موقع الحمرا الأثنين 12/10/2026 00:22
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. مقالات وخواطر/
  3. حيفا بين حُبِّ وحنينِ عادل سالم!/

حيفا بين حُبِّ وحنينِ عادل سالم!

صابرين
نشر بـ 07/04/2019 13:01

الأديب عادل سالم حلّ ضيفًا على حيفا في أمسية حيفاويّة مائزة أقامها نادي حيفا الثّقافيّ، برعاية المجلس المِلّيّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ- حيفا، وذلك بتاريخ 4-4-2019، في قاعة كنيسة مار يوحنا المعمدان الأرثوذكسيّة في حيفا، ووسط حضور نخبويّ مميّز من أدباء وشعراء وأصدقاء ومهتمّين، وقد ازدان مدخل وزوايا القاعة بمنتوجات ولوحات ومعروضات فنّيّة للفنّانة التّشكيليّة سماح عوض، وتولّت إدارة الأمسية آمال عوّاد رضوان، بعد أن رحّب المحامي فؤاد نقارة رئيس نادي حيفا الثّقافيّ بالحضور، وقدّم د. رياض كامل قراءة نقديّة تتمحور في جديد رواية "الحنين إلى المستقبل" من حيث الموضوع، ومن زاوية السّرد ومبنى الرّواية الفنّيّ، وقدّمت د. علا عويضة قراءة نقديّة لرواية "الحنين إلى المستقبل"بعنوان: الضَّياع في الحنين في سيراويّة عادل سالم، ثمّ تناول د. صالح عبود المجموعة الشّعريّة (الحب والمطر)، وقدم قراءة بعنوان (الاغتراب في شعر عادل سالم)، أخيرًا، ختم اللّقاء المحتفى به عادل سالم، شاكرًا الحضور والمنظّمين والمتحدّثين، وتمّ التقاط الصّور التّذكاريّة

مداخلة آمال عوّاد رضوان:

*أحبّائي الحضور، أهلا ومرحبًا بكم باتّساع قلوبنا المترنّمة بالمحبّة، وبشساعة أرواحكم العطشى إلى رحيق الكلمة الأثيريّة، والّتي تُقصّر المسافات، وتستقصي الأسرار، تلك الكلمة العميقة الّتي تجمع الماضي بالمستقبل، وبوح الحاضر بحنين الآتي. فأهلًا بالإبداع بكلّ مقاساته ومذاهبه ومدارسه وأصنافه.

*الفنون البصريّة التّشكيليّة: هذا الإبداع المرئيّ الّذي يُلفتُ النّاظر إليه ويُحفّز مشاعرَه، كالفنّ المعماريّ، الزّخارف، السّيراميك، الأثاث، التّصميم الدّاخليّ، الدّكورة، المجوهرات والمنحوتات، الرّسومات واللّوحات وغيرها.

المدارس الحقيقيّة الواقعيّة: ومن خلالها يتمّ نقل الواقع الموجود على هيئة فنّ وتصوير، وغالبًا ما يدخل شيء من عواطف الفنّان، فظهرت أعمال الفنّانين في الفترة الّتي نشأت فيها الواقعيّة التّصويريّة بهيئة كلاسيكيّة.

المدرسة الانطباعيّة: بدأت هذه المرحلة الفنّيّة بخروج الفنّان حاملا مرسمه من غرفته إلى الطّبيعة الخارجية، لرسم أشياء في الطّبيعة، مُعتمدًا على المُلاحظة الحسّيّة، وعلى انطباع حسي مباشر يُهيمن على اللوحات.

المدرسة ما بعد الانطباعيّة: ولأوّل مرّة تستخدم القماش، فهي مزيج من المدارس الانطباعيّة والواقعيّة، ولكن بأسلوب حديث وألوان شديدة.

المدرسة الرّمزيّة: ابتعدت عن الطّبيعة وعن الواقع كلّيًّا، واعتمدت على التّرميز.

المدرسة التّعبيريّة: ظهرت في بداية القرن الـعشرين، واعتمدت على انطباع الفنّان عن المشهد أكثر من تصويره.

المدرسة الدّادائيّة: استهدفت التّنبّه للأرصفة الملوّثة وتفاصيل مُهملة غير مهمّة.

المدرسة السّرياليّة: تعتمد على تجسيد الأحلام والأفكار، واستعادة ما في الذّاكرة.

المدرسة التجّريديّة: تعتمد على خيال الفنّان، وتجريد الحقائق من طبيعتها.

