موقع الحمرا الأحد 01/11/2026 13:30
القائمة
  • أخبار محلية
    • الرامة
    • المغار
    • عيلبون
    • دير حنا
    • سخنين
    • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
    • رياضة محلية
    • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
أحدث الأخبار
  1. الرئيسية/
  2. عالميات/
  3. "داعش" هل يخطّط لهدم الكعبة وإعادة كتابة القرآن؟!/

"داعش" هل يخطّط لهدم الكعبة وإعادة كتابة القرآن؟!

النهار
نشر بـ 09/08/2014 18:59

هل يمكن تصوّر مكّة المكرمة من دون كعبة، وربما غداً، تصوّر المدينة المنوّرة حتى من دون ضريح الرسول؟ هذا ما انتبهت إليه المملكة العربية السعودية، حينما دعا العاهل السعودي قبل أيام إلى مؤتمر دولي فعلي لمواجهة الإرهاب. السؤال ينسحب على المدينة المنورة، بل وعلى منى والمزدلفة، ومقامات الصحابة والخلفاء الراشدين، بعدما نُسبت إلى "داعش" تصريحات بإعادة كتابة القرآن الكريم، حذفاً وإضافة، ليكون هناك "قرآن" معدَّل، يحقق نبوءة هذا التنظيم، ويجعل صاحبه "رسولاً" يهدي الأمم الضالة إلى الصراط والخير والصلاح! فهل بغير هذا، يرتقي تنظيم "داعش" فيصبح "ديناً"؟ وهل بغير هذا، يرتقي أبو بكر البغدادي، بدرجة الاستسهال نفسها التي ارتقى خلالها من صفة "مجرم" سجين، إلى صفة "خليفة المؤمنين"، فيصبح "نبياً"؟!

من أول دواعي الاستعانة بهذا القرآن المعدل للعام 2014، تطهير القرآن من عبارة "نصارى"، وتالياً تطهير "دولة الخلافة" من غير المسلمين، وفي مقدمهم المسيحيون المطلوبون لتنفيذ حكم الإعدام، جسدياً، أو معنوياً، باقتلاع آخر جذورهم من المنطقة. هذا لا بدّ أن يكون أيضاً شأن الكرد، وغيرهم من غير العرب، وغير المسلمين، على رغم أن صفة "المسلم" نفسها لا تمنح صاحبها "بطاقة أمان على حياته"، ما لم يحمل جواز سفر دولة "داعش".
في واقع الحال والحقيقة، راحت صورة تنظيم "داعش" تنكشف تدريجاً خلال الأسابيع الأخيرة، بعد خروجه من حدود ولاية الرقة، واستيلائه على أموال هائلة وأسلحة متطورة جداً، واحتلاله الموصل في مسرحية مكشوفة أمام العالم. تبيّن الرسائل التي نشرها محافظ الموصل أثيل النجيفي مدى تورط رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي، ووزير الداخلية جواد البولاني، في هذه المسرحية، بعدما صارت لدى أعضاء التنظيم خريطتهم، وجوازات سفرهم، بل وولاياتهم التي يغيّرون أسماءها.
قبل سنتين من الذكرى المئة لتوقيع اتفاق سايكس - بيكو في العام 1916، بتنا نجد أن هذا الاتفاق يواجه شكلاً دراماتيكياً من سقوطه، أمام أعين أحفاد راسميه، والمستفيدين من استمراريته. لقد صنع هذا الاتفاق في الحقيقة أوطاناً تموقعت على الخرائط وفي الذاكرات، لم تكن موجودة من قبل، وضيّع في المقابل أوطاناً أخرى، كان لها حضورها.
لم يعد يُنظَر إلى "داعش"، باعتباره التنظيم الغامض، إلى درجة اللغز، إذ راح يفلش أوراقه شيئاً فشيئاً، بعدما أحرز ألوف الأفاقين، من جوّابي الآفاق، النصر على بلد كالعراق له جيش عمره عشرات السنين، خاض معارك دامية كثيرة، وهو مسلح بأحدث أنواع العتاد، الذي صار في جزء منه، في أيدي مرتزقة هذا التنظيم، المستجلبين، من وراء البحار. هؤلاء الذين صاروا حاضنتهم في المكان، قدموا لهم نساءهم بسخاء، وصاروا أدلتهم السياحيين، نتيجة غواية المال، ولا سيما أن هؤلاء جميعاً من بطانة النظام البعثي، في شطريه الشرقي والغربي في آن واحد.

