- إضافة 11 الف طبيب متخصص الى جهاز الصحة مع ضمان التوازن بين المركز ومناطق الضواحي
أبرز المعلومات في الملف:
• يُعدّ تخطيط القوى العاملة الطبية أحد التحديات المركزية التي تواجه جهاز الصحة في إسرائيل.
• كجزء لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى زيادة عدد الأطباء في إسرائيل، تبرز الحاجة إلى تخطيط طويل الأمد يضمن ملاءمة القوى العاملة مع احتياجات الجهاز، من حيث توزيع التخصصات الطبية وانتشارها الجغرافي.
• قرر المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، في مطلع عام 2025، تشكيل اللجنة الاستشارية لتخطيط القوى العاملة الطبية، باعتبارها خطوة مركزية في ترسيخ رؤية وطنية، منهجية وطويلة الأمد لتخطيط القوى العاملة الطبية في إسرائيل.
• للمرة الأولى، تنشر وزارة الصحة أهدافًا وطنية طويلة الأمد لنسبة الأطباء الاختصاصيين في جميع التخصصات الأساسية في إسرائيل، وذلك حتى عام 2035
.
• تحدد هذه الأهداف حجم التغيير المطلوب في كل تخصص طبي، وتهدف إلى توجيه الزيادة المتوقعة في عدد الأطباء بما يتلاءم مع احتياجات جهاز الصحة.
• كما تتناول الأهداف مسألة التوزيع الجغرافي، بهدف تقليص الفجوات في نسب الأطباء الاختصاصيين بين مختلف مناطق البلاد.
• تأتي هذه الخطوة في ظل الارتفاع الملحوظ في عدد طلاب الطب في إسرائيل، من نحو 820 طالبًا عام 2020 إلى ما يقارب 1,700 طالب عام 2027 حسب التوقعات.
• من المتوقع خلال العقد المقبل أن يرتفع عدد الأطباء من نحو 37 ألف طبيب إلى نحو 53 ألف طبيب، أي بزيادة قدرها 42% في عدد الأطباء. كما يُتوقع أن يرتفع عدد الأطباء الاختصاصيين خلال العقد المقبل من نحو 20 ألف اختصاصي إلى نحو 32 ألف طبيب اختصاصي، أي بزيادة قدرها 57% في عدد الاختصاصيين. ويعكس هذا الارتفاع زيادة بنسبة 31% في معدل الأطباء الاختصاصيين بالنسبة لعدد السكان.
• ومن المتوقع أن يسهم ارتفاع عدد الأطباء أيضًا في تقليص الفجوة القائمة بصورة ملحوظة بين معدل الأطباء في إسرائيل ومعدل الأطباء في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، الذي يبلغ حاليًا نحو 3.9 أطباء لكل 1,000 نسمة، بل وقد يتجاوزه.
• تمت بلورة هذه الأهداف من قبل اللجنة الاستشارية لتخطيط القوى العاملة الطبية، بمشاركة 22 ممثلًا عن الجهات المركزية في جهاز الصحة.
خلفية عامة
أُنشئت اللجنة الاستشارية لتخطيط القوى العاملة الطبية في كانون الثاني/ يناير 2025، كهيئة استشارية دائمة لوزارة الصحة، بهدف المساعدة في بلورة سياسة وطنية، منهجية وطويلة الأمد لتخطيط القوى العاملة الطبية في إسرائيل.
وتضم اللجنة، التي يترأسها المدير العام لوزارة الصحة، 22 ممثلًا عن مجموعة متنوعة من الجهات المركزية في جهاز الصحة، من بينها أقسام المستشفيات، ومستشفيات في مركز البلاد وفي المناطق الطرفية (الضواحي)، وصناديق المرضى، ونقابة الأطباء، والمجلس العلمي، ووزارة الصحة، ووزارة المالية، إلى جانب ممثلة عن الجمهور.
وتجمع أعمال اللجنة بين تحليل البيانات والتوقعات من جهة، وبين المعرفة والخبرة المهنية للجهات الفاعلة في الجهاز من جهة أخرى، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن تخطيط القوى العاملة يتطلب نظرة شمولية ومسؤولية مشتركة.