المدرسة التّكعيبيّة: ظهرت في فرنسا في بداية القرن العشرين، على يد بابلو بيكاسو قبل الحرب العالميّة الاولى، واتّخذ من الأشكال الهندسيّة أساسًا لبناء وبلورة وتجسيم العمل الفنّيّ من بيوت وجبال بشكل مكعّبات.

*عزيزنا الأديب عادل سالم: حيفا تحتضنك في إحدى أماسيها الأدبيّة، ويُسعدنا أن نتناول هذه اللّيلة عمليْن من إبداعك، يتعانقان مزهوّين بروحك وبوْحك، رواية الحنين إلى المستقبل؟ بالعادة يكون الحنين إلى الماضي، والتّوْق إلى المستقبل، فكيف قلبت الأزمان وتلاعبتَ بمفاهيم اللّغة؟ أهو خطأ في العنوان، أم هو تلاعب مجازيّ تهكميّ؟ أم..  نترك الإجابةلد. رياض كامل، ود. علا عويضة.

*أمّا المجموعة الشّعريّة المعنونة بـ "الحبُّ والمطر" الصادرة عام 2016، فيبدو العنوان منعشًا للرّوح، لأنّ الحبّ والمطر هما ركنان أساسيّان في الحياة، إذ إنّ المطر منبع الخيرات الأرضيّة، والحبّ منبع الخيرات الرّوحيّة، يبعثان الحياة والسّلام والرّحمة والإنسانيّة ما بين البشر.

مداخلة د. علا عويضة بعوان: الضَّياع في الحنين في سيراويّة عادل سالم:

لقد توّج الكاتب عادل سالم مؤلَّفه "الحنين إلى المستقبل"، من خلال تحديده للجنس الأدبيّ: رواية. لم يكتفِ الكاتب بذلك، فكتب في عتبته الدّاخليّة، بعد الإهداء مباشرةً وبالخطّ العريض: "هذه رواية، تنقلُ واقع بعض المغتربين في الولايات المتحدّة، ليست سيرةً ذاتيّةً لشخص محدّد، والأسماء الواردة فيها، من خيال المؤلِّف، فإن تطابقَت مع أسماءٍ من الواقع مرّوا بالتّجربة نفسها، فهي مجرَّد صدفة" (ص7).

يبدو أنَّ النَّصّ، في أساسه يقوم على سيرةٍ ذاتيّةٍ، غير أنَّ تقنيّات بناء الرّواية الّتي وظّفها الكاتب في عمله هذا، جعل منه جنسًا أدبيًّا آخر، حيث دمج النَّمطَين بشكلٍ مُحْكم، فلا يقف المُتلقّي بفروق محدّدةٍ بينهما، إلّا أنّنا نستطيع التّمييز بينهما فنّيّا.

تجدر الإشارة إلى أنَّ الحدّ الفاصل بين السّيرة الذّاتيّة المكتوبة بقالب روائيّ؛ (أيّ السّيرة الذّاتيّة الرّوائيّة)، والرّواية الفنّيّة الّتي تعتمد على أجزاءٍ مِن حياة الكاتب الشّخصيّة، (رواية السّيرة الذّاتيّة) هو التزام الكاتب بالحقيقة، والكشف عن غرضه؛ أي التّصريح بأنّه يكتب سيرة روائيّة في قالب روائيّ، بالإضافة إلى إعلان اسمه الحقيقيّ وأسماء الشّخصيّات والأماكن، بغضّ النّظر عن الجانب المتخيَّل في العمل. أمّا إذا اتّخذ الكاتب لنفسه اسمًا آخر (كما هو الحال في "الحنين إلى المستقبل") فيكون بهذا يكتب قصّة أو رواية سيرة، وعندها لا يجوز له الإشارة إلى أنّها سيرة. ولعلّ ذلك هو السّبب الّذي دفع الكاتبَ إلى تصدير عمله بالتّصريح بنوع هذا العمل (رواية).

أمّا فيما يتعلّق باسم المؤلّف، فلا نجدُ له ذِكرًا إلّا على الغلاف. ويبدو أنّه اكتفى بذلك، ليوفّر للمُتلقّي إمكانيّة التّخييل الّذي توفّره هذه الثّنائيّة: سيرة- رواية، مكتفيًا بضمير المتكلّم في بعض أجزاء السّيراويّة، ليقوم مقام الاسم، على نحو ما جاء في الفصل السّابع؛ الأمر الّذي يدلّ على التّطابق بين السّارد (الأنا) والشّخصيّة الفاعلة والمؤلِّف. لقد جاء هذا التّستّر على الاسم، لخدمة العمل الفنّيّ الّذي يتمثّل في إيصال بعضِ سيرتِه بقالب روائيّ.

