المقاولون يدفعون مبالغ طائلة مقابل "الخاوة" وتعاظم ظاهرة "الفلسطنة" نتيجة تعدّد الزوجات ومخالفات سير خطيرة ونقص في عناصر الشرطة
• 87% من المقاولين والمبادرين طُلب منهم دفع "رسوم حماية" في مواقع البناء ويخشون تقديم شكاوى للشرطة
• 16,256 امرأة تعيش ضمن أُسر متعددة الزوجات من بينهن 2,423 امرأة من السلطة الفلسطينية و 7,159 رجلًا متعددي الزوجات
• الفلسطنة: نحو 22% من السكان البدو الذين يعيشون اليوم في منطقة النقب هم من ذوي ارتباط فلسطيني
• متوسط نسبة المخالفات المرورية المسجلة بحق سائقين غير يهود نحو 64%، أي ما مجموعه 312,455 مخالفة وهي نسبة أعلى بكثير من نسبتهم من إجمالي السائقين في النقب التي تبلغ 15%
• عمليات حرق نفايات غير منظمة تؤدي إلى تلوث هواء ملحوظ يتعرض له السكان واعتداءات على ممتلكات شركة الكهرباء و"مكوروت"
• نقص بالعشرات في عناصر الشرطة عن المعيار الوظيفي في معظم محطات الشرطة بالنقب

قال مراقب الدولة متنياهو إنجلمان، إن التقرير حول بسط سلطة الدولة في النقب يكشف عن إخفاقات بالغة الخطورة. فالمقاولون يضطرون إلى دفع مبالغ طائلة مقابل ما يُعرف بـ"الخاوة"، ويعانون من الابتزاز تحت التهديد وسرقة المعدات والمخزونات من مواقع البناء، بل إنهم يخشون حتى تقديم شكاوى.
وأشار إلى أن مشكلة سيادة القانون في النقب تفاقمت خلال السنوات التي تلت نشر التقرير السابق عام 2021. كما أن غياب التعاون بين الجهات المختلفة يؤدي إلى إضرار متواصل بقدرة الدولة على فرض سيادتها. وقد تبين أن إجراءات الإنفاذ في بعض المجالات تكاد تكون معدومة، وأن لجنة الوزراء لتطوير النقب والجليل وتعزيز الصمود الوطني لم تجتمع إطلاقًا خلال العامين الأخيرين، كما سُجلت عشرات الاعتداءات على بنى تحتية تابعة لشركة الكهرباء وشركة "مكوروت"، إضافة إلى تقديم ثلاث لوائح اتهام فقط في قضايا تعدد الزوجات.
وأضاف أن عدد سكان التجمعات البدوية غير المعترف بها، الذين يتراوح عددهم بين نحو 70 ألفًا و90 ألف نسمة، يواصل الازدياد والاستقرار خارج حدود البلدات المعترف بها، في مساكن غير قانونية منتشرة في أنحاء النقب. ومع مرور السنوات، تتقلص نافذة الفرص لتسوية أوضاع هذه التجمعات، وفي الوقت نفسه يتعمق الصراع بينها وبين الدولة نتيجة ما وُصف بظاهرة "الفلسطنة" أي الارتباط الأسري بسبب الزواج من "فلسطينيات".
وشدد مراقب الدولة على ضرورة أن يتعامل رئيس الحكومة مع هذه القضية الاستراتيجية ذات التداعيات الثقيلة على دولة إسرائيل، وأن يعين جهة حكومية مركزية تتولى صياغة سياسة شمولية لتعزيز بسط سيادة القانون في النقب، مع منحها الصلاحيات والأدوات اللازمة لضمان تنفيذها من قبل مؤسسات الحكم.
الإجراءات الرقابية
في عام 2021 نُشر التقرير السنوي رقم 72 "أ" الصادر عن مكتب مراقب الدولة بشأن "جوانب سيادة القانون في النقب". وخلال الفترة ما بين آب وكانون الأول 2024، قام مكتب مراقب الدولة بفحص مدى تصحيح بعض أوجه القصور وتنفيذ عدد من التوصيات التي وردت في التقرير السابق، وذلك في الموضوعات التالية:
فحص الإقامة، معالجة جريمة تعدد الزوجات، دفع المخصّصات، إجراءات الإنفاذ وجباية الديون الضريبية، الإضرار بجودة البيئة، الاعتداء على البنى التحتية لشركات حكومية وأخرى خاصة، الأمن الشخصي والممتلكات، الرقابة على قوانين السير وتطبيقها، التعدي على مناطق تدريبات إطلاق النار التابعة للجيش، والحاجة إلى معلومات مركزية وموثوقة وإلى جهة تنسيقية شاملة.
