*الشرطة تعتقل بركة وتجري تحقيقا سياسيا استفزازيا معه في مقر شرطة الاحتلال في مستوطنة أريئيل، رغم رفضه لمكان التحقيق *المحكمة تطلق سراحه مع فرض قيود*
تستنكر لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الاعتقال والتحقيق الاستفزازي، الذي جرى اليوم الثلاثاء، ضد رئيس اللجنة السابق محمد بركة، لتؤكد أن هذا حلقة خطيرة إضافية، في مسلسل الملاحقات السياسية، في محاولة ترهيب جماهيرنا العربية، وردعها عن نشاطها السياسي ونضالها المشروع، ضد سياسات الاحتلال والعنصرية والقمع السياسي.
وتؤكد المتابعة، أن هذا الاعتقال والتحقيق الاستفزازي، ضد الرفيق بركة، وإلى جانب استهدافه شخصيا على مدى سنين، فإنه أيضا يستهدف جماهيرنا العربية، ولجنة المتابعة، التي تتعرض لتحريض مكثف من الأوساط الحاكمة، الحالية السابقة، لكبت صوت جماهيرنا السياسي الشرعي، وحرمان جماهيرنا من حقها في النضال من أجل حقوقها الوطنية والقومية واليومية.
وكان البوليس قد اعتقل صباح اليوم الثلاثاء، القائد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا السابق، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، بهدف اجراء تحقيق سياسي استفزازي معه، على خلفية خطاب له في العام 2022، ما يؤكد أن القصد هو ملاحقة سياسية عنصرية، وقد فرضت المحكمة قيودا على بركة، مع قرارها إطلاق سراحه.
وكانت شرطة الاحتلال في مستوطنة أريئيل، قد أجرت قبل عدة أيام اتصالا مع بركة، واستدعته للتحقيق هاتفيا، ورفض بركة المثول للتحقيق في مستوطنة، وكلّف مركز "عدالة" الحقوقي لمتابعة قضيته، إلا أن جهاز البوليس رفض الإجابة رسميا على توجه "عدالة" بشأن مكان التحقيق، وأجرى اتصالا ثانيا، مع بركة لاستدعائه للتحقيق، الأمر الذي رفضه بركة مجددا.
وصباح اليوم الثلاثاء، حضر الى بيت بركة في شفاعمرو ضابط بوليس، مزودا بقرار محكمة لفرض تحقيق في مركز البوليس في مستوطنة أريئيل. وقد جرى التحقيق على مدى أربع ساعات، بذريعة مضمون خطاب له، في الشهر الأخير من العام 2022، في مدينة رام الله، وإمعانا بالاستفزاز، فقد تم إلزام بركة ببصم أصابعه العشرة، والتقطت له صور للوجه.
ثم قرر المحققون مثول بركة أمام محكمة الصلح في بيتح تكفا، لغرض فرض سلسلة قيود، لإطلاق سراحه، ومنها عدم مغادرة البلاد حتى نهاية تشرين الأول المقبل، وتسليم جواز سفره، وعدم الدخول الى الضفة الغربية المحتلة لفترة 90 يوما، الأمر الذي رفضه بركة، من خلال محامية، خالد زبارقة، الذي كلفه مركز "عدالة"، بالدفاع عن بركة.
وقررت المحكمة رفض طلب الشرطة بخصوص السفر إلى الخارج، لكنها أبقت منعه من دخول للضفة لمدة 30 يوما، مع سلسلة كفالات مالية، ثم قررت الشرطة مصادرة جهازي هاتفي بركة، بزعم استكمال التحقيق.
ويدرس مركز "عدالة" تقديم استئناف على شروط إطلاق سراح بركة، ومصادرة جهازي هاتفيه.
ويشار إلى أن أعضاء كنيست من اليمين الاستيطاني، الذين ترى بهم عصابات المستوطنين المنفلتة، ممثلين لها في الكنيست والحكومة، قد طلبت في السنوات الثلاث الماضية، حظر لجنة المتابعة العليا، مع تركيز خاص على رئيس اللجنة في حينه، القائد محمد بركة، وجرت عدة جلسات في لجنة الأمن الوطني في الكنيست، في العام 2023، ثم في العام 2025، وقبل شهرين من الآن، ما يؤكد على أن استدعاء التحقيق هذا تقف من خلفه جهات استيطانية، في جهاز الحكم.
[email protected]