حين يكتب الكاتبُ سيرتَه الذّاتيّة، لا يكون في حالة تصوّرٍ إنّما في حالة تذكّرٍ. وعليه، في كتابةٍ من هذا النّوع، كتابة روايةٍ تعتمد على سيرة الكاتب الذّاتيّة، على الكاتب أن يلتزم الحقيقةَ التّاريخيّة من جهةٍ، وأن يكتب بأسلوب فنّيّ من جهةٍ أخرى، مستعينًا بعناصر الفن الرّوائيّ المختلفة، نحو: التّصوير، التّخيّل، الحوار، مناجاة الذّات وغيرها.

إنَّ هذا العمل الأدبيّ نصّ استعاديّ نثريّ، كتبَ فيه الكاتب عن وجوده الذّاتيّ، مُركّزًا على حياته الفرديّة وعلى تاريخ شخصيّته. نَقَل أحداثًا ووقائعَ حقيقيّةً مختلفة، نحو: مكوثه في سجون الاحتلال، السّجن في الخارج بسبب التّهرّب من الضّريبة، الابتعاد عن الأهل، وذلك من خلال شخصيّة نعيم قطينة. أراد بذلك الإشارة إلى حياة المغتربين العرب في السّجون الأمريكيّة، والمقارنة بين حال الأسرى في سجون الاحتلال وفي السّجون الأمريكيّة. أبرز ما جاء في المقارنة بين السِّجنين هو العنصريّة، العنصريّة العِرقيّة والدّينيّة، العنصريّة تجاه العرب والسّود الّذين يتعرّضون هم أيضًا، للاضطهاد من قِبل الأمريكيّ الأبيض (ص153). وأبرز أنواع العنصريّة الّتي كرّرها الكاتبُ في أكثر من موضعٍ، هي تلك العنصريّة الموجّهة ضدّ العربيّ المسلم الّذي يتّهمه الآخر، الأمريكيّ، بالإرهاب. (مثلا ص161). ليدلّ بذلك على جهل الآخر بالحقيقة، على جهله بمفهوم الإسلام وقِيَمه وانغماس الآخر في سياسيةٍ تحريضيّةٍ.

كذلك أشار الكاتبُ إلى العديد من المشاكل الاجتماعيّة الّتي تواجه الشّبان العرب في الخارج، نحو زواجهم من الأجنبيّات بهدف الحصول على الجنسيّة ظنًّا منهم أنَّ ذلك سيوفّر لهم مستقبلا أفضل.

لقد جعل الكاتب هذه المشاهد المستقاة من سيرته في قالبٍ روائيّ، رتّب أحداثها ووقائعها لتُسرد على المُتلقّي بطريقة التّقابل، ممثّلًا بذلك للعلاقة بين الذّاكرة والمتخيَّل في السّيرة الذّاتيّة.

الحنين إلى المستقبل، عمل أدبيّ واقعيّ، يجسِّد مشهدًا واقعيّا يتقاطع مع سيرة الكاتِب نفسه، وإن أنكر هو ذلك. عادل سالم كان أسيرًا في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، وسُجن في أمريكا بتهمة التّهرّب الضّريبيّ، فألبَس هذا العمل ثوب الحقيقيّةِ من جهةٍ وثوب الخيال من جهةٍ أخرى.

يبدو أنَّ الدّافع إلى كتابة هذا النّصّ يعود إلى جهتين: عقلاني وعاطفي. أمّا الجانب العقلانيّ فيتجلّى من خلال رغبة الكاتب في صياغة واقع ما، وإدلاء شهادته بهذا الواقع من خلال تجاربه في الحياة. أمّا الجانب العاطفيّ فيعود إلى رغبته في تحدّي الزّمن ومحاولة إدراك وجوده.

*الجماليّات: تتحقّق جماليّات هذا الشّكل السّرديّ، رواية السّيرة، بفضل التّفاعلات الخلّاقة بينهما كشكلين أدبيّين سرديّين، والّتي أدّت إلى ولادة شكل ثالث يحمل خصائص تختلف عنهما.