وقد أُجريت عملية التدقيق في الجهات التالية: وزارة حماية البيئة، شركة الكهرباء، شركة المياه "مكوروت"، شركة بنى تحتية للطاقة، سلطة السكان والهجرة، مؤسسة التأمين الوطني، سلطة الضرائب في إسرائيل، سلطة تطوير واستيطان البدو في النقب، سلطة الطبيعة والحدائق، سلطة المعابر البرية في وزارة الأمن، شرطة إسرائيل، ووزارة العدل.
كما أُجريت فحوصات استكمال في وزارة العمل، ودائرة الإحصاء المركزية، وبلدية بئر السبع، والمجلس المحلي "لهافيم"، ومجلس القسوم، ومجلس "نيفيه مدبار".
حجم ظاهرة تعدد الزوجات
أظهرت المراجعة السابقة أن في منطقة النقب نحو 14,000 امرأة ضمن أُسر متعددة الزوجات، و6,179 رجلًا متعددي الزوجات. وقد ظهر من خلال متابعة المراجعة أن العدد ارتفع إلى 16,256 امرأة ضمن أُسر متعددة الزوجات، أي زيادة بنسبة 16%، من بينهن 2,423 امرأة، أي ما نسبته 15%، من السلطة الفلسطينية. كما تبين وجود 7,159 رجلًا متعددي الزوجات، بزيادة نسبتها 16%.
ومع ذلك، فقد انخفضت نسبة الرجال متعددي الزوجات من مجمل الرجال الذين لديهم أطفال في النقب خلال السنوات 2016 حتى 2023 من 18.1% إلى 15.4%.
ولتعدد الزوجات انعكاسات سلبية متعددة، من بينها الإضرار بالوضع الاقتصادي للأسرة، وإحداث أضرار نفسية وعاطفية، ونشوب صراعات داخل الأسرة، والمسّ بكرامة المرأة ومكانتها، وازدياد العنف ضد النساء، والإضرار بالأطفال، وظهور فئات من الشباب المهمّشين. وتُعد النساء والأطفال الضحايا الرئيسيين لهذه الظاهرة. وقد أظهرت مراجعة المتابعة أن الظاهرة ما زالت مستمرة بعد مرور خمس سنوات.
معالجة ظاهرة تعدد الزوجات من قبل أجهزة تطبيق القانون
في المراجعة السابقة، وبناءً على توصية لجنة "بلمور"، أوصى مكتب مراقب الدولة بالنظر في تعديل البند ج.16 من توجيهات المستشار القانوني للحكومة بشأن جريمة تعدد الزوجات. وقد نصّ هذا التعديل على ضرورة اعتبار تقديم بلاغات كاذبة إلى سلطات الدولة بغرض الحصول على مخصصات ومنافع بمثابة "ظروف مشدِّدة" تبرر اتخاذ إجراءات إنفاذ حتى في الحالات التي تم فيها الزواج الإضافي قبل فترة طويلة من اكتشافه من قبل سلطات إنفاذ القانون.
وأظهرت مراجعة المتابعة أن المستشار القانوني للحكومة قام في عام 2021 بتعديل البند ج.16، إلا أن هذه التعليمات لم تُطبَّق على المخالفات التي ارتُكبت قبل إجراء التعديل.
تقديم لوائح اتهام في قضايا تعدد الزوجات
أظهرت المراجعة السابقة أن لوائح الاتهام قُدِّمت في نحو 5% فقط من الملفات. أما في مراجعة المتابعة، فقد تبيّن أن هذا الخلل لم يُعالج. إذ تشير المعطيات إلى أنه خلال السنوات 2022 حتى 2024 فُتح 113 ملفًا، غير أن نيابة لواء الجنوب (الجنائية) قدمت ثلاث لوائح اتهام فقط، ما يعني انخفاضًا بنسبة 2% في معدل لوائح الاتهام المقدمة ليصل إلى 3% مقارنة بالمراجعة السابقة، وذلك على الرغم من إنشاء قسم مختص بقضايا تعدد الزوجات في لواء الجنوب بتاريخ 6 تشرين الأول 2024.
دفع المخصصات للأسر متعددة الزوجات
أظهرت مراجعة المتابعة أن مؤسسة التأمين الوطني تدفع لعدد كبير من العائلات في المجتمع البدوي في النقب مبالغ مالية كبيرة ضمن بند "إضافة أو علاوة المعالين لمخصصات الإعاقة"، نتيجة تطبيق مفهوم "المعالين" ليشمل امرأتين أو أكثر، وكذلك جميع الأطفال من مختلف الزوجات مجتمعات. ويؤدي ذلك إلى زيادة قيمة المخصصات بمئات في المئة، لتصل إلى مبالغ مالية كبيرة. وقد أفاد ممثلو مؤسسة التأمين الوطني لطاقم التدقيق بأنه لا تتوافر لديهم بيانات حول حجم هذه الظاهرة.