القناع الأسود
لقد ارتكب "داعش" الفظائع والأهوال، من خلال اعتماده ثنائية النحر والنكح، ضمن متوالية ما بعد وحشية. ما إن يصل إلى مكان ما، حتى يجهز على كل مظاهر التاريخ العريق، أو الحضارة؛ يستهدفهما، ليقضي بذلك على الذاكرة الجمالية، عبر القناع الأسود الذي يخفي وراءه ليس فقط ملامح وجه المنتمي إليه، وإنما أهدافه، وخططه، ورؤاه؛ هذه التي باتت تظهر أنه لم يأت من فراغ البتة. إن ما سرّبه الموظف السابق في الوكالة الأميركية للأمن الوطني، إدوارد سنودن، عبر موقع "ذي إنترسيبت"، عن استقطاب الأكثر تطرفاً، باسم الدين الإسلامي، ضمن خطة "عش الدبابير"، في رعاية بريطانية - أميركية - إسرائيلية، من أجل حماية أمن إسرائيل، ليس وهماً. لقد تم إخضاع "أمير المؤمنين" أبي بكر البغدادي بموجب هذه الخطة، لدورة مكثفة، استغرقت عاماً، في قضايا اللاهوت والخطابة.
إن كل متابعة لفظائع ممارسات "داعش" في عدد من محطاته التي وطئها، سواء أكان ذلك في الرقة، أم في الموصل، أم في سنجار، تبيّن أن ما كنا نتوهمه، من أن الذين يقفون وراء هؤلاء المتعطشين للدماء هم محض جهلة فحسب، بات كلاماً لا يصمد أمام معطيات الواقع. فهؤلاء الذين يشرفون على بيع النفط دولياً ومحلياً، ويتعاملون مع وسائل التقانة المتطورة جداً، باتوا يتمايزون عن أرومتهم اللادنية (نسبة إلى بن لادن) التي كانت تلوذ بالجبال الوعرة، وفي مخابئ مهجورة، يصعب التكهن بها، أو تحديدها، والوصول إليها، فتنفّذ عملياتها الإرهابية، على طريقة العصابة السيارة، وبوساطة التقانة، والريموت كونترول. فنحن هنا أمام نويات عسكرية، ميدانية، لها مواقعها الطوبوغرافية، بما يشكل تحدياً سافراً للرباط الإنساني العالمي الذي كان يحافظ على حدّه الأدنى بين الأسرة الدولية التي بات أقطابها متورطين، كما يبدو، في لعبة خطيرة، تنكشف يوماً وراء آخر. وهي لعبة أكبر مما هو مرئي منها حتى الآن. أجل.
كل استقراء لسلوك "داعش"، عبر بعض ممارساته التي تتم أمام أعين العالم، مجسدةً بثقافة "قطع الرؤوس" كترجمة لعبارة "وترهبون به" القرآنية، يدل على هشاشة العقل المترجم، لخطط التنظيم، على رغم توسله بالإسلام، وتسلحه بأصول ثقافته. وما الإعلان في الرقة عن ضرورة قطع الكهرباء فيها خلال شهر رمضان لتستوي حال المسلم في الألفية الثالثة بحال المسلم في زمان الصحابة الغابر، وهو يواجه الظمأ، من دون أدوات التكييف أو التبريد، حرصاً على صون صيام الأول من الفساد، إلا رسالة ممن علّموا هؤلاء الجهلة على حقيقة غبائهم، وتسطحهم. بيد أن فيها شفرة زوالهم القريب، بعد أن يحققوا ما هو منوط بهم، وما هو مطلوب ممن ينفذ خطط "عش الدبابير"، الفكرة التي هي ليست بجديدة أصلاً.
لم يعد مكتب مدينة الباب في سوريا، لتسجيل الأرامل، وغير المتزوجات، هو الوحيد المعلن عنه، بل إن الأمر تكرر عملياً في مدينة الموصل، ولا سيما بعد قدوم إحدى السيدات الخليجيات التي راحت ترعى الفكرة، كما بيّنتها وسائل الإعلام في نهاية شهر تموز الماضي، التي هي امتداد للفتوى المنسوبة إلى الشيخ محمد العريفي في العام 2013، باعتبارها قد نشرت على صفحته الـ"فايسبوكية" (نفاها لاحقاً)، وإن راح أئمة كثيرون يفنّدون فحواها، وإن كان شريط الفيديو المنشور على الـ"يوتيوب" يبيّن زواج سبعة وثلاثين عنصراً من التنظيم، بشكل جماعي.