لقد جمع الكاتب في سيروايّته نمطيْن مختلفيْن ومتكامليْن من رواية السّيرة، يكشف كُلّ منهما عن وجه من وجوه العلاقة بين التّجربة الواقعيّة للمؤلِّف من جهةٍ، وبين المخيَّلة الإبداعيّة للمؤلِّف من جهةٍ أخرى، وذلك من خلال تصويره لذاته ولمجتمعه. أمّا النّمطان فهما:

1* استخدام تقنيّات السّرد الرّوائيّ كأداةٍ لاستعادة، لإبراز وإدانة العنف الّذي تعرّض له، وتحوِّله من موقع الضّحيّة إلى موقع المقاوِم لكلِّ أشكال الظّلم والعنصريّة. يظهر ذلك جليًّا في السّجن الأمريكيّ، حين تعرّض نعيم إلى التّمييز العنصريّ والعنف الكلاميّ من قِبل أحد النّزلاء، فاستجمع قواه بدعمٍ من قوى أخرى مستضعَفة، متمثّلةً بصديقه الأسود (إي جي)، وواجه الأمريكيّ الأبيض (تيموثي) الّذي يمثّل كلَّ البيض العنصريّين. وبينما كان الأخير، الأمريكيّ الأبيض، مسلَّحًا بالقوّة والعنصريّة، كان هو، العربيّ، مسلَّحًا بقوّة الحقّ. كان ضحيّةً، لكنّه سرعان ما تحوّل إلى رمزٍ لمقاومة هذا التّمييز.

2* استخدام الشّكل الرّوائيّ كقناعٍ فنّيّ يعبِّر الكاتبُ من خلاله عن آرائه ومواقفه، ويحاول كذلك استعادة تجاربه في منظور نقديّ تأمّليّ.

*المنظور التّعبيريّ: لقد تعدّدت المستويات اللّغويّة في النّصّ، فجعلَنَا الكاتبُ أمام لغة فصيحة متوسّطة، كما أنَّ الحوار بين الشّخصيّات، رغم تفاوتها، جاء على هذا الشّكل. بالإضافة إلى استخدام اللّغة العاميّة الّتي جاءت بشكلٍ عفويّ، واستخدام كلمات أجنبيّة (أوكي..). تجدر بنا الإشارة إلى الشّتائم الأجنبيّة الّتي كانت تدور بين نزلاء السّجن في أمريكا، وقد ذكرها الكاتب في أكثرَ من صفحةٍ، ناقلًا بذلك البيئة الواقعيّة للسّجن الأمريكيّ، فالشّتائم هناك تنهال ككلمة التّرحيب "السّلام عليكم". ذكر عدة شتائم باللّغة العربيّة (ص111، 112)، وجعل الأخرى باللّغة الأجنبيّة ولكنّه كتبها بحروفٍ عربيّةٍ وحروفٍ أجنبيّةٍ (ص112، 113)، رغم أنَّ القائل واحدٌ، أجنبيّ!! أمّا سبب ذلك فهو غير واضح، ولم نجد له أيَّ مبرّر، سوى التّحفّظ من ترجمتها!

كذلك السّرد جاء متنوّعًا، فتارةً يكون الكاتبُ السّارد والرّاوي العالِم بكلّ شيء، مُستخدِمًا صيغة الغائب (كما في الفصل السّادس عشر)؛ وتارة أخرى، يأخذ دور البطل ويروي حكايته بنفسه مستخدمًا ضمير المتكلّم "الأنا" (نحو ما جاء في الفصول: الخامس، السّابع والثامن وغيرها)، حيث تماهى المؤلّف مع الأنا ومع الرّاوي، فكان ظلّه حاضرًا في الحوار، مقرّبًا بذلك النّصّ من الحياة الحقيقيّة.

لقد عبّر الكاتب من خلال ضمير المتكلّم والمونولوج الدّاخليّ عن الجانب النّفسيّ للشّخصيّة، وعن أفكاره، وآرائه ومواقفه.

أمّا الأسلوب المسيطر في السّيراويّة فهو أسلوب الرّاوي الثّاني، حيث خاطب الشّخصيّة الرّئيسيّة بضمير المخاطَب (نحو ما جاء في الفصول: الثّاني، الثّالث، السّادس، التّاسع والعاشر وغيرها)، ففصَل بين ذاته وبين الشّخصيّة الرّئيسيّة من جهةٍ، وأشار إلى نفسه من جهةٍ أخرى. كما بدا وكأنّه يخاطب المُتلقّي، جاعلًا إيّاه جزءًا فاعلًا من الحدث، يشعر بتتابعيّة الحركة في الزّمان والمكان والأحداث. لقد وُفّق الكاتب في توظيف هذه الآلية ليتآلف ذلك مع الثّنائيّة الجنسيّة للنّص: سيرة- رواية.

