أعلنت الطواقم الطبية التابعة لنجمة داوود الحمراء والجيش الإسرائيلي، رسمياً قبل قليل، عن وفاة أحد المصابين متأثراً بجراحه الحرجة جداً ، إثر الانفجار المأساوي لمخلفات قذيفة عسكرية (נפל) بالقرب من مستوطنة "يفتاح" في الجليل الأعلى.

ولقي فتى يبلغ من العمر 15 عامًا مصرعه، وأُصيب 24 شخصًا بجروح متفاوتة، اليوم الاثنين، جراء انفجار جسم متفجر يُشتبه بأنه من مخلفات الحرب، خلال رحلة مدرسية في منطقة جبل راميم بالجليل الأعلى، بين كيبوتسي المنارة ويفتاح، فيما تحقق الجهات الأمنية في ملابسات الحادث، وسط شبهات بأن أحد الطلاب عثر على الجسم المتفجر ووضعه داخل حقيبته قبل وقوع الانفجار.
ووفقًا للمعلومات المتوفرة، وقع الانفجار أثناء مشاركة مجموعة من الطلاب والمعلمين في رحلة مدرسية، ما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الإصابات، استدعت تدخل طواقم الإسعاف والإنقاذ واستدعاء مروحيات طبية وعسكرية لإجلاء المصابين.
وأفادت نجمة داوود الحمراء بأن طواقمها تعاملت مع إصابات متفاوتة الخطورة، بينها حالات خطيرة ومتوسطة، إلى جانب عدد من المصابين بجروح طفيفة. وكانت التقارير الأولية قد أشارت إلى إصابة 12 شخصًا على الأقل، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى نحو 20 مصابًا، إضافة إلى الإعلان عن وفاة الفتى.

وتشير نتائج التحقيقات الأولية إلى احتمال أن أحد الطلاب عثر على جسم متفجر في المنطقة ووضعه داخل حقيبته، قبل أن ينفجر لاحقًا أثناء وجود المجموعة بالقرب من الطريق.
وكانت التقديرات الأولى قد رجّحت أن الانفجار وقع بعدما داس أحد أفراد المجموعة على جسم متفجر كان موجودًا على الأرض، إلا أن المعلومات اللاحقة أثارت احتمال نقله من مكان العثور عليه قبل انفجاره.
وبحسب ترجيحات أولية منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي، يُحتمل أن يكون الجسم المتفجر قنبلة عنقودية من مخلفات الحرب، فيما لا تزال طبيعته الدقيقة ومصدره والظروف التي أدت إلى انفجاره قيد التحقيق.

وفي غضون ذلك، أظهرت صور التقطها طلاب شاركوا في الرحلة الجسم المتفجر قبل وقوع الانفجار، في توثيق قد يساعد الجهات المختصة على تحديد طبيعته وإعادة بناء تسلسل الأحداث.
وزارة التربية والتعليم: الرحلة جرت وفق تعليمات الجيش
من جانبها، أعلنت غرفة الطوارئ التابعة لوزارة التربية والتعليم أن الرحلة المدرسية السنوية نُظّمت وفق الإجراءات والتعليمات المعتمدة، وبالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وتحت إشرافه ووفقًا لتوجيهاته الأمنية.
ووصفت الوزارة الحادث بأنه "بالغ الخطورة"، مؤكدة أنها تعمل بالتعاون مع الجهات الأمنية والمهنية المختصة على تقديم الدعم والمرافقة للطلاب والمعلمين وعائلاتهم، في أعقاب الحادث.
ويأتي توضيح الوزارة بشأن ترتيبات الرحلة في وقت تتواصل فيه التحقيقات لمعرفة كيفية وصول الجسم المتفجر إلى الطلاب، وما إذا كانت هناك مخاطر أمنية في المنطقة التي جرت فيها الرحلة.
استنفار طبي وعسكري لإجلاء المصابين
وفور وقوع الانفجار، استُنفرت طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع، فيما استُدعيت مروحية تابعة لخدمة الإسعاف الجوي "هتسالا إير"، إلى جانب مروحيات عسكرية، للمشاركة في عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين.
وقال المدير العام لنجمة داوود الحمراء، إيلي بين، في تصريح أولي، إن مجموعة من المتنزهين تعرضت على ما يبدو لانفجار جسم متفجر كان موجودًا في المنطقة، مشيرًا إلى تسجيل إصابات خطيرة ناجمة عن مواد متفجرة.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي إرسال قوات وفرق إضافية إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة، مؤكدًا أن ملابسات الانفجار لا تزال قيد الفحص.