لم يعد أمراً مخفياً الحديث عن شروط فرض الحجاب، وإخفاء المفاتن، بحسب ما جاء في بيان تفصيلي، يمنع على المسلمات وغير المسلمات انتعال "الكعب العالي"، ويدعو إلى فرض "السوتيان" الذي سمّي داعشياً "الدرع المغطي لمفاتن المرأة، لحماية الصدر". الأغرب من ذلك كله، أنه بات يطبَّق على "المانيكانات" أيضاً، بل وعلى البقر. وقد نشر بعض نشطاء الـ"فايسبوك" صورة لأحد الموصليين مع "مانيكان" سيدة مقطوع الرأس، ما يدلّ على أننا فعلاً أمام ردة خرافية على المنجز الحضاري الذي توصلنا إليه، ونحن في القرن الحادي والعشرين تماماً.
إن ما يقوم به شذاذ "داعش" من سلوك تكفيري لا يصمد أمام رؤية المرجع الفكري لهؤلاء. فمن يحرّم استخدام الكهرباء ليرتقي صيام المسلمين إلى مستوى صيام الصحابة، يستخدم أسلحة الكفرة المتطورة التي يحارب بها أعداء الله. بل إن قادة هؤلاء يقيمون في أفضل الفنادق المجهزة بوسائل الراحة ما بعد الحداثية، ويستخدمون الآليات المتطورة كسيارات "الهامر" الأميركية الذي ينتقلون بواسطتها بين مدن هذه الولاية أو تلك. خطبة المدعوّ أبي بكر البغدادي، في أقدم جوامع الموصل، كانت في صالة مكيفة، مضاءة بالكهرباء، وأمامه الماء المثلج. وكان قد تناول وجبتين من "الكباب" أو "الشاورمة" اللتين لم يتناولهما الصحابة، موارياً في جيب "جبته" هاتف "الثريا" الدولي، بعدما وضعه "على حالة الصمت". وهو استخدم مكبّر الصوت الذي لم يستخدمه الرسول محمد بن عبدالله. وفي هذا ما يدل على خروجه عن الدين الإسلامي، ومخالفته الشرع، وكفره. ناهيك بأن إعلام الرسول لم يكن يعتمد "تويتر" ولا التلفزيون أو الموقع الإلكتروني أو الجريدة. لقد بلغ الأمر بهؤلاء الظلاميين التكفيريين، أن التقوا في دير الزور خلال الأسبوع الماضي إعلاميي المدينة، وأطلعوهم على قائمة الممنوعات، وفي مقدمها عدم نشر أي معلومة لوسائل الإعلام، من دون رقابتهم، بل شددوا على منع مصطلح "داعش" وإدراج صفة "دولتهم" المزعومة، كي تترسخ في الأذهان والعقول، وتصبح واقعاً. وفي هذا ما يفضي إلى أننا أمام "مشروع" استراتيجي حسب أحلامهم، من دون أن يعلموا أنهم ليسوا إلا بيادق تكتيكية، لا يتجاوز مصائرها ما حدث لمعلمهم الروحي الأول أسامة بن لادن الذي رميت أشلاؤه في قعر المحيط، لئلا يبقى له ذكر. وهذا ما يفعلونه مع نوستالجيا الذاكرة التاريخية، عبر نسف مقامات الأولياء والمشايخ وحتى الأنبياء.
اللجوء إلى التجنيد الإجباري الذي أعلن عنه في الموصل، يأتي كوسيلة لتهجير أبناء المكان، والاستعانة بمن يقع في شباكهم من الضحايا كوقود لحربهم المسعورة على إنسان المكان، وحضارته. ظهر ذلك جلياً بعد محاولتهم "التمدد"، وفق اللغة العسكرية، صوب زمار، لاحتلال بعض حقول البترول هناك، ودخول منطقة سنجار التي يقطنها نحو ربع مليون إيزيدي سلموا من الاثنين والسبعين فرماناً (يشير التاريخ الإيزيدي إلى اثنتين وسبعين مجزرة ضد الإيزيديين لإدخالهم في الإسلام عنوة)، وكان الفرمان الثالث والسبعون هو تهجيرهم إلى أوروبا، ومحاولة التشويش على تاريخهم. وهو أشهر تلك الفرمانات، أي المجازر، الفرمان الذي قام به الفريق العثماني ضدهم. وتفيد الأنباء أنه تم خلال الأيام الماضية غزو منطقتهم الجبلية، وتدمير معابدهم، ومزاراتهم، ومن بينها مقام السيدة زينب، وكل من مرقدي "ئامادين" و"لامريين"، بعدما قتلوا سبعة وستين إيزيدياً كردياً، رفضوا أن يسلموا بحد السيف، واستعادوا سبي نحو خمسمئة امرأة كردية إيزيدية، قبل أن تحاصرهم قوات البيشمركة؛ في الوقت الذي يتواصل فيه صمت حكومة بغداد، وقائد قواتها المسلحة نوري المالكي. وقال أحد الفارين من جماعة "داعش" عبر الـ"يوتيوب": الكردي لا يهاب صرخة "الله أكبر" التي نطلقها، ونرعب بها أعداءنا، بل كلما سمعها ازداد قوة، وكأنه يقول "الله أكبر" إلى جانبنا!

