أفادت مصادر إسرائيلية وإيرانية بأن الوفد الإيراني المفاوض في سويسرا غادر مقر المفاوضات احتجاجا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن "الوفد غادر مكان المفاوضات في بورغنشتوك احتجاجا على تهديدات ترامب".
في وقت سابق من المساء، أفادت وسائل الإعلام بانتهاء الجولة الأولى من المشاورات الفنية، التي جرت في سويسرا في بورغنشتوك، في إطار مغلق، بمشاركة الدول الوسيطة - باكستان وقطر. وحضر أيضا خبراء من وزارة الطاقة الأمريكية.
كما يُلاحظ أن أعضاء الفريق التفاوضي الإيراني عارضوا المصافحات وجلسة التصوير المشتركة مع الجانب الأمريكي، في مؤشر على التوتر الذي يلف الأجواء.
وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية إسماعيل بقائي قد صرح بأن الوفود كانت ستناقش تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بالفعل في إطار مذكرة التفاهم - التي وقعها الطرفان عن بعد يوم الخميس الماضي.
وتنص المذكرة على وقف فوري لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك العملية الإسرائيلية في لبنان، وتحدد أيضا الجداول الزمنية لرفع الولايات المتحدة للحصار البحري واستعادة إيران للملاحة عبر مضيق هرمز.
يأتي هذا الانسحاب الإيراني بعد ساعات من تصريحات الرئيس ترامب، التي هدد فيها بفرض رسوم أمريكية على عبور مضيق هرمز في حال عدم إتمام الاتفاق النهائي، بالإضافة إلى تصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس التي أشاد فيها بالدور الباكستاني في الوساطة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن في وقت سابق أن بلاده ستواصل المفاوضات، لكنه حذر من أن طهران لن تقبل أي شروط مجحفة، وأن أي اتفاق يجب أن يكون متوازناً ويحترم المصالح الإيرانية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قد تسيطر على مضيق هرمز إذا دعت الحاجة، وفقا لما نقله الصحفي في "Fox News" تري إينغست عن مقابلة مع الرئيس
وجاء التصريح بالتزامن مع وصول نائب الرئيس جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في مفاوضات فنية مع الجانب الإيراني، وسط تحذيرات ترامب السابقة من فرض رسوم عبور إذا لم تُبرم صفقة مع طهران، لتغطية "تكاليف الخدمات" الأمريكية وتعويض نفقات الحرب.
وبحسب "فوكس نيوز"، أضاف ترامب أن الولايات المتحدة قد تستولي على 20% من النفط المار عبر المضيق في حال فرض السيطرة عليه.
يأتي ذلك بعد أن وقّعت إيران والولايات المتحدة ليلة 18 يونيو مذكرة عن بُعد تنص على إنهاء النزاع العسكري الذي بدأ في 28 فبراير، وتحديد جداول زمنية لرفع الحصار البحري واستعادة الملاحة في المضيق، مع التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، على أن تُعالج ملفاتها النووية باتفاق منفصل خلال 60 يوماً، تُرفع بموجبه العقوبات عنها.
يذكر أن إيران والولايات المتحدة وقعتا ليلة 18 يونيو مذكرة تفاهم عن بُعد، تنص على إنهاء النزاع العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي. كما حددت المذكرة إطارا زمنيا لرفع الولايات المتحدة الحصار البحري، واستئناف إيران للملاحة في مضيق هرمز. ويُلزَم الطرفان بإجراء محادثات في غضون 60 يوما
[email protected]