موقع الحمرا الخميس 18/06/2026 08:06
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. آه لو كان مصممو الأزياء المُرقّعة موجودين أيام دراستي الجامعية!!/

آه لو كان مصممو الأزياء المُرقّعة موجودين أيام دراستي الجامعية!!

موقع الحمرا
نشر بـ 24/05/2015 15:24

آه لو كنت أفهم في صرعات الأزياء أيام الدراسة الجامعية في جامعة دمشق، لكنت قد أسقطت بالضربة القاضية المحنة التي مررت بها لأكثر من عام، ولجنـّبت نفسي كماً هائلاً من المعاناة والإحراج والمتاعب وسهر الليالي والتفكير والبحث بـ»سراج وفتيلة» عن راقعي الملابس المهترئة (الرتائين) في حارات دمشق وأزقتها القديمة وخياطين مغمورين في حواري مدينة السويداء وقراها الوادعة، ولكنت تفاخرت بأنني سابق لعصري، وبأنني قريب من أفكار وتصاميم المصممين العظام من أمثال فيرساتشي، وغوتشي، وكنالي، ولانفان، وبوص، وكنزو، وموسكينو، وأنغارو، وأيف سان لوران، وغيرهم. لكنني لسوء الحظ كنت، لو سُئلت في ذلك الوقت العجيف عن أسماء هؤلاء المصممين في مسابقة تلفزيونية، لقلت إنهم صحافيون أو كتاب غربيون من باب التذاكي تفادياً للإحراج والظهور بمظهر الغشيم الذي لا يفقه في بيوت الموضة وأعلامها الكبار. لكن من قلة الحيلة والتفكير الدائم بالحصول على لقمة خبز «حاف» في تلك الأيام الخوالي، لم أعر صرعات الموضة أي اهتمام يُذكر، فسد الرمق وستر الجسد بأي نوع من القماش، حتى لو كان خيشاً، كان أهم بألف مرة من الانشغال بمن صمم هذا الزي العجيب أو ذاك.
آه.. لو أطلق فالنتينو، وليفايز، ورانغلر، وبوص، وغانت، وبول أند شارك، وكالفن كلاين وغيرهم من مصممي بناطيل الجينز المشاهير، آه لو أطلقوا صرعة السراويل الممزقة عند الركبة في ذلك الوقت، لكانوا قد أنقذوني من عذاب أليم لازمني شهوراً بلياليها، ولبقيت مديناً لهم طوال عمري، لأنهم يكونون بذلك قد حوّلوا نقمتي إلى نعمة ومصيبتي إلى فرج وتخلفي إلى «حضارة». فقد شاءت الأقدار ذات يوم أن استبدل البناطيل التي كنت أشتريها من محلات «البالي» التي تبيع الملابس المستعملة ببنطال جديد «لنج» تمكنت وقتها بقدرة قادر من توفير ثمنه بعد عمل مرير في كل الأشغال الشاقة. وشعرت عندها أنني «فوق القمر»، كما يقول الانكليز للتعبير عن فرحتهم الغامرة بمقتنياتهم الجديدة. لكن فرحتي العظيمة بذاك البنطال المشؤوم لم تدم طويلاً، فمن شدة فرحتي به كنت انتظر بفارغ الصبر الإعلان عن عرس جديد في قرية (الثعلة) كي أرتدي البنطال، وأتفاخر به للانتقام من أهل القرية المتهكمين الذين كانوا يعيرونني دائماً بملابس «الخـُلعي» المستعملة التي كنت أتدثر بها في ذلك الزمان اللعين.
لكن «يا فرحة ما كملت»، كما يقول أخوتنا المصريون، فلم يستطع بنطالي الجديد أن يصمد أمام عيون أهالي القرية الحسودة (وعين الحاسد تبلى بالعمى، والعين البصاصة تبلى برصاصة)، فقد قصفوه بقذيفة حسد من العيار الثقيل جعلته يتمزق من عند الركبة وأنا عائد برفقة صديقي ناصر من العرس ليلاً بعد سقوط دراجتنا المهترئة في حفرة لعينة كانوا قد حفروها للتو من أجل تركيب عامود كهرباء لإنارة قريتنا المظلمة، ولتصبح فيما بعد كميناً للبؤساء المتعوسين من أمثالي. وكانت مصيبتي في تلك الأثناء المأساوية التاريخية مصيبة ما بعدها مصيبة، ربما تعادل سقوط برلين بالنسبة لهتلر، وانهيار الاتحاد السوفييتي بالنسبة للرفاق، ودخول أبو عنتر للسجن بالنسبة لغوار، فلا تبخسوا السراويل حقها يا أهل الزمان! فقد كنت أخطط للتباهي بالبنطال المسكين بين زملائي في الجامعة ودخول قاعة المحاضرات بكل ثقة واعتزاز بعد أن أغظت به سكان قريتنا «العيارين»، خاصة أنني كنت من قبل في شدة الإحراج وأنا أدخل الجامعة مرتدياً بنطالاً «سكند هاند» لم أكن أعرف إذا كان رجالياً أم نسائياً، مما جعلني أسلك الممرات الضيقة في حرم الجامعة، وأنزوي في آخر القاعة بالقرب من الحائط كي لا يرى بنطالي أحد.
