موقع الحمرا الخميس 01/10/2026 02:17
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. اخبار محلية/
  3. تقرير "أمنستي": إسرائيل دولة أبارتهايد/

تقرير "أمنستي": إسرائيل دولة أبارتهايد

موقع الحمرا
نشر بـ 01/02/2022 16:09 | التعديل الأخير 01/02/2022 17:06

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، اليوم الثلاثاء، في تقرير جديد إنه ينبغي مساءلة السلطات الإسرائيلية على ارتكاب جريمة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين. ويبين التقرير بالتفصيل كيف أن إسرائيل تفرض نظام اضطهاد وهيمنة على الشعب الفلسطيني أينما تملك السيطرة على حقوقه. وهذا يشمل الفلسطينيين المقيمين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلا عن اللاجئين النازحين في بلدان أخرى، بحسب المنظمة.

ويكشف التقرير النطاق الفعلي لنظام الفصل العنصري في إسرائيل. وسواء كان الفلسطينيون يعيشون في غزة، أو القدس الشرقية، أو الخليل، أو إسرائيل نفسها، فهم يُعامَلون كجماعة عرقية دونية ويُحرمون من حقوقهم على نحو ممنهج. وقد تبين لنا أن سياسات التفرقة ونزع الملكية والإقصاء القاسية المتبعة في جميع الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل تصل بوضوح إلى حد الفصل العنصري. ومن واجب المجتمع الدولي التصرف

ويوثق التقرير الشامل بعنوان نظام الفصل العنصري (أبارتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين: نظامٌ قاسٍ يقوم على الهيمنة وجريمة ضد الإنسانية كيف أن عمليات الاستيلاء الهائلة على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، وأعمال القتل غير المشروعة، والنقل القسري، والقيود الشديدة على حرية التنقل، وحرمان الفلسطينيين من حقوق المواطنة والجنسية تشكل كلها أجزاءً من نظام يرقى إلى مستوى الفصل العنصري بموجب القانون الدولي. ويتم الحفاظ على هذا النظام بفعل الانتهاكات التي تَبَيّن لمنظمة العفو الدولية أنها تشكل فصلاً عنصرياً وجريمة ضد الإنسانية كما هي مُعرّفة في نظام روما الأساسي والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها (اتفاقية الفصل العنصري).

وتدعو منظمة العفو الدولية المحكمة الجنائية الدولية إلى النظر في جريمة الفصل العنصري في سياق تحقيقاتها الحالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تناشد جميع الدول بممارسة الولاية القضائية الشاملة وتقديم مرتكبي جرائم الفصل العنصري إلى العدالة.

وعلى النقيض من ذلك، قالت المنظمة إن "المحاكم الإسرائيلية أقرت بأثر رجعي المجتمعات اليهودية التي أقيمت دون مخططات أولية وتصاريح بناء في المنطقة نفسها. وبسبب غياب الحالة القانونية الرسمية كذلك، لا توفر السلطات الإسرائيلية لهذه القرى أي بنية تحتية أو خدمات ضرورية مثل الرعاية الصحية أو التعليم، وليس للسكان أي تمثيل في الهيئات الحكومية المحلية المختلفة حيث لا يمكنهم التسجيل أو المشاركة في الانتخابات البلدية".

وتابعت أمنستي أنه "في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، مثل النقب، والقدس الشرقية، والمنطقة "ج" بالضفة الغربية، يرتبط الحرمان من الخدمات الأساسية ارتباطاً

متأصلاً بسياسات التخطيط والترسيم التي تتسم بالتمييز المجحف، ويُقصد به خلق ظروف معيشة لا تُحتمل لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم للسماح بتوسيع الاستيطان اليهودي".

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، اليوم الثلاثاء في مؤتمر صحافي إن "تقريرنا يكشف النطاق الفعلي لنظام الفصل العنصري في إسرائيل. وسواء كان الفلسطينيون يعيشون في غزة، أو القدس الشرقية، أو الخليل، أو إسرائيل نفسها، فهم يُعامَلون كجماعة عرقية دونية ويُحرمون من حقوقهم على نحو ممنهج. وقد تبين لنا أن سياسات التفرقة ونزع الملكية والإقصاء القاسية المتبعة في جميع الأراضي الخاضعة لسيطرة إسرائيل تصل بوضوح إلى حد الفصل العنصري. ومن واجب المجتمع الدولي التصرف".

