أعلن المركز الوطني لزراعة الأعضاء عن نجاح عملية زراعة قلب لامرأة تبلغ من العمر 45 عامًا، كانت تنتظر منذ نحو أربع سنوات للحصول على قلب متبرع به. وقد نُقل القلب من قبرص إلى إسرائيل، وأُجريت عملية الزراعة في مستشفى بيلنسون. واستغرقت العملية بأكملها، منذ تلقي الاتصال الأول من قبرص وحتى انتهاء الجراحة، 26 ساعة.

وبدأت العملية بعد أن تلقّى المركز الوطني لزراعة الأعضاء اتصالًا من منسّقتين لزراعة الأعضاء في قبرص، أبلغتا عن توفر قلب للتبرع من شابة توفيت إثر حادث طرق. وعلى الفور، بدأت سلسلة معقّدة من الفحوصات والاستعدادات الطبية واللوجستية، شملت التأكد من ملاءمة القلب، وتحديد المريضة المناسبة للزراعة، وتنسيق سفر الطاقم الطبي جوًا، والحصول على جميع التصاريح اللازمة.

وتوجّه طاقم طبي من مستشفى بيلنسون إلى نيقوسيا لاستئصال القلب المتبرع به ونقله إلى إسرائيل. وضمّ الطاقم الدكتور يوري بيسحوفيتش، مدير قسم جراحة الصدر؛ والدكتور أفيف شاؤول، طبيبًا كبيرًا في قسم أمراض القلب؛ وأورِن بخار، أخصائي تروية قلبية رئوية وتشغيل جهاز القلب والرئة؛ والممرض مجدي كبها، نائب الممرض المسؤول في غرفة العمليات؛ والممرضة ليات ألبوغان.

وبعد استئصال القلب، نُقل الطاقم الإسرائيلي بمروحية من المستشفى في نيقوسيا مباشرة إلى مطار لارنكا، بهدف توفير وقت ثمين، ومن هناك عاد جوًا إلى إسرائيل. وفي الساعة 08:23 صباحًا، وصل القلب إلى غرفة العمليات في مستشفى بيلنسون، حيث نجح طاقم زراعة القلب في المستشفى في إتمام العملية قبل الساعة 12:00 ظهرًا.
وقال الممرض مجدي كبها: "كان التحدي الرئيسي هو الالتزام بالجدول الزمني الدقيق، نظرًا للأهمية البالغة لكل دقيقة في عمليات نقل الأعضاء وزراعتها. كان سباقًا مع الزمن، لكن التنسيق بين جميع الطواقم والجهات المشاركة كان على مستوى عالٍ جدًا. نجحنا في الوصول في الوقت المحدد وإجراء عملية الزراعة خلال نحو أربع ساعات. حالة المريضة جيدة جدًا".
وتطلّبت العملية تنسيقًا واسعًا بين المركز الوطني لزراعة الأعضاء، ومستشفى بيلنسون، ووزارة الصحة، وسلطات المطارات والجمارك، والجهات المهنية المختصة في قبرص. كما تطلّبت العثور بسرعة على طائرة إسعاف جوي مناسبة والحصول على تصاريح استثنائية خلال فترة زمنية قصيرة جدًا.
وقالت الدكتورة تمار أشكنازي، مديرة المركز الوطني لزراعة الأعضاء: "تقف وراء عملية زراعة كهذه سلسلة طويلة جدًا من الأشخاص والقرارات التي يجب اتخاذها بسرعة وبتنسيق دقيق. منذ اللحظة التي تلقّينا فيها الاتصال من قبرص، كان واضحًا أن كل ساعة لها أهميتها. وخلال وقت قصير، كان علينا اتخاذ قرارات طبية، والعثور على طائرة، والحصول على التصاريح، والتنسيق بين المستشفيات والمطارات والجمارك والطواقم في الدولتين، والتأكد من معالجة كل تفصيل. وبعد 26 ساعة من الاتصال الأول، انتهت عملية الزراعة بنجاح".
وأشار المركز الوطني لزراعة الأعضاء إلى أن التعاون بين إسرائيل وقبرص في هذا المجال قائم منذ سنوات، ويستند إلى تنسيق مهني وثيق يتيح للجانبين العمل معًا في عمليات طبية معقّدة وحساسة، ضمن جداول زمنية قصيرة ودقيقة للغاية.
[email protected]