موقع الحمرا السبت 21/02/2026 13:16
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. آه لو كان مصممو الأزياء المُرقّعة موجودين أيام دراستي الجامعية!!/

آه لو كان مصممو الأزياء المُرقّعة موجودين أيام دراستي الجامعية!!

موقع الحمرا
نشر بـ 24/05/2015 15:24

آه لو كنت أفهم في صرعات الأزياء أيام الدراسة الجامعية في جامعة دمشق، لكنت قد أسقطت بالضربة القاضية المحنة التي مررت بها لأكثر من عام، ولجنـّبت نفسي كماً هائلاً من المعاناة والإحراج والمتاعب وسهر الليالي والتفكير والبحث بـ»سراج وفتيلة» عن راقعي الملابس المهترئة (الرتائين) في حارات دمشق وأزقتها القديمة وخياطين مغمورين في حواري مدينة السويداء وقراها الوادعة، ولكنت تفاخرت بأنني سابق لعصري، وبأنني قريب من أفكار وتصاميم المصممين العظام من أمثال فيرساتشي، وغوتشي، وكنالي، ولانفان، وبوص، وكنزو، وموسكينو، وأنغارو، وأيف سان لوران، وغيرهم. لكنني لسوء الحظ كنت، لو سُئلت في ذلك الوقت العجيف عن أسماء هؤلاء المصممين في مسابقة تلفزيونية، لقلت إنهم صحافيون أو كتاب غربيون من باب التذاكي تفادياً للإحراج والظهور بمظهر الغشيم الذي لا يفقه في بيوت الموضة وأعلامها الكبار. لكن من قلة الحيلة والتفكير الدائم بالحصول على لقمة خبز «حاف» في تلك الأيام الخوالي، لم أعر صرعات الموضة أي اهتمام يُذكر، فسد الرمق وستر الجسد بأي نوع من القماش، حتى لو كان خيشاً، كان أهم بألف مرة من الانشغال بمن صمم هذا الزي العجيب أو ذاك.
آه.. لو أطلق فالنتينو، وليفايز، ورانغلر، وبوص، وغانت، وبول أند شارك، وكالفن كلاين وغيرهم من مصممي بناطيل الجينز المشاهير، آه لو أطلقوا صرعة السراويل الممزقة عند الركبة في ذلك الوقت، لكانوا قد أنقذوني من عذاب أليم لازمني شهوراً بلياليها، ولبقيت مديناً لهم طوال عمري، لأنهم يكونون بذلك قد حوّلوا نقمتي إلى نعمة ومصيبتي إلى فرج وتخلفي إلى «حضارة». فقد شاءت الأقدار ذات يوم أن استبدل البناطيل التي كنت أشتريها من محلات «البالي» التي تبيع الملابس المستعملة ببنطال جديد «لنج» تمكنت وقتها بقدرة قادر من توفير ثمنه بعد عمل مرير في كل الأشغال الشاقة. وشعرت عندها أنني «فوق القمر»، كما يقول الانكليز للتعبير عن فرحتهم الغامرة بمقتنياتهم الجديدة. لكن فرحتي العظيمة بذاك البنطال المشؤوم لم تدم طويلاً، فمن شدة فرحتي به كنت انتظر بفارغ الصبر الإعلان عن عرس جديد في قرية (الثعلة) كي أرتدي البنطال، وأتفاخر به للانتقام من أهل القرية المتهكمين الذين كانوا يعيرونني دائماً بملابس «الخـُلعي» المستعملة التي كنت أتدثر بها في ذلك الزمان اللعين.
لكن «يا فرحة ما كملت»، كما يقول أخوتنا المصريون، فلم يستطع بنطالي الجديد أن يصمد أمام عيون أهالي القرية الحسودة (وعين الحاسد تبلى بالعمى، والعين البصاصة تبلى برصاصة)، فقد قصفوه بقذيفة حسد من العيار الثقيل جعلته يتمزق من عند الركبة وأنا عائد برفقة صديقي ناصر من العرس ليلاً بعد سقوط دراجتنا المهترئة في حفرة لعينة كانوا قد حفروها للتو من أجل تركيب عامود كهرباء لإنارة قريتنا المظلمة، ولتصبح فيما بعد كميناً للبؤساء المتعوسين من أمثالي. وكانت مصيبتي في تلك الأثناء المأساوية التاريخية مصيبة ما بعدها مصيبة، ربما تعادل سقوط برلين بالنسبة لهتلر، وانهيار الاتحاد السوفييتي بالنسبة للرفاق، ودخول أبو عنتر للسجن بالنسبة لغوار، فلا تبخسوا السراويل حقها يا أهل الزمان! فقد كنت أخطط للتباهي بالبنطال المسكين بين زملائي في الجامعة ودخول قاعة المحاضرات بكل ثقة واعتزاز بعد أن أغظت به سكان قريتنا «العيارين»، خاصة أنني كنت من قبل في شدة الإحراج وأنا أدخل الجامعة مرتدياً بنطالاً «سكند هاند» لم أكن أعرف إذا كان رجالياً أم نسائياً، مما جعلني أسلك الممرات الضيقة في حرم الجامعة، وأنزوي في آخر القاعة بالقرب من الحائط كي لا يرى بنطالي أحد.