لم يخلُ هذا العمل النّثريّ من التّعابير الفنّيّة الشّعريّة. إنّ تقمّص النّثر للّغة الشّعريّة في بعض المواضع، إلى جانب الصّور الفنّيّة، أكسب النّصّ كثافةً وأبرز لغة الصّراع والمعاناة. لقد استخدم الكاتب كذلك الأسلوب الإنشائيّ، خاصّة صيغ الاستفهام، الأمر الّذي ساهم في منح السّيراويّة بعضًا من شعريّتها، إذ يعمّق ذلك من غموض التّجربة الإنسانيّة، ويُشرك القارئ بانفعالاته مع النّصّ.

تنثال هذه الأسئلة بشكل خاصّ في نهاية العمل الأدبيّ، فبعد أن منعته قوى الاحتلال من دخول بلاده، واتّهمته بأنّه قادمٌ للبقاء في الوطن، طرح أسئلة كثيرة تمتدّ على نحو صفحة ونصف، مُحقّقًا بذلك الشّعريّة بين الواقع والخيال، بين اليقين والشّكّ، مانحًا القارئ مساحةً للإجابة على هذه الأسئلة الاستنكاريّة. نذكر منها:

"هل أُحضرهم لزيارتي ثمّ أعيدهم لفلسطين، لعلّي أنجح في الدّخول في سنواتٍ قادمة، أم أستسلم رافعًا راية الغُربة البيضاء إلى الأبد؟ أم أنتظر حتى تتحرّر، وأعود رافعًا شارة النّصر؟

ضحك بيأسٍ!!! تتحرر؟؟ لقد دمّروا سوريا، العراق، اليمن، ليبيا. فمن سيحرّرها؟

وإلى أن يحصل ذلك، هل أتركهم في فلسطين؟ أم يلحقون بي". ص219

هذه الخاتمة إنّما هي اعتراف بالواقع المرير الّذي قاتل الكاتب بحُلمه وحنينه من أجل تغييره. هذه الخاتمة تجسِّد الصّراع مع ذاته أوَّلًا، ومع الآخر والبيئة ثانيًا، وقد صوّر ذلك من خلال الحنين الّذي رصد فيه أعماقه، راسمًا الحقيقة كما يريد بضمير المتكلّم "الأنا"، مُصوّرًا عالمه تصويرًا أدبيًّا وفنّيّا.

الزّمان كمكان:

لقد خصَّ الكاتبُ الحنينَ بالمستقبل، والمستقبل تعبيرٌ زمانيّ لا مكانيّ!!

إلا أنَّ الحنين في هذه السّيراويّة لا يقف عند حدٍّ معيّنٍ، لا زمانيّ ولا مكانيّ؛ إنّه يحنّ إلى عائلته البعيدة عنه، يحنّ إلى الحريّة المسلوبةِ منه، يحنّ إلى وطنه القابع تحت الاحتلال، يحنّ إلى سجن النّقب رغم ظروفه الصّعبة، فالسّجن في الغُربة، وإن كانت ظروفه أفضلَ، فهو أشدّ قسوةً ومرارةً.

إنَّ هذا الحنين لا ينفصل عن المكان، وبهذا تنكشف ملامح الانتماء والتّعلّق بالمكان. لقد شكّل المكان عاملًا مُهمًّا في بُنية هذا العمل الأدبيّ، شكّل زاويةً يستدعي فيها الكاتب صور حياته المختلفة.

استذكر مدينتَه الأولى والأخيرة، القدس؛ القدس ليست مكانًا جغرافيًّا فحسب، إنّما انتماء يعكس علاقة الكاتب بها وبأحداثها. فذكر أسماء مناطقَ مقدسيّة نحو: وادي الجوز، البلدة القديمة، باب العمود، باب خان الزيت، وأسماء محلّات نحو محل عاهد طقش وغيرها. بالمقابل، اقتصر ذِكر الأماكن الأمريكيّة على أسماء السّجون الّتي دخلها، والبلدة الّتي تواجد فيها.

إنَّ التّغييب الطبوغرافي للمناطق الأمريكيّة في الرّواية دليلٌ على إدانته لها، وعن ابتعاده عنها من حيث الانتماء. فلم تكن للمناطق الأمريكيّة، كما جاء ذكرها في السّيراويّة، أيّ وظيفةٍ، بل شكّلت محطةً إجباريّةً ينتقل منها الكاتب إلى أخرى. أمريكا، بالنّسبة له، لهذا الشّاب الّذي أراد العمل والعودة إلى أرضه وعائلته، هي أرض التّعاسة والشّقاء.

