قتل الشاب علي كمال سواعد، فجر اليوم إثر تعرضه لإطلاق نار في مدينة شفاعمرو. وأفادت مصادر أن سواعد وصل في ساعات الفجر إلى مصدر رزقه، حيث يعمل سائق حافلة، قبل أن يتعرض لإطلاق النار، ما أسفر عن مقتله في المكان.

وقال الناطق بلسان نجمة داوود الحمراء: "تلقى المركز بلاغًا عند الساعة 05:47 حول جريمة إطلاق نار في شفاعمرو، وهرعت الطواقم الطبية إلى المكان، حيث عثرت على الشاب فاقدًا للوعي ويعاني من إصابات نافذة خطيرة في أنحاء جسده. وبعد إجراء الفحوصات الطبية، أُعلن عن وفاته في المكان متأثرًا بجراحه.

ووصل بيان صادر عن الناطق بلسان الشرطة جاء فيه: "باشرت الشرطة التحقيق في حادثة إطلاق نار وقعت في مدينة شفاعمرو، أسفرت عن مقتل شخص".
وتابع البيان: "وفور تلقي البلاغ، هرعت قوات الشرطة إلى مكان الحادثة، وشرعت بعمليات تمشيط واسعة بحثًا عن المشتبه بهم، إلى جانب فتح تحقيق لكشف ملابسات الجريمة. والخلفية الجنائية، فيما لا تزال ظروف وملابسات الحادث قيد التحقيق".

وفي جريمة إضافية قتل الشاب كامل أبو كليب من بسمة طبعون، صباح اليوم، إثر تعرضه لإطلاق نار في الياجور.

وأكد الناطق بلسان نجمة داوود الحمراء: "تلقى بلاغًا عند الساعة 06:29 حول جريمة إطلاق نار في الياجور، ووصلت الطواقم الطبية إلى المكان، وعثرت على شاب داخل مركبة وهو فاقد للوعي ويعاني من إصابات نافذة خطيرة في جسده. وبعد إجراء الفحوصات الطبية، أُعلن عن وفاته في المكان متأثرًا بجراحه.

وبحسب الشرطة، فقد باشرت التحقيق في ملابسات الحادثة فور تلقي البلاغ، فيما أقرّت الطواقم الطبية وفاة الشاب في المكان متأثرًا بجراحه.
وأضافت الشرطة أن قوات كبيرة وصلت إلى مكان الجريمة وشرعت بجمع الأدلة والتحقيق في ظروف الحادثة، مشيرة إلى أن الخلفية الجنائية، بينما لا تزال الملابسات قيد الفحص.
وشهدت البلدات العربية منذ مطلع الأسبوع الجاري موجة جديدة من جرائم العنف، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص في سلسلة من حوادث إطلاق النار وتفجير المركبات التي وقعت في عدة مناطق.
ففي مدينة قلنسوة، قتل شخصان في جريمة إطلاق نار، بينما لقي شاب مصرعه وأصيب طفله بجروح إثر تفجير مركبة في مدينة يافا.
وفي جريمة أخرى، قتل شاب من يافا بعد انفجار سيارة مفخخة في مدينة حولون، فيما أسفر إطلاق نار في مدينة الطيبة بمنطقة المثلث الجنوبي عن مقتل شاب وإصابة آخر بجروح خطيرة.
139 قتيلا وقتيلة منذ مطلع العام
ارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 139 قتيلا وقتيلة، في ظل استمرار تصاعد أعمال العنف والجريمة المنظمة، وسط اتهامات للحكومة الإسرائيلية والشرطة بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات فعالة للحد من هذه الظاهرة.
وتشير المعطيات إلى أن غالبية الضحايا سقطوا جراء حوادث إطلاق نار، بينما تتواصل الانتقادات لأداء الشرطة بسبب فشلها في الحد من نشاط منظمات الجريمة، وعدم التوصل إلى مرتكبي العديد من الجرائم وتقديمهم للمحاكمة، الأمر الذي يعمق الشعور بانعدام الأمن ويؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا عاما بعد عام.
*مركز أمان: 146 جريمة قتل منذ بداية عام 2026.. نصف عام يكشف عمق حالة الطوارئ في المجتمع العربي*
مع نهاية شهر حزيران/يونيو 2026، تشير معطيات مركز أمان إلى استمرار التصاعد الخطير في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، حيث بلغت الحصيلة منذ بداية هذا العام 146 جريمة قتل، من بينها 26 جريمة قتل خلال شهر حزيران وحده. كما سُجّل منذ بداية العام مقتل 11 امرأة، وطفلة واحدة وطفل واحد، إضافة إلى 5 ضحايا قُتلوا على يد الشرطة، فيما شهد شهر رمضان المبارك وحده 18 جريمة قتل.
وتُظهر المعطيات الشهرية حجم النزيف المتواصل، إذ سُجّلت 28 جريمة قتل في كانون الثاني/يناير، و31 في شباط/فبراير، و20 في آذار/مارس، و21 في نيسان/أبريل، و20 في أيار/مايو، وصولًا إلى 26 جريمة قتل في حزيران/يونيو.
هذه الحصيلة لا يمكن التعامل معها كأرقام عابرة، بل كدليل واضح على أزمة أمنية واجتماعية عميقة تمسّ الحق الأساسي في الحياة والأمان داخل البلدات العربية. فالمجتمع العربي، الذي يشكّل نحو 21% من سكان إسرائيل، يشكّل أكثر من 76% من ضحايا القتل، فيما يصل معدل القتل فيه إلى نحو 16 لكل 100 ألف نسمة، مقابل نحو 1 لكل 100 ألف في المجتمع اليهودي؛ أي أن المواطن العربي أكثر عرضة للقتل بنحو 16 ضعفًا.
ومنذ عام 2020 وحتى نهاية حزيران/يونيو 2026، فقد المجتمع العربي أكثر من 1,100 ضحية خلال ست سنوات ونصف. كما ارتفعت جرائم القتل منذ عام 2020 وحتى عام 2024 بنحو 222%، أي أنها تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال أربع سنوات فقط، في مجتمع لم يتغير حجمه بهذا الشكل، باستثناء عام 2022 الذي شهد انخفاضًا بأعداد ضحايا العنف والجريمة في عهد حكومة التغيير.
مركز أمان يؤكد أن استمرار هذا النزيف يتطلب التعامل مع جرائم القتل في المجتمع العربي كحالة طوارئ حقيقية، لا كأحداث منفصلة أو أخبار يومية عابرة. المطلوب هو تحمّل مسؤولية واضحة، ووضع خطط عملية، ومحاسبة الجناة، وتجفيف مصادر السلاح والجريمة المنظمة، وتعزيز الأمن والأمان في المجتمع العربي.

[email protected]