هاجم مستوطنون ملثمون، السبت، وفودًا دبلوماسية من فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال زيارة لموسم قطف الزيتون في بلدة الطيبة، التي يسكنها فلسطينيون مسيحيون، في الضفة الغربية. وأكد رئيس بلدية الطيبة، في بيان، تعرض الوفود للاعتداء خلال زيارتها البلدة.
وأظهرت مقاطع مصورة مجموعة من الملثمين يحملون العصي والحجارة ويعترضون مركبات الوفود، ويطالبون ركابها بإبراز بطاقات الهوية، ثم يلاحقونهم بدراجات رباعية الدفع. كما وثّقت تحطّم زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية.
وظهر رئيس بلدية أولنوا-إيمري الفرنسية، برنار بودو، جالسًا على الأرض ومسندًا ظهره إلى مركبة، فيما كان يرتدي شريطًا بألوان العلم الفرنسي للتعريف بصفته. ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مؤكدة عن إصابته.
اعتداءات تطال الصحفيين والمزارعين
وسبق أن تعرّضت المصوّرة الصحفية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل مع صحيفة "واشنطن بوست"، لاعتداء عنيف أثناء تغطيتها قطف الزيتون في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله. وأصيبت ليفين بجروح خطيرة، شملت إصابة بالغة في أحد أصابع يدها اليسرى وكسورًا في الأضلاع وعدد من فقرات العمود الفقري، وفق ما نقلته الصحيفة عن ابنتها.
وقالت ليفين إنها تعرّضت للضرب والركل مرارًا على أيدي مستوطنين، رغم ارتدائها سترة وخوذة الصحافة، فيما طالبت "واشنطن بوست" بإجراء تحقيق شامل في الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه. كما أدانت السفارة الأميركية في القدس أعمال العنف الإجرامية ودعت إلى التحقيق فيها وملاحقة المسؤولين عنها.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة هجمات تستهدف الفلسطينيين والمتضامنين والصحفيين خلال موسم الزيتون، الذي يشكّل مصدر رزق أساسيًا لكثير من العائلات الفلسطينية، فيما يواجه المزارعون مخاطر متزايدة أثناء وصولهم إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم.
وجاء الحادث بالتزامن مع موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، الذي يشهد اعتداءات تستهدف مزارعين فلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في عدد من المناطق.
وكان الدبلوماسيون موجودين في قرية الطيبة خلال موسم قطف الزيتون، عندما وقع الاعتداء على المركبات التي تقلهم، وفق التقارير الإعلامية.
ولم يتضمن النص المتاح تعليقًا من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة، أو معلومات واضحة عن الإجراءات التي اتُّخذت لملاحقة المعتدين.
الشرطة تحقق في الاعتداء على دبلوماسيين قرب قرية الطيبة
أعلنت الشرطة الإسرائيلية، فتح تحقيق في حادثة الاعتداء على عدد من الدبلوماسيين الذين كانوا في محيط قرية الطيبة قرب رام الله، وذلك عقب انتشار توثيق مصوّر للحادثة على شبكات التواصل الاجتماعي. وقالت الشرطة إن محطة بنيامين باشرت التحقيق فور تلقيها التوثيق، كما أبلغت وزارة الخارجية بهدف تحديد هوية المتضررين، وجمع إفاداتهم، والكشف عن هوية المشتبه بهم.
وأضافت الشرطة أنها تدين العنف بجميع أشكاله، مؤكدة أنها ستواصل التحقيق في الحادثة والعمل على إحالة كل من يثبت تورطه فيها إلى المحاكمة. ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن هوية المشتبه بهم أو الإجراءات التي اتُخذت بحقهم.
الجيش الإسرائيلي يدين الاعتداء على دبلوماسيين أوربيين في قرية الطيبة ويعلن فتح تحقيق
أدان الجيش الإسرائيلي بشدة حادثة الاعتداء على ممثلين دبلوماسيين في قرية الطيبة بمنطقة رام الله، مشيرًا إلى أن الاعتداء نفّذه أشخاص إسرائيليون. وأعلن أن الشرطة ومحققي الأدلة الجنائية سيصلون إلى المنطقة، تحت حماية قوات الجيش، لجمع الأدلة والمعطيات والاستماع إلى الشهادات في إطار تحقيق فُتح بشأن الحادثة.
وأضاف الجيش، في بيان، أن زيارة وفد القنصلية لم تُنسّق مسبقًا معه، معتبرًا أن التنسيق المسبق ضروري لمنع وقوع حوادث مماثلة. وأوضح أن التحقيق الأولي أظهر عدم وجود قوات عسكرية في موقع الاعتداء لحظة وقوعه، مشيرًا إلى أن البلاغ أُرسل إلى غرفة العمليات التابعة للواء، وهي مخصصة لتلقي البلاغات من أفراد الأجهزة الأمنية، وليس من المدنيين. وأكد أن الحادثة ستخضع للفحص والتحقيق.
[email protected]