ارتبطت الأماكن في أمريكا بأماكن الإقامة المؤقتة، لأن إقامته بها كانت مؤقتة، فاستأجر بيتًا، نزل في فندقٍ وانتقل من سجنٍ لآخر. لقد عزّزت هذه الأماكن المؤقّتة والضّيِّقة تقنيّة الاستبطان لدى الكاتب، فكلّما ضاق عليه المكان ازدادَت دواعي لجوئه إلى نفسه، وأخذ يستذكر، يسترجع ويحلمُ.

في السّجن زارته الذّكريات، ذكريات الماضي، وفيه قلَّب حياته ومنه انطلَقَت الأحلام، أحلام المستقبل. فالذّكريات تستعيدها كما هي، أمَّا المستقبل فتنسجه بخيالك، تلوّنه كما تشاء، وتفرح فرحًا ممزوجًا بالخوف من هذا المجهول الّذي قد يخيِّب ويحطِّم أحلامكَ، أو يمحو ألوان رسمتِكَ.

إن الصّراع الدّاخليّ للكاتب (بُعده عن الأحبة وحلمه في العودة) تحوّل لاحقًا إلى صراع مع المحيط، تمثَّل في عدم السّماح له بالدّخول إلى البلاد، ممّا زاد الشّرخ، وكان دافعًا له للحنين إلى المستقبل، المستقبل الّذي رسمه هو، المستقبل الّذي تخيّله ولوّنه بريشته وأحلامه.

أمّا المستقبل الّذي رسمه فيتلخّص بالعودة، العودة لأسرته بل لوطنه، تلك العودة الّتي تحطّمت في نهاية السّيراويّة. ولعله أراد بهذه الخاتمة الّتي ذيّلها بأسئلةٍ استنكاريّة إشكاليّةٍ، أنَّ هذا الحنين إلى المستقبل سيبقى حلمًا، لأنَّ المستقبل لن يكون أفضل من هذا الحاضر؟! والأسئلة في نهاية العمل توحي بذلك.

كما توحي بالحالة الّتي يعيشها الفلسطينيّ، إلى ما يتعرّض له من سلبِ حقوقٍ واضطهادٍ، وتمييزٍ وإرهابٍ؛ الإرهاب الّذي يَفْتِكُ جسد المجتمعات.

إنَّ الأسئلة في نهاية السّيراويّة ترصد حال العالم العربيّ، وتأخذنا إلى شريطٍ أسودَ، تأخذنا إلى فلسطين القابعة تحت الاحتلال الإسرائيليّ، إلى سوريا، العراق، اليمن، ليبيا، كلّهم يعانون من تآمر الدّول الرّأسماليّة وحلفائها. منذ سنوات والدّمار يحتلّهم. كلّهم أصابتهم الهجمة الامبرياليّة، وضيّقت الدّول الرّأسماليّة عليهم الخناق. إنَّ هذه الهجمة الّتي روّجت بتحرير الشّعوب، زائفةٌ، تسعى إلى تقوية الأنظمة الرّأسماليّة، ونشر الفساد والتخلّف في الدّول العربيّة، لتمكين سيطرتها عليها وسلب كلّ كنوزها.

*الفنّانة سماح عوض: من دالية الكرمل: معلمة فنون في المدرسة الابتدائية ومرشدة وزارة المعارف (ماتيا) لمعلمات الصفوف الخاصة في دالية الكرمل وعسفيا. حصلت على لقب أوّل من جامعة حيفا ومرشدة للفنون من دار المعلمين العرب، عشقت الرسم بالاكريلك والالوان رسم لوحات للطبيعة والمرأة والإنسان والأحياء والجماد والتراث، بتقنيات مختلفة ومواد متعددة مثل جوز الهند والنس كافيه والسيراميك، ومجسماتها ترتكز على إعادة التّدوير ودعم البيئة الخضراء، تستخدم عجينة الورق والإسمنت والخردوات والمعلبات، قناني وجرائد والخ. لها أكثر من مئة وعشرين مجسّمًا بأحجام مختلفة، وأكثر من ثلاثين لوحة تمتاز بألوانها الزاهية والصارخة، اشتركت بعدة معارض محلية.