آه منك يا موسكينو، لماذا لم يتفتق ذهنك عن تصميم بناطيل عصرية أنيقة ممزقة في أكثر من مكان في ذلك الزمان المشين، كما تفعل هذه الأيام، لكنت وفرت علي زيارة عشرات المختصين بترقيع الملابس الرثة في حواري سوق الحميدية بدمشق الذين كانوا يبتزونني، إما بتصوير محنة بنطالي بأنها صعبة للغاية، وتكاد تستعصي على إبرهم الصغيرة التي كانوا يستطيعون بها ترميم وإخفاء أي عيب لحق بالملابس، أو بطلب مبلغ كبير لإعادة بنطالي إلى بريقه الأول قبل موقعة الحفرة المشؤومة التي أودت بحياة أكثر من خمسة سنتيمترات من قماشه وبسلسلة طويلة من الأحلام الوردية المفرطة في التفاؤل التي كنت أعلقها على هذا الاستثمار البنطالوني طويل الأجل.
لأن خائب الرجاء يعضه الكلب لو كان راكباً على الجمل، ومما زاد في الطنبور نغماً، تداعت المآسي على غرار نظرية الدومينو، فقد اتسع الرقع على الراقع في حالتي المستعصية، حيث أخفقت الخيطان التي استخدمها «الرتاء» في رتق الثغرة الممزقة، فازداد منظر البنطال تشوهاً، وعادت حليمة لعادتها القديمة تتعذب من مظهر ملابسها الرديئة. فما الفرق بين بنطال مستعمل وبنطال مرقوع؟ الثاني قد يكون أسوأ بكثير، لأن الثياب المرقوعة لا يرتديها إلا المعوزون والفقراء والمحتاجون، أما «السكند هاند» فعلى الأقل من الصعب تمييزها عن الجديدة أحياناً. وهذا ما كنت أحاول التحايل عليه بكل السبل والوسائل القليلة المتاحة في وسط كان يتباهى فيه بعض الطلبة والطالبات بتغيير ملابسهم بين محاضرة وأخرى، فما بالك أن يلبسوا نفس القطعة طوال العام الدراسي. 
كم كنت أحلم ألا أعود للجلوس في آخر القاعة بجانب ذلك الحائط المظلم كي لا يرى الطلاب والطالبات بنطالي التعيس. لكنني لم أجد بداً من العودة إلى الزوايا المعتمة في القاعة. وعندما كنت أرى بعض العيون الفاحصة ستحدق في بنطالي المرقوع، كنت أهم بوضع يدي على الرقع متظاهراً بأن وجعا ألمّ بركبتي. لماذا كل هذا العك والعناء يا مصممي الأزياء الميامين! أين غيرتكم على الفقراء والمحتاجين؟
كم أضحك في سري وأتعجب هذه الأيام وأنا أرى فتيات وفتياناً كثيرين يتباهون ببناطيلهم المثقوبة من كل حدب وصوب، أو المفتوقة قصداً قماشاً ولوناً! وكم أتعجب في هذا الزمان وأنا أشاهد في المحلات الفاخرة بنطالاً كالح اللون ومليئاً بالبقع التي تشبه بقع الشحم وزيت السيارات، وكان يمكن أن أرفض ارتداءه حتى أثناء موسم «الحصيدي والرجيدي» وقد بلغ سعره مئات الدولارات، ناهيك عن أنه يتصدر واجهة المحل، كما لو كان لوحة فنية فانكوخية عظيمة، علماً أنه أشبه بالسراويل التي يرتديها «الكومجي» في محطات تشحيم السيارات لكثرة ما علق به من شحوم وزيوت!
آه.. كيف انقلبت الأذواق والموازين، فأصبحت السراويل الممزقة عند الركبتين موضة جمالية بامتياز، بينما كنت أنا ألوذ بالزوايا المظلمة، وأفعل المستحيل كي أخفي ما انفتق من بنطالي الوحيد. فلم تعد الموضة أن ترتدي بزة ذات قماش راق ومظهر أخاذ وبراق، بل أن تلبس ثياباً غريبة عجيبة حتى لو بدت خارجة للتو من أكياس النفايات أو معثور عليها في أحد أكوام القمامة. وصار أي شيء فيه فساد للذوق وقلة أدب واحتشام وخربطة وشربكة وجنون وانفلات وألغاز صار موضة عالمية. آه من هذا البطر الرهيب الذي أوصلنا إلى التفاخر والمباهاة بثيابنا المشوهة عن عمد والتبختر بها في الأسواق والجامعات والمدارس، كما لو كانت فتحاً جمالياً عظيماً أو قطعاً فنية عز نظيرها!
شكراً لكم يا مصممين لأنكم، وعن غير قصد، ساويتم بين الأغنياء والمحتاجين، فقط من خلال الثياب المفتوقة والمرقـّعة، حتى لو تاجرتم بعذابات الفقراء والمساكين والمحرومين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

لا تكن طيّبًا كما يريدونك بقلم: رانية مرجية

الخميس 12/02/2026 21:04

أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس أن يُخدع، بل أن يعتاد خيانة صوته الداخلي كي لا يخسر أحدًا.

