائمة المشتركة الثلاثية، وكانت ابتسامة عريضة ترتسم على محيا متعب، بينما علامات القلق بادية على وجه منحوس، فأراد متع...

روحي تستعجل اعداد :غزال ابو ريا

روحي تستعجل اعداد :غزال ابو ريا

الأحد 23/08/2026 15:55

حسبتُ سنوات عمري، فاكتشفت أن السنوات التي بقيت لي لأعيشها أقلّ من تلك التي عشتها.

الأكثر قراءة

نتنياهو وكاتس يهددان حماس بتصعيد الاغتيالات إذا استمرت عمليات إطلاق البالونات من غزة

الأثنين 24/08/2026 15:45

نتنياهو وكاتس يهددان حماس بتصعيد الاغتيا...
هل حُمّص بلاد الأرز قريب منّا والتّاريخ وزحمة الأحداث تجعلنا نعيش على أحلام اليقظة ؟   بقلم - معين شفيق أبو عبيد

السبت 22/08/2026 22:11

هل حُمّص بلاد الأرز قريب منّا والتّاريخ...
ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسرائيل - جواد بولس

السبت 22/08/2026 21:50

ملاحظات أولية حول انتخابات مصيرية في اسر...
كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُ...
باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات

الأربعاء 02/09/2026 19:31

باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة...

كلمات مفتاحية

مدارس مدرسه حسين ياسين عرابه تكريم نبتدي منين الحكاية اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه عيارات طمرة نارية zoom زوم غسيل الرامه حماس اسرائيل هدنة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه دبورية اسلحة نصر الله ضرورة دعم الانتفاضة الفلسطينية اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه حقوق نساء البقعه اطلاق عيارات نارية الجيش حالة الطقس، الجو، ماطر، رياح
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development