وأضافت: "ما من مبرر ممكن لنظام بُني على القمع العنصري المُمَأسس والمطوّل لملايين الناس. ولا مكان للفصل العنصري في عالمنا، والدول التي تقرر أن تقبل تجاوزات إسرائيل ستجد نفسها في الجانب الخطأ من التاريخ. والحكومات التي تواصل تزويد إسرائيل بالأسلحة وتحميها من المساءلة في الأمم المتحدة تساند نظام فصل عنصري، وتقوّض النظام القانوني الدولي، وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني. وينبغي على المجتمع الدولي أن يواجه واقع الفصل العنصري في إسرائيل، وأن يتبع السبل العديدة المؤدية إلى العدالة، والتي من المعيب أنها لم تُستكشف بعد".

وأردفت كالامار أنه "لا يجوز بعد الآن أن يقتصر الردّ الدولي على الفصل العنصري على الإدانات العقيمة والمراوغة؛ فإذا لم نعالج الأسباب الجذرية، سيظل الفلسطينيون والإسرائيليون أسرى دوامة العنف التي دمرت حياة عدد كبير جدًا من الناس". وقالت إنه "ينبغي على إسرائيل تفكيك نظام الفصل العنصري والبدء بمعاملة الفلسطينيين كبشر متساوين في الحقوق والكرامة. وإلى أن تفعل ذلك، سيظل السلام والأمن احتمالَيْن بعيدَيْ المنال للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".

بتسيلم ترحب بالتقرير

من جانبها، رحّبت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، بالتقرير الجديد الذي أصدرته منظّمة العفو الدوليّة وأسمت فيه النظام الإسرائيليّ باسمه - أي نظام الأبارتهايد. وقالت بتسيلم إنّ "هذا التقرير، الذي يُضيف لِبنة مهمّة إلى العديد من التقارير السّابقة حول الموضوع، هو بمثابة مؤشّر على إجماع جديد يتوافق على حقيقة أنّ إسرائيل تدير نظام تفوّق يهوديّ في المنطقة الممتدّة بين النهر والبحر. إنّها مرحلة مهمّة في النضال لأجل تغيير هذا الواقع وُصولاً إلى مستقبل يتمتّع فيه جميع القاطنين هنا بالعدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان". وتابعت المنظمة الإسرائيلية أنّ "المخاوف التي عبّر عنها وزير خارجيّة إسرائيل يئير لبيد، وكذلك مزاعم شتّى منظّمات الترويج والدّعاية من أنّ هذه محاولة لنفي حقّ دولة إسرائيل في الوُجود، تكشف أنّهم يعتبرون نظام التفوّق اليهوديّ مبرّر وينبغي أن يدوم. ولكن من تهدّده المطالبة بالمُساواة والحفاظ على حقوق الإنسان يكشف أنّه يُعارض هذه القيَم، ومن يقول أنّ هذه المطالب تمسّ به يُعلن عمليّاً في أيّ طرف يقف". وخلصت بالقول: "إطلاق تُهمة "اللّاساميّة" على كلّ من ينتقد النظام الإسرائيليّ – وضمن ذلك منظمات حقوق الإنسان – هو تلاعُب ومُراوغة ينتج عنها تبخيس النضال ضدّ اللّاساميّة في أنحاء العالم والمسّ بذكرى ضحاياها على مرّ التاريخ".

التعرُّف على الفصل العنصري

نظام الفصل العنصري هو منظومة مُمأسسة للقمع والهيمنة تمارسها جماعة عرقية ضد أخرى. إنه انتهاك خطير لحقوق الإنسان يُحظّره القانون الدولي العام. ويُظهر البحث الواسع والتحليل القانوني اللذان أجرتهما منظمة العفو الدولية بالتشاور مع خبراء من خارجها أن إسرائيل تُطبّق هذا النظام ضد الفلسطينيين من خلال قوانين وسياسات وممارسات تضمن إدامة معاملتها العنصرية القاسية لهم.

وفي القانون الجنائي الدولي، تُعدّ الأفعال غير القانونية المحددة التي تُرتكب ضمن نظام من القمع والهيمنة بنيّة إدامته جريمة الفصل العنصري المرتكبة ضد الإنسانية. وهذه الأفعال مُدرجة في اتفاقية الفصل العنصري وفي نظام روما الأساسي، وتشمل القتل غير المشروع، والتعذيب، والنقل القسري، والحرمان من الحقوق والحريات الأساسية.