آه منك يا موسكينو، لماذا لم يتفتق ذهنك عن تصميم بناطيل عصرية أنيقة ممزقة في أكثر من مكان في ذلك الزمان المشين، كما تفعل هذه الأيام، لكنت وفرت علي زيارة عشرات المختصين بترقيع الملابس الرثة في حواري سوق الحميدية بدمشق الذين كانوا يبتزونني، إما بتصوير محنة بنطالي بأنها صعبة للغاية، وتكاد تستعصي على إبرهم الصغيرة التي كانوا يستطيعون بها ترميم وإخفاء أي عيب لحق بالملابس، أو بطلب مبلغ كبير لإعادة بنطالي إلى بريقه الأول قبل موقعة الحفرة المشؤومة التي أودت بحياة أكثر من خمسة سنتيمترات من قماشه وبسلسلة طويلة من الأحلام الوردية المفرطة في التفاؤل التي كنت أعلقها على هذا الاستثمار البنطالوني طويل الأجل.
لأن خائب الرجاء يعضه الكلب لو كان راكباً على الجمل، ومما زاد في الطنبور نغماً، تداعت المآسي على غرار نظرية الدومينو، فقد اتسع الرقع على الراقع في حالتي المستعصية، حيث أخفقت الخيطان التي استخدمها «الرتاء» في رتق الثغرة الممزقة، فازداد منظر البنطال تشوهاً، وعادت حليمة لعادتها القديمة تتعذب من مظهر ملابسها الرديئة. فما الفرق بين بنطال مستعمل وبنطال مرقوع؟ الثاني قد يكون أسوأ بكثير، لأن الثياب المرقوعة لا يرتديها إلا المعوزون والفقراء والمحتاجون، أما «السكند هاند» فعلى الأقل من الصعب تمييزها عن الجديدة أحياناً. وهذا ما كنت أحاول التحايل عليه بكل السبل والوسائل القليلة المتاحة في وسط كان يتباهى فيه بعض الطلبة والطالبات بتغيير ملابسهم بين محاضرة وأخرى، فما بالك أن يلبسوا نفس القطعة طوال العام الدراسي. 
كم كنت أحلم ألا أعود للجلوس في آخر القاعة بجانب ذلك الحائط المظلم كي لا يرى الطلاب والطالبات بنطالي التعيس. لكنني لم أجد بداً من العودة إلى الزوايا المعتمة في القاعة. وعندما كنت أرى بعض العيون الفاحصة ستحدق في بنطالي المرقوع، كنت أهم بوضع يدي على الرقع متظاهراً بأن وجعا ألمّ بركبتي. لماذا كل هذا العك والعناء يا مصممي الأزياء الميامين! أين غيرتكم على الفقراء والمحتاجين؟
كم أضحك في سري وأتعجب هذه الأيام وأنا أرى فتيات وفتياناً كثيرين يتباهون ببناطيلهم المثقوبة من كل حدب وصوب، أو المفتوقة قصداً قماشاً ولوناً! وكم أتعجب في هذا الزمان وأنا أشاهد في المحلات الفاخرة بنطالاً كالح اللون ومليئاً بالبقع التي تشبه بقع الشحم وزيت السيارات، وكان يمكن أن أرفض ارتداءه حتى أثناء موسم «الحصيدي والرجيدي» وقد بلغ سعره مئات الدولارات، ناهيك عن أنه يتصدر واجهة المحل، كما لو كان لوحة فنية فانكوخية عظيمة، علماً أنه أشبه بالسراويل التي يرتديها «الكومجي» في محطات تشحيم السيارات لكثرة ما علق به من شحوم وزيوت!
آه.. كيف انقلبت الأذواق والموازين، فأصبحت السراويل الممزقة عند الركبتين موضة جمالية بامتياز، بينما كنت أنا ألوذ بالزوايا المظلمة، وأفعل المستحيل كي أخفي ما انفتق من بنطالي الوحيد. فلم تعد الموضة أن ترتدي بزة ذات قماش راق ومظهر أخاذ وبراق، بل أن تلبس ثياباً غريبة عجيبة حتى لو بدت خارجة للتو من أكياس النفايات أو معثور عليها في أحد أكوام القمامة. وصار أي شيء فيه فساد للذوق وقلة أدب واحتشام وخربطة وشربكة وجنون وانفلات وألغاز صار موضة عالمية. آه من هذا البطر الرهيب الذي أوصلنا إلى التفاخر والمباهاة بثيابنا المشوهة عن عمد والتبختر بها في الأسواق والجامعات والمدارس، كما لو كانت فتحاً جمالياً عظيماً أو قطعاً فنية عز نظيرها!
شكراً لكم يا مصممين لأنكم، وعن غير قصد، ساويتم بين الأغنياء والمحتاجين، فقط من خلال الثياب المفتوقة والمرقـّعة، حتى لو تاجرتم بعذابات الفقراء والمساكين والمحرومين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل  اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