صعوبات في تحديد دافعي الضرائب في منطقة النقب
أظهرت المراجعة السابقة أن سلطة الضرائب تواجه صعوبات في التعامل مع دافعي الضرائب المقيمين في البلدات غير اليهودية في النقب، نتيجة غياب أسماء للشوارع وأرقام للمنازل.
وفي مراجعة المتابعة تبيّن أن الخلل عولج بدرجة محدودة، إذ ما زالت هناك صعوبات في تحديد مواقع دافعي الضرائب بسبب غياب عناوين منظمة. وتنعكس هذه الصعوبات، في تعذر تحديد مواقع المصالح التجارية وإيصال البريد، حيث لا تصل رسائل كثيرة إلى وجهتها وتُعاد إلى المرسل.
ومع ذلك، بدأت سلطة الضرائب في تطبيق نظام معلومات جغرافي (GIS) يتيح رسم خرائط وإضافة معلومات ذات صلة.
غشّ الوقود في محطات وقود غير قانونية
أظهرت المراجعة السابقة أن سلطة الضرائب لم تكن تملك تقديرًا لحجم الخسائر الضريبية الناجمة عن التهرب الضريبي في محطات الوقود غير القانونية، كما أنها لم تنفذ إجراءات ضد هذه المحطات.
وفي مراجعة المتابعة تبيّن أن الخلل عولج بدرجة محدودة؛ إذ ما زالت سلطة الضرائب تفتقر إلى تقدير لحجم الخسائر الضريبية الناتجة عن التهرب الضريبي في محطات الوقود غير القانونية، إلا أن نشاطها في هذا المجال ازداد خلال السنوات 2022 حتى 2024.
فخلال الفترة الممتدة من كانون الثاني 2020 حتى آب 2024 فُتح 90 ملفًا تتعلق هذه الملفات بضريبة الوقود (البلو)، وبلغ مجموع الضرائب التي لم يتم تحصيلها في هذه الملفات نحو 25 مليون شيكل. كما أن التعاون والتنسيق بين مختلف جهات الرقابة والإنفاذ في هذا المجال لا يزال جزئيًا.
الإضرار بجودة البيئة وصحة السكان
تتحمّل وزارة حماية البيئة مسؤولية الحفاظ على البيئة وصحة الجمهور من خلال سنّ القوانين والأنظمة والمعايير، ومراقبة تنفيذها. كما تضطلع الوزارة بمهامها أيضًا بموجب اتفاقيات دولية ملزمة. وتشمل مجالات مسؤوليتها، معالجة جودة الهواء، إدارة النفايات، الرقابة على المواد الخطرة، وحماية الموارد الطبيعية والبيئة البحرية.
إلقاء النفايات وحرقها
أظهرت المراجعة السابقة أن النفايات تُلقى في المناطق العامة داخل التجمعات المؤقتة والبلدات الدائمة التي تقطنها التجمعات البدوية، كما تُنفَّذ عمليات حرق نفايات غير منظمة تؤدي إلى تلوث هواء ملحوظ يتعرض له السكان. كما تبين أن السلطات المحلية في التجمعات المؤقتة لا تقوم بجمع النفايات ومعالجتها على النحو الملائم، وأن الوضع في البلدات الدائمة غير مُرضٍ أيضًا، سواء بسبب غياب مواقع لإعادة تدوير النفايات أو بسبب انخفاض وتيرة جمع النفايات وتدني جودة معالجتها.
وقد أظهرت مراجعة المتابعة أن أوجه القصور التي كُشفت في مجال إلقاء نفايات البناء لم تُعالج، بينما طرأ تحسن محدود في مجال إلقاء النفايات المنزلية وحرقها. ومع ذلك، لا تزال ظاهرة إلقاء النفايات في الأماكن العامة وحرقها خلافًا لأحكام قانون الحفاظ على النظافة، وكذلك ظاهرة إلقاء جيف الحيوانات وظاهرة سدّ مجاري الأودية، مستمرة في أنحاء النقب، دون إنفاذ كافٍ من قبل وزارة حماية البيئة والسلطات المحلية.
نقص في العناصر في مراكز الشرطة في منطقة النقب
أظهرت المراجعة السابقة وجود فجوة بين عدد أفراد الشرطة الفعلي والمعيار المحدد في مركزي شرطة شقيب السلام وعرعرة النقب، حيث سُجّل نقص بنسبة 6% في محطة شقيب السلام ونقص بنسبة 8% في محطة عرعرة النقب. وقد أظهرت مراجعة المتابعة أن هذا الخلل لم يُعالج بل تفاقم؛ إذ بلغ متوسط النقص في شقيب السلام 22%، وفي عرعرة 21%.
وحتى نهاية عام 2024، كان هناك نقص يزيد على 41 شرطيًا في المحطتين معًا: ففي محطة عرعرة شُغلت 86 وظيفة من أصل 106.5 وظائف معيارية، وفي محطة شقيب السلام شُغلت 97 وظيفة من أصل 117.5 وظيفة معيارية.