إعادة كتابة القرآن؟
هاكم ما قاله أبو التراب المقدسي حرفياً: "يذهب الناس إلى مكة من أجل التمسح بالأحجار، وليس من أجل الله، والله إن فتحنها سنهدم الكعبة التي تعبد". ونُسب إليه القول أيضاً: "قريباً بإذن الله بقيادة شيخنا البغدادي سنقتل عبّاد الحجارة ونهدم الكعبة لأنها أصبحت تُعبَد من دون الله"!
لعل أخطر ما في الأمر، هو ما نشره عدد من وكالات الأنباء العراقية والعربية والتركية والعالمية" منها "العرب اليوم" وقناة آفاق العراق" حول خطة "داعش" لإعادة كتابة القرآن، بالانطلاق من فكرة أن النص المتداول الآن محرّف، ومكتوب بيد المندسّين، المدنّسين، من رجال الدين، وأن هناك آيات قد تضاف. بل إن إعادة الكتابة ستطاول سورة "الكافرون"، وآيات التطهير، لأنها تخدم "النصارى"، وهم المسيحيون الذين يستهدفهم هذا التنظيم. هذا برهان على أن هؤلاء الإرهابيين باتوا يميطون اللثام عن "المشروع" الذي ينطلقون منه، وفي هذا ما يخيب كل من حاول استقراء لوحة "داعش"، وزعم التمكن من معرفة خططه كاملة، لأن هناك وراء الأكمة ما وراءها. ويبدو أن وراء القناع الداعشي، أقنعة دولية، لا بد من أن تظهر هي الأخرى، وقد يكون كل ما هو مسرب، ومتداول من ضمن الأجندة الإعلامية لمخطط أكبر، الذي يعد "داعش" مجرد بيادق موقوتة منفذة له، وما نقوم به من محاولات تشريحه، ليس إلا عبارة عن مقاربات أولى، فحسب.
المؤكد، أن "داعش" هو الذي يحرّف النص القرآني، وذلك لأنه في الأصل تنظيم منحرف، لا يمكن أن يعوّل عليه، في تحقيق ما هو مستقيم، ويفيد الناس. لقد جاءت جريمة قطع يدي طفل سوري، قبل أيام فقط، وهو في الثامنة من عمره، لتدل على أن كتاب "داعش"، هو "الجريمة" وأن دينه هو "الجريمة" وأن سلوكه إجرامي بامتياز، لأن كل ما يقوم به تقشعر منه الأبدان وتشمئز النفوس. فهو ينطلق من ثقافة بهتانية مريبة، خطيرة، تعيد دورة التاريخ إلى وحشيتها، عبر استهداف الجمال، وتأليه القبح.