الشرطة تغلق موقع الانفجار وتحذر الجمهور
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن عناصر مركز شرطة كريات شمونة، التابع للواء الشمال، وصلوا إلى موقع الانفجار وعملوا على إغلاق المنطقة وعزلها، بالتعاون مع خبراء المتفجرات الذين باشروا فحص الأدلة والتحقيق في مصدر الجسم المتفجر.
ودعت الشرطة الجمهور إلى الامتناع عن التوجه إلى موقع الحادث، وإفساح المجال أمام قوات الأمن والإنقاذ لمواصلة عملها، مشددة على ضرورة عدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو من مخلفات الحرب، والإبلاغ عنه فورًا عبر مركز الشرطة على الرقم 100.المفتش العام للشرطة يجري تقييمًا ميدانيًا

وفي إطار متابعة الحادث، أجرى المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، داني ليفي، تقييمًا للأوضاع في موقع الانفجار، بمشاركة قائد لواء الشمال، مئير إلياهو، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين المهنيين.
وبحسب بيان الشرطة، استعرض المشاركون آخر التطورات الميدانية والإجراءات التي تنفذها القوات في الموقع، فيما أوعز ليفي بمواصلة التحقيق لكشف ملابسات الانفجار، مع الإبقاء على المنطقة مغلقة ومعزولة حتى استكمال الفحوصات اللازمة لضمان سلامة الجمهور.

وتتواصل التحقيقات الأمنية والعسكرية لتحديد طبيعة الجسم المتفجر ومصدره، والتحقق من ملابسات العثور عليه وكيفية انفجاره خلال الرحلة المدرسية، وسط انتظار نتائج الفحوصات الفنية التي قد تحسم الروايات الأولية المتباينة بشأن الحادث.إمكانية حظر الرحلات وفي تطور جديد، أعلن المفتش العام للشرطة، داني ليفي، خلال تواجده في موقع الانفجار قرب الحدود الشمالية، أن الشرطة تدرس إمكانية حظر الرحلات والتنزه في المنطقة الحدودية خلال الفترة المقبلة، في أعقاب الحادث. وأشار ليفي إلى أن الاحتمال الأكبر هو أن الجسم المتفجر الذي تسبب بالانفجار قنبلة عنقودية، قائلًا: "نحن شبه متأكدين، بنسبة تقترب من 100%، من أن الحديث يدور عن قنبلة عنقودية".
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن التحقيق الأولي الذي أجرته قواته في موقع الانفجار بالجليل الأعلى يشير إلى أن الجسم المتفجر الذي تسبب بالحادث هو على الأرجح قنبلة عنقودية تابعة لحزب الله، بقيت في المنطقة وانفجرت. وأكد الجيش أن التحقيق في ملابسات الحادث لا يزال جاريًا، فيما تواصل قواته عمليات التمشيط والفحص في المنطقة.

وأعلنت نجمة داوود الحمراء، في بيان محدث، مقتل فتى يبلغ من العمر نحو 14 عامًا وإصابة 24 شخصًا آخرين بجروح متفاوتة، جراء الانفجار الذي وقع بعد ظهر اليوم الاثنين في منطقة جبل راميم بالجليل الأعلى، وسط ترجيحات بأن الجسم المتفجر قنبلة عنقودية تابعة لحزب الله بقيت في المنطقة من مخلفات الحرب.
وأوضحت أن البلاغ الأولي ورد إلى مركز الطوارئ 101 عند الساعة 14:53، وعلى إثره استُنفرت قوات كبيرة من طواقم الإسعاف والعناية المكثفة، إلى جانب فرق إسعاف على دراجات نارية ومروحيات طبية وعسكرية، للمشاركة في عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين.
وبحسب الحصيلة المحدثة، أُعلن عن وفاة فتى يبلغ من العمر نحو 14 عامًا في موقع الحادث، بعد فشل محاولات إنعاشه، فيما نُقل 24 مصابًا إلى المستشفيات، بينهم فتيان يبلغان نحو 14 عامًا بحالة خطيرة، أصيبا بشظايا في أنحاء جسديهما، و10 مصابين بحالة متوسطة، بينهم شخصان في الخمسينيات من عمرهما وثمانية فتيان، إضافة إلى 12 فتى أُصيبوا بجروح طفيفة.
[email protected]