كما تبين في هذه المراجعة أنه في محطة "البلدات"، التي تقدم خدمات لعدة بلدات من بينها اللقية، "كرميئيم"، "ميتار"، حورة، "عومر" وتل السبع، يوجد نقص متوسط قدره 43 شرطيًا، أي ما يعادل 25%. وفي محطة رهط يوجد نقص متوسط قدره 27 شرطيًا، أي ما يعادل 20%.
وقد بلغ المعيار الوظيفي في محطة "البلدات" لعام 2024 نحو 180.5 وظيفة، بينما بلغ عدد العاملين الفعلي 127.5، أي نقص قدره 53.5 شرطيًا. أما في شرطة رهط، فقد بلغ المعيار لعام 2024 نحو 138 شرطيًا، بينما بلغ العدد الفعلي 117، أي نقص قدره 21 شرطيًا.
ومن شأن هذا النقص في عدد أفراد الشرطة أن يضر بالقدرة العملياتية على إنفاذ القانون، وبمستوى الخدمات المقدمة للسكان، وبإحساس سكان النقب بالأمن.
ابتزاز دفع "رسوم الحماية" من سكان النقب
أظهرت المراجعة السابقة انتشار ظاهرة ابتزاز "رسوم الحماية" والإضرار الذي تسببه لأصحاب المصالح التجارية في النقب. كما تبين أن عددًا كبيرًا من المقاولين يمتنعون عن تقديم شكاوى إلى الشرطة، وأن الشرطة تعتبر ابتزاز رسوم الحماية "جريمة مكشوفة"، أي جريمة لا تُقدَّم بشأنها شكاوى عادة، ولذلك يجري التحقيق فيها ضمن أنشطة استباقية تبادر إليها الشرطة.
وقد أظهرت مراجعة المتابعة أن هذا الخلل لم يُعالج. ففي اجتماع عُقد في إطار المراجعة مع اتحاد المقاولين في النقب، تبين أن المقاولين يضطرون إلى دفع مبالغ طائلة مقابل ما يسمى "الحماية"، وهي حماية لا تُقدَّم فعليًا على أرض الواقع.
كما تبين أنه، إضافة إلى دفع أموال الحماية والاستيلاء على أعمال المقاولات، يعاني العديد من المقاولين من الابتزاز تحت التهديد، وسرقة المعدات والمخزون من مواقع البناء، وهم يخشون تقديم شكاوى.
وأظهر استطلاع أُجري في شباط 2025 من قبل اتحاد المقاولين والبنّائين في لواء تل أبيب والمركز ما يلي:
87% من المقاولين والمبادرين طُلب منهم دفع رسوم حماية في مواقع البناء، وهي ظاهرة منتشرة على مستوى الدولة.
المقاولون يمتنعون عن التقدم إلى المناقصات.
50% من المقاولين أشاروا إلى أن تكاليف المشاريع ارتفعت بمبالغ تتراوح بين ربع مليون شيكل ومليون شيكل.
75% من المقاولين أعربوا عن خشيتهم من تقديم شكاوى.
ظاهرة "الفلسطنة"، انتشار العنف والجريمة والمسّ بالأمن الشخصي
تبيّن أن ظاهرة وجود سكان ذوي ارتباط فلسطيني منتشرة في أوساط المجتمع البدوي في النقب، ومن بينهم عشرات الآلاف من الشبان. وينبع هذا الارتباط، من ظاهرة الزواج بين رجال بدو من النقب ونساء فلسطينيات، ومن الإقامة غير القانونية، ومن غياب آليات فعّالة للرصد والتسجيل في المعابر.
وبحسب تقديرات جهاز الأمن العام، فإن نحو 22% من السكان البدو الذين يعيشون اليوم في منطقة النقب هم من ذوي ارتباط فلسطيني.
ويؤدي غياب الارتباط الإسرائيلي، إلى جانب ضعف الحوكمة في النقب، إلى حالات من التعاطف والمشاركة في أحداث عنف وعمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل، وهو ما يُعد، وفقًا لجهات الأمن، تهديدًا استراتيجيًا للدولة.
مخالفات السير في لواء الجنوب، منطقة النقب.
أظهرت المراجعة السابقة أن نسبة مخالفات السير التي سُجلت بحق سائقين من السكان غير اليهود في منطقة النقب خلال السنوات 2016 حتى 2019 تراوحت بين 51% و60% في مخالفات مهدِّدة للحياة، وبين 59% و64% في مخالفات السلوك العدواني على الطرق، وبين 47% و68% في مخالفات أخرى.