"عاشت إسرائيل"!
أثارت التغريدة عن غزة، التي أطلقها بعض أمراء "داعش" عبر "تويتر" حول أولويات هذا التنظيم الإرهابي، الكثير من ردود الفعل، ولا سيما أنها تناولت قضية إشكالية خطيرة. نصّت التغريدة على ما يأتي: "نحن الآن نركز جهودنا على مقاتلة المنافقين العرب والمسلمين، وهم أشد خطراً من الكفار الأصليين". راحت التغريدة ذاتها تفلسف سبب عدم مواجهة إسرائيل، من خلال ما جاء فيها: "الجواب الأكبر في القرآن الكريم، حين يتكلم الله تعالى عن العدو القريب وهم المنافقون في أغلب آيات القرآن الكريم لأنهم أشد خطراً من الكافرين الأصليين"، والجواب عند أبي بكر الصديق حين قدّم قتال "المرتدين على فتح القدس التي فتحها بعده عمر بن الخطاب"، و"الجواب عند صلاح الدين الأيوبي ونور الدين زنكي حين قاتلا الشيعة في مصر والشام قبل القدس وقد خاضا أكثر من 50 معركة قبل أن يصل صلاح الدين إلى القدس، وقد قيل لصلاح الدين الأيوبي: تقاتل الشيعة الرافضة، الدولة العبيدية في مصر، وتترك الروم الصليبيين يحتلون القدس، فأجاب: لا أقاتل الصليبيين وظهري مكشوف للشيعة"، وتابعت التغريدة: "لن تتحرر القدس حتى نتخلص من هؤلاء الأصنام".
لا تزال وسائل الإعلام مقصّرة حقاً تجاه هذا المسخ الذي باتت دبابيره توزع طنينها، في دائرة تتوسع مع الأيام. وإذا كانت قطعان هؤلاء تسقط، وهي تحمل هويات عابرة للقارات، فلأن لا أحد يعنى بحيوات أصحابها، فهم قبضوا ثمن أرواحهم مرتين، مرة عبر القطع النقدي، وبـ"العملة الصعبة"، ومرة أخرى عبر حوريات الدنيا والآخرة. بيد أن المروّع في الأمر أن سنوات الحرب العالمية الأربع 1914-1918 التي نعيش الآن مناسبة مرور قرن على انطلاقتها، والتي تُستنسَخ أجواؤها، في منطقة الشرق الأوسط، باتت حقيقة، يشهد عليها الخراب المحيق في عدد من عناوين دائرة الحرب المفتوحة، بل وتشهد عليها أنهار الدم الجارية ضمن هذا المشهد. وإذا كانت أوروبا قد استطاعت أن تتجاوز جروحها العميقة التي منيت بها، بعد سنوات أليمة، فإن طبيعة هذا الفضاء الجديد للحرب الشرق أوسطية، مختلفة تماماً. لمن الممكن أن تنتقل عدوى لهيبها إلى أوروبا نفسها.
تأسيساً على ما سبق، فإن استئصال جذور "داعش" هو مهمة الأحرار في العالم، كله، لأن هذا التنظيم العالمي الأحلام، والمطامح، من شأنه أن يزلق بمليارات البشرية إلى حرب كونية كبرى كارثية، ما دامت أدوات ذلك باتت في أيديه، ما يدعو اللاعبين الكبار في العمارة الكونية إلى أن يعيدوا النظر في مسألة سكوتهم عما يدور، واتخاذ التدابير لتجفيف منابع تسليحه وتمويله. يجب عدم تأخير لحظة التدخل اللازم، قطعاً لدابر الفكر الظلامي الذي بات ينتشر ويتوسع، كما كرة الثلج، مع توسع مسرح الدمار والخراب. وإن كل تلكؤ من هؤلاء المعنيين إنما يهدد أمنهم، حتى في غرف نومهم، لأن من يستفيد تكتيكياً من الإرهاب، يغدو ضحيته استراتيجياً.