وفي إطار عملها الأول، بلورت اللجنة توصيات بشأن الأهداف المتعلقة بنسبة الأطباء الاختصاصيين في جميع التخصصات الأساسية في إسرائيل حتى عام 2035، مع الأخذ في الاعتبار أيضًا التوزيع الجغرافي للقوى العاملة الطبية.
وقد تم تحديد الأهداف التي وضعتها اللجنة على خلفية مجموعة من الاتجاهات الرئيسية التي تؤثر في احتياجات جهاز الصحة وفي حجم المعروض من الأطباء:
النمو السكاني وشيخوخة السكان
يواصل عدد سكان إسرائيل الارتفاع، بالتوازي مع ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة نسبة كبار السن من مجمل السكان. وإلى جانب الزيادة في عدد السكان، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع عدد ونسبة كبار السن إلى زيادة الطلب على الخدمات الطبية، وفي بعض المجالات أيضًا إلى تغيير تركيبة الخدمات المطلوبة.
وعليه، فإن الاكتفاء بالحفاظ على العدد الحالي من الأطباء الاختصاصيين لا يُعد كافيًا، وفي معظم التخصصات هناك حاجة إلى زيادة نسبة الاختصاصيين مقارنة بحجم السكان.
الزيادة في عدد الأطباء
تعمل وزارة الصحة، ومجلس التعليم العالي ولجنة التخطيط والميزانية، وكليات الطب، خلال السنوات الأخيرة، على توسيع نطاق دراسة الطب في إسرائيل بصورة كبيرة، وهي خطوات بدأت تؤتي ثمارها وأدت إلى ارتفاع ملموس في عدد الطلاب الذين يبدأون دراسة الطب.
فعلى سبيل المثال، بدأ 820 طالبًا دراسة الطب عام 2020، في حين بدأ 1,448 طالبًا دراسة الطب عام 2025، أي بزيادة بلغت 76%.
ومن المتوقع أن يستمر عدد طلاب الطب في الارتفاع ليصل إلى 1,700 طالب عام 2027 وإلى 2,000 طالب عام 2030.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الزيادة أيضًا على عدد الأطباء. فخلال العقد المقبل، يُتوقع أن يرتفع عدد الأطباء من نحو 37 ألف طبيب إلى نحو 53 ألف طبيب، أي بزيادة قدرها 42% في عدد الأطباء.
وبعد احتساب النمو السكاني المتوقع خلال هذه الفترة، وفقًا لبيانات دائرة الإحصاء المركزية، فإن هذه الزيادة تعكس ارتفاعًا بنسبة 16% في معدل الأطباء لكل 1,000 نسمة.
وبالتوازي مع الزيادة في عدد الأطباء، من المتوقع أيضًا أن يرتفع عدد الأطباء الاختصاصيين خلال العقد المقبل، من نحو 20.3 ألف اختصاصي إلى نحو 32 ألف اختصاصي، أي بزيادة قدرها 57% في عدد الاختصاصيين.
وتعكس هذه الزيادة ارتفاعًا بنسبة 31% في معدل الأطباء الاختصاصيين بالنسبة لعدد السكان.
ومن المتوقع أن تسهم الزيادة في عدد الأطباء أيضًا في تقليص الفجوة القائمة بصورة ملحوظة بين معدل الأطباء في إسرائيل ومعدل الأطباء في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، والذي يبلغ حاليًا نحو 3.9 أطباء لكل 1,000 نسمة، بل وقد تتجاوز إسرائيل هذا المعدل.
تغيّر في مصادر تأهيل الأطباء
بالتوازي مع الزيادة المتوقعة في عدد الأطباء خريجي كليات الطب في إسرائيل، من المتوقع خلال السنوات المقبلة، وفي أعقاب إصلاح "يتسيف"، أن ينخفض عدد الأطباء الجدد من خريجي المؤسسات التعليمية في الخارج التي لا تستوفي شروط الإصلاح.