وأظهرت مراجعة المتابعة أن الخلل لم يُعالج؛ إذ بلغ متوسط نسبة المخالفات المرورية المسجلة بحق سائقين غير يهود خلال السنوات 2020 حتى 2024 نحو 64%، أي ما مجموعه 312,455 مخالفة، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبتهم من إجمالي السائقين في النقب، التي تبلغ 15%.
كما يشير الارتفاع المستمر في عدد البلاغات الواردة إلى مراكز القيادة والتحكم في حالات مثل السلوك العدواني على الطرق وجرائم إطلاق النار إلى وجود خلل يستوجب تدخل شرطة إسرائيل ووزارة الأمن القومي ووزارة المواصلات.
تشغيل القاصرين في أنحاء النقب
خلال فترة مراجعة المتابعة، اطّلع ممثلو مكتب مراقب الدولة على ظاهرة تشغيل قاصرين في مصالح مختلفة، مثل مغاسل السيارات ومحطات الوقود غير القانونية. كما أشار ممثلون عن السلطات المحلية والشرطة وجهات حماية البيئة إلى أن هذه الظاهرة واسعة الانتشار في أوساط المجتمع البدوي في الجنوب، وأن لها أسبابًا متعددة، من بينها الحاجة الاقتصادية والضائقة التي تعانيها الأسر التي ينتمي إليها هؤلاء القاصرون، إضافة إلى ظاهرة تعدد الزوجات في المنطقة، التي تجعل من الصعب مراقبة القاصرين وضمان انتظامهم في المدارس.
إن الجمع بين حالة الفراغ التي تنتشر بين الشبان في التجمعات غير المنظمة، وعدم اندماج كثير منهم في مؤسسات التعليم والمدارس، وازدياد عدد الأطفال المعرضين للخطر، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 40% من الأطفال المعرضين للخطر ينتمون إلى أسر متعددة الزوجات، يؤدي إلى توجه عدد كبير منهم، ولا سيما المنتمين إلى أسر متعددة الزوجات، إلى العمل في تشغيل محظور ومسيء.
تجنيد محققين في مؤسسة التأمين الوطني
أظهرت المراجعة السابقة وجود نقص ملحوظ في عدد المحققين في مؤسسة التأمين الوطني. أما في مراجعة المتابعة، فقد تبيّن أن هذا الخلل عولج بدرجة كبيرة؛ إذ جرى تجنيد ستة محققين للمساعدة في معالجة آثار ظاهرة تعدد الزوجات على مخصصات المؤسسة، وتم التحقيق في نحو 4,600 ملف يتعلق بالمخصصات خلال السنوات 2021 حتى 2025.
ومع ذلك، ونظرًا إلى أن هؤلاء المحققين لا يملكون صلاحيات شرطية، فإن دورهم يقتصر على رفض طلبات الحصول على المخصصات، دون القدرة على اتخاذ إجراءات ردع إضافية، مثل توقيف الأشخاص أو إلزامهم بالمثول للتحقيق.
المساس بالبنى التحتية التابعة لشركة المياه "مكوروت"
أظهرت المراجعة السابقة وجود ظاهرة تتمثل في الاعتداء على البنى التحتية التابعة لشركة "مكوروت" في منطقة النقب، وأنه وقع في المتوسط نحو 105 حوادث سنويًا، بما مجموعه 1,150 حادثة خلال السنوات 2008 حتى 2018. وقد بيّنت مراجعة المتابعة أن هذا الخلل لم يُعالج، إذ بقي عدد حوادث الاعتداء التي تواجهها شركة "مكوروت" في المتوسط السنوي شبه ثابت، عند نحو 103 حوادث سنويًا، شملت في جملة ما شملت قطع الكابلات، والسرقة، وإحراق المحولات.
المساس بالبنى التحتية التابعة لشركة الكهرباء
أظهرت المراجعة السابقة وجود ظاهرة اعتداء على البنى التحتية التابعة لشركة الكهرباء في منطقة النقب. وقد بيّنت مراجعة المتابعة أن هذا الخلل لم يُعالج بل تفاقم، سواء من حيث حجم الظاهرة أو من حيث وتيرة الحوادث. فقد تبيّن وقوع 131 حادثة خلال الفترة من كانون الثاني 2020 حتى تموز 2024، مقارنة بـ 13 حادثة فقط في الفترة من كانون الثاني 2018 حتى أيلول 2019 بحسب التقرير السابق. وارتفع المتوسط السنوي للحوادث التي تتعامل معها شركة الكهرباء من 7.8 حادثة في فترة التقرير السابق إلى 29 حادثة في فترة مراجعة المتابعة.