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]

تعليقات

إقرأ أيضاً


الجيش الأردني: نفذنا عملية استهدفت أوكار عناصر تنظيمات إرهابية في جنوب سوريا ترتبط بمنفذي هجوم الكرك

الجيش الأردني: نفذنا عملية استهدفت أوكار عناصر تنظيمات إرهابية في جنوب سوريا ترتبط بمنفذي هجوم الكرك

الأثنين 26/10/2026 22:00

نفذ سلاح الجو الملكي الأردني، مساء اليوم الاثنين، عملية عسكرية أطلق عليها اسم "الردع الأردني- حمود"، استهدفت مواقع وأوكار للتنظيمات الإرهابية في جنوب...

ترمب: لن تكون هناك ضربة على إيران اليوم

ترمب: لن تكون هناك ضربة على إيران اليوم

الأحد 25/10/2026 20:11

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن بلاده لن توجه ضربة إلى إيران اليوم،

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خطط لتحطيمها في مطار بن غوريون

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خطط لتحطيمها في مطار بن غوريون

الأحد 04/10/2026 20:52

قالت مصادر إسرائيلية إن التحقيق مع خاطف طائرة «فلاي دبي» المتجهة إلى إسرائيل، همام الحمامي، أظهر أنه كان يخطط لتحطيم الطائرة في مطار بن غوريون، بهدف ا...

اختطاف أم هجوم.. تضارب الروايات حول طائرة ’’فلاي دبي’’ المتجهة إلى تل أبيب

اختطاف أم هجوم.. تضارب الروايات حول طائرة ’’فلاي دبي’’ المتجهة إلى تل أبيب

الأربعاء 30/09/2026 16:32

أكدت شركة "فلاي دبي" أن طائرة كانت في طريقها من الإمارات إلى تل أبيب شهدت شجارًا عنيفًا بين الطيارين، وذلك بعد أن أثارت الحادثة في وقت سابق مخاوف من ا...

إيران تحذر: أميركا تخطط لاستئناف الهجوم علينا

إيران تحذر: أميركا تخطط لاستئناف الهجوم علينا

الأحد 20/09/2026 20:00

قالت القيادة القتالية الموحدة ⁠للقوات المسلحة ‌الإيرانية في بيان الأحد، ⁠نقلته وسائل إعلام رسمية ⁠إيرانية، إن طهران تلقت معلومات تفيد ​بأن الولايات ال...

الرئيس اللبناني: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حاليًا

الرئيس اللبناني: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حاليًا

السبت 12/09/2026 14:56

قام الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (السبت)، بزيارة مفاجئة لمدينة النبطية في جنوب لبنان التي عزز فيها الجيش أخيراً وجوده.

الحرس الثوري الايراني يشن هجمات صاروخية على قاعدة أمريكية بالأردن وتهدد ناقلات بالخليج والجيش الأمريكي يعلن تدمير 5 ناقلات إيرانية

الحرس الثوري الايراني يشن هجمات صاروخية على قاعدة أمريكية بالأردن وتهدد ناقلات بالخليج والجيش الأمريكي يعلن تدمير 5 ناقلات إيرانية

الأربعاء 09/09/2026 14:59

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الأزرق بالأردن، مؤكداً أن الاستهداف يأتي رداً على الهجمات الأمريكية ال...

باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات

باكستان: نعمل على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات

الأربعاء 02/09/2026 19:31

أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن باكستان تجري محادثات مع الولايات المتحدة وإيران اليوم (الأربعاء) في محاولة لإنهاء الحرب بينهما وإعادتهما...

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية واسعة على إيران لم تنفذ الليلة الماضية

تقارير: إسرائيل استعدت لهجمات أمريكية واسعة على إيران لم تنفذ الليلة الماضية

السبت 25/07/2026 20:07

كشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب استعدت لتكثيف الهجمات الأمريكية على إيران خلال ليل الجمعة – السبت

ترامب: 1000 صاروخ جاهز لضرب إيران إذا حاولت اغتيالي

ترامب: 1000 صاروخ جاهز لضرب إيران إذا حاولت اغتيالي

السبت 11/07/2026 13:47

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن ألف صاروخ "جاهز وموجّه" نحو إيران، مؤكدا أن آلاف الصواريخ الأخرى ستُطلق فورا إذا نفذت الحكومة الإيرانية تهديدها با...

الأكثر قراءة

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خطط لتحطيمها في مطار بن غوريون

الأحد 04/10/2026 20:52

مصادر إسرائيلية: خاطف طائرة «فلاي دبي» خ...
مركنتيل وديسكونت يوحّدان القوى: مركنتيل سيواصل العمل كعلامة تجارية مستقلة

الثلاثاء 06/10/2026 19:35

مركنتيل وديسكونت يوحّدان القوى: مركنتيل...
التجمّع: أبو شحادة يسحب ترشحه بعد اعلان شطبه ويواصل قيادة المعركة السياسية دفاعًا عن التمثيل العربي

الجمعة 02/10/2026 00:02

التجمّع: أبو شحادة يسحب ترشحه بعد اعلان...
الفنان لؤي دوخي يرسم جدارية «بإيدنا نغيّر»

الأحد 25/10/2026 09:54

الفنان لؤي دوخي يرسم جدارية «بإيدنا نغيّ...
لا وطن بلا عدل ولا انتماء بلا كرامة بقلم- معين شفيق أبو عبيد

الثلاثاء 06/10/2026 21:34

لا وطن بلا عدل ولا انتماء بلا كرامة بقلم...

كلمات مفتاحية

كاظم الساهر صورة أمه مقبلات طبق جانبي لفائف سبرنغ رول بالخضار ايجرول صيني اخبار محلية محليه اخبار محلية اخبار محليه سطو صرافه اعبلين ضحايا رافعة الحرم وفاة ألمكي فاطمة جمل،قلنسوة،اطلاق نار طيراوي سرق الشاطئ اعتقله الشرطي البنك اكرم حسون الدولة الميزانيات اسرائيل توافق تسليم جثمان الشهيد علون بشروط حادث طرق عيلبون المغار مصرع حريق مصنع قرب القاهرة
  • أخبار محلية
  • الرامة
  • المغار
  • عيلبون
  • دير حنا
  • سخنين
  • عرابة
  • اخبار عالمية
  • رياضة
  • رياضة محلية
  • رياضة عالمية
  • تقارير خاصة
  • اقتصاد
  • مقالات
  • مطبخ
  • صحة وطب
  • مجلة الحمرا
  • جمال وازياء
  • تكنولوجيا
  • فن
  • ستوديو انتخابات 2022
  • مـسـلسـلات
  • مسلسلات كرتون
  • مسلسلات رمضان 2019
  • مسلسلات رمضان 2017
  • افلام
  • افلام كرتون
  • افلام تركية
  • افلام هندية
  • فنانين محليين
  • برامج تلفزيون
  • منوعات
  • رقص النجوم 3
  • حديث البلد - موسم 7
  • تراتيل جمعة الالام
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • للاعلان لدينا
  • شروط الأستخدام
© جميع الحقوق محفوظة 2026
Megatam Web Development