موقع الحمرا الأحد 23/08/2026 04:11
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. مرزوق الحلبي يكتب عن عشر سنوات على غياب سميح القاسم: رمزُ حيويّة الفلسطينيّ واتساع مداه/

مرزوق الحلبي يكتب عن عشر سنوات على غياب سميح القاسم: رمزُ حيويّة الفلسطينيّ واتساع مداه

موقع الحمرا
نشر بـ 22/08/2024 11:00 | التعديل الأخير 22/08/2024 11:00

في بيئتنا الصغيرة، ارتبطت باسمه بعض الأساطير والبطولات التي تناسب تلك الأيام. بطولات الفلسطينيّ الباقي في وجه الوافد من راء البحار الساعي إلى بسط هيبته بكل الوسائل ومنها، سحب سميح إلى تحقيق سمج، أو منعه من مهرجان خطابيّ أو فرض إقامة جبرية عليه. كانت هذه القصص تلهب حماسنا الثوريّ الطفوليّ. وصارت في وقت لاحق ترمّم الخلل في هويّتنا الدرزيّة بوصفها سرديّة بطل فلسطينيّ بأربعة وعشرين قيراط، يمثّلها في المنابر والإعلام والمنصّات المعمّرة من أخشاب وما تيسّر. أجل، كنت أنا وأترابي نعتبره رمزًا وطنيًّا نشدّ به ظهورنا المُتعبة من الإقصاء والشُبهات. كنّا نردّد تلك القصص بفخر واعتزاز أننا كباقي أهل فلسطين ولحم من لحمهم مهما استثمرت إسرائيل الرسمية في سلخنا أو تغريبنا عن بيئتنا المشرقية.

كان فرحنا عظيمًا كلّما أتى الدالية شاعرًا أو محاضرًا أو ضيفًا ممثلّا للحزب الشيوعيّ أو حركة المبادرة الدرزية. كنا نمتلئ بالعنفوان كلّما رأينا قبضته المرفوعة واستمعنا إلى كلماته الساخرة طورًا، المقاومة طورًا آخر. حفظنا ضحكته عن ظهر قلب وكذلك سحنته. ومن ثمّ انتبهنا إلى شاله الأحمر فوق ربطة العنق وإلى طيبة معشره وشعبيّته. كان سميح بطلنا نحن طلبة الثانويّة الذين هابهم المدير وأحبّهم بعض الأساتذة، ومنهم الشاعر المرحوم نزيه خير. وكان بطلنا نحن رافضي الخدمة الإجباريّة قبل السجون وفيها وبعدها. نردّد شعره أو ننسخه عن الذين قبلنا نزيّن بها لوحات هي لغة الرافضين نرسمها بالفحم ـ قيود مكسورة، ووجوه تغنّي وقبضات مرفوعة لا تلين.

كان سميح معلّما في مدرسة الدالية في الستينيات عندما استدعي إلى جلسة تأديبيّة تحذيريّة في الوزارة. وكان يومها طيّب الذكر، القائد قفطان عزام حلبي رئيس المجلس المحلّي، فانتصر لسميح وواجه الوزارة بفعلتها ضامًّا سميح إلى قلبه. ما من مرّة قابلت سميح فيها إلّا وذكر لي هذه الحادثة وتضامن الأهل في الدالية معه، وأنه يكنّ لهم ما يكن من احترام وحفظ الجميل.

ثم صار سميح كاتبنا والناطق بلساننا في "الاتحاد" وصُحف الحزب ومجلّاته. نتابع قصائده ومقالاته ونتاجه. نشعر أنه يُعبّر عما فينا منمشاعر انتماء وكبرياء أورثنا إيّاها جيل من الآباء شاركوا في ثورة 1936-1939 وانخرطوا في النشاط الوطنيّ قبل العام 1948. مثّل سميح ثوريّتنا وجيلًا يرفض الخدمة وينتمي إلى شعبه بالفطرة. كان سميح بالنسبة لنا زمنًا يتّسع عبر القمع، وخطابًا نتماثل معه، وبطلًا يؤنسنا في ليل غربتنا كدروز في الدولة اليهوديّة. كان سميح خيمتنا التي نستظلّ بها من تهميش وحصار ومن ظلم ذوي القُربى. وهو الذي يشدّنا من جديد بكلمته وشممه إلى شعبنا وثقافتنا. سنحسن صنعًا لو تذكّرنا له هذا الدور هو ورفاقه في لجنة المبادرة الدرزية والوطنيين من الدروز.