المساس بالبنى التحتية التابعة لمؤسسة المياه
أظهرت نتائج المراجعة وجود ظاهرة خطيرة وواسعة النطاق تتمثل في استيلاء السكان بصورة غير قانونية على أراضٍ عامة توجد فيها بنى تحتية، وإقامة بناء غير قانوني عليها، الأمر الذي يسبب أضرارًا متعمدة وجسيمة في الأنظمة الحيوية التابعة لمؤسسة المياه "نيفيه مدبار". وتؤدي هذه الاعتداءات إلى انهيار خطوط الصرف الصحي، وانسداد الخطوط الجامعة، وتعطل العمليات في محطة تنقية مياه الصرف، وإلحاق أضرار جسيمة بغرف التفتيش القائمة.
وإضافة إلى ذلك، تُنفذ أعمال بناء غير قانونية وتُرتكب اعتداءات على بنى المياه والصرف الصحي في منطقة النقب، كما تُلقى نفايات البناء والنفايات المنزلية وأكوام من الأتربة بارتفاعات تصل إلى عدة أمتار فوق خطوط الصرف الصحي القائمة، وهو ما يؤدي إلى المساس بصحة الجمهور وبجودة البيئة، فضلًا عن التسبب بأضرار اقتصادية لمؤسسة المياه "نيفيه مدبار" المسؤولة عن تقديم خدمات المياه والصرف الصحي.
التعدي على مناطق الرماية التابعة للجيش
أظهرت المراجعة السابقة وجود ظاهرة تتمثل في التعدي على مناطق التدريب على الرماية التابعة للجيش في منطقة النقب، وممارسة أنشطة إجرامية من أنواع مختلفة فيها، مثل إقامة بيوت زراعية لزراعة القنب، والتسلل إلى مناطق الرماية، والاستيلاء على الأراضي واستغلالها زراعيًا من دون تصريح، إلى جانب تعديات مرتبطة بالزراعة.
وقد أظهرت مراجعة المتابعة أن الخلل عولج بدرجة محدودة. ففي مناطق الرماية التابعة لقاعدة المركز الوطني للتدريب "ملي" في تسئيليم، نُفذت خلال السنوات 2021 حتى 2023 ما مجموعه 1,730 عملية لإتلاف القنب، إضافة إلى 1,855 عملية إخلاء من مناطق الرماية. كما نُفذت في مناطق شعبة التخطيط وفي محيط قاعدة "نيفاتيم" خلال السنوات 2021 حتى 2023 عمليات قلب للتربة في مساحة بلغت 4,498 دونمًا، وصدر كذلك 43 أمرًا بإخلاء أراضٍ.
ومع ذلك، لوحظ في عام 2024، بل وفي أواخر عام 2023 أيضًا، تراجع ملحوظ في حجم هذه الأنشطة، ويُعزى ذلك أساسًا إلى حرب "السّيوف الحديديّة" وتداعياتها. كما أظهرت مراجعة المتابعة أن عام 2025 شهد تقدمًا ملموسًا في معالجة الجيش لهذا الملف.
وجود سكان بدو على مقربة شديدة من قاعدة سلاح الجو في "نيفاتيم"
أظهرت المراجعة السابقة عدة ظواهر تحدث في محيط قاعدة سلاح الجو في "نيفاتيم"، من بينها رعي الأغنام بالقرب من القاعدة، وإلقاء الإطارات والحجارة على محاور المواصلات المؤدية إليها، والاعتداء على السياج الإلكتروني المحيط بالقاعدة. وقد بيّنت مراجعة المتابعة أن هذا الخلل لم يُعالج.
صحيح أن حوادث رشق السيارات العسكرية بالحجارة على شارع 80 أو التسلل إلى داخل القاعدة لم تعد تقع، إلا أن ظواهر أخرى وردت في المراجعة السابقة ما زالت مستمرة. ومن بين ذلك الارتفاع الفعلي في حوادث إطلاق النار بمحاذاة القاعدة، بل وتسرب إطلاق النار إلى داخلها، وقد أصيبت في إحدى الحالات جناح طائرة نتيجة لذلك.
كما تبيّن أن سكان التجمعات غير المنظمة ما زالوا قادرين على الوصول إلى مسافة قريبة جدًا من القاعدة، الأمر الذي يتيح مراقبة ما يجري داخلها وقد يؤدي إلى المساس بأمن المعلومات المرتبط بنشاطها. وقد تجلى ذلك في تقديم لائحة اتهام في تموز 2025 ضد إحدى المقيمات في التجمعات غير المنظمة، بعد أن كانت على اتصال بجهات استخبارات إيرانية ونفذت لصالحها مهام أمنية مختلفة، من بينها خلال عملية "شعب كالأسد"، مثل جمع معلومات استخبارية عن القاعدة وتصوير إقلاع الطائرات المقاتلة.
وفوق ذلك، بدأت ظاهرة خطيرة لم تكن قائمة خلال فترة المراجعة السابقة، وقد تكون لها تداعيات استراتيجية، وهي اختراق الطائرات المسيّرة لمجال القاعدة.