ويعني ذلك حدوث تغيير تدريجي في تركيبة، وجودة وحجم تدفق الأطباء الجدد إلى جهاز الصحة، بحيث سيزداد عمليًا عدد الأطباء في إسرائيل، وسترتفع جودة تأهيلهم، كما سترتفع نسبة الأطباء الاختصاصيين. ووفقًا لتوصيات الطاقم، سيطرأ أيضًا تحسن في توزيع الأطباء الاختصاصيين بين مجالات التخصص المختلفة وعلى الصعيد الجغرافي، بما يتلاءم مع الاحتياجات الوطنية.
زيادة عدد الأطباء دون توجيه ليست كافية
إن العدد الإجمالي للأطباء الجدد الذين يبدأون مسارات التخصص يبقى محدودًا في نهاية المطاف بعدد الأطباء الجدد الذين يدخلون إلى جهاز الصحة. لذلك، وإلى جانب زيادة المعروض من الأطباء، تبرز الحاجة إلى تفكير مشترك يهدف إلى توجيه الزيادة في العرض بين التخصصات المختلفة، بصورة تستجيب قدر الإمكان لاحتياجات جهاز الصحة.
توصيات اللجنة بشأن الأهداف المتعلقة بنسبة الأطباء الاختصاصيين
للمرة الأولى، تنشر وزارة الصحة أهدافًا طويلة الأمد تتعلق بنسبة الأطباء الاختصاصيين في جميع تخصصات الأساس في إسرائيل.
وقد تمت بلورة هذه الأهداف، كما ذُكر، في أعقاب عمل اللجنة الاستشارية لتخطيط القوى العاملة الطبية، وهي تهدف إلى توجيه حجم تأهيل الأطباء الاختصاصيين خلال العقد المقبل، وكذلك توزيع الزيادة في القوى العاملة بين مجالات الطب المختلفة وبين مناطق البلاد.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان أن تُترجم الزيادة المتوقعة في عدد الأطباء في إسرائيل عمليًا إلى استجابة لاحتياجات جهاز الصحة المستقبلية، وألا تقتصر فقط على زيادة إجمالية في عدد الأطباء.
ويأتي ذلك انطلاقًا من إدراك أن توزيع الأطباء المقيمين حاليًا يؤثر بصورة مباشرة في خريطة الأطباء الاختصاصيين في إسرائيل خلال السنوات المقبلة، وأنه من دون تخطيط وطني، قد تستمر الفجوات بين التخصصات وبين المناطق، بل وربما تتسع.
ومن دون وضع أهداف طويلة الأمد، لن يكون بالإمكان ضمان توفير خدمات صحية جيدة لجميع سكان إسرائيل، ولا سيما لسكان المناطق الطرفية، وكذلك في مجالات التخصص التي تُعد اليوم أقل جاذبية.
وبعد أن درست اللجنة جميع تخصصات الأساس، حدّدت لكل تخصص مستوى التغيير المطلوب في معدل الأطباء الاختصاصيين لكل 100 ألف نسمة حتى عام 2035.
وقد قُسّمت التخصصات إلى أربع مجموعات:
زيادة بنسبة 35%
زيادة بنسبة 25%
زيادة بنسبة 15%
أو الحفاظ على المعدل القائم
وذلك مقارنة بمعدل الأطباء الاختصاصيين المتوقع في عام 2029.
وقد تم اختيار عام 2029 كنقطة مرجعية، لأن جزءًا كبيرًا من الأطباء الاختصاصيين الذين سينضمون إلى الجهاز حتى ذلك الحين موجودون حاليًا بالفعل ضمن مسارات التأهيل والتخصص، ولذلك فإن القدرة على التأثير في حجم عدد الاختصاصيين حتى ذلك الموعد تبقى محدودة نسبيًا.
وفي الرسم البياني التالي، يمكن رؤية تصنيف تخصصات الأساس وفق مستويات التغيير الأربعة، كما أوصت بها اللجنة.
وتشير الأرقام الواردة أسفل الأعمدة إلى عدد الأطباء الاختصاصيين العاملين فعليًا حتى عام 2025، فيما تشير الأرقام الواردة أعلى الأعمدة إلى العدد المنشود للأطباء الاختصاصيين العاملين عام 2035 وفق توصيات اللجنة.
أما الأرقام الواردة في أعلى الرسم فتشير إلى نسبة التغيير بين معدل الأطباء الاختصاصيين العاملين وفق توصيات اللجنة وبين المعدل المتوقع للأطباء الاختصاصيين العاملين عام 2029.