*د. رياض كامل: من مواليد المغار  8-7-1954، ويعيش مع عائلته في مدينة النّاصرة، حيث عمل في مدارسها الأهلية معلمًا، ثمّ مديرًا لمدرسة راهبات مار يوسف. حصل على اللّقب الثّالث في اللّغة العربيّة وآدابها من جامعة بار إيلان، بعد تقديم بحثه حول خطاب حنّا مينة الرّوائيّ. كاتب وناقد له العديد من الأعمال النّقديّة والدّراسات الأدبيّة والفكريّة، فيمجال القصّة، والرّواية، والمسرح والشّعر. يعمل محاضرًا في كلّيّة أورانيم الأكاديميّة، منذ عام 1993 وحتّى اليوم، في قسم اللّغة العربيّة لطلاب اللّقب الأول واللّقب الثّاني. صدر له ثمانية كتب في مجال الدّراسات والنّقد، أهمها: كتاب "دراسات في الأدب الفلسطينيّ" (2017). كتاب، "الظل الآخر- دراسات في المسرح" (2015). كتاب "محاورة النص - دراساتفي القصّة والرّواية" (2003). كتاب "توهج الكلمة- دراسة في لغة الشّعر لدى طه محمد علي”، (2001)، وشارك في تحرير كتاب "شكيب جهشان- إضاءات على مسيرته وأدبه" مع عضو الكنيست د. يوسف جبارين (2013). له عدد من الدّراسات تتمحور معظمها حول الأدب العربيّ الفلسطينيّ.

*الأديب عادل سالم: من مواليد القدس 1-7-1957، انهى دراسته في القدس بتفوق في الرياضيات، غادر أهله إلى أمريكا عام 1976 ولحق بهم عام 1988، وكتب في الصحف العربية: الفجر الأدبي، الشعب، الفجر، الكاتب، البيادر، الحرية، فلسطين الثورة، وعرب تايمز، وقد استمر في الكتابة في عرب تايمز، ثم أسس عام 1988 موقع ديوان العرب البارز وهو رئيس تحريره: اهتم بالكتابة الشعرية والنثرية، من كتبه: ديوانين شعريين  "عاشق الأرض" عام (1981)، و"نداء من وراء القضبان" عام (1985). دراسة توثيقية عام 1990 بعنوان: "الطبقة العاملة الفلسطينية والحركة النقابية في الضفة والقطاع من عام (1967- 1987).

"لعيون الكرت الأخضر"، مجموعة قصصية عام (2006). "أسرانا خلف القضبان" دراسة توثيقية عام (2006).  "ليش ليش ياجارة؟"، مجموعة قصصية عام (2007). رواية "عناق الأصابع" عام 2010.  رواية "قبلة الوداع الأخير" عام 2012. رواية "عاشق على أسوار القدس" عام 2012. "يحكون في بلادنا" مجموعة قصصية عام 2012. "يوم ماطر في منيابولس" مجموعة قصصية عام 2012. واليوم وفي الامسية تناولنا آخر إصداراته: المجموعة الشعرية بعنوان الحب والمطر عام 2016، ورواية الحنين الى المستقبل عام 2016. 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


ميسي… حين يتحول الوداع إلى حكاية  بقلم: د. غزال أبو ريا

ميسي… حين يتحول الوداع إلى حكاية بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 08/10/2026 21:32

هناك لحظات في كرة القدم تتجاوز الملعب والنتيجة والأرقام، وتتحول إلى ذاكرة إنسانية تبقى مع الناس لسنوات طويلة. ومن بين هذه اللحظات، جاء وداع ليونيل ميس...

طريقنا عبر السنوات: أن نكون جسراً لا جداراً  بقلم: د. غزال أبو ريا

طريقنا عبر السنوات: أن نكون جسراً لا جداراً بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 08/10/2026 21:30

على امتداد السنوات، كان للمجتمع العربي ومؤسساته موقف واضح وثابت من القضايا التي تمس حاضرنا ومستقبلنا.

من وجعِ السّويداءِ إلى ضميرِ الإنسان: رفضُ التّطرُّفِ والتّكفيرِ والدّفاعُ عن كرامةِ البشر.  الكاتب الباحث الدّكتور رافع حلبي

من وجعِ السّويداءِ إلى ضميرِ الإنسان: رفضُ التّطرُّفِ والتّكفيرِ والدّفاعُ عن كرامةِ البشر. الكاتب الباحث الدّكتور رافع حلبي

الأثنين 05/10/2026 22:29

إلى كلِّ مَن يظنُّ أنَّ رفعَ الشّعارات الدّينية، أو الادِّعاء بالجهاد في سبيل الله تعالى، يمنحُه حقًّا في محاكمة ضمائر النّاس، أو تكفيرهم، أو الاعتداء...