واكتشفنا أنه لم يكن بطلنا وحدنا بل بطل شعب ينهض من نكبته وبطل الإقليم. شاعر مقاومة يطاول الغيم ويمسك النجوم. فاتسع فرحنا به كأبناء الجيل الذي تلاه. كبرنا كما كبر أبناء جيلنا في فلسطين والإقليم على شعره ومعانيه وعنفوانه. قرأنا كلّ ما كتب وحفظناه. فقد كان من بُناة الهويّة بعد النكبة وأحد وكلائها يصنع دبقها ومضامين بنيانهاويشدّ كتلة على كتلة. هويّة تقوم على وعي عروبي فلسطيني شبّ على طوق النكبة وندوبها ذاهبة إلى غد أفضل، مسلّحة بثوريّة في محورها الإنسان وكرامته وحقوقه.

يحدث أن نحاصر الرمز الوطني والثقافي في خانة. فنراه شاعر مقاومة ونتوقّف هناك. أو نراه شاعرًا كبيرًا أو كاتبًا. وهذا فعل اختزال لهذه الرموز لا تتماشى مع الحقائق في مسيرة هذا وذاك ممّن عمّروا الوقت لنا ووسّعوا المكان. وهو ما ينسحب على سميح الذي لعب أدوارًا خطيرة ودقيقة ومثّل وظائف عديدة في بناء الهويّة ولملمة شظاياها وإعادة لحمتها وشدّ أزرها وصياغة معانيها وإنتاج خطابها. كان حاضرًا في الربط بين المحليّ وبين الإقليمي والكونيّ، بين العروبيّ وبين الأمميّ، بين فلسطينيّته وإنسانيّته. بيد أنه كشاعر يُعنى بالجوهر البشريّ فقد اتصل بذواتنا المكلومة وبروح الجماعة مغنّيًا لها في ليلها الطويل كي تبصر النور في نهاية الرحلة الصعبة. لقد مثّل سميح بطبعه وصفاته ومسيرته ووجهه حيويّة الفلسطينيّ واتساع مداه، الفلسطينيّ المحتفظ بابتسامته وأمله المنتصب في وجه انكسار التاريخ فوق حياته.

نذكره بكلّ هذا الإرث.

لروحه السلام

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


تيسير خالد : هذيان الرئيس دونالد ترامب لا يعرف الحدود

تيسير خالد : هذيان الرئيس دونالد ترامب لا يعرف الحدود

السبت 15/08/2026 19:27

في تعقيب له على تصريحات دونالد ترامب المتكررة ، والتي يوجه فيها الاتهامات لمعارضيه ويصفهم " بالفلسطيني " قال تيسير خالد في مدونته على مواقع التواصل ال...

بينَ الدِّينِ والتَّطرُّف: عندما يُختَطَفُ النَّصُّ وتُغتالُ القِيَمُ.  الباحث: د. رافع حلبي - دالية الكرمل

بينَ الدِّينِ والتَّطرُّف: عندما يُختَطَفُ النَّصُّ وتُغتالُ القِيَمُ. الباحث: د. رافع حلبي - دالية الكرمل

الأربعاء 12/08/2026 18:17

لعلَّ أخطرَ ما يُمكنُ أنْ يُصيبَ الفكرَ الدِّينيَّ ليس اختلافُ النَّاسِ في فهمِ النَّصِّ، فذلكَ سُنَّةٌ من سُننِ التَّفكيرِ الإنسانيِّ، وظاهرةٌ صاحبتْ...

