في خطوة تهدف إلى تعزيز سلامة الأطفال ورفع الوعي المجتمعي تجاه امان الاولاد في مدينة عرابة، افتتحت الأسبوع الماضي "غرفة اللعب الآمن" لأطفال المدينة في مركز الطفولة المبكرة في مدينة عرابة. ويأتي هذا المشروع الحيوي الريادي نتاج تعاون استراتيجي وثيق بين قسم الأمان في بلدية عرابة، وبين السلطة الوطنية للأمان على الطرق ومؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفالومجمع "الدورة" للطفولة المبكرة في عرابة. وتهدف هذه الغرفة إلى توفير ملاذ آمن للعب الأطفال في بيئة آمنة تتضمن العابا ملاءمة وآمنه ايضا حفاظا على سلامة وأمان الأولاد، مع التركيز على تعزيز الروابط ما بين الأهل وأطفالهم من خلال اللعب المشترك، بالإضافة إلى تذويت مضامين حيوية تتعلق بالحذر على الطرق. وستفتح الغرفة ابوابها مرتين أسبوعياً خلال ساعات ما بعد الظهر، وستكون مجهزة بمجموعة غنية من الألعاب والمواد الإبداعية وزوايا اللعب الحر، تحت إشراف وتوجيه مهني من مرشدة مختصة من قبل مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد.
وتحدّث رئيس بلدية عرابة د. أحمد نصار، حول اهمية انشاء هذه الغرفة وبدء عملها وقال: "أن التربية على الأمان على الطرق يجب أن تبدأ منذ الصغر، معتبراً أن غرفة الألعاب الجديدة تمثل استثماراً مباشراً في حياة الأطفال وضماناً لمستقبل أكثر أماناً للجميع، كما شدد على أن هذه الخطوة تساهم في تعزيز المسؤولية لدى الأهالي عامة وسائر المجتمع لتقليص المخاطر التي تهدد الاولاد وتساهم في إنقاذ الأرواح.
من جانبها، تطرقت غالي شاحر رئيسة مجلس ادارة مؤسسة "بطيرم" لأمان الاولاد إلى الأرقام المقلقة لضحايا حوادث الطرق التي رصدتها مؤسسة بطيرم خلال السنوات الاخيرة مشيرة الى ان الحديث يدور عن فقدان نحو 101 طفل خلال عام 2025، مؤكدة أن هذا المشروع يسعى لتغيير هذا الواقع المؤلم عبر منح الأطفال مكانًا محميًا وممكنًا، وهو يندرج ضمن برنامج واسع النطاق تتبناه المؤسسة مع السلطة الوطنية للأمان على الطرق للنهوض بسلامة وامان الأطفال في المجتمع العربي انطلاقًا من التزام تام بالحفاظ على حياتهم.
وتحدث المدير العام للسلطة الوطنية للأمان على الطرق جيلي كوهين عن هذه الخطوة وقال:"إن غرس عادات الأمان يبدأ منذ الطفولة المبكرة، في المنزل، ضمن الأسرة، وفي المساحات التي يلعب ويتعلم فيها الأطفال. تُعد غرفة الألعاب الآمنة في عرابة نموذجاً للتعاون المحلي-القطري الذي يترجم مبادئ الأمان إلى أفعال يومية: خلق بيئة محمية، تمكين مكانة الأهل بما يتعلق بأمان اولادهم، وترسيخ الحذر على الطرق كجزء من الروتين. سنواصل دعم مشاريع من هذا النوع في المجتمع العربي وفي جميع أنحاء البلاد."
[email protected]