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

الأحد 13/09/2026 21:56

من خلال تجربته الطويلة كمربٍّ، يرى د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، أن المحادثة الفردية بين المربي والطالب يمكن أن تكون أكثر من مجرد وسيلة

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

د. غزال أبو ريا يطرح خطة عملية شاملة لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي: «لا نطلب منك لمن تصوّت… بل أن تصوّت»

الخميس 10/09/2026 22:49

مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود إلى الواجهة سؤال مهم: كيف يمكن رفع نسبة المشاركة في التصويت داخل المجتمع العربي؟

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ.  الباحث: الدكتور رافع حلبي

الفَرْقُ بينَ الوَحيِ وتأويلِ البشرِ. الباحث: الدكتور رافع حلبي

الخميس 03/09/2026 22:18

يُشكِّلُ التَّمييزُ بينَ الوَحْيِ الإلهيِّ وتأويلِ الإنسانِ للنَّصِّ الدِّينيِّ إحدى أكثرِ القضايا المنهجيَّةِ حساسيَّةً في دراسةِ الدِّينِ وعلاقتِه ب...

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟  بقلم د. غزال أبو ريا

من حزب العمل إلى «دَش» و«كديما» و«يش عتيد»… أحزاب تصعد وأحزاب تختفي، وماذا يعني ذلك للمجتمع العربي؟ بقلم د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:11

في السياسة الإسرائيلية، لا توجد أحزاب مضمونة البقاء، مهما بلغت قوتها أو تاريخها أو عدد المقاعد التي حصلت عليها.

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى  بقلم: د. غزال أبو ريا

لا ننشغل ببعضنا… لنرفع نسبة التصويت ونؤثر في موازين القوى بقلم: د. غزال أبو ريا

الخميس 03/09/2026 22:02

في هذه المرحلة السياسية الحساسة، أعتقد أن القوائم العربية مطالبة بأن تبادر إلى حملة مجتمعية واسعة وهادفة لرفع نسبة التصويت في مجتمعنا العربي.

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

كُنْ مع ذاتِكَ... ولا تَسمحْ لأحدٍ أن يُطفئَ نورَك...

الأحد 30/08/2026 20:57

بعضُ النّاسِ لا يريدونَ لكَ أن تُفكِّرَ، ولا أن تُبدعَ، ولا أن تكونَ كما أرادَ اللهُ لكَ أن تكونَ، لأنّهم يظنّونَ، وللأسفِ، أنّ الفكرَ والإبداعَ والحي...

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك

الأحد 30/08/2026 20:30

بين جبال الكرمل الخضراء وعرش القدس الشريف، يقف رجل استثنائي جمع بين عمامة الدين وقلم الأدب وهموم السياسة إنه الشيخ الدكتور رافع حلبي الشخصية الدرزية ا...

الأكثر قراءة

الرئيس اللبناني: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حاليًا

السبت 12/09/2026 14:56

الرئيس اللبناني: لا مفاوضات جديدة مع إسر...
د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، يدعو إلى اعتماد المحادثة الفردية الموجّهة كنهج تربوي لبناء الثقة وتعزيز العلاقات وخلق مناخ مدرسي مريح

الأحد 13/09/2026 21:56

د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوس...
المركز: إصابة شاب بجروح خطيرة إثر تعرضه للدهس على شارع 2

السبت 12/09/2026 15:47

المركز: إصابة شاب بجروح خطيرة إثر تعرضه...
إيران تحذر: أميركا تخطط لاستئناف الهجوم علينا

الأحد 20/09/2026 20:00

إيران تحذر: أميركا تخطط لاستئناف الهجوم...
سخنين: إصابة طفلة بجروح متوسطة إثر تعرضها للدهس

الثلاثاء 15/09/2026 21:07

سخنين: إصابة طفلة بجروح متوسطة إثر تعرضه...

كلمات مفتاحية

اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه قنبلة المغار عراية البطوف الامطار الزراعة نيزك ستضيء سماء البلاد اليوم الاثنين مركز مساواة يؤكد ضمن التحضيرات لمؤتمر المكانة القانونية اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه اصابه توقعات الابراج اليوم أغنية فنان عبدالله هادية اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه النقب بير زيت جامعه اعلام منح الزكاه عرابه
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development