وقد وثّقت منظمة العفو الدولية أفعالاً مُحرّمة في اتفاقية الفصل العنصري ونظام روما الأساسي في كافة المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، مع أنها تحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة بصورة أكثر تكراراً وعنفاً مما تحدث في إسرائيل. وتطبّق السلطات الإسرائيلية تدابير متعددة لحرمان الفلسطينيين عمداً من حقوقهم وحرياتهم الأساسية، بما في ذلك قيود قاسية على حرية التنقل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستثمار الضئيل المزمن القائم على التمييز في المجتمعات الفلسطينية داخل إسرائيل، وحرمان اللاجئين من حق العودة. كما يوثّق التقرير النقل القسري، والاعتقال الإداري، والتعذيب، وأعمال القتل غير المشروعة في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد وجدت منظمة العفو الدولية أن هذه الأفعال تشكل جزءاً من هجوم ممنهج وواسع النطاق موجه ضد الشعب الفلسطيني، وتُرتكب بنيّة إدامة نظام القمع والهيمنة. لذا فهي تشكل جريمة الفصل العنصري المرتكبة ضد الإنسانية.

ولعل القتل غير المشروع للمتظاهرين الفلسطينيين هو أوضح تعبير عن كيفية استخدام السلطات الإسرائيلية أفعالاً محظورة للحفاظ على الوضع الراهن. وفي 2018، بدأ الفلسطينيون في غزة بتنظيم تظاهرات أسبوعية على طول الحدود مع إسرائيل منادين بحق عودة اللاجئين ووضع حد للحصار. وحتى قبل أن تبدأ التظاهرات، حذّر كبار المسؤولين الإسرائيليين من أن الفلسطينيين الذين يقتربون من الجدار سوف يُردون بالرصاص. وبحلول نهاية عام 2019، كانت القوات الإسرائيلية قد قتلت 214 مدنياً من ضمنهم 46 طفلاً.

وفي ضوء أعمال القتل غير المشروعة والممنهجة ضدّ الفلسطينيين الموثقة في التقرير، تدعو منظمة العفو الدولية أيضاً مجلس الأمن الدولي إلى فرض حظر شامل على توريد السلاح إلى إسرائيل. ويجب أن يشمل كافة أنواع الأسلحة والذخائر، علاوة على معدات إنفاذ القانون، نظراً للقتل غير المشروع لآلاف المدنيين الفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية. ويتعين على مجلس الأمن أيضاً فرض عقوبات تستهدف أشخاصاً محددين، مثل تجميد أصول المسؤولين الإسرائيليين الأكثر ضلوعاً في ارتكاب جريمة الفصل العنصري.

معاملة الفلسطينيين كتهديد ديموغرافي

منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948، انتهجت سياسة تكوين أغلبية ديموغرافية يهودية ثم الحفاظ عليها، وتعظيم سيطرتها على الأراضي والموارد لمنفعة الإسرائيليين اليهود. وفي 1967، وسّعت هذه السياسة لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة. واليوم تستمر إدارة كافة الأراضي التي تخضع لسيطرة إسرائيل بما يفيد الإسرائيليين اليهود على حساب الفلسطينيين، فيما يستمر إقصاء اللاجئين الفلسطينيين.

تُقرّ منظمة العفو الدولية بأن اليهود – شأنهم شأن الفلسطينيين – يطالبون بحق تقرير المصير، ولا تطعن في رغبة إسرائيل في أن تكون وطناً لليهود. وبالمثل لا ترى أن تسمية إسرائيل نفسها “دولة يهودية” تشير بحدّ ذاتها إلى نية بالقمع والهيمنة.

بيد أن تقرير منظمة العفو الدولية يبيّن أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة اعتبرت الفلسطينيين تهديداً ديموغرافياً، وفرضت تدابير للسيطرة على وجودهم ووصولهم إلى الأراضي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وللتقليل من ذلك. وتتضح هذه الأهداف الديموغرافية جيداً من الخطط الرسمية لـ “تهويد” مناطق في إسرائيل والضفة الغربية، ومن ضمنها القدس الشرقية، وهو ما يظل يُعرّض آلاف الفلسطينيين لخطر النقل القسري.