المجتمع العربي ليس المسؤول الوحيد في تفشي جرائم القتل اعاده الأمان الى المجتمع العربي في إسرائيل … بقلم المحامي وكاتب العدل حسين علي زغير

الأثنين 15/06/2026 11:36

«جذر كل الشر يكمن في العلاقات بين جماعات البشر» —"The Root of all Evil in Intergroup Relations" هكذا تساءلا روبرت براون وسامويل غارتنر في كتابهما «علم...

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟..  بقلم:-" مرعي حيادري "

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟.. بقلم:-" مرعي حيادري "

الأحد 24/05/2026 22:04

ما أطرحه يلامس عمق الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي خاصة، والمجتمعات عامة؛ لأنّ الخلل حين يصيب الفكر السياسي والديني معًا، تصبح النتيجة شرخًا اجتماعي...

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

العيد… رسالةُ محبةٍ وصلةِ رحم بقلم: د. غزال أبو ريا

الأحد 24/05/2026 21:54

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتضرع إلى الله أن يحمله إلينا عيدَ خيرٍ وبركةٍ واستقرار

هل تنتصر كرة القدم على طبول الحرب؟ بقلم: د. غزال أبو ريا

هل تنتصر كرة القدم على طبول الحرب؟ بقلم: د. غزال أبو ريا

الأحد 24/05/2026 21:47

يبقى كأس العالم FIFA الحدث الرياضي الأبرز الذي يستحوذ على اهتمام العالم بمختلف أجياله وثقافاته، حيث تتحول البطولة إلى مساحة عالمية تجمع الشعوب حول لغة...

مجتمع في مفترق طرق: قراءة في التحديات الراهنة - بقلم: د. غزال أبو ريا

مجتمع في مفترق طرق: قراءة في التحديات الراهنة - بقلم: د. غزال أبو ريا

الأثنين 04/05/2026 21:26

في بحثٍ أجراه د. غزال أبو ريا حول «مجتمع في حالة تأزّم»، تم إجراء مقابلات مع خمسين شخصية من الجمهور، انطلاقًا من سؤال بسيط ومباشر: ما هي العوامل التي...

تُفَّاحَةٌ على الحُدُودِ أماني بقاعي – الشيخ

تُفَّاحَةٌ على الحُدُودِ أماني بقاعي – الشيخ

الخميس 30/04/2026 20:52

لَا أُرِيدُ لِشَيْءٍ أَنْ يَنْتَهِي.

"على ناصية الطريق" للكاتب معين أبو عبيد، ناصية أدبية للتفاعل مع قضايا المجتمع الملتهبة – زياد شليوط

"على ناصية الطريق" للكاتب معين أبو عبيد، ناصية أدبية للتفاعل مع قضايا المجتمع الملتهبة – زياد شليوط

الخميس 16/04/2026 22:04

أطل علينا الشيخ الكاتب معين أبو عبيد مؤخرا بكتابه الجديد: "على ناصية الطريق".(1) ونستدل على هوية الكتاب من عنوانه الفرعي وهو: قراءات، مقالات وخواطر

لقاء صحفي فكري مع الفيلسوف والأديب اللبناني جبران خليل جبران حول العدوان الأخير على لبنان والانقسام الداخلي فيه… زياد شليوط

لقاء صحفي فكري مع الفيلسوف والأديب اللبناني جبران خليل جبران حول العدوان الأخير على لبنان والانقسام الداخلي فيه… زياد شليوط

الخميس 16/04/2026 22:01

تعرض لبنان وعلى مدار شهر تقريبا إلى قصف جوي وعمليات اجتياح اسرائيلية أوقعت مئات الضحايا والجرحى، ودمرت البيوت والجسور والحقول والبنى التحتية.

نشيد ما بعد الاسم- بقلم رانية مرجية

نشيد ما بعد الاسم- بقلم رانية مرجية

الثلاثاء 07/04/2026 22:03

لم يكن في البدء نورٌ ولا عتمة،

صندوق أسئلة الأطفال في زمن الحرب… كيف نُصغي ونُجيب؟ الإجابات للأطفال ليست كالإجابات للكبار… بقلم: د. غزال أبو ريا

صندوق أسئلة الأطفال في زمن الحرب… كيف نُصغي ونُجيب؟ الإجابات للأطفال ليست كالإجابات للكبار… بقلم: د. غزال أبو ريا

الأثنين 06/04/2026 22:15

في زمن الحرب، لا يعيش الأطفال الأحداث كما نراها نحن الكبار، بل يختبرونها عبر مشاعر الخوف، وعدم اليقين، والحاجة العميقة إلى الأمان.

الأكثر قراءة

من الرامة إلى الأسواق العالمية… د. حليم جبران يقود ثورة الألوان الطبيعية في عالم الغذاء

الخميس 28/05/2026 18:29

من الرامة إلى الأسواق العالمية… د. حليم...
''الفراديس الملغومة'' للكاتبة نسب أديب حسين رواية تناقش الجراح الفلسطينية في أمسية في الرامة

الأحد 31/05/2026 17:00

''الفراديس الملغومة'' للكاتبة نسب أديب ح...
معطيات جديدة حول خفض الوزن

الأثنين 25/05/2026 21:41

معطيات جديدة حول خفض الوزن
دعوى قضائية رفعتها مفوضية تكافؤ الفرص في العمل بادعاء رفض مرشح بسبب عمره تنتهي بتسوية

الأربعاء 20/05/2026 12:26

دعوى قضائية رفعتها مفوضية تكافؤ الفرص في...
بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنسان؟..  بقلم:-" مرعي حيادري "

الأحد 24/05/2026 22:04

بين الأحزاب والدين… أين تضيع بوصلة الإنس...

كلمات مفتاحية

شرطيين امريكيين مسيسبي لسوزان تميم مقتل شجار بين أفراد عائلة واحدة عرابة إعتقال مشتبهًا الابراج حظك اليوم الجمعة الفطريات المهبلية جنس التهاب علاج اسباب جسر الزرقاء مضايقات جنسية اخبار محلية مدرسة رؤوف ابو حاطوم يافة الناصرة اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه الزرازير محكمة مصرية اعدام المرشد جماعة الاخوان المسلمين الشاب ايمن شرقاوي مفقود
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development