مداولات لجان الوزراء بشأن غياب سيادة القانون في النقب
أُنشئت لجنة وزارية لشؤون تنظيم الاستيطان والتنمية الاقتصادية للمجتمع البدوي في النقب برئاسة رئيس الحكومة، وذلك بموجب قرار الحكومة رقم 356 الصادر بتاريخ 19 آذار 2023، لفترة ولاية الحكومة السابعة والثلاثين. وقد نصّ هذا القرار على أن صلاحيات اللجنة تشمل رسم السياسة العامة الشاملة لتنظيم استيطان البدو في النقب، بما في ذلك التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
ومن خلال مراجعة محاضر هذه اللجنة يتبين أنها ناقشت في الأساس قضايا التنظيم وخطة التركيز، بينما نادرًا ما تناولت قضايا سيادة سلطة القانون، أو تنسيق المعلومات، أو توحيد أنشطة الوزارات الحكومية المختلفة في النقب. كما تبيّن من فحص مكتب مراقب الدولة أنه حتى موعد انتهاء أعمال التدقيق، وعلى الرغم من إنشاء لجنة الوزراء لتطوير النقب والجليل وتعزيز الصمود الوطني برئاسة وزير النقب والجليل والصمود الوطني، وذلك وفقًا لقرار الحكومة رقم 274، فإن هذه اللجنة لم تعقد أي اجتماع خلال العامين اللذين أعقبا إنشائها، وذلك حتى تاريخ انتهاء التدقيق في شباط 2025.
وعليه، فإن مسألة غياب سيادة القانون في النقب وتنسيق العمل الحكومي في هذا المجال لم تُطرح للنقاش في أي لجنة وزارية.
إجراءات سلطة السكان للتحقق من الإقامة
أظهرت المراجعة السابقة أن سلطة السكان لا تملك الأدوات اللازمة لإجراء فحص معمق لكل طلب للاعتراف بالإقامة يقدمه أفراد من المجتمع البدوي، وأنه في كثير من الحالات يُستخدم عدد من الوثائق والتصاريح المزورة لإثبات الإقامة في إسرائيل.
كما تبيّن أن سلطة السكان ما زالت تواجه حتى اليوم ظاهرة تقديم تصاريح وهمية مختلفة لغرض تسجيل الإقامة. وإذا لم تتحسن قدرة سلطة السكان على التحقيق والتدقيق المعمق في هذه التصاريح الوهمية، فإن ذلك قد يؤدي إلى إلحاق أضرار مالية كبيرة بخزينة الدولة.
الرقابة في المعابر البرية إلى منطقة يهودا والسامرة
أظهرت المراجعة السابقة أنه لا يتم في المعابر البرية تنفيذ أي متابعة لعمليات خروج السكان الإسرائيليين، بما في ذلك أفراد من المجتمع البدوي في النقب، من إسرائيل إلى منطقة يهودا والسامرة، وأن الرقابة القائمة تقتصر جزئيًا على تسجيل دخول سكان تلك المنطقة إلى إسرائيل.
وقد أظهرت مراجعة المتابعة أن هذا الخلل لم يُعالج؛ إذ لا تقوم سلطة المعابر البرية في وزارة الأمن بأي متابعة لخروج السكان من إسرائيل. وعلى الرغم من توصية اللجنة المشتركة بين الوزارات لمواجهة ظاهرة استقدام نساء فلسطينيات إلى المجتمع البدوي في النقب، لم تُنشأ حتى الآن من قبل سلطة السكان وسلطة المعابر البرية منظومة في المعابر لتوثيق عمليات الدخول والخروج لجميع السكان.
وبناءً على ذلك، ما زالت الصعوبات قائمة في التحقق من إقامة الأشخاص الذين يطلبون التسجيل كمقيمين في إسرائيل.
إجراء مسوح سكانية من قبل دائرة الإحصاء المركزية
أظهرت المراجعة السابقة أن دائرة الإحصاء المركزية تواجه صعوبات في إجراء المسوح السكانية في أوساط المجتمع البدوي في النقب، وهي مسوح تُستخدم، كأداة بيد الوزارات الحكومية لتخصيص الميزانيات للأنشطة المختلفة الواقعة ضمن مسؤولياتها.
وقد أظهرت مراجعة المتابعة أن هذا الخلل لم يُعالج؛ إذ ما زالت دائرة الإحصاء المركزية لا تحظى بالتعاون الكافي من قبل السكان البدو أثناء تنفيذ المسوح السكانية، وذلك رغم تشغيلها باحثين ميدانيين من داخل المجتمع البدوي نفسه.
إن انخفاض نسبة الاستجابة بين السكان البدو في النقب، حيث بلغت نسبة الاستجابة بين سكان التجمعات غير المنظمة 4% فقط، وفي البلدات المعترف بها نحو 30% فقط، إضافة إلى النقص في المعطيات الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بسكان تلك التجمعات، يضطر دائرة الإحصاء المركزية إلى الاعتماد على تقديرات تقريبية لهذه البيانات.
وإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من إنشاء لجنة الوزراء لتطوير النقب والجليل وتعزيز الصمود الوطني برئاسة وزير النقب، وفقًا لقرار الحكومة، فإن هذه اللجنة لم تعقد أي اجتماع خلال العامين اللذين أعقبا إنشائها.
الخلاصة
إن النظام وسيادة القانون في النقب وفي سائر أنحاء البلاد تُعد شرطًا أساسيًا لقيام حياة منتظمة ولإقامة علاقات سليمة بين مختلف فئات المجتمع، وهي ضرورية لضمان تقديم خدمات ملائمة ومنتظمة لجميع السكان من مختلف الفئات والأديان. إن غياب سيادة سلطة القانون يضعف قدرة الردع لدى جهات إنفاذ القانون تجاه المخالفين، ويؤثر في الشعور بالأمن الشخصي وفي مستوى الثقة التي يوليها المواطنون وسكان الدولة لمؤسساتها، كما تترتب عليه تداعيات اقتصادية جسيمة تتمثل في دفع مخصصات دون وجه حق، ونقص في تحصيل الضرائب، وتهديدات لأصحاب المصالح التجارية النظامية والإضرار الاقتصادي بها، وانتشار زراعة المخدرات واقتصاد المخدرات، وغيرها.
وقد أظهرت نتائج هذا التقرير وجود حالة من غياب سيادة القانون في مجالات متعددة من مجالات الحياة في النقب، وصعوبات في الإنفاذ والتنظيم، وغياب التنسيق بين الوزارات الحكومية، بل وغياب قاعدة بيانات موحدة وموثوقة. ويُستدل من التقرير على أن عددًا من الوزارات والجهات الحكومية الأخرى يعمل بهدف المساهمة في حل مشكلة سيادة القانون في النقب، إلا أنها تواجه صعوبات في ذلك. كما تبين وجود نقص في التنسيق وفي توحيد الجهود الحكومية، الأمر الذي يستدعي تحسين مستوى التنسيق بين الوزارات. ويمكن تحقيق هذا التنسيق من خلال إنشاء جهة حكومية تتولى تنسيق مجمل نشاط الحكومة في النقب.
إن الحاجة إلى وجود جهة تنسيقية تتولى مهمة جمع المعلومات وتنسيق معالجة جميع مظاهر غياب سلطة القانون في النقب، كما وردت في هذا التقرير، تزداد إلحاحًا في ضوء ما كشفه التقرير من مساس خطير بالشعور بالأمن الشخصي وبمستوى الثقة التي يوليها سكان النقب للدولة ولأجهزة إنفاذ القانون التابعة لها. وقد تبيّن أن مشكلة غياب سيادة القانون في النقب ما زالت قائمة بل تفاقمت خلال السنوات التي تلت نشر التقرير السابق، وأن الجهات الحكومية تجد صعوبة في التعامل معها كل جهة على حدة في ظل الوضع القائم.
وبناءً على ذلك، تبرز الحاجة إلى تدخل مكتب رئيس الحكومة لتحديد جهة حكومية مركزية تتولى معالجة هذه القضية. ويتعين على مكتب رئيس الحكومة العمل على تمكين هذه الجهة من الصلاحيات المناسبة، وضمان إعداد خطة وطنية متعددة السنوات تتضمن أهدافًا قابلة للقياس لمتابعة ظاهرة غياب سلطة القانون في النقب ومعالجتها، وكذلك تعزيز مستوى الاهتمام الوطني وتركيز انتباه جميع الجهات المعنية تجاه هذه الظاهرة الخطيرة.
ويكشف تقرير المتابعة الشامل عن صورة مقلقة للغاية؛ إذ إن معظم أوجه القصور التي طُرحت في التقرير السابق لم تُعالج على الإطلاق أو لم تُعالج بصورة كاملة. كما أن تشتت مجالات العمل وغياب التعاون بين الجهات المعنية يؤديان إلى إضعاف مستمر في سيادة سلطة الدولة وإلى تراجع ثقة الجمهور المقيم في منطقة النقب.
وقد تبين أن مستوى التعاون بين الجهات الحكومية لا يزال غير كافٍ؛ إذ إن قاعدة البيانات المتعلقة بجزء كبير من السكان ليست موثوقة، وقدرات الإنفاذ محدودة، وإجراءات الإنفاذ في بعض المناطق تكاد تكون معدومة. إن استمرار هذه الظواهر الخطيرة وشدتها يعكسان بصورة واضحة مساسًا بقدرة الدولة على فرض سيادتها في المنطقة الجنوبية من البلاد، ويؤديان إلى إلحاق ضرر فعلي بالمواطنين الملتزمين بالقانون، بل وإلى فقدان ثقتهم بمؤسسات الدولة.
[email protected]