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

السبت 01/08/2026 22:04

«لو أمطرت السماء حرية، لرفع العبيد مظلات» — بهذه العبارة الموجعة، عبّر الفيلسوف أفلاطون عن مفارقة إنسانية عميقة:

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم  بقلم: د. غزال أبو ريا

التخطيط المبكر… مفتاح النجاح في كرة القدم بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:22

لم تعد كرة القدم مجرد منافسة تُحسم داخل المستطيل الأخضر، بل أصبحت سيرورة متكاملة تقوم على التخطيط والإدارة والاحتراف.

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب  بقلم: غزال أبو ريا

لا تلهثوا وراء المنصب… فالقائد الحقيقي لا يحتاج إلى لقب بقلم: غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:20

هناك لقاءات تبقى راسخة في الذاكرة، ليس بسبب شهرة أصحابها فحسب، بل بسبب الفكرة التي تتركها في النفس.

السعادة تبدأ من الداخل  بقلم: د. غزال أبو ريا

السعادة تبدأ من الداخل بقلم: د. غزال أبو ريا

الثلاثاء 28/07/2026 18:03

كثيرًا ما نبحث عن السعادة في المال، أو المنصب، أو الشهرة، أو في نظرة الآخرين إلينا، بينما الحقيقة أن السعادة الحقيقية تنبع من داخل الإنسان، من طريقة ت...

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

فهم ثقافة أطراف الصراع: مفتاح النجاح في الوساطة …بقلم: د. غزال أبو ريا

الأربعاء 24/06/2026 19:26

تُعدّ الوساطة من أهم الأدوات الحضارية لإدارة النزاعات وتسويتها، فهي لا تقتصر على معالجة الخلافات الظاهرة بين الأطراف، بل تسعى إلى فهم الجذور العميقة ل...

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل  اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

الأثنين 15/06/2026 11:36

«جذر كل الشر يكمن في العلاقات بين جماعات البشر» —"The Root of all Evil in Intergroup Relations" هكذا تساءلا روبرت براون وسامويل غارتنر في كتابهما «علم...

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟..  بقلم:-" مرعي حيادري "

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟.. بقلم:-" مرعي حيادري "

الأحد 24/05/2026 22:04

ما أطرحه يلامس عمق الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي خاصة، والمجتمعات عامة؛ لأنّ الخلل حين يصيب الفكر السياسي والديني معًا، تصبح النتيجة شرخًا اجتماعي...

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

الأحد 24/05/2026 21:54

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتضرع إلى الله أن يحمله إلينا عيدَ خيرٍ وبركةٍ واستقرار

الأكثر قراءة

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية واسعة على إيران لم تنفذ الليلة الماضية

السبت 25/07/2026 20:07

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية وا...
الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تصاعد التوتر مع إيران

السبت 01/08/2026 21:11

الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب وسط تص...
الكرة الذهبية تمشي حافية القدمين رقصةُ ميسي الأخيرة على إيقاع نشاز انتهت بالدّموع وخلع الحذاء وتتويج الاسبان   بقلم- معين ابوعبيد

الخميس 23/07/2026 21:03

الكرة الذهبية تمشي حافية القدمين رقصةُ م...
مسجّلة دائرة الإجراء ، ملكة عويدة عزّام، تأمر بإلغاء صفقة بيع سيارة فاخرة من نوع بورشه 911 كوبيه

الخميس 23/07/2026 21:16

مسجّلة دائرة الإجراء ، ملكة عويدة عزّام،...
نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: حين تُصبح العبودية عادة، وتُرعبنا فكرة التحرر …بقلم: غزال أبو ريا

السبت 01/08/2026 22:04

نخاف من الحرية. ما بين أفلاطون وفريري: ح...

كلمات مفتاحية

اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه طقس احتراق جيب في عرابة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه الاصابة الاكتئاب.رحم الأم برج القوس رياضه رياضة عالمية قرعه اطباق دجاج رئيسية وجبات لحوم اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه النقب جثه احلام المغنية انتقادات فرات نصار بيبي القناة الثانية
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development