شهدت قرية مصمص، صباح اليوم الأربعاء، حالة من التوتر الشديد بعد وصول قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية ترافقها آليات الهدم إلى المنطقة، وذلك لتنفيذ قرار هدم منزل عائلة أبو شهاب، والقرار جاء بذريعة أن جزءاً من الأرض التي أقيم عليها المنزل يعود ملكيته إلى دائرة أراضي إسرائيل، فيما تؤكد العائلة أنها تمتلك كافة التراخيص القانونية اللازمة لبناء المنزل.

مع ساعات الصباح الأولى، انتشرت قوات الشرطة في محيط المنزل، وأغلقت الطرق المؤدية إليه، فيما رافقتها آليات الهدم الثقيلة. هذا المشهد أثار حالة من الغضب بين أهالي القرية الذين تجمعوا للتعبير عن رفضهم للقرار، مؤكدين أن هدم المنزل سيترك العائلة بلا مأوى.

العائلة من جانبها أعلنت تمسكها بحقها في المنزل، مشيرة إلى أن جميع الإجراءات القانونية التي اتبعتها كانت سليمة، وأنها حصلت على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة قبل الشروع في البناء.
مع وصول القوات والآليات إلى المنطقة، شهد محيط منزل عائلة أبو شهاب حالة من التوتر والاحتكاك بين الأهالي والشرطة، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف من تواجدوا في المكان. شهود عيان أكدوا أن المواجهات اندلعت بعد محاولة الأهالي التعبير عن رفضهم لقرار الهدم، فيما تم نقل عدد من المصابين لتلقي العلاج.

ووصل بيان مشترك صادر عن الناطق بلسان الشرطةوالناطق بلسان سلطة أراضي إسرائيل جاء فيه: "نفذ الأفراد، صباح اليوم، عملية هدم لبناء غير مرخص في مصمص، وذلك بعد 10 سنوات من الإجراءات القانونية، وجاء تنفيذ الهدم بعد استكمال الإجراءات القضائية، التي أكدت أن البناء تم بشكل مخالف للقانون".
وتابع البيان: "نُفذ الهدم بالتعاون مع سلطة أراضي إسرائيل، وبمشاركة قوات وحدة "متبا"، ووحدات محاربي "اليسام"، ووحدة "رومح" وحرس الحدود. حيث جرى تنفيذ الهدم بعد سنوات من الإجراءات القانونية، حيث قررت المحكمة أن البناء أُقيم خلافًا للقانون".
وأضاف البيان: "جاء في قرار المحكمة العليا الصادر صباح اليوم: "يتعين رد الالتماس على عتبة المحكمة.
يكفي سلوك الملتمس، الذي يرقى إلى انعدام واضح لحسن النية ويكاد يشكل إساءة لاستعمال الإجراءات القضائية، لرد الالتماس من دون بحثه.
لم يبيّن الملتمس تسلسل الأحداث المذكور أعلاه، ولم يُرفق بالالتماس القرارات القضائية ذات الصلة التي ورد ذكرها في رد الجهة المدعى عليها.
ومن المبادئ المعروفة أن الملتمس الذي يمتنع عن الكشف الكامل عن الإجراءات السابقة والقرارات القضائية ذات الصلة، لا يستحق الحصول على أي انتصاف من هذه المحكمة، حتى لو وُجدت مبررات للنظر في التماسه.
بالقدر المطلوب من الحذر، أشير إلى أن الملتمس يبدو أنه اعتاد فتح إجراءات قضائية موازية أمام هيئات قضائية مختلفة، من دون الكشف عن معلومات ذات صلة من إجراءات قانونية أخرى، وذلك في محاولة لإطالة أمد تأخير إجراءات الإخلاء.
إضافة إلى ذلك، فإن الملتمس يتصرف من تلقاء نفسه خلافًا للقانون، وقد عمل على مدى سنوات في مخالفة حكم قضائي نهائي وملزم".
[email protected]