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

حقل ألغام في كتاب "معاصَرةٌ بلا قيود" للكاتب صليبا طويل- زياد شليوط

الخميس 12/02/2026 20:25

مضى عام بالتمام على إهداء الصديق الكاتب صليبا جبرا طويل لي كتابه "مُعاصَرةٌ بلا قُيود"، عند لقائنا المتجدد في مؤتمر مركز اللقاء للدراسات الإسلامية – ا...

تعبنا من الموت- رانية مرجية

تعبنا من الموت- رانية مرجية

الأثنين 26/01/2026 20:26

تعبنا من الموت

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

إضراب اليوم ومسيرة سخنين: صرخة شعب من أجل الحياة والأمان - بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 22/01/2026 17:49

يشهد اليوم إضرابًا عامًا ومسيرة حاشدة في مدينة سخنين،

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

عصام مخول المسيرة التي لا تتوقف -زياد شليوط

الأربعاء 07/01/2026 20:15

كيف أنسى عصام مخول، كيف لا أذكره وكيف لا أرثيه، كيف لا أحزن عليه ولغيابه الفجائي، وكيف لا أقلق على مستقبلنا وقد غابت كوكبة من القياديين الوطنيين عن ال...

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

بين القناعة والممارسة: سؤال لا يجوز الهروب منه

السبت 27/12/2025 20:43

كثيرًا ما أسأل نفسي، وأسأل من حولي: ماذا يعني أن نؤمن بشيء ما ولا نعمل بموجبه؟ ماذا يعني أن نعرف الخطأ ونسكت عنه، أو الأسوأ من ذلك، أن نمارس نقيض ما ن...

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

"أنا لا أحبك يا موت.. لكنّي لا أخافك!"

الخميس 25/12/2025 16:03

تنعى مؤسسة سميح القاسم إلى جماهير شعبنا في كافة أماكن تواجده، وإلى القوى التقدّمية وكل أحرار العالم، الفنان الكبير محمد بكري، إحدى القامات الرائدة الع...

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

بيت العُصفور للأديب وهيب نديم وهبه

الثلاثاء 02/12/2025 19:00

عندما يدور الحديث عن الأديب والشّاعر الكرملي، وهيب نديم وهبة، تختلف المعادلة، ولا يمكننا أن نمرّ سريعًا دون التروّي والتّعمق، لأنّنا نتكلّم عن قلم حضا...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأديب الذي يصعب علينا نسيانه بعد الرحيل...

الأثنين 01/12/2025 20:01

ترجل الدكتور بطرس دله من كفر ياسيف، وسالت دموع الجمع بعد رحلة مع عالم العلم والأدب والفن، ترجل وأبقى لنا ذكريات كثيرة طيبة ثقافية من الحديث والنقاشات...

السعادة… حين نختار الطريق الذي يشبهنا -بقلم: د. غزال أبو ريا

السعادة… حين نختار الطريق الذي يشبهنا -بقلم: د. غزال أبو ريا

الأثنين 01/12/2025 19:45

كلّ إنسان يبحث عن السعادة، وكثيرًا ما نتخيّلها محطةً بعيدة نصل إليها ثم نستريح. لكن الحقيقة التي تكشفها لنا الحياة يومًا بعد يوم هي أن السعادة ليست مك...

الأكثر قراءة

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ كبار السن في الرامة

السبت 07/02/2026 19:58

نجاح يتجدّد… افتتاح السنة الثانية لصفّ ك...
رؤساء الأحزاب العربية يوقعون على وثيقة إعادة تشكيل"القائمة المشتركة"

الخميس 22/01/2026 22:01

رؤساء الأحزاب العربية يوقعون على وثيقة إ...
مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة بدور "أم زكي" داخل منزلها في العاصمة دمشق

الخميس 29/01/2026 16:53

مقتل الممثلة السورية هدى شعراوي المعروفة...
الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى أعماله الخاصّة "لا مش إنت"

الأربعاء 04/02/2026 16:39

الفنّان الصاعد الشاب عماد برانسي في أولى...
الولايات المتحدة تخطط لـ"عملية كبرى" للسيطرة على غرينلاند

الأثنين 26/01/2026 18:35

الولايات المتحدة تخطط لـ"عملية كبرى" للس...

كلمات مفتاحية

مورينيو إقالة الخسارة السياحة العاصمة إيطاليا الشاباك مقبلات اطباق جانبية قرع اعتقال مشتبه الابتزاز اعمال اغنية انتخابات سمير ياسين خميس الاسرار 12 انجيل كنيسة السيدة طبيب نجاح امتحان نتنياهو العرب لم يتعلموا شيئا على ابو مازن ادانة العمليات إسرائيل تخشى الجنائز الشهداء مصطفى يوسف اللداوي
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development