مثال توضيحي
في تخصص التوليد وأمراض النساء، بلغ عدد الأطباء الاختصاصيين العاملين عام 2025 نحو 1,620 اختصاصيًا، أي بمعدل 15.96 اختصاصيًا لكل 100 ألف نسمة.
وبناءً على عدد الأطباء المقيمين الموجودين حاليًا في مسارات التأهيل، واتجاهات التقاعد من هذا التخصص، والنمو السكاني المتوقع، يُتوقع أن يرتفع عدد الأطباء الاختصاصيين العاملين عام 2029 إلى نحو 1,841 اختصاصيًا، أي بمعدل 16.8 اختصاصيًا لكل 100 ألف نسمة.
وتوصي اللجنة برفع معدل الأطباء الاختصاصيين في هذا المجال بنسبة 25% حتى عام 2035 مقارنة بمعدل عام 2029، بما يؤدي إلى الوصول إلى معدل 21 اختصاصيًا لكل 100 ألف نسمة، وإلى نحو 2,550 طبيبًا اختصاصيًا عاملًا.

توصيات اللجنة لتقليص الفجوات الجغرافية بين المركز والمناطق الطرفية (الضواحي)
أوصت اللجنة، بالنسبة إلى كل تخصص طبي، بالسعي إلى تحقيق معدل موحّد لعدد الأطباء الاختصاصيين نسبةً إلى عدد السكان في مختلف مناطق البلاد، إلا أن نقطة الانطلاق تختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى.
ففي بعض المناطق، يقترب معدل الأطباء الاختصاصيين حاليًا نسبيًا من الهدف المحدد لعام 2035، في حين تتطلب مناطق أخرى زيادة أكبر بكثير للوصول إلى الهدف نفسه.
ويعني ذلك أن تحديد هدف وطني موحّد لا يعني إضافة عدد متساوٍ من الأطباء في جميع أنحاء البلاد، إذ إن حجم الزيادة المطلوبة في كل منطقة يعتمد على الفجوة القائمة حاليًا، وكذلك على حجم السكان فيها.
وقد يؤدي عدم النجاح في توزيع الأطباء على مختلف مناطق البلاد إلى تركز الأطباء الاختصاصيين الجدد في المستشفيات الكبرى وفي مركز البلاد، ما قد يحرم شريحة واسعة من سكان إسرائيل من الاستفادة من هذه الزيادة.
ويُظهر الرسم البياني التالي الفجوات القائمة حاليًا في معدلات الأطباء الاختصاصيين بين مختلف مناطق إسرائيل.
فعلى سبيل المثال، يبلغ معدل الأطباء الاختصاصيين في طب الأعصاب في لواء الجنوب حاليًا نحو 38% من الهدف المستقبلي، مقارنة بلواء المركز، حيث يبلغ المعدل حاليًا نحو 85% من الهدف المستقبلي.
وبالتالي، فإن حجم الموارد والجهود المطلوبة للوصول إلى الهدف في لواء الجنوب سيكون أكبر من حجم الموارد والجهود المطلوبة في لواء المركز.
الخلاصة
خلال العقد المقبل، يُتوقع أن يزداد عدد الأطباء الاختصاصيين في إسرائيل بأكثر من 11 ألف طبيب اختصاصي، وهو ما يعكس زيادة بنسبة 31% في عدد الاختصاصيين نسبةً إلى عدد السكان.
ومن شأن هذه الزيادة الكبيرة أن تسهم في تحسين خدمات الصحة في إسرائيل.
وتمثل الأهداف التي تضعها للمرة الأولى اللجنة الاستشارية لتخطيط القوى العاملة الطبية إطارًا وطنيًا مشتركًا لتخطيط القوى العاملة الطبية خلال العقد المقبل.
وتهدف هذه الأهداف إلى تمكين وزارة الصحة من توجيه الزيادة المتوقعة في عدد الأطباء بصورة تتيح استجابة أفضل لاحتياجات جهاز الصحة، سواء من حيث توزيع القوى العاملة بين مختلف التخصصات الطبية أو من حيث توزيعها بين مناطق البلاد المختلفة.

[email protected]