قمع لا يعرف حدودًا

عزلت حربا عام 1947-49 وعام 1967، والحكم العسكري الإسرائيلي المستمرّ للأراضي الفلسطينية المحتلة، واستحداث أنظمة قانونية وإدارية منفصلة داخل الأراضي، المجتمعات الفلسطينية المحلية وفصلتها عن الإسرائيليين اليهود. وقد تشرذم الفلسطينيون جغرافياً وسياسياً، ويتعرضون لمستويات مختلفة من التمييز تبعاً لوضعهم والمكان الذي يعيشون فيه.

يتمتع الفلسطينيون من حملة الجنسية الإسرائيلية حالياً بقدر أكبر من الحقوق والحريات، مقارنةً مع نظرائهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين أن تجربة الفلسطينيين في غزة تختلف جداً عن تجربة المقيمين في الضفة الغربية. ومع ذلك تُبين بحوث منظمة العفو الدولية أن جميع الفلسطينيين يتعرضون للنظام الجامع نفسه. وتسعى إسرائيل في معاملتها للفلسطينيين في كل المناطق إلى تحقيق الهدف ذاته: منح امتيازات للإسرائيليين اليهود في توزيع الأراضي والموارد، وتقليص وجود الفلسطينيين ووصولهم إلى الأراضي إلى أدنى حد.

وتُبين منظمة العفو الدولية بأن السلطات الإسرائيلية تعامل الفلسطينيين كجماعة عرقية دونية يُحددها وضعهم العربي غير اليهودي. ويترسخ هذا التمييز العنصري في القوانين التي تؤثر في الفلسطينيين في كل أنحاء إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

فعلى سبيل المثال، يُحرم الفلسطينيون من حملة الجنسية الإسرائيلية من القومية، ما ينشئ تبايناً قانونياً عن الإسرائيليين اليهود. وفي الضفة الغربية وغزة حيث تسيطر إسرائيل على سجل السكان منذ عام 1967، لا يحمل الفلسطينيون جنسية ويُعدّ معظمهم منعدمي الجنسية ويحتاجون إلى بطاقات هوية من الجيش الإسرائيلي كي يعيشوا في الأراضي المحتلّة ويعملوا فيها.

ويظل اللاجئون الفلسطينيون والمنحدرون منهم، الذين هُجّروا في حَربَيْ 1947-1949 و1967، يُحرمون من حق العودة إلى أماكن إقامتهم السابقة. ويُعدّ إقصاء إسرائيل للاجئين انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ترك الملايين معلّقين في حالة تهجير قسري دائمة.

ويُمنح الفلسطينيون في القدس الشرقية، التي ضمتها إسرائيل قسراً إليها، إقامة دائمة بدلاً من الجنسية – مع أن هذه الحالة دائمة بالاسم فقط. ومنذ عام 1967، سُحبت الإقامة مما يزيد على 14 ألف فلسطيني وفق تقدير وزارة الداخلية، ما أدى إلى نقلهم قسراً إلى خارج المدينة.

مواطنون أقل درجة

يواجه الفلسطينيون من حملة الجنسية الإسرائيلية – الذين يشكلون نحو 19 بالمئة من السكان – أشكالاً عديدة من التمييز المُمَأسس. في 2018، تبلور التمييز ضد الفلسطينيين في قانون دستوري كرّس للمرة الأولى إسرائيل كـ “دولة قومية لليهود” حصراً. ويعزز القانون أيضاً بناء المستوطنات اليهودية ويُخفّض مكانة اللغة العربية كلغة رسمية.

ويوثّق التقرير كيف يُمنع الفلسطينيون فعلياً من الاستئجار في 80 بالمئة من أراضي دولة إسرائيل نتيجةً لعمليات الاستيلاء العنصرية على الأراضي، ولوجود شبكة من القوانين التمييزية المجحفة بشأن توزيع الأراضي وتخطيطها وترسيمها.

ويُعدّ الوضع في منطقة النقب بجنوب إسرائيل مثالاً رئيسياً على كيفية إقصاء سياسات التخطيط والبناء الإسرائيلية للفلسطينيين عمداً. ومنذ عام 1948، تعتمد السلطات الإسرائيلية سياسات مختلفة لـ “تهويد” النقب، بما في ذلك اعتبار مساحات واسعة محميات طبيعية أو مواقع إطلاق نار عسكرية، ووضع أهداف لزيادة عدد السكان اليهود. وترتبت على ذلك عواقب مُدمّرة لعشرات الآلاف من البدو الفلسطينيين المقيمين في المنطقة.

وهناك حالياً 35 قرية بدوية “غير معترف بها” من جانب إسرائيل، تضم قرابة 68 ألف شخص، ما يعني أنها محرومة من الكهرباء وإمدادات المياه التابعة للشبكات الوطنية، ومستهدفة بعمليات الهدم المتكررة. ولما كانت القرى بلا وضع رسمي، فإن المقيمين فيها أيضاً يواجهون قيوداً على المشاركة السياسية ويُستبعدون من نظاميّ الرعاية الصحية والتعليم. وقد اضطرت هذه الأوضاع الكثيرين إلى مغادرة منازلهم وقراهم في ما يرقى إلى النقل القسري.

إن عقوداً من المعاملة غير المتساوية والمتعمدة بحقّ الفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية جعلتهم معرضين بثبات للحرمان الاقتصادي، مقارنةً مع الإسرائيليين اليهود. ويتفاقم هذا الوضع جراء التوزيع القائم على التمييز المجحف الصارخ لموارد الدولة: ومن الأمثلة الحديثة على ذلك حزمة التعافي من فيروس كوفيد-19 التي أعدتها الحكومة، ولم تمنح السلطات المحلية الفلسطينية إلا نسبة 1,7 بالمئة منها.

نزع الملكية

يشكل نزع الملكية من الفلسطينيين وتهجيرهم من منازلهم ركناً مهماً جداً في نظام الفصل العنصري الإسرائيلي؛ فمنذ قيام دولة إسرائيل، فرضت عمليات استيلاء جماعية وقاسية على الأراضي ضد الفلسطينيين، وتواصل تطبيق عشرات القوانين والسياسات لإرغام الفلسطينيين على العيش في معازل صغيرة. ومنذ عام 1948، تهدم إسرائيل مئات الآلاف من منازل الفلسطينيين وغيرها من الممتلكات في كافة المناطق الخاضعة لولايتها القضائية وسيطرتها الفعلية.

وكما في النقب، يعيش الفلسطينيون في القدس الشرقية والمنطقة ج في الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. وترفض السلطات منح تراخيص بناء للفلسطينيين في هذه المناطق، ما يرغمهم على إنشاء مبانٍ غير قانونية تتعرض للهدم مرة تلو الأخرى.

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، يزيد التوسّع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية الوضع سوءاً. وما زال إنشاء هذه المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة سياسة حكومية منذ عام 1967. وتغطي المستوطنات اليوم نسبة 10 بالمئة من مساحة أراضي الضفة الغربية، وجرت مصادرة نسبة 38 بالمئة من أراضي الفلسطينيين في القدس الشرقية بين عامَيْ 1967 و2017.

وغالباً ما تستهدف منظمات المستوطنين المدعومة بالكامل من الحكومة الإسرائيلية الأحياءَ الفلسطينية في القدس الشرقية، بهدف تهجير الأسر الفلسطينية وتسليم منازلها للمستوطنين. ومن جملة هذه الأحياء حي الشيخ جرّاح الذي يشهد تظاهرات متكرّرة منذ مايو/أيار 2021، فيما تخوض الأسر صراعاً للحفاظ على منازلها في ظل التهديد بإقدام المستوطنين على رفع دعوى قضائية ضدها.

قيود قاسية على حرية التنقل

فرضت السلطات الإسرائيلية منذ منتصف التسعينيات قيوداً صارمة على نحو متزايد على تنقل الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتسيطر شبكة من نقاط التفتيش العسكرية وحواجز الطرق والأسيجة وغيرها من المنشآت على تنقل الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتُقيّد سفرهم إلى إسرائيل أو الخارج.

لقد عزل سياج طوله 700 كيلومتر – ما برحت إسرائيل تعمل على تمديده – المجتمعات الفلسطينية المحلية داخل “مناطق عسكرية”، ويتعين عليهم الحصول على تصاريح خاصة متعددة في أي وقت يدخلون فيه إلى منازلهم أو يغادرونها. وفي غزة، يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت حصار إسرائيلي خلق أزمة إنسانية. ومن شبه المستحيل على الغزاويين السفر إلى الخارج أو إلى سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ فهم معزولون فعلياً عن بقية العالم.

إن صعوبة تنقل الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها هي تذكير دائم بعجزهم؛ فكل تنقلاتهم تخضع لموافقة الجيش الإسرائيلي، وعليهم اجتياز شبكة من السيطرة العنيفة للقيام بأبسط أمورهم اليومية

وقد درست منظمة العفو الدولية كل مبرر من المبررات الأمنية التي تتذرع بها إسرائيل كأساس لمعاملتها للفلسطينيين. ويبيّن التقرير بأنه في حين أن بعض السياسات الإسرائيلية ربما تكون مصممة لتحقيق أهداف أمنية مشروعة، إلا أنها ما برحت تُنفّذ بطريقة غير متناسبة وتمييزية فاضحة لا تتقيد بالقانون الدولي. وثمة سياسات أخرى عارية تماماً من أيّ أساس قانوني معقول في مجال الأمن، وقد صيغت بوضوح بنيّة القمع والهيمنة.

 

طريق المضي قُدماً

تقدم منظمة العفو الدولية توصيات محددة عديدة لكيفية تفكيك السلطات الإسرائيلية لنظام الفصل العنصري، وكذلك أركان التمييز، والشرذمة، والقمع التي تديمه.

وتدعو المنظمة إلى وضع حد للممارسة الوحشية المتمثلة بهدم المنازل وعمليات الإخلاء القسري كخطوة أولى. وينبغي على إسرائيل منح جميع الفلسطينيين المقيمين فيها وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة حقوقاً متساوية بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. كما ينبغي عليها الاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين والمنحدرين عنهم بالعودة إلى ديارهم التي كانت فيما مضى تعيش فيها عائلاتهم، وتقديم تعويضات كاملة إلى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية.

ويقتضي حجم وخطورة الانتهاكات التي وثّقتها منظمة العفو الدولية في تقريرها إجراء تغيير هائل في مقاربة المجتمع الدولي لأزمة حقوق الإنسان في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويمكن لجميع الدول ممارسة الولاية القضائية الشاملة على الأشخاص الذين يُشتبه على نحو معقول في ارتكابهم جريمة الفصل العنصري بموجب القانون الدولي. أما الدول الأطراف في اتفاقية الفصل العنصري، فمن واجبها القيام بذلك.

لا يجوز بعد الآن أن يقتصر الردّ الدولي على الفصل العنصري على الإدانات العقيمة والمراوغة؛ فإذا لم نعالج الأسباب الجذرية، سيظل الفلسطينيون والإسرائيليون أسرى دوامة العنف التي دمرت حياة عدد كبير جداً من الناس.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


من اليوم: التوقيع على بطاقة آدي متاح عبر المنطقة الحكومية الشخصية  MyGov

من اليوم: التوقيع على بطاقة آدي متاح عبر المنطقة الحكومية الشخصية MyGov

الثلاثاء 29/09/2026 15:50

أصبح بإمكان الجمهور التوقيع على بطاقة آدي للتبرع بالأعضاء مباشرة من خلال المنطقة الحكومية الشخصية  MyGov،

العثور على الفتاة غزل حمامي من الناصرة سالمة بعد فقدان آثارها لـ7 أيام.

العثور على الفتاة غزل حمامي من الناصرة سالمة بعد فقدان آثارها لـ7 أيام.

السبت 26/09/2026 14:54

عُثر على الفتاة غزل حمامي، البالغة من العمر (14 عامًا)، من مدينة الناصرة، سالمة، بعد فقدان آثارها خلال الأيام الماضية.

الفريديس: مصرع الشاب عبد الكريم صبحي مرعي إثر حادث دهس مروع قرب زخرون يعقوب

الفريديس: مصرع الشاب عبد الكريم صبحي مرعي إثر حادث دهس مروع قرب زخرون يعقوب

الثلاثاء 22/09/2026 21:09

لقي الشاب عبد الكريم صبحي مرعي، في الثلاثينيات من عمره ومن بلدة الفريديس، مصرعه عصر اليوم الثلاثاء، إثر تعرضه للدهس من قبل شاحنة أثناء قيادته دراجة كه...

جلسة عمل بين سلطة الاطفاء والانقاذ ومجلس طوبا المحلي.

جلسة عمل بين سلطة الاطفاء والانقاذ ومجلس طوبا المحلي.

الثلاثاء 22/09/2026 20:55

في بيان صادر عن مكتب كايد ظاهر الناطق الرسمي للاعلام العربي في سلطة الاطفاء والانقاذ: في مجلس طوبا المحلي عقدت جلسة عمل مثمرة بين كايد ظاهر، مستشار قا...

السجن 4 سنوات ونصف لشاب من كوكب أبو الهيجاء بعد إدانته بمهام لصالح إيران

السجن 4 سنوات ونصف لشاب من كوكب أبو الهيجاء بعد إدانته بمهام لصالح إيران

الثلاثاء 22/09/2026 15:59

أصدرت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الثلاثاء، حكما بالسجن الفعلي لمدة 55 شهرا، على شاب (في الثلاثينات من عمره)، من كوكب أبو الهيجاء، بعد ادانته بالت...

كفركنا تفجع بمصرع الشاب بشار ماهر خطيب إثر انقلاب مضخة باطون في البعينة النجيدات

كفركنا تفجع بمصرع الشاب بشار ماهر خطيب إثر انقلاب مضخة باطون في البعينة النجيدات

الأثنين 21/09/2026 16:31

لقي ظهر اليوم الاثنين،الشاب بشار ماهر خطيب (30 عامًا) من بلدة كفركنّا مصرعه

مصرع الشابين مالك شوعاني وهاني الخربطلي بحادثيْ طرق قرب القدس

مصرع الشابين مالك شوعاني وهاني الخربطلي بحادثيْ طرق قرب القدس

الأثنين 21/09/2026 15:29

لقي الشاب مالك مروان شوعاني، من بلدة حزما، مصرعه إثر تعرضه لحادث طرق مروع وقع بالقرب من مدينة القدس.

القدس: إغلاق طرق وانتشار مئات العناصر من الشرطة استعداد ليوم الغفران

القدس: إغلاق طرق وانتشار مئات العناصر من الشرطة استعداد ليوم الغفران

الأحد 20/09/2026 19:37

لواء القدس أنهى استعداداته العملياتيّة لعيد يوم الغفران: مئات أفراد الشرطة وحرس الحدود والمتطوّعين سينتشرون في أنحاء المدينة

طمرة: مصرع توفيق قيس(53 عاماً) إثر سقوطه من ارتفاع

طمرة: مصرع توفيق قيس(53 عاماً) إثر سقوطه من ارتفاع

الأحد 20/09/2026 19:35

لقي توفيق قيس (53 عامًا)، من مدينة طمرة، مصرعه مساء اليوم (الأحد)، متأثرًا بجروح حرجة أصيب بها إثر سقوطه من ارتفاع في المدينة.

الشرطة: سطو واطلاق نار وسرقة أموال النقوط من قاعة أفراح في باقة الغربية

الشرطة: سطو واطلاق نار وسرقة أموال النقوط من قاعة أفراح في باقة الغربية

السبت 19/09/2026 21:22

أقدم مجهولون على إطلاق نار واقتحام إحدى قاعات الأفراح في المنطقة الصناعية بمدينة باقة الغربية، حيث تمكنوا من سرقة أموال "النقوط" التابعة لحفل زفاف

الأكثر قراءة

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُ...
باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات

الأربعاء 02/09/2026 19:31

باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة...
رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

الأحد 30/08/2026 20:30

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الم...
الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين:  وفاة الفنان والمربي سالم درويش

الأربعاء 02/09/2026 14:15

الرامة تفقد أحد أعلامها الموسيقيين: وفا...
الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. ا...

كلمات مفتاحية

الاحوال الجوية حاله الطقس انخفاض درجات الحراره امطار برد الابراج اليوم الاثنين مسيره كشافه سخنين سبت النور طرعان سلاح اعتقال هآرتس نتنياهو التحريض العرب الابراج برج الحمل برج الثور برج الجوزاء برج السرطان برج الأسد برج العذراء برج الميزان برج العقرب برج القوس برج الجدي برج الدلو برج الحوت ابعاد الخيار البندورة التفاح غاز الايثلين أكثر مليوني طالب يفتتحون السنة الدراسية اليوم يوم الاسير نزيه